منصة «مهارات من غوغل» تشجع الشباب العربي على بناء خبراتهم الرقمية

أكثر من 100 درس مجاني لتعلم المهارات الأساسية في عالم التسويق الرقمي والبحث والتجارة الإلكترونية

جانب من الدورات التعليمية لـ«مهارات من غوغل» في السعودية
جانب من الدورات التعليمية لـ«مهارات من غوغل» في السعودية
TT

منصة «مهارات من غوغل» تشجع الشباب العربي على بناء خبراتهم الرقمية

جانب من الدورات التعليمية لـ«مهارات من غوغل» في السعودية
جانب من الدورات التعليمية لـ«مهارات من غوغل» في السعودية

أطلقت «غوغل» منصة تعليمية مجانية لتعليم المهارات الرقمية الأساسية بعنوان «مهارات من غوغل» بهدف تشجيع الأفراد في العالم العربي على بناء مهاراتهم الرقمية من خلال مجموعة من الدروس التدريبية المجانية. ويمكن لكل من الطلاب والمعلمين وأصحاب الشركات والباحثين عن وظائف جديدة أو حتى ممن يرغبون بتنمية مهاراتهم التقنية أن يزوروا موقع المنصة الإلكتروني لتعلم المهارات الأساسية في عالم التسويق الرقمي.
- منصة مهارات
وتضم المنصة أكثر من 100 درس تشمل التسويق في محرك البحث والتجارة الإلكترونية، وغيرها من المواضيع الأخرى، ويمكن لأي متحدث باللغة العربية الاستفادة منها والحصول على شهادة معتمدة من دون أي رسوم.
وتحدثت «الشرق الأوسط» حصريا مع طارق عبد الله، الرئيس الإقليمي لقسم التسويق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «غوغل»، والذي قال إن نحو 38 في المائة من الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعتقدون أن التعليم يمنحهم المهارات التي يحتاجون إليها في مجال العمل. وفي الوقت نفسه، تبين الأبحاث أن أكثر من 20 في المائة من المهارات الأساسية المطلوبة في سوق العمل اليوم ستتغير في عام 2020، كما أن النساء في المنطقة يمثلن النسبة الأقل حول العالم من ناحية المشاركة في الاقتصاد العالمي والسبب لا يعود للموهبة، بل التعليم الأساسي لتلك المتطلبات المتغيرة. وبحسب بحث صادر عن «المنتدى الاقتصادي العالمي» العام الماضي، ستتطلب وظيفة واحدة من أصل 5 وظائف في العالم العربي مهارات رقمية ليست متاحة اليوم على نطاق واسع. ومن جهة أخرى، يرى 51 في المائة من الشباب أن البطالة هي هاجسهم الأول ويعتقد 38 في المائة منهم فقط أن مسارهم الدراسي يزودهم بالمهارات اللازمة للانخراط في سوق العمل. وتضم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حاليا نحو27 مليون شاب وشابة يبحثون عن فرص عمل، وفقا للبحث الذي أعده صندوق النقد الدولي مؤخرا.
ويمكن لكافة متحدثي اللغة العربية، بغض النظر عن مستوى مهاراتهم أو أهدافهم أو معرفتهم الرقمية، الانضمام لعائلة: «مهارات من غوغل» وتنمية مهاراتهم الرقمية الأساسية بزيارة الموقع الإلكتروني للمنصة goo.gl/yQTAWo. وفور الدخول إلى الموقع، سيتمكن المتدربون من تسجيل الدخول إما عن طريق حساب «غوغل» أو البريد الإلكتروني لدراسة أول المواضيع التدريبية.
وفور الانتهاء من كل موضوع، سيجتاز المتدربون اختبارا موجزا يمكنهم من مشاركة ما تعلموه والتأهل للمواضيع القادمة. كما سيقدم خبراء النصح والإرشاد لتحقيق النجاح المرجو على الإنترنت. وفور الانتهاء من الدورة التدريبية، سيتمكن المتدربون من الحصول على شهادة معترفة من «غوغل» لإضافتها على السيرة المهنية أو حتى على مواقع التواصل الاجتماعية للبحث عن الوظائف، مثل LinkedIn، وذلك للتمكن من التواصل مع المزيد من أصحاب العمل ممن يبحثون عن أشخاص ذات مؤهلات معينة تتضمن المهارات المطلوبة في سوق العمل.
- دروس إنترنت
وتشمل الدروس التي تقدمها المنصة «فرصتك على الإنترنت» و«تعزيز وجودك على الإنترنت» و«مقدمة عن محركات البحث» و«كيف يتم العثور عليك من خلال نتائج البحث» و«استخدام نتائج البحث لتحقيق النجاح» و«تحسين الحملات على نتائج البحث» و«استخدام إعلانات نتائج البحث البدء باستخدام التحليلات» و«إظهار نشاطك التجاري على شبكات التواصل الاجتماعي» و«استكشاف الفرص التي يتيحها الجوال» و«التعمق في الإعلانات الصورية» و«الاستفادة من محتوى الفيديو» و«زيادة المبيعات على الإنترنت» و«الخطوات الأولى نحو النجاح على الإنترنت» و«الاتصال عبر البريد الإلكتروني» و«تحقيق النجاح باستخدام التحليلات» و«مساعدة العملاء المحليين في إيجادك على الإنترنت» و«تعزيز المعرفة بشبكات التواصل الاجتماعي» و«تعريف مجتمعك المحلي بنشاطك» و«استخدام الجوال لنجاح نشاطكم التجاري» و«الإعلان على المواقع الأخرى» و«التخطيط لاستراتيجية نشاطك التجاري على الإنترنت» و«تحويل البيانات إلى إجراءات» و«زيادة الإنتاجية في العمل» و«الحصول على وظيفتك التالية» و«مقدمة في الرمز البرمجي» و«البدء بتسويق المحتوى» و«توسيع النشاط التجاري عالميا» و«إنشاء متجرك على الإنترنت» و«مقدمة عن تعلم الآلة» و«تحسين أمان نشاطك التجاري».
- مهارات النساء
وأنتجت «غوغل» سلسلة من الأفلام القصيرة التي تعرض رحلة ست نساء في العالم العربي، استطعن من خلال مهارات تقنية أساسية كسر الحواجز المجتمعية، وذلك لإبراز دور التقنية في تطوير الأعمال، والتمكن من استغلال الفرص المتاحة. ومن النساء التي شاركت في هذه العروض هتون القاضي، الأم العاملة والطموحة التي تعتبر أول صانعة محتوى كوميدي في العالم العربي، مستخدمة قناتها لتروي حياة المرأة في السعودية.
وقدم طارق عبد الله مثالا عن علي مطشر الذي يبلغ عمره 22 عاما، وهو طالب جامعي من العراق تعلم أساسيات التسويق الرقمي من خلال منصة «مهارات من غوغل». واستطاع تسخير ما تعلمه في إدارة بعض الحملات التسويقية التي خولته لتغطية بعض تكاليف دراسته الجامعية. واستخدم خالد محمد من السعودية المهارات الرقمية الأساسية التي تعلمها في إعادة خطة التسويق والإعلانات ضمن مشروعه الجديد للوصول إلى الشريحة المستهدفة بشكل صحيح. واشتركت سارة الحسيني من الأردن في برنامج «مهارات من غوغل» لتطوير خبرتها في مجال التسويق الرقمي، وخصوصا أن تعلم المهارات ذاتها باللغة العربية شكل ميزة إضافية لخبرتها المهنية وما تتطلبه السوق حاليا. ولاحظت «غوغل» أن جمهورية مصر العربية قد تصدرت المركز الأول في عدد المشتركين في المنصة التعليمية، بينما احتلت المملكة العربية السعودية المركز الثاني تليها جمهورية العراق. كما استقطب البرنامج عددا من المتدربين من دول أجنبية من ضمنها ألمانيا وتركيا.
- اهتمامات السعوديين
وفي السعودية، لاحظت الشركة تساويا بين الذكور والإناث من حيث المشاركة، وكانت الفئة العمرية الأبرز بين 25 و34 عاما. كما لاحظت «غوغل» أن المواضيع الأكثر اهتماماً في السعودية شملت «اتجاه العالم يتجه نحو الرقمية» و«الخطوات الأولى نحو النجاح على الإنترنت» و«تعزيز وجودك على الإنترنت» و«تسويق نشاطك التجاري على الإنترنت» و«فرصتك الرقمية».
كما حققت مكة المكرمة المرتبة الأولى من حيث عدد المشاركين، تليها الرياض والمنطقة الشرقية والمدينة وأخيرا عسير. وبهدف تقديم عدد أكبر من الدورات التدريبية في المنطقة، تعاونت «غوغل» مع مؤسسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز الخيرية، (مسك الخيرية) لتوفير التدريب لأكثر من 100 ألف طالب في السعودية، هذا بالإضافة إلى منح Google.org (القسم المعني بالأعمال الخيرية في غوغل) مليون دولار أميركي لمؤسسة «إنجاز العرب» الإقليمية غير الربحية بهدف تدريب 100 ألف طالب في 14 بلدا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع التركيز بصورة خاصة على الطلاب الشباب في المناطق الريفية والمحتاجة.
وستسعى الجهتان إلى ضمان مشاركة النساء في البرامج التدريبية بنسبة 50 في المائة لتشجيع زيادة مساهمة المرأة في اقتصاد المنطقة. كما تستمر «غوغل» حاليا في بناء المزيد من الشراكات مع الحكومات والجامعات وشركات القطاع الخاص والمؤسسات غير الربحية في جميع أنحاء المنطقة بهدف توسيع نطاق برنامج «مهارات من غوغل».
يذكر أن «غوغل» كانت قد أطلقت العام الماضي برنامج «كلنا أونلاين» بهدف توعية طلاب المدارس في السعودية بين الصفين الرابع والثامن حول أهمية استخدام الإنترنت بطريقة آمنة وإيجابية. ولتعزيز السلامة والأمان على الإنترنت، أطلقت الشركة مركز الأمان على «غوغل» (goo.gl/qp2kpw)، وهو منصة تعليمية باللغة العربية تستعرض أدوات الأمان التي تقدمها «غوغل» للمساعدة في إدارة أمان وخصوصية البيانات الشخصية.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطرح ميزة «الذكاء الشخصي» في العالم العربي عبر «جيميناي»

تكنولوجيا يعكس إطلاق الميزة في العالم العربي توجه «غوغل» إلى توسيع قدرات «جيميناي» الشخصية والمدفوعة خارج أسواق الإطلاق الأولى (غيتي)

«غوغل» تطرح ميزة «الذكاء الشخصي» في العالم العربي عبر «جيميناي»

تطرح «غوغل» ميزة «الذكاء الشخصي» عبر «جيميناي» في العالم العربي مقدمةً إجابات أكثر تخصيصاً مع تركيز على الخصوصية والشفافية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)

«غوغل» تدعم «كروم» بميزة العرض المقسوم وتبويبات عمودية جديدة

متصفح «كروم» يضيف العرض المقسوم والتبويبات العمودية وأدوات «PDF» لتعزيز الإنتاجية وتنظيم التصفح دون الحاجة إلى تطبيقات خارجية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أداة «غوغل» للذكاء الاصطناعي تفتقر إلى الدقة

أداة «غوغل» للذكاء الاصطناعي تفتقر إلى الدقة

أكثر من نصف الإجابات الصحيحة كانت «غير مدعومة بأدلة»

كيد ميتز (نيويورك)
تكنولوجيا «غوغل» تحدّث أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحسين التعامل مع استفسارات الصحة النفسية بشكل أكثر مسؤولية (شاترستوك)

تحديثات جديدة من «غوغل» لتعزيز تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصحة النفسية

«غوغل» تحدّث استجابات الذكاء الاصطناعي للصحة النفسية لتوجيه المستخدمين نحو الدعم المناسب مع الحفاظ على السلامة وعدم استبدال المختصين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أطلقت «غوغل» نموذج «Gemma 4» بترخيص مفتوح يتيح الاستخدام والتعديل والنشر دون قيود كبيرة (رويترز)

«Gemma 4» من «غوغل»: ذكاء اصطناعي مفتوح يعمل على الأجهزة الشخصية

«غوغل» تطلق «Gemma 4» كنموذج مفتوح يعمل محلياً... ما يعزز الخصوصية ويقلل الاعتماد على السحابة ويدعم قدرات متقدمة للمطورين.

نسيم رمضان (لندن)

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
TT

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)

حققت السعودية أعلى معدل نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لـ«مؤشر ستانفورد 2026»، إذ تجاوزت نسبة النمو 100 في المائة خلال الفترة من 2019 إلى 2025، ما يعكس قدرتها على استقطاب الكفاءات، لتكون ضمن عدد محدود من الدول عالمياً التي تبلغ هذا المستوى من الجاذبية النوعية لهم.

واحتلت السعودية المرتبة الأولى عالمياً في الأمن والخصوصية والتشفير وتمكين المرأة في الذكاء الاصطناعي، في دلالة على تطور البيئة التقنية والبحثية داخل البلاد بالمجالات المتقدمة، وذلك بحسب المؤشر التابع لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي 2026.

ويعكس تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً في عدة معايير مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يحظى به القطاع من دعم وتمكين من القيادة، ويؤكد نجاح توجهات البلاد ممثلة بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» في بناء منظومة وطنية تنافسية للارتقاء بالمملكة ضمن الاقتصادات الرائدة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

ووفقاً للمؤشر، جاءت السعودية الثالثة عالمياً في نسبة «الكفاءات في الذكاء الاصطناعي»، و«الطلاب المستخدمين للذكاء الاصطناعي التوليدي»، بما يعكس تنامي حضور التقنيات الحديثة في البيئة التعليمية، واتساع نطاق الاستفادة منها أكاديمياً، عبر مبادرات عديدة مثل: تمكين مليون سعودي في الذكاء الاصطناعي «سماي»، وغيرها التي وجدت إقبالاً كبيراً من مختلف أفراد المجتمع لتعلم المهارات الحديثة.

وحققت المملكة المرتبة الرابعة عالمياً في استقطاب كفاءات الذكاء الاصطناعي، بما يعكس تنامي جاذبية السوق السعودية وثقة القطاع الخاص في الفرص التي يتيحها هذا المجال الحيوي، حيث لفت المؤشر إلى الإعلان عن اتفاقية بقيمة 5 مليارات دولار بين «أمازون ويب سيرفيسز» و شركة «هيومين» لتطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تسريع تبني تقنياته داخل البلاد وعلى المستوى العالمي.

كما أظهر المؤشر انتشاراً واسعاً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل داخل السعودية، حيث أفاد أكثر من 80 في المائة من الموظفين باستخدامه بشكل منتظم، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 58 في المائة، بما يعكس تقدم البلاد في تبني تطبيقاته على مستوى بيئات العمل.

ويؤكد هذا التقدم أيضاً المكانة المتنامية التي باتت تتبوأها السعودية على خريطة القطاع عالمياً كأحد منجزات «عام الذكاء الاصطناعي 2026»، وبما يعزز من تنافسيتها الدولية في بناء القدرات واستقطاب المواهب وتوسيع الاستثمارات، بما يواكب مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
TT

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

أصدرت شركة «أدوبي» (Adobe) تحديثاً أمنياً عاجلاً لمستخدمي «أكروبات» (Acrobat) و«ريدر» (Reader) على نظامي «ويندوز» (Windows) و«ماك أو إس» (macOS) لمعالجة ثغرة حرجة تحمل الرقم «CVE-2026-34621»، مؤكدة أنها استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية. ووفق النشرة الأمنية الرسمية للشركة، فإن استغلال الثغرة قد يؤدي إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية، وهو ما يفسر تصنيف التحديث بأولوية 1، وهي الفئة التي تعكس حاجة ملحة إلى التحديث السريع.

وحسب «أدوبي»، فإن الثغرة تؤثر في إصدارات «Acrobat DC»، و«Acrobat Reader DC»، و«Acrobat 2024» قبل التحديثات الأخيرة، فيما أصدرت الشركة نسخاً محدثة لمعالجة الخلل، بينها الإصدار «26.001.21411» لنسختي «Acrobat DC»، و«Reader DC» إلى جانب تحديثات لنسخة «Acrobat 2024». كما أوضحت الشركة أن بإمكان المستخدمين التحديث يدوياً عبر خيار (Help > Check for Updates) بينما تصل التحديثات تلقائياً في بعض الحالات دون تدخل المستخدم.

أكدت الشركة أن الثغرة التي تحمل الرقم «CVE-2026-34621» استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية قبل صدور التصحيح (شاترستوك)

استغلال فعلي ممتد

تكمن أهمية هذه الحادثة في أن القضية لا تتعلق بثغرة نظرية أو خلل اكتُشف في المختبر، بل بضعف أمني قالت «Adobe » نفسها إنه يُستغل في «البرية» أي أنها ليست مجرد مشكلة نظرية أو أنها شيء اكتشفه الباحثون داخل المختبر، بل تم استخدامها فعلاً في هجمات حقيقية ضد مستخدمين أو جهات خارج بيئة الاختبار. وتوضح التغطيات الأمنية أن الهجمات المرتبطة بهذه الثغرة تعود إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025 على الأقل، ما يعني أن نافذة الاستغلال سبقت إصدار التصحيح بعدة أشهر. هذا العامل وحده يمنح القصة وزناً أكبر، لأن الرسالة هنا ليست فقط أن هناك تحديثاً جديداً، بل أن هناك فترة سابقة جرى خلالها استخدام ملفات «بي دي إف» (PDF) خبيثة ضد أهداف فعلية.

وتشير التفاصيل التقنية المنشورة في التغطيات المتخصصة إلى أن الهجوم يعتمد على ملفات «PDF» خبيثة قادرة على تجاوز بعض قيود الحماية داخل «Reader» واستدعاء واجهات «JavaScript» ذات صلاحيات مرتفعة، بما قد يفتح الطريق أمام تنفيذ أوامر على الجهاز أو قراءة ملفات محلية وسرقتها. وذكرت مواقع تقنية أن الاستغلال المرصود لا يحتاج من الضحية أكثر من فتح ملف «PDF» المصمم للهجوم، ما يجعل الخطر عملياً بالنسبة للمستخدمين الذين يتعاملون يومياً مع ملفات من البريد الإلكتروني أو من مصادر خارجية.

قد يؤدي استغلال الثغرة إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية عبر ملفات «PDF» خبيثة (شاترستوك)

خطر الثغرة والتحديث

صنّفت «أدوبي» الثغرة ضمن فئة «Prototype Pollution» وهي فئة برمجية قد تسمح بتعديل خصائص في بنية الكائنات داخل التطبيق بطريقة غير آمنة، وصولاً إلى نتائج أخطر مثل تنفيذ تعليمات برمجية. وفي تحديث لاحق لنشرتها، عدلت الشركة درجة «CVSS» من 9.6 إلى 8.6 بعد تغيير متجه الهجوم من «شبكي» إلى «محلي»، لكنها أبقت على تقييم الثغرة بوصفها قضية حرجة وعلى أولوية التحديث المرتفعة. هذا التعديل لا يغير جوهر الرسالة للمستخدمين أي أن الخطر ما زال قائماً، والثغرة ما زالت مرتبطة باستغلال فعلي.

وتكشف هذه الواقعة مرة أخرى حساسية ملفات «PDF» بوصفها وسيطاً شائعاً وموثوقاً في العمل اليومي. فهذه الملفات تُستخدم في العقود والفواتير والعروض والمرفقات الوظيفية، ما يمنحها قدراً من «الشرعية» يجعل المستخدم أقل حذراً عند فتحها. ولهذا لا تبدو ثغرات «Reader» و«Acrobat» مجرد أخبار تقنية تخص فرق الأمن السيبراني فقط، بل قضية تمس مستخدمين عاديين وشركات ومؤسسات تعتمد على هذه البرامج بوصفها أداة أساسية في سير العمل.

وبالنسبة للمستخدمين، توصي الشركة بتثبيت التحديث فوراً. أما في البيئات المؤسسية، فقد أشارت «Adobe» إلى إمكان نشر التصحيحات عبر أدوات الإدارة المركزية، بينما نقلت تغطيات أمنية عن باحثين أنه إذا تعذر التحديث فوراً، فمن الأفضل التشدد في التعامل مع ملفات «PDF» الواردة من جهات غير موثوقة ومراقبة الأنظمة، بحثاً عن سلوك غير طبيعي مرتبط بالتطبيق. لكن هذه تبقى إجراءات مؤقتة، فيما يظل التحديث هو الإجراء الأساسي.


«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
TT

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

أكدت شركة «Booking.com» تعرض بعض بيانات العملاء المرتبطة بالحجوزات لاختراق، في حادثة تعيد تسليط الضوء على هشاشة البيانات المتداولة في قطاع السفر، حتى عندما لا تشمل بطاقات الدفع، أو الحسابات المصرفية مباشرة. وبحسب الشركة، فإن أطرافاً غير مخولة تمكنت من الوصول إلى بعض المعلومات المرتبطة بالحجوزات، فيما بدأت المنصة خلال الأيام الماضية بإخطار المستخدمين المتأثرين بالحادثة.

وتشير التقارير المتقاطعة إلى أن البيانات التي ربما تم الوصول إليها تشمل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، والعناوين، وتفاصيل الحجز، وربما الرسائل التي تبادلها المستخدمون مع أماكن الإقامة عبر المنصة. وهذه ليست تفاصيل هامشية في عالم السفر الرقمي، لأن بيانات الحجز وحدها قد تمنح المحتالين ما يكفي لبناء رسائل احتيالية مقنعة تبدو كأنها صادرة عن فندق، أو عن المنصة نفسها.

اتخذت المنصة إجراءات احتواء سريعة بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» للحجوزات وتحذير العملاء من رسائل التصيد (شاترستوك)

غموض واحتواء وتحذير

في المقابل، قالت «Booking.com» إن بيانات الدفع لم تتعرض للاختراق، وإن حسابات المستخدمين نفسها لم تُخترق، وفقاً لتوضيح نقلته بعض التغطيات الأمنية. لكن الشركة لم تكشف حتى الآن عن عدد العملاء المتضررين، وهو ما ترك واحدة من أهم النقاط في القصة بلا إجابة واضحة: حجم الاختراق الحقيقي، ومدى انتشاره. هذا الغموض جعل التغطية الإعلامية تميل إلى التركيز ليس فقط على ما تم تأكيده، بل أيضاً على ما لم تفصح عنه الشركة بعد.

وتقول التقارير إن الشركة اتخذت عدداً من الإجراءات السريعة بعد اكتشاف «نشاط مشبوه»، من بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» الخاصة بالحجوزات الحالية، والسابقة، إلى جانب إرسال رسائل مباشرة إلى المستخدمين المتأثرين. كما حذرت العملاء من مشاركة بياناتهم المالية عبر البريد الإلكتروني، أو الهاتف، أو الرسائل النصية، أو تطبيقات مثل «واتساب»، في إشارة واضحة إلى أن الخطر لا يتوقف عند الوصول إلى البيانات، بل يمتد إلى احتمال استغلالها في حملات تصيد لاحقة.

تعكس الحادثة هشاشة بيانات السفر الرقمية وإمكانية استغلالها في عمليات احتيال مخصصة حتى دون سرقة بيانات مالية (شاترستوك)

الاحتيال من الحجز

في كثير من اختراقات السفر والسياحة لا يحتاج المهاجم إلى الوصول إلى بطاقة ائتمان كي يحقق فائدة مباشرة. يكفي أحياناً أن يعرف اسم المسافر، وموعد رحلته، واسم الفندق، وبعض تفاصيل التواصل، حتى يتمكن من إرسال رسالة تبدو موثوقة تطلب «تأكيد الحجز»، أو «تحديث بيانات الدفع»، أو «حل مشكلة عاجلة». ولهذا ركزت عدة تقارير على أن أخطر ما في الحادثة قد لا يكون فقط البيانات التي كُشف عنها، بل إمكانية تحويلها إلى احتيال شديد التخصيص.

الحادثة تأتي أيضاً في سياق أوسع من الضغوط المتزايدة على شركات السفر الرقمي التي تحتفظ بطبيعتها بكميات كبيرة من البيانات الحساسة، كخطط السفر، وعناوين الإقامة، ووسائل الاتصال، وأحياناً محادثات مباشرة بين المسافر ومقدم الخدمة. وهذا النوع من المعلومات يجعل المنصات السياحية هدفاً مغرياً، ليس فقط لسرقة البيانات، بل أيضاً لبناء عمليات خداع تبدو دقيقة، ومقنعة للغاية. من هنا لا تبدو قصة «Booking.com» مجرد حادث تقني منفصل، بل تعد مثالاً جديداً على الكيفية التي أصبحت بها بيانات السفر نفسها مادة خاماً للاحتيال الرقمي.

كما أن الحادثة تعيد إلى الواجهة تاريخاً سابقاً للشركة مع الثغرات، والاحتيال. فقد أشارت تغطيات إلى أن «Booking.com» تعرضت في 2018 لاختراق مرتبط بالتصيد، أدى لاحقاً إلى غرامة بسبب التأخر في الإبلاغ. ورغم اختلاف تفاصيل الحادثتين، فإن عودة اسم الشركة إلى عناوين الأمن السيبراني تثير أسئلة أوسع حول مدى قدرة منصات الحجز الكبرى على حماية البيانات التي تمر عبرها، وحول ما إذا كانت إجراءات الاحتواء بعد الحادث تكفي وحدها لاستعادة الثقة.