الميليشيات تعتقل أقارب صالح تحت الأرض وتفرض عليهم مشاهدة القنوات الإيرانية

TT

الميليشيات تعتقل أقارب صالح تحت الأرض وتفرض عليهم مشاهدة القنوات الإيرانية

كشف النائب في البرلمان اليمني والقيادي في حزب «المؤتمر الشعبي» عبد الرحمن معزب، عن قيام الميليشيات الحوثية بوضع أقارب الرئيس الراحل علي عبد الله صالح رهن الاعتقال في مكان سري في صنعاء، في ظل ظروف غير إنسانية، مؤكداً أنه زارهم مع عدد من النواب وقيادات الحزب قبل نحو شهر من فراره من مناطق سيطرة الجماعة الانقلابية.
جاء ذلك في تدوينة نشرها النائب معزب على صفحته على «فيسبوك» وتابعتها «الشرق الأوسط» ضمنها جانباً من كواليس الزيارة لأقارب صالح المعتقلين لدى الجماعة الحوثية كما ضمنها تفاصيل عن طبيعة مكان الاعتقال وسلوك الميليشيات القمعي تجاههم.
وكانت الميليشيات الحوثية اعتقلت عدداً من أقارب الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح عقب مقتله في صنعاء برصاص مسلحيها في 4 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، من بينهم نجلاه مدين وصلاح ونجل شقيقه، محمد محمد صالح، وحفيد شقيقه عفاش طارق صالح، رافضة كل المساعي الرامية إلى إطلاق سراحهم.
ودحض النائب معزب، وهو رئيس الكتلة البرلمانية عن حزب «المؤتمر الشعبي» في محافظة إب، مزاعم الجماعة الحوثية عن أنها أطلقت أقارب صالح من المعتقل، وأنها اكتفت بوضعهم رهن الإقامة الإجبارية في إحدى الفيلات السكنية التابعة للجماعة والواقعة في أحد الأحياء الراقية جنوب العاصمة صنعاء.
وقال معزب: «قبل شهر تقريباً من مغادرتي صنعاء، كنت قد تمكنت من زيارة السجناء من أولاد وأقارب الزعيم علي عبد الله صالح، حيث تم الترتيب من قبل أحد الزملاء والتقينا في منطقة السبعين عند نحو الساعة العاشرة صباحاً، أنا واثنين من وزراء المؤتمر (في حكومة الانقلاب) واثنين من الزملاء النواب وبعض الشخصيات ومندوب الحوثيين وهو من بيت المؤيد تقريباً».
وأضاف: «أخبرونا بأنه يمنع حمل التليفونات، فوضعناها في السيارات ومضينا في سيارتين تابعتين للجماعة، حيث وصلنا إلى فيلا راقية جداً لا أعلم من يملكها، وعند الدخول قلت في نفسي الحوثيون صدقوا هذه المرة بأنهم يتعاملون مع أقارب صالح معاملة جيدة وكأنهم في منازلهم، المهم دخلنا المجلس، ووجدنا الفاكهة والعصائر على الطاولات لكننا لم نجد السجناء».
ويتابع النائب في حزب صالح روايته عن الواقعة، مشيراً إلى أنه كان يتوقع أن يطل عليهم السجناء في أي لحظة من أحد أبواب «الفيلا» لكن دون جدوى، حتى مضت نحو 40 دقيقة فإذا بهم يحضرونهم من خارج «الفيلا» على متن سيارة داخل قفص مغلق من التي تخصص عادة لنقل السجناء.
ويستطرد معزب في سرد تفاصيل اللقاء، مؤكداً أن عناصر الميليشيات الحوثية الذين رافقوهم لم يسمحوا لهم بالانفراد بأقارب صالح المعتقلين، وأنهم كانوا يحصون عليهم أنفاسهم وحركاتهم وسكناتهم ويوثقونها بالصوت والصورة، مع التركيز على كل من يحاول التحدث مع المعتقلين.
ويتابع أنهم وجدوا معنوياتهم مرتفعة أكثر من معنويات الزوار، وبعد سؤالهم عن أحوالهم، كشف أقارب صالح - بحسب رواية معزب - أنهم يعتقلونهم في «بدروم» مغلق (طابق أرضي) دون نوافذ ولا تدخله الشمس، وأنهم يضعونهم تحت كاميرات مراقبة، لا يستطيعون الفكاك منها حتى لحظة تبديل ملابسهم.
وحين عاتب الزوار عناصر الميليشيات الحوثية لجهة زيف ادعائهم بأنهم يضعون أقارب صالح في مكان كريم ومعيشة كريمة، تعللوا بأنهم يخافون عليهم من الاستهداف الجوي، قبل أن يقاطعهم نجل شقيق صالح (محمد محمد عبد الله صالح) بقوله: «أطلقونا وضعونا حتى في سطح المبنى، لا تخافوا علينا، لأننا إن قتلنا لن نكون أول اليمنيين الذين قتلوا».
والتقط الزوار من قيادات حزب صالح، وعلى رأسهم النائب معزب، الصور مع أقارب صالح، لكن بكاميرات الحوثيين الذين رفضوا أن يعطوهم أياً منها لاحقاً. وبحسب ما نقله معزب، فإن الميليشيات الحوثية خصصت تلفازاً لأقارب صالح في معتقلهم لا يضم سوى القنوات الحوثية والإيرانية والتابعة لحزب الله اللبناني.
وكشف معزب أن نجلي الرئيس السابق مدين وصلاح كانا أثناء اللقاء بهم أكثر هدوءاً، وحديثهما أشبه بالهمس، وذكر أن «صلاح صامت باعتزاز ومدين يبتسم بتهذيب»، في حين كان عفاش طارق أكثر اندفاعاً في الحديث.
ولم يستطع أقارب صالح أن يبعثوا برسائل مباشرة خلال اللقاء إلى ذويهم في الخارج، واكتفوا فقط بتحميل زوارهم السلام والتحية الضمنية لأقاربهم: «سلموا عليهم وأنتم أخبر بما يجب».
وفي ختام التدوينة، طالب النائب معزب منظمات حقوق الإنسان والمبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث والحكومة الشرعية وبقية قيادات حزب «المؤتمر»، بالالتفات إلى السجناء من أقارب عفاش، كما لم ينسَ أن يعقد المقارنة بين سلوك الرئيس السابق علي عبد الله صالح مع أقارب مؤسس الجماعة الحوثية بعد مقتله في 2004 حسين بدر الدين الحوثي، وسلوك الجماعة الحوثية مع أقارب صالح.
يقول معزب: «قد يتكرر التاريخ ولكنه لا ينسى، صالح أكرم أولاد حسين الحوثي وصرف لهم سيارة وأموالاً وحافظ عليهم، والحوثيون غدروا به في منزله وهو حليفهم، ووضعوا أولاده المعتقلين في (بدروم) لا تدخله الشمس والكاميرات مسلطة عليهم على مدار الثانية».
وتعرض أقارب صالح المعتقلين لإصابات متفاوتة أثناء اقتحام الميليشيات الحوثية لمنزل الرئيس السابق، إثر نجاحها في وأد انتفاضته التي دعا خلالها إلى فض الشراكة معها ومواجهتها عسكرياً من قبل أتباعه، وفتح صفحة جديدة مع التحالف الداعم للشرعية من أجل إنهاء الحرب وإحلال السلام وإعادة اليمن إلى محيطه العربي. وفي الوقت الذي تمكنت فيه الجماعة من اعتقالهم، مع آلاف من أنصار صالح المدنيين والعسكريين، نجح طارق صالح وهو نجل شقيق الرئيس الراحل في الإفلات من قبضة الجماعة الحوثية، قبل أن ينخرط في عملية إعادة بناء قواته بدعم من التحالف، ويعلن التحاقه في أبريل (نيسان) الماضي بجبهة الساحل الغربي إلى جانب قوات الجيش والمقاومة، في مواجهة الوجود الحوثي.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.