ارتفاع الوقود في مصر يهدد قطاعات حيوية بتضخم الأسعار لمستويات جديدة

خبراء لـ {الشرق الأوسط} : الزراعة والصناعة والتشييد محركات أساسية للاقتصاد وعرضة للتأثر

تحريك أسعار الوقود في مصر أثار غضب العديد من الفئات والهيئات الصناعية («الشرق الأوسط»)
تحريك أسعار الوقود في مصر أثار غضب العديد من الفئات والهيئات الصناعية («الشرق الأوسط»)
TT

ارتفاع الوقود في مصر يهدد قطاعات حيوية بتضخم الأسعار لمستويات جديدة

تحريك أسعار الوقود في مصر أثار غضب العديد من الفئات والهيئات الصناعية («الشرق الأوسط»)
تحريك أسعار الوقود في مصر أثار غضب العديد من الفئات والهيئات الصناعية («الشرق الأوسط»)

غليان في الشارع المصري بسبب ارتفاع سعر الوقود الذي أثر على السلع الغذائية وارتفاع أسعار اللحوم والدواجن وأعمال التشييد والبناء ووسائل النقل والمواصلات والثروة السمكية وارتفاع سعر الأسماك والإنتاج الزراعي وارتفاع سعر الفاكهة والخضراوات وركود سوق السيارات ونقص الوقود بالمحطات والبيع لتجار السوق السوداء.
أعلن المواطنون غضبهم الشديد من زيادة أسعار المنتجات البترولية التي ترتب عليها ارتفاع الأسعار الذي لا يتناسب مع دخل المواطنين وأصحاب المعاشات بما يتناسب مع الزيادات والتي وصلت في بعض المواد البترولية لأكثر من 50 في المائة، والتي استهدفت الفقراء والقطاعات الكادحة والتي ترتب عليها ارتفاع في السلع الغذائية وخاصة الفاكهة والخضراوات ووسائل النقل والمواصلات اليومية للمواطنين وكذلك ارتفاع أسعار أعمال التشييد والبناء، وركود في سوق السيارات. وأثرت هذه الزيادة على الصيادين ومراكز الصيد وتأثير ذلك على الثروة السمكية وارتفاع أسعار الأسماك ومستلزمات الإنتاج الزراعي وعزوف الفلاحين عن الزراعة وارتفاع أسعار الألبان والجبن والسمن والمرتبطة بأسعار الوقود بزيادة 70 في المائة عن الأسعار القديمة مما ترتب على ذلك زيادة كبيرة بالسوق المصرية ونقص في الوقود والسولار بمحطات البنزين وبيعه في السوق السوداء وذلك بعد صدور القرار رقم 1160 لرئيس الوزراء برفع أسعار المنتجات البترولية ورفع أسعار وقود السيارات والمركبات بما يصل إلى 78 في المائة.
حيث تقرر رفع سعر لتر البنزين 80 إلى 1.60 جنيه للتر بزيادة نسبتها 78 في المائة عن السعر قبل الزيادة وهو 90 قرشا كما رفع سعر البنزين 92 إلى 2.60 جنيه للتر بزيادة 40 في المائة كما تقرر زيادة سعر لتر السولار من 1.10 جنيه إلى 1.80 أي بزيادة 63 في المائة وسعر المازوت 2300 جنيه للطن والمازوت لاستخدام قمائن الطوب 1950 للطن وارتفاع الغاز الطبيعي من 40 قرشا إلى 110 بزيادة 70 قرشا مما زاد من الاحتقان في الشارع.
ويقول محمود عبد الحليم موظف يعمل في القاهرة ويقطن بالزقازيق بمحافظة الشرقية «رفعت أجرة سيارات المحافظات بسبب زيادة أسعار السولار والبنزين وأصبحت الأجرة عشرة جنيهات بدلا من ثمانية جنيهات وأدفع يوميا ذهابا وعودة من عملي عشرين جنيها وشهريا يكلفني نحو ستمائة جنيه من راتبي والذي أتقاضاه 1200جنيه شهريا بالإضافة إلى المواصلات الداخلية ويتبقى من راتبي خمسمائة جنيه فأوجه كلامي للحكومة كيف أعيش وأنفق على أولادي؟
عبد الحميد إبراهيم سائق تاكسي يقول التعريفة الخاصة بالتاكسي زادت من 2.5 إلى ثلاثة جنيهات والكيلومتر 1.40 جنيه مما أدى إلى عدم إقبال المواطنين على ركوب التاكسي وأصبح وقف حال لأكل عيشنا ورزقنا وللأزمات المصرية التي تتوالى علينا كمصريين وخاصة ارتفاع الأسعار والذي تتجاهلها الحكومة المصرية على الرغم من معرفتها بأوضاع الشعب السيئة.
أنور إبراهيم سائق ميكروباص «سرفيس» خط جيزة هرم يقول رفعنا الأجرة إلى خمسة جنيهات لنهاية شارع الهرم نتيجة لارتفاع أسعار البنزين والسولار حتى لا نتحمل العبء وحدنا ونحن والركاب مغلوبون على أمرنا لأن الحكومة تتحامل على المواطن الغلبان سواء السائق أو الراكب. عبد الناصر فاروق يؤكد أن ارتفاع سعر الوقود أدى إلى نقص الوقود وتسببت الأزمة في استغلال أصحاب بعض المحطات مع غياب أجهزة الرقابة التموينية بقيامهم برفع سعر البنزين والسولار والامتناع عن البيع لنا والبيع لتجار السوق السوداء حيث وصلت سعر صفيحة السولار 20 لترا إلى 50 جنيها كما أن سعر لتر البنزين 80 من 160 قرشا إلى جنيهين بالسوق السوداء وقلة حصة المحطات من بنزين 92 نظرا لاضطرار البعض التزود به لعدم وجود بنزين 80.
يؤكد مصطفى حسين صاحب معرض سيارات أن ركود سوق السيارات زاد في الوقت الحالي بسبب القرار الذي اتخذته الحكومة برفع أسعار الوقود واتجاه الحكومة لتشديد قبضتها على توزيع البنزين والسولار وأن الطلب تراجع بنسبة 60 في المائة على أسعار البنزين والسولار.
عبد السلام أحمد يعمل صيادا يؤكد أن الزيادة الجديدة في أسعار الوقود تهدد مراكب الصيد بشأن زيادة أسعار الوقود لأنه أثر على أصحاب مراكب الصيد لأن الإنتاج السمكي سلعة غير قابله للحفظ لفترات طويلة وبالتالي هي سلعة قابلة للتلف وبسبب الأسعار الجديدة للوقود تهدد مراكب الصيد بالتوقف في بداية موسم الصيد والذي يبدأ أول سبتمبر (أيلول) المقبل لأن التكلفة المرتفعة لا تحقق عائدا يتماشى مع زيادة أسعار الوقود من السولار الذي تستهلكه المراكب الكبيرة البنزين 80 الذي تستهلكه الفلايك الصغيرة وذلك برفع أسعار الأسماك لتحقيق التوازن بين مصروفات رحلات الصيد وقيمة إنتاجها السمكي الذي يخضع للعرض والطلب تسبب في زيادة أسعار الأسماك.
قال حمدي الغرباوي نقيب الصيادين إن ارتفاع أسعار السولار سيؤثر سلبا على رحلات مراكب الصيد وسيرفض الصيادون العمل بسبب الخسائر الفادحة من جراء زيادة سعر السولار مطالبا بدعم وقود مراكب الصيد للحفاظ على الإنتاج.
الوقود يدخل ضمن مستلزمات الإنتاج الزراعي وهو ما يزيد من تكلفة الزراعة وهو ما أكده الدكتور نادر نور الدين الخبير الزراعي وأستاذ الموارد الزراعية بجامعة القاهرة أن قرار زيادة أسعار الوقود لا تصب في صالح الفلاح المصري مضيفا أن شركات الأسمدة رفعت سعر الطن إلى ألفي جنيه بعد أن كان 1400 جنيه قبل قرار الحكومة بتحريك أسعار الوقود وأن هذه الزيادة الهائلة التي طرأت على مستلزمات الإنتاج الزراعي ستعمل على عزوف الفلاحين عن الزراعة والاتجاه إلى تبوير الأراضي الزراعية والبناء عليها لتحقيق مكاسب مادية كبيرة وهو ما يهدد بوصول التعديات إلى مليون فدان بعد أن وصلت 150 ألف فدان في الوقت الحالي. ويضيف حسين عبد الرحمن الأمين العام للنقابة العامة للفلاحين أنه بعد قرار زيادة أسعار الوقود زاد سعر ساعة حرث الأرض من عشرة جنيهات إلى 20 جنيها وزاد سعر ساعة الري من 11 جنيها إلى 15 جنيها مما سيلحق خسائر فادحة بالفلاحين إذا لم تتحرك الحكومة لرفع أسعار بيع المحاصيل لتتناسب مع الزيادات الكبيرة في أسعار الوقود وأن زيادة أسعار قيمة الأراضي الزراعية وارتفاع سعر الأسمدة ومياه الري ستؤدي إلى عزوف الفلاحين عن الزراعة والاتجاه إلى الحرف الأخرى مما يهدد خطة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية الأساسية وكذلك ارتفاع أسعار السكر المنتج من قصب السكر بسبب ارتفاع تكلفة النقل من محافظات وجه قبلي إلى المصانع مما سيزيد من الأعباء على المواطن وأكد عبد الرحمن أنه ستكون هناك زيادة في أسعار الألبان والجبن والسمن المرتبطة بالزيادة المضاعفة عن الأسعار القديمة مما سيترتب عليه أزمة كبيرة في الأسعار بالأسواق، يقول الخبير الاقتصادي صلاح جودة إن الدولة تقوم بتوصيل الغاز الطبيعي للسفارات والقرى السياحية فكان عليها أن تدعمه وهو ما لا يحدث، مؤكدا أن قرارات رفع الدعم عن المواد البترولية لا يمكن أن تتراجع عنه الحكومة ولا يمكن إقالتها. وأوضح صلاح جودة أن معظم السلع الغذائية في السوق المصرية زادت بنسبة 25 في المائة لكل نوع من أنواع الخضار والفاكهة بعد ارتفاع البنزين لأنها مرتبطة بالنقل وكل شيء مرتبط بالنقل سيرتفع سعره وخاصة الخضار بشتى أنواعه لأنه مرتبط بالنقل والزيادات يترتب عليها زيادة السلع التي تتعلق بالمواد البترولية وهو ما يمثل إرهاقا كبيرا على كاهل المواطن المصري.
ويؤكد جودة الخبير الاقتصادي أن معظم السلع زادت وخاصة الفاكهة والخضر من جزر وفاصوليا وباذنجان وفلفل وملوخية وبامية بما يؤكد أن رفع الدعم عن المواد البترولية استهدف الفقراء والقطاعات الكادحة وقرار رئيس الوزراء خاطئ ولا بد من وضع آليات جديدة منها إلغاء الدعم بنسبة من 30 إلى 40 في المائة من دعم الوقود على الصناعات كثيفة الطاقة بما يوفر 25 مليار جنيه لخزينة الدولة وكذلك 95 وتطبيق 80 يعني زيادة أسعار جميع السلع الغذائية وكذلك زيادة أسعار اللحوم والدواجن لأن يجري نقلها من المزارع في المحافظات إلى القاهرة فإن الحكومة تستعدي محدودي الدخل بزيادة العبء عليهم.
كما يقول المهندس محمد أبو العنين الأمين العام لاتحاد مقاولي التشييد والبناء إن رفع أسعار الوقود تعد كارثة على التشييد والبناء، مضيفا أن القطاع يعتمد في صناعة الطوب على المازوت والسولار في تشغيل المعدات والآلات اللازمة في عملية البناء وأن قطاع التشييد والبناء يعتمد على الوقود في مراحل مختلفة علاوة على وسائل النقل لمواد البناء التي تستهلك البنزين وذلك كله يعني ارتفاع تكلفة البناء والتشييد بما يؤثر سلبا على السوق مطالبا الحكومة بإعادة النظر في رفع أسعار السولار والمازوت لأنهما أساسيان في قطاع التشييد والبناء لأن ذلك يؤدي إلى توقف أعمال البناء والمقاولات لأن المعدات الثقيلة وسيارات النقل الكبيرة ونصف النقل يجري تشغيلها بالسولار والذي شهد نقصا كبيرا بمحطات الوقود وارتفاعا كبيرا في أسعار مواد البناء الخام أمام شركات المقاولات مما أثر على حركة السوق نظرا للاعتماد الكلى على السولار في تشغيل كافة المعدات والآلات ولأن قطاع التشييد والبناء يعد من أكبر القطاعات المحركة للنشاط الاقتصادي.



لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.


منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الكوبية مجموعة من الإجراءات لمواجهة أزمة الطاقة الحادة التي تعاني البلاد منها في ظل الضغوط الأميركية، من ضمنها اعتماد أسبوع عمل من أربعة أيام، والانتقال إلى العمل عن بُعد، وصولاً إلى إغلاق فنادق.

وقال نائب رئيس الوزراء أوسكار بيريز أوليفا فراغا، متحدثاً للتلفزيون الرسمي، إن هذه الضغوط «تدفعنا إلى اتخاذ سلسلة من القرارات، هدفها الأول ضمان الاستمرار لبلادنا، وتأمين الخدمات الأساسيّة من دون التخلي عن التطوير».

وأوضح محاطاً بعدد من الوزراء، ولا سيما وزراء العمل، والتربية، والمواصلات، أن «الوقود سيخصص لحماية الخدمات الأساسية للمواطنين، والنشاطات الاقتصادية الضرورية».

ومن بين التدابير المعلنة خفض أسبوع العمل إلى أربعة أيام في الإدارات الرسمية، وشركات الدولة، والعمل عن بُعد، وفرض قيود على بيع الوقود، والحدّ من خدمة الحافلات، والقطارات، فضلاً عن إغلاق بعض المرافق السياحية بصورة مؤقتة.

سيارات كلاسيكية تصطف في طابور للتزود بالوقود في ظل تحرك أميركا لقطع إمدادات النفط عن كوبا (رويترز)

وفي مجال التربية، سيتم تقليص مدة الحصص الدراسية اليومية، وسيجري التعليم في الجامعات وفق نظام شبه حضوري.

وقال موظف في مصرف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم كشف اسمه: «في مكان عملي، طلبوا من الجميع العودة إلى منازلهم لمدة شهر»، موضحاً أنه بموجب التدابير المعلنة الجمعة سيواصل تلقي أجره الكامل لمدة شهر على الأقل.

وقال بيريز أوليفا فراغا، إن هذه التدابير ستسمح بادخار الوقود لاستخدامه في «إنتاج الطعام وتوليد الكهرباء» وستتيح «الحفاظ على النشاطات الأساسية التي تدر عملات أجنبية».

لكنّه أكّد أنه سيتم الحفاظ على الاستثمارات في الطاقات المتجددة، وأن البلاد ستواصل جهودها لزيادة إنتاج النفط الوطني الذي يمثل 30 في المائة من استهلاكها.

وأقامت كوبا 49 محطة كهروضوئيّة عبر البلاد خلال العام 2025، ما سمح برفع إنتاج الطاقة الشمسية من 3 في المائة قبل عامين إلى 10 في المائة حالياً.

«مرحلة عصيبة»

وكان الرئيس ميغيل دياز كانيل قال الخميس خلال مؤتمر صحافي نقله التلفزيون إن البلاد البالغ عدد سكانها 9.6 مليون نسمة تمر بـ«مرحلة عصيبة».

وأوضح أن الحكومة اعتمدت «مرجعية» هي التوجيهات التي أصدرها الزعيم السابق فيدل كاسترو خلال سنوات الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي، الحليف الأكبر لكوبا، في 1991.

ولا يزال العديد من الكوبيين يذكرون تلك «المرحلة الخاصة» التي شهدت انقطاع التيار لنحو 15 ساعة في اليوم، ونقصاً في المواد الغذائية، وتوقف مصانع عن العمل، وشوارع مقفرة، أو خالية إلا من الدراجات الهوائية.

يستخدم الناس في هافانا الدراجة الأجرة للتنقل في حياتهم اليومية الجمعة 6 فبراير 2026 (أ.ب)

وبدأ اقتصاد الجزيرة الخاضعة لحظر أميركي مستمر منذ العام 1962، ينتعش اعتباراً من 1997، مستفيداً من تنمية السياحة، والاستثمارات الأجنبية.

وفي العام 2000، وقعت البلاد اتفاق تعاون مع فنزويلا في عهد الرئيس هوغو تشافيز (1999-2013) نص على إمدادها بالنفط مقابل إرسال هافانا أطباء، وأساتذة، وغيرهم من المهنيين.

إلا أن هذه الإمدادات توقفت بالكامل بعدما قبضت قوات خاصة أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عملية نفذتها في مطلع يناير (كانون الثاني) في كاراكاس، فيما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على الجزيرة الشيوعية التي تعاني أزمة اقتصادية حادة مستمرة منذ ست سنوات.

ووقع ترمب مرسوماً ينص على إمكانية فرض رسوم جمركية مشددة على الدول التي تبيع النفط لهافانا. كما أكد أن المكسيك التي تمدّ كوبا بالنفط منذ 2023 ستوقف إمداداتها.

وتبرر واشنطن سياستها هذه مؤكدة أن الجزيرة التي تبعد 150 كيلومتراً فقط عن سواحل ولاية فلوريدا تشكل «خطراً استثنائياً» على الأمن القومي الأميركي.

وتتهم الحكومة الكوبية واشنطن التي لا تخفي رغبتها في أن يتغير النظام في هافانا بالسعي لـ«خنق» اقتصادها.