أكثر من مليوني حاج يقفون اليوم بـ«عرفات»... والملك سلمان يشرف على تنقلاتهم

وزير الداخلية يهنئ خادم الحرمين باكتمال الحجيج القادمين من 165 دولة

حجاج في منى أمس لبسوا أحرمتهم للصعود إلى عرفة اليوم (تصوير: محمد المانع)
حجاج في منى أمس لبسوا أحرمتهم للصعود إلى عرفة اليوم (تصوير: محمد المانع)
TT

أكثر من مليوني حاج يقفون اليوم بـ«عرفات»... والملك سلمان يشرف على تنقلاتهم

حجاج في منى أمس لبسوا أحرمتهم للصعود إلى عرفة اليوم (تصوير: محمد المانع)
حجاج في منى أمس لبسوا أحرمتهم للصعود إلى عرفة اليوم (تصوير: محمد المانع)

يقف اليوم على صعيد عرفات الطاهر، التاسع من ذي الحجة، زهاء أكثر من مليوني حاج من أنحاء العالم كافة، ملبين دعوة النبي إبراهيم عليه السلام، واقتداءً بهدي المصطفى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، في يوم الحج الأكبر، ملبين، مهلين، مكبرين، يبتغون فضلا من الله ورحماته ومغفرته، مبتهلين إلى الخالق سبحانه وتعالى، أن يتقبل أعمالهم ونسكهم، ويغفر ذنوبهم ويرحم موتاهم، كما يؤدون صلاتي الظهر العصر جمع تقديم في مسجد نمرة، ويستمعون إلى خطبة عرفات حيث يؤمهم في الصلاة ويلقي الخطبة الشيخ حسين بن عبد العزيز الذي تم تكليفه بتوجيه ملكي بالصلاة بالحجاج وإلقاء الخطبة.
يأتي ذلك بعد اكتمال ونجاح تصعيد الحجاج طوال يوم أمس (الأحد) إلى مشعر منى بكل يسر وسهولة وأمان حيث بدأت المناسك بالمبيت في منى ليوم «التروية» تأسيا بالسنة النبوية المشرفة.
من ناحية أخرى، يصل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الليلة إلى مشعر منى، للإشراف المباشر على راحة وتنقلات الحجاج بين المشاعر المقدسة، وما يقدم لهم من خدمات وتسهيلات ليؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة وأمان، ويطمئن على جميع مراحل الخطة العامة، كما سيرعى الحفل السنوي في القصر الملكي الذي يقام بعد غد الأربعاء (ثاني أيام العيد وأول أيام التشريق) بمشعر منى، احتفاء بقادة الدول والشخصيات الإسلامية ورؤساء بعثات الحج الذين يؤدون فريضة الحج لهذا العام.
وكان خادم الحرمين الشريفين، رحب قبل عدة أيام بالحجاج بعدة لغات حية، وقال: «نرحب بحجاج بيت الله الحرام الذين بدؤوا في التوافد من مختلف دول العالم إلى المملكة لأداء فريضة الحج، سائلا الله تعالى أن يتقبل حجهم ويوفقهم لأداء الحج المبرور، الذي ليس له جزاء إلا الجنة».
كما وجّه جميع القطاعات الحكومية والأهلية ذات الصلة بخدمة الحجاج ببذل كل ما من شأنه التيسير على ضيوف الرحمن منذ قدومهم عبر مختلف المنافذ وفي المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة وفي المشاعر المقدسة والمواقيت والطرق المؤدية إليها، والحرص على مضاعفة الجهود والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم، مواكبة لما يستجد من تطوير في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة ومختلف المرافق تيسيرا على الحجاج لأداء مناسك الحج بكل يسر وطمأنينة وأمان.
من جانب آخر، أعلن الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، اكتمال دخول حجاج بيت الله الحرام إلى الأراضي المقدسة بأمن وطمأنينة، عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية، الذين بلغ إجمالي أعدادهم 1.756.039 حاجاً، يمثلون 165 جنسية.
وقال وزير الداخلية السعودي في برقية رفعها أمس إلى الملك سلمان بن عبد العزيز: «يشرفني في هذا اليوم المبارك أن أرفع للمقام السامي الكريم خالص التحية وصادق التهنئة بعد أن اكتمل دخول حجاج بيت الله الحرام عبر مواني القدوم الجوية والبرية والبحرية وقد تيسرت لهم سبل الوصول إلى الرحاب الطاهرة بأمن وطمأنينة بفضل من الله ثم بفضل الرعاية المتواصلة التي تولونها -حفظكم الله وولي عهدكم الأمين- لجميع مرافق خدمات الحجاج، التي من شأنها تهيئة سبل الراحة لضيوف الرحمن وتمكينهم من أداء الفريضة بسهولة وأمان، وفق (رؤية المملكة الطموحة 2030)، من خلال (برنامج خدمة ضيوف الرحمن)، والتي تم البدء بتنفيذ إحدى مبادراتها (طريق مكة) المتمثلة في إنهاء إجراءات حجاج بيت الله الحرام من بلدانهم».
وأضاف: «كما تسرني إحاطة المقام الكريم بأن عدد الحجاج القادمين من الخارج لأداء مناسك حج هذا العام بلغ 1.756.039 حاجا، عدد الذكور منهم 930.030، يمثلون نسبة 53 في المائة، وعدد الإناث 826.009 يمثلن نسبة 47 في المائة. وقد زاد عدد الحجاج القادمين لهذا العام عن العام الماضي 1666 حاجا، بنسبة قدرها 1 في المائة، ويمثلون 165 جنسية».
مبيناً أن عدد الحجاج الداخلين عن طريق الجو بلغ 1.654.265 حاجاً، وعبر البر 85.611 حاجاً، فيما قدم عن طريق البحر 16.163 حاجاً، وأن حجاج هذا العام من 165 جنسية من مختلف أقطار العالم.
من جانبها، كشفت «الهيئة العامة للإحصاء» مبدئيا أن إجمالي حجاج الداخل والخارج القادمين لمكة المكرمة حتى الساعة الخامسة من مساء يوم أمس (الأحد) بلغ 1.981.771 حاجا، وأوضحت في بيان لها أنه سيتم الإعلان النهائي عن إجمالي حجاج الداخل والخارج لحج هذا العام مساء اليوم (الاثنين).
ويحتفل حجاج بيت الله الحرام وجميع مسلمي العالم، غدا (الثلاثاء) بأول أيام عيد الأضحى المبارك، الذي يتقربون لله فيه بهديهم وأضحياتهم، فيما يتحلل الحجاج بعد رمي الجمرة الكبرى «العقبة» من إحرامهم بعد عودتهم إلى منى من مشعر عرفات، مرورا بمزدلفة التي سيبيتون فيها اتّباعاً للسنة النبوية.
إلى ذلك أجرت المديرية العامة للدفاع المدني مسحا جيولوجيا كاملا على جميع مربعات مشعر منى، للتأكد من خلوه من أي مخاطر يمكن أن تؤثر سلبا على صحة الحجاج وسلامتهم خلال بقائهم بالمشاعر المقدسة، بالإضافة إلى رصد الانخفاضات الأرضية، والانهيارات الإسفلتية وغيرها من أنواع المخاطر التي ترصدها وتعالجها الحماية المدنية.
وأكد العقيد ظافر الأسمري اكتمال جميع الاستعدادات المتعلقة بالإنذار، والإخلاء، والإيواء، والإخلاء الطبي، وإعادة الأوضاع، وإعادة مرحلة التوازن، والإغاثة، وبيّن أن هناك خططا عملية لتحديد طُرق انتقال آليات مواجهة الحالة الطارئة داخل كل مشعر، تحوي مسارات رئيسية لموقع الحدث، ومسارات بديلة حال تعذر استخدام المسارات الرئيسية، ما يضمن سرعة الوصول لموقع الحالة الطارئة.

مسجد نَمرة بـ«عرفات»
> مسجد نَمرة بفتح النون، وكسر الميم وسكونها، من أهم المعالم في مشعر عرفات، وبه يصلي عشرات الآلاف من ضيوف الرحمن صلاتي الظهر والعصر في يوم عرفة جمعا وقصرا اقتداءً بالرسول صلى الله عليه وسلم.
وبني المسجد في الموضع الذي خطب فيه الرسول عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع، في أول عهد الخلافة العباسية، في منتصف القرن الثاني الهجري، وهو يقع إلى الغرب من المشعر، وجزء من غرب المسجد في وادي عرنة، وهو وادٍ من أودية مكة المكرمة نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الوقوف فيه حيث قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: «وقفت ها هنا وعرفات كلها موقف إلا بطن عرنة». وبطن وادي عرنة ليس من عرفة، ولكنه قريب منه.
مرّ المسجد بتوسعات تمت على مرِّ التاريخ، وبعد اتساعه أصبحت مقدمة المسجد خارج عرفات، ومؤخرة المسجد في عرفات، وهناك لوحات إرشادية تشير إلى ذلك لكي يعرف الحجاج مواقفهم.
وشهد مسجد نمرة أكبر توسعة له في التاريخ في العهد السعودي بتكلفة 237 مليون ريال، وصار طوله من الشرق إلى الغرب 340 متراً، وعرضه من الشمال إلى الجنوب 240 متراً، ومساحته أكثر من 110 آلاف متر مربع، وتوجد خلف المسجد مساحة مظللة تقدَّر مساحتها بـ8000 متر مربع، ويستوعب المسجد نحو 350 ألف مصل، وله 6 مآذن، وارتفاع كل مئذنة منها 60 متراً، وله 3 قباب، و10 مداخل رئيسية تحتوي على 64 باباً، وفيه غرفة للإذاعة الخارجية مجهزة لنقل الخطبة وصلاتي الظهر والعصر ليوم عرفة مباشرة بواسطة الأقمار الصناعية.



تركيا: «اتفاقية مكة» خطوة قوية لحلول مشاكل المنطقة

وقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: «اتفاقية مكة» خطوة قوية لحلول مشاكل المنطقة

وقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

وصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بأنها خطوة قوية في الاتجاه الصحيح لإيجاد حلول لمشاكل المنطقة من داخلها، وتوقع رئيس البرلمان نعمان كورتولموش طرحها على البرلمان لمناقشتها والمصادقة عليها مع بدء أعمال دورته الجديدة في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

في الوقت ذاته، أعلنت وزارة الدفاع التركية عن مشاركة رئيس أركان الجيش، الفريق أول سلجوق بيرقدار، في اجتماع عاجل يعقد في الرياض مع نظيريه السعودي الفريق أول الركن فياض بن حامد الرويلي، والباكستاني المشير عاصم منير، في إطار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك».

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في وقت سابق الجمعة، إن ​رؤساء الأركان الثلاثة سيعقدون اجتماعاً عاجلاً ‌لمناقشة ⁠سبل مساندة السعودية وفق «اتفاقية ​مكة للدفاع ​المشترك»، وما نصت عليه ‌من ⁠أن أي اعتداء على أي طرف يعد ​هجوماً ​على ⁠جميع الأطراف.

مباحثات في نيويورك

وبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا، في نيويورك، الخميس، الترتيبات الجارية لعقد الاجتماع العاجل لرؤساء الأركان، بهدف بحث سبل مساندة المملكة وفق «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، وما نصت عليه من أن أي اعتداء على أي طرف يعد هجوماً على جميع الأطراف، بحسب بيان لوزارة الخارجية السعودية.

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيريه الباكستاني والتركي في نيويورك الخميس ترتيبات الاجتماع العاجل لرؤساء الأركان في إطار «اتفاقية مكة» (الخارجية التركية - إكس)

وعقد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اجتماعاً في نيويورك على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان. وأدان الوزراء الثلاثة، بأشد العبارات، الاعتداءات الآثمة للحوثيين التي استهدفت مكة المكرمة والمنشآت المدنية والاقتصادية في السعودية، مشيدين بيقظة القوات المسلحة السعودية وقدرتها على الدفاع عن أمن البلاد.

وأكد الوزراء حق السعودية في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة للدفاع عن أمنها وفق المادة الـ51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وقالت مصادر بوزارة الخارجية التركية إن الاجتماع بحث أيضاً آخر مراحل المفاوضات الفنية الجارية بهدف إضفاء الطابع المؤسسي على التعاون الذي سيُنفذ في إطار الاتفاقية، التي وقعها ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في 7 أغسطس (آب) الماضي، والتي تهدف إلى تعزيز الأمن والسلام والاستقرار والرفاه إقليمياً ودولياً، وزيادة قدرة الردع المشترك في مواجهة حالات عدم الاستقرار المتزايدة في المنطقة.

وتنص الاتفاقية على أن أي اعتداء على إحدى الدول الأطراف يُعد اعتداء على جميع الأطراف.

جانب من الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في إسطنبول في 31 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

وحسب المصادر، ناقش الوزراء التحضيرات الجارية للاجتماع المقبل للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن الاتفاقية، والتي عقدت اجتماعها الأول في إسطنبول في 31 أغسطس الماضي، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أركان، وتم الاتفاق على اتخاذ إنشاء أمانة عامة في الرياض ترأسها باكستان لمدة 3 سنوات.

إردوغان: نثق بأشقائنا

وفي تصريحات لصحافيين أتراك لدى عودته من نيويورك، مساء الخميس، عقب مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وصف الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، «اتفاقية مكة» بأنها «خطوة قوية في الاتجاه الصحيح».

وقال إنه عند الشروع في مبادرة بالغة الأهمية كهذه في منطقة جغرافية صعبة، فليس من المستغرب مواجهة بعض التحديات، ومن الطبيعي أن يكون هناك من لا يتقبل فكرة جديدة أو إرادة جديدة عند ظهورها، وتركيا لديها من الخبرة ما يمنعها من الانجرار وراء الاستفزازات أو الوقوع في الفخاخ.

الرئيس رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

وأكد إردوغان أنه لا يشك في أن الدول الثلاث ستمضي قدماً، وبشكل أقوى، في طريقها لاستكمال الأعمال المؤسسية للاتفاقية، التي تم من خلالها وضع أرضية كفيلة بإيجاد حلول لمشاكل المنطقة نابعة من داخلها، بعدما رأينا جميعاً كيف أن الذين يأتون من الخارج ليكتبوا وصفات أمنية لمنطقتنا يتركون خلفهم في الغالب المزيد من عدم الاستقرار.

وختم قائلاً: «هذه النبتة التي غرسناها (اتفاقية مكة) ستنمو وتكبر في وقت قصير لتتحول إلى شجرة متجذرة، ونحن نثق ببلدنا وشعبنا، ونثق بأشقائنا».

في السياق ذاته، قال رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، إن «اتفاقية مكة» لم تُعرض بعد على البرلمان للمصادقة عليها، وإنه يتوقع تقديمها عند استئناف انعقاد البرلمان بعد انتهاء العطلة الصيفية للبرلمان وبدء أعماله في الأول من أكتوبر.

رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش (حساب البرلمان في إكس)

وأكد كورتولموش، في تصريحات، الجمعة، أن «اتفاقية مكة» لا تستهدف أي دولة، بل تهدف في المقام الأول إلى ضمان أمن دول المنطقة في ظل الصراعات القائمة و«السياسات العدائية» الإسرائيلية، مضيفاً أن «الاتفاقية ليست موجهة ضد إيران، ولا ينبغي أن تكون كذلك، بل نأمل ⁠⁠أن تتحول إلى اتفاقية أوسع للعالم الإسلامي، ويمكن لإيران الانضمام إليها، كما نأمل أن تزداد الاتفاقية قوة بمشاركة دول أخرى من المنطقة».


مجلس الأمن الدولي يدين هجمات الحوثيين على السعودية

جانب من جلسة لمجلس الأمن الدولي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الأربعاء (إ.ب.أ)
جانب من جلسة لمجلس الأمن الدولي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن الدولي يدين هجمات الحوثيين على السعودية

جانب من جلسة لمجلس الأمن الدولي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الأربعاء (إ.ب.أ)
جانب من جلسة لمجلس الأمن الدولي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الأربعاء (إ.ب.أ)

أدان مجلس الأمن الدولي، الجمعة، بأشد العبارات هجمات الحوثيين المستمرة ضد السعودية التي تؤثر على المدنيين والبنية التحتية للطاقة وأدت إلى إصابة مدنيين بينهم نساء وأطفال، فضلاً عن تصعيد الجماعة العسكري في اليمن، معرباً عن بالغ القلق إزاء تهديدها لأمن واستقرار المنطقة.

جاء ذلك في بيان تلاه جيروم بونافون، مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة، حيث أعرب الأعضاء عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

وجدَّد بونافون، التي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس خلال الشهر الحالي، إدانة الأعضاء للهجمات والتهديدات ضد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، مشدداً على أهمية ضمان سلامة السفن التجارية وطواقمها.

وأكد المجلس أهمية العمل وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واحترام القانون الدولي الإنساني وحقوق وحريات الملاحة، مُطالباً الحوثيين بالتوقف الفوري عن التصعيد العسكري وإنهاء هجماتهم التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية.

وشدَّد الأعضاء على أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2216 والقرارات اللاحقة، داعيين إلى تعاون عملي، بما في ذلك مع الحكومة اليمنية، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة والمعدات ذات الصلة، والمساعدة التقنية، والتدريب، والتمويل، وكل ما يتعلق بالأنشطة العسكرية.

وأعرب المجلس عن بالغ القلق إزاء التقارير التي تفيد بمقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 ألف مدني، ونزوحهم في أنحاء اليمن منذ بداية الشهر الحالي وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وتضرر الأعيان المدنية والبنية التحتية نتيجة لهجمات الحوثيين.

وعدَّ الأعضاء التصعيد العسكري للحوثيين في اليمن، واستمرار هجماتهم ضد السعودية، والاعتداءات والتهديدات على الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وتقدمهم في باب المندب «كلها عوامل تُنذر بتفاقم الصراع، وتهديد الأمن البحري والتجارة الدولية، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق السلام في اليمن».

كما شدَّدوا على أن استمرار هذا التصعيد سيزيد من تفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلاً في اليمن، وقد يؤدي إلى تشريد مزيد من المدنيين، منوهين إلى ضرورة التزام جميع الدول الأعضاء بتعهداتها فيما يتعلق بحظر الأسلحة المستهدف.

وأكد مجلس الأمن ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن وسريع ودون عوائق إلى جميع المدنيين المحتاجين، وتعزيز سلامة وأمن العاملين في المجال الإنساني والأمم المتحدة، والعاملين المرتبطين بها.

وجدَّد الأعضاء مطالبتهم بالإفراج الفوري وغير المشروط والآمن عن المحتجزين، بينهم 73 موظفاً أممياً، ومنظمات غير حكومية وطنية ودولية، ومجتمع مدني، وبعثات دبلوماسية.

وأعادوا تأكيد دعمهم لحكومة اليمن، والتزامهم الراسخ بوحدته وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مُشدِّدين على أن السلام المستدام فيه لا يمكن تحقيقه بالعنف أو الإكراه أو استخدام القوة.

كما جدَّد المجلس دعمه للمبعوث الأممي الخاص هانس غروندبرغ، وجهوده الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية يمنية شاملة وتفاوضية، تستند للمراجع المتفق عليها وتتماشى مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، داعياً الأطراف للانخراط بشكل بناء مع جهود الأمم المتحدة في هذا الشأن.


وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان
TT

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، بمقر وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس، اجتماعًا مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وذلك في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك.

واستعرض الاجتماع التقدم المحرز بشأن إنشاء الأمانة العامة واللجان وفرق العمل المنبثقة عن الاتفاقية، إلى جانب الاستعدادات لبدء أعمالها.

وأكد الوزراء خلال الاجتماع، إدانتهم بأشد العبارات للاعتداءات الآثمة التي استهدفت مكة المكرمة، والمنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة، مشيدين بيقظة القوات المسلحة السعودية، وقدرتها على الدفاع عن أمن المملكة، ومؤكدين حق المملكة في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة للدفاع عن أمنها وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

وتطرق الاجتماع إلى الترتيبات الجارية لعقد اجتماع عاجل لرؤساء الأركان في الدول الثلاث، بهدف بحث سبل مساندة المملكة وفق اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وما نصت عليه من أن أي اعتداء على أي طرف يعد هجومًا على جميع الأطراف.كما ناقش الوزراء الوضع الراهن في المنطقة، حيث شددوا على أهمية ترسيخ مبادئ القانون الدولي، وحسن الجوار، والاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لها، وضمان أمن وحرية الملاحة البحرية.

وجدّد الوزراء عزمهم على مواصلة العمل لتحقيق السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة، ودعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التوصل إلى حلول سلمية للأزمات القائمة.