قديروف يتحدث عن «أيادٍ خارجية» خططت لتفجير الوضع في الشيشان

رمضان قديروف
رمضان قديروف
TT

قديروف يتحدث عن «أيادٍ خارجية» خططت لتفجير الوضع في الشيشان

رمضان قديروف
رمضان قديروف

وجّه الرئيس الشيشاني رمضان قديروف أصابع الاتهام إلى أطراف خارجية لم يحددها قال إنها خططت وأدارت هجمات على مراكز أمنية في الجمهورية القوقازية الاثنين الماضي. وكشف عن نتائج تحقيقات دلت على أن منفذي الهجمات تلقوا تعليمات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وكتب قديروف على صفحته في شبكة «فكونتاكتي» (النسخة الروسية من «فيس بوك») أن الهجوم المزدوج الذي استهدف دوريات للشرطة وكاد ينتهي بهجوم انتحاري كبير الاثنين الماضي، كان «مخططا بشكل جيد وهدف إلى تقسيم المجتمع وإثارة فتنة كبرى»، مشيرا إلى أن الشبان الذين نفذوا الهجوم تلقوا أوامر من الخارج عبر شبكات التواصل وفقا لما دلت عليه التحقيقات. وأوضح قديروف أن «إشراك فتية يافعين من أصحاب النفوس الضعيفة في ارتكاب جرائم كبرى له طابع مدروس للغاية ويخفي أهدافا واسعة»، مشيرا إلى أن هدف الهجوم الأساسي «إثارة عدم الثقة في المجتمع الروسي، لكي يرى المواطنون الروس في كل طفل يتراوح عمره بين 10 أعوام و12 عاما إرهابيا ومجرما محتملا». وغمز قديروف؛ الذي يتعرض عادة لانتقادات قاسية من جانب منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، من قناة المنظمات الحقوقية، مشيرا إلى أنها «تعارض أي محاولات لإجراء عمل وقائي بين الشباب ذوي النفوس الضعيفة»، مضيفا أن هذه المنظمات «غير مهتمة بما ستؤول إليه حياة أطفال ضحايا رجال الشرطة وظروفهم المعيشية».
وكانت الشيشان شهدت الاثنين الماضي هجوما مزدوجا نفذته مجموعة من الفتيان واستهدف دوريات لرجال الشرطة في العاصمة الشيشانية غروزني ومدينة شالي شمال الجمهورية القوقازية، بالتزامن مع محاولة أحد الشبان تنفيذ هجوم انتحاري عبر تفجير عبوة ناسفة كان يحملها. ونجحت الشرطة المحلية في إفشال المخطط، وأصيب شخصان من أفراد قوات الأمن في مدينة شالي وعدد آخر من أفراد شرطة المرور في غروزني بجروح، بينما أعلنت السلطات الأمنية مقتل 4 من منفذي الهجمات.
واتضح فيما بعد أن المهاجمين فتيان من سكان منطقة شالي، وأن أعمارهم لا تتجاوز 18 عاما. وقام اثنان منهم مسلحان بسكاكين بطعن عدد من رجال الشرطة بنقطة تفتيش، فيما فجر شاب حزاما ناسفا بالقرب من مركز للشرطة في بلدة ميسكر يورت جنوب شرقي غروزني عاصمة الجمهورية.
وبعد ذلك حاولت مجموعة أخرى دهس أحد أفراد شرطة المرور بمدينة غروزني. وأطلق رجال الشرطة النار على سيارتهم، وتم القضاء على المهاجمين.
وسارع قديروف في حينها إلى وصف الهجمات بأنها محاولة لتعكير الأجواء الاحتفالية بعيد الأضحى. لكن التفاصيل التي ظهرت لاحقا عن هويات المهاجمين وأعمارهم دلت على أن العملية كان مخططا لها منذ وقت، خصوصا أن تنظيم «داعش» أعلن مسؤوليته عنها في شريط فيديو بثه على مواقع التواصل الاجتماعي.
وظهر في مقطع الفيديو 3 من الفتية يحملون سكاكين كبيرة، بينما حمل أصغرهم هاتفا ظهر على شاشته علم تنظيم «داعش»، ورددوا عبارات باللغة الروسية بايعوا من خلالها زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي. وفي مقطع الفيديو الذي نشرته وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم الإرهابي وصف الفتية أنفسهم بأنهم «مجاهدو القوقاز» وهددوا بشن هجمات على «الكفار».
وأفادت بيانات المسؤولين الأمنيين أن أعمار الفتية المهاجمين تراوحت بين 11 و17 عاما، وأن 4 منهم قتلوا على الفور أثناء تنفيذ الهجمات بينما اعتقل الخامس وهو الذي قام بمحاولة فاشلة لتفجير الحزام الناسف.
ونقلت وكالة أنباء «تاس» الروسية عن جنبلاط عمروف وزير الإعلام الشيشاني قوله: «وفقا للمعلومات المتوفرة لدينا؛ كان الأكبر الذي صدم ضباط المرور (بمركبته) يبلغ من العمر 17 عاما، أما أصغر المجرمين فكان يبلغ 11 عاما».
على صعيد آخر، أعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي أنها فتحت تحقيقا بقضية جنائية بحق روسييْن غادرا البلاد عام 2014 وانضما لتنظيم «داعش» في سوريا، بعد حصولهما على قرض من مصرف روسي لتسهيل نشاطهما.
وأفادت مصادر مطلعة على سير التحقيق بأن الشابين باعا كل ما يمتلكانه بما في ذلك سيارتاهما واقترضا من البنك نحو 15 ألف دولار، وغادرا إلى تركيا ضمن مجموعة سياحية وعبرا الحدود السورية بطريقة غير قانونية، للالتحاق بتنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا. وهناك اشتريا سلاحا وقميصين واقيين من الرصاص وأنفقا ما تبقى من المال على شراء أسلحة لآخرين مجندين في التنظيم.
وقبل أن يغادرا روسيا قاما بالاتصال بعناصر من تنظيم «داعش» عبر مواقع دعائية للتنظيم على الإنترنت وأبديا رغبتهما في المشاركة بأنشطة التنظيم بما فيها العمليات القتالية ضد الجيش السوري.
ووجهت هيئة التحقيق للمتهمين، دون أن تكشف عن هويتيهما، تهمة المشاركة في أعمال إرهابية.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.