السعودية تطوع التكنولوجيا الرقمية لخدمة ضيوف الرحمن

عبر جملة من التطبيقات تهدف إلى راحة الحجاج في المشاعر المقدسة

استخدم موسم حج هذا العام كبسولة الفندق المتقدمة التي تحتوي على كل الخدمات الإلكترونية ووسائل الراحة (إ.ب.أ)
استخدم موسم حج هذا العام كبسولة الفندق المتقدمة التي تحتوي على كل الخدمات الإلكترونية ووسائل الراحة (إ.ب.أ)
TT

السعودية تطوع التكنولوجيا الرقمية لخدمة ضيوف الرحمن

استخدم موسم حج هذا العام كبسولة الفندق المتقدمة التي تحتوي على كل الخدمات الإلكترونية ووسائل الراحة (إ.ب.أ)
استخدم موسم حج هذا العام كبسولة الفندق المتقدمة التي تحتوي على كل الخدمات الإلكترونية ووسائل الراحة (إ.ب.أ)

عززت السعودية ضمن خططها التشغيلية لحج هذا العام من التحول الرقمي لتطويع التكنولوجيا الرقمية، وفقاً لأحدث تطورات تقنيات الاتصال في هذا المجال لتمكين ضيوف الرحمن من أداء فريضة الحج بانسيابية ويسر.
وتراهن السعودية، ضمن خططها التشغيلية على توفير منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات، وتأكيدا لهذا التوجه، قال وزير الحج والعمرة السعودي، محمد صالح بن طاهر بنتن خلال لقائه وفدا إعلاميا من مختلف الدول الإسلامية، إن «استخدام التكنولوجيا سيكون ملاحظا خلال حج هذا العام، باستخدام تقنية الاتصالات وربطها بالتقنيات الذكية لتنسيق الحجيج»، موضحا أنه «بحلول عام 2030 ستكون كل خدمات الحج إلكترونية بالكامل».
وأضاف الوزير بنتن «إذا فقدت أمتعتك، أو كنت في حاجة إلى رعاية صحية، أو تعرضت لحادث، فإن كل هذه المشكلات ستحل على الفور»، كما شدد على عزم بلاده على «تسهيل وصول الحجاج بأقصى قدر ممكن من الاستجابة، في مجالات الصحة والأمن والنقل والإقامة».
ودخلت التكنولوجيا الحج كجزء من التحول الرقمي للمملكة في «رؤية 2030» لتحسين الخدمات للحجاج، وتغيير مفاهيم كثيرة اعتاد عليها المسلمون منذ ما يزيد على مائة عام حيث غزت التكنولوجيا في السنوات الأخيرة جميع فضاءات الحج من شراء تذاكر السفر عبر الإنترنت إلى صور الذكرى التي تبث على الإنترنت إلى أئمة يردون على الاستفسارات عبر الإنترنت، وباتت شعائر الحج أحد أكثر المواضيع متابعة من دخل المسجد الحرام إلى كل بقاع الأرض.
وضمن استعداداتها لتسهيل حركة الحجيج في المشاعر المقدسة، خصصت وزارة الحج والعمرة السعودية عدة تطبيقات ذكية، أبرزها تطبيق «مناسكنا» الذي يقدم حزمة من الخدمات على الأجهزة الذكية، بسبع لغات هي العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والأوردو، والتركية، والملايو، والبنغالية.
ويتضمن التطبيق أرقام الطوارئ التي قد يحتاج إليها الحاج خلال رحلته، إضافة إلى التواصل مع وزارة الحج والعمرة، وخدمة استقبال الرسائل التوعوية والإرشادية، إضافة إلى أوقات الصلاة، وتحديد اتجاه القبلة، وتحديد المساجد القريبة، وحالة الطقس، وتحويل العملات، وغيرها.
كما أطلقت وزارة الحج تطبيقا خاصا لقراءة الأساور الإلكترونية للحجاج، بهدف مساعدة ممثلي الوكالات المعتمدة في تحديد الحجاج الموجودين داخل المملكة أثناء أداء النسك.
ويتيح التطبيق لممثلي الوكالات مسح الأساور الإلكترونية التي يرتديها الحجاج للحصول على المعلومات الشخصية الخاصة بهم وحزمة الخدمات المقدمة لهم.
من جهتها، أطلقت مؤسسة البريد السعودي تطبيق «محدد الحج والعمرة الملاحي» الخاص بالخرائط الرقمية لمنطقة المشاعر المقدسة والمدينة المنورة، التي تتضمن معلومات عن المباني والمنشآت ومخيمات المشاعر المقدسة والطرق والشوارع والأحياء وحدود المشاعر، والخدمات والمرافق العامة والمعالم.
ولإرشاد الحجاج بشأن مناسك الحج وآدابه، تم إطلاق عدد من التطبيقات أهمها تطبيق «مناسك الحج والعمرة» الذي يقدم شرحا مفصلا مكتوبا ومسموعا لجميع مناسك الحج، وتطبيق «المطوف للحج والعمرة» الذي يقدم عددا من الخدمات، أهمها دليل ذكي للخدمات والأماكن داخل الحرم.
وأطلقت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية مبادرة «حج ذكي» على بوابة «سعودي»، وذلك في إطار الجهود التي يبذلها قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات والمتزامنة مع جهود كل القطاعات الحكومية والأهلية ذات الصلة التي تأتي جميعها بهدف استغلال أفضل الوسائل التي من شأنها أن تيسر لضيوف الرحمن تأدية مناسكهم.
وأفادت الوزارة بأن هذه المبادرة التي تضم خدمات رقمية وقائمة بأبرز التطبيقات التفاعلية (تحديد المناسك مباشرة، ومساعدة الحاج على الاستفادة من التقنية في معرفة خطوات انتقاله بين المشاعر، وإرشادات وأدلة تقنية، وتطبيقات صحية، وتطبيقات حكومية تفيد الحجاج والمعتمرين في مكة المكرمة والمدينة المنورة).
وعلاوة على هذه المنظومة الذكية التي توفرها الوزارة وشركاؤها، التأم مبرمجون من أنحاء العالم الشهر الماضي في مدينة جدة للعمل على ابتكار حلول تكنولوجية متقدمة للعوائق التي قد تظهر في موسم الحج، وذلك ضمن مسابقة برمجة ماراثونية، تحت مسمى «هاكاثون الحج»، كأكبر حدث تقني في الشرق الأوسط.
وانكب مطورو ومصممو الحاسب الآلي وغيرهم في هذه المنافسة على تطوير البرمجيات في القطاعات المحيطة بموسم الحج وخدماته وتحدياته، بما في ذلك الأغذية والمشروبات، والصحة العامة، والحلول المالية، والمواصلات، وإدارة الحشود، والتحكم في حركة المرور، وترتيبات السفر والإقامة، وإدارة النفايات والمخلفات، والإسكان، وحلول التواصل.
وتوجت المسابقة بتقديم عدد من الابتكارات في مجال التطبيقات الذكية، من أبرزها تطبيق «ترجمان» الفائز بالمركز الأول، ويسعى إلى إنهاء مشكلات اللغة في الحج، بقيامه بعملية الترجمة للوحات الإرشادية بمجرد المسح الضوئي.
واحتل تطبيق «محفظة الحاج» المركز الثاني في المسابقة، ويقدم حلولا رقمية لتمكين الحجاج من الدفع عن طريق تطبيق دون الحاجة لحمل النقود أو البطاقات الائتمانية، فيما يقدم تطبيق «رؤى» الفائز بالمركز الثالث، مشروع موقع تواصل اجتماعي للحجاج لخدمة النصوص والصور والعروض المرئية.
وعلاوة على ذلك، صمم فريق نسائي من السعودية واليمن وإريتريا تطبيقا يتيح للمسعفين سرعة الوصول إلى الأشخاص الذي يحتاجون إلى مساعدة طبية أكثر من الآخرين وذلك من خلال استخدام تكنولوجيا التعقب الجغرافي، فيما تمكن أربعة طلبة آخرون من برمجة تطبيق عبارة عن «مقود افتراضي» يساعد حامله على تحديد موقع أقربائه المفقودين، مستعينا بسوار يعمل بتقنية «البلوتوث».
ومن خلال إدماجها للوسائل اللوجيستية في خدمات تكنولوجيا الاتصال، تتطلع السعودية إلى تعزيز منظومة الخدمات المقدمة للحجاج ضمن خطتها التطويرية «رؤية 2030» التي تضم في أهدافها استقطاب 6 ملايين حاج خلال موسم الحج، و30 مليون معتمر على مدى العام.
وكانت وزارة الحج والعمرة نشرت عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» مقطع فيديو يوضح تصورها لمناسك الحج بعد 12 عاما، التي ستشهد توسعا في الاستعانة بالتكنولوجيا.
وأظهر الفيديو أن التسجيل في الحج عام 1451 هجرية، سيكون من خلال تطبيق يرسل من خلاله للحاج الذي قبل طلبه صندوقا به سوار وبطاقة الحاج، وسماعات الأذن التي تعطيه المعلومات أثناء تأديته المناسك.
ولن يحتاج الحاج إلى تسجيل اسمه في الفندق وسيمكنه السوار وسماعة الأذن من أداء المناسك بكل يسر وسهولة، حيث ستردد السماعة على مسامعه الأدعية التي يجب قولها عند الطواف، فيما يرشده السوار إلى عدد الأشواط التي طافها كما ينبهه في المسعى وباقي المشاعر المقدسة على ما يجب أن يقوم به.
ويوضح الفيديو أن بطاقة الحاج الإلكترونية ستغني حجاج الخارج عن الوقوف في الجمارك وقضاء وقت طويل، حيث سيكتفون فقط بتمرير البطاقة على جهاز إلكتروني، ومن خلالها يستطيعون ركوب قطار الحرمين والوصول إلى فندق الإقامة الخاص بهم، حيث ستكون حقائبهم في انتظارهم.
ولن تكون اللغة حاجزا بين الحجاج ورجال الأمن، حيث إن السماعات ستوفر ترجمة فورية للطرفين. ولن يقتصر الأمر على هذا فقط، بل ستساعد البطاقة الإلكترونية في تحديد موقع الحاج، مما يجعل مهمة العثور على التائهين أسهل.
وتعمل الأساور الإلكترونية التي أطلقتها وزارة الحج والعمرة على تحديد هوية الحجاج وتساعدهم في حفظ بياناتهم مثل جواز السفر والتأشيرة، كما سيكون ارتداؤها من قبل الحجاج الذين لا يتكلمون العربية أمراً بالغ الأهمية، حيث إنها مجهزة بنظام تحديد المواقع جي بي إس، وكذلك أماكن وجودهم خلال مكثهم في المملكة.



السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.