15.4 % معدل البطالة في تونس خلال الربع الثاني

15.4 % معدل البطالة في تونس خلال الربع الثاني
TT

15.4 % معدل البطالة في تونس خلال الربع الثاني

15.4 % معدل البطالة في تونس خلال الربع الثاني

بلغ معدل البطالة في تونس خلال الربع الثاني من السنة الحالية 15.4في المائة، وهو ما يعني أن عدد العاطلين عن العمل يزيد عن 634 ألف من بينهم نحو 350 ألف من أصحاب الشهادات الجامعية، بحسب البيانات الرسمية للبلاد.
وكان معدل البطالة سنة 2010 في حدود 13 في المائة، قبل أن يتفاقم إلى المستويات الحالية، ولم تتمكن مخططات الدولة خلال السنوات الماضية من الحد من البطالة وخلق فرص عمل جديدة، على الرغم من وعود كثيرة قدمتها للعاطلين عن العمل خاصة من الفئات الفقيرة.
وفي هذا الشأن قالت جنات بن عبد الله، الخبيرة الاقتصادية التونسية، إن الفشل الذريع صاحب كل حكومات تونس بعد 2011 في إدارة كثير من الملفات بما فيها التشغيل والتنمية والعدالة الاجتماعية، ولم يتغير هيكلة البطالة وتوزيعها الجغرافي تقريبا خلال هذه الفترة، وهو ملف لا يزال عصيا نتيجة عدة مشكلات هيكلية يعاني منها الاقتصاد التونسي على رأسها ضعف الاستثمار المحلي والأجنبي وعجز الدولة عن خلق فرص العمل الكافية وتشجيع المبادرات الخاصة أو المشتركة.
وأشارت جنات بن عبد الله إلى عدم تطابق حاجات السوق مع تكوين خريجي الجامعات، وعدم مواكبة الجامعة التونسية بالشكل الأمثل لطلبات هذه السوق، ناهيك بالغياب التام لنظرة استشرافية لتحديد طلبات المؤسسات وسوق الشغل الداخلي والخارجي المتغير بنسق سريع، إلى جانب عدم تمكين العاطلين من التدريب المتواصل الذي يضمن لهم الاندماج السريع في سوق الشغل.
وعلى الرغم من ارتفاع نسبة البطالة بين الفئات الشابة التونسية، فإن سوق الشغل يشهد ظاهرة فريدة من نوعها، إذ غزت اليد العاملة الأفريقية عددا هاما من المهن على غرار الأعمال الموسمية في جني الزيتون والبناء والأشغال العامة.
وتقدر جمعيات ناشطة في المجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية عدد الأفارقة الذين يعملون في هذه المهن بنحو 8 آلاف عامل أفريقي، والذين يقبلون العمل بأجور محدودة لا تتجاوز في بعض الحالات حدود 300 دينار تونسي (نحو 120 دولارا) في الشهر وهي أجور لا يقبل الشباب التونسي العمل بها مفضلا البقاء في حالة بطالة. ويقدر عدد الأفارقة المهاجرين في تونس وفق تقديرات غير رسمية بنحو 60 ألف مهاجر وهم يمثلون يدا عاملة قابلة للاستغلال في عدد من المهن الشاقة.
ويتدفق على سوق العمل التونسي سنويا ما لا يقل عن 70 ألف وافد جديد من خريجي الجامعات ومراكز التكوين المهني، وعلى الرغم من بقاء نسبة البطالة عالية، فإن عددا من المختصين يؤكدون على أن قطاعات الصناعات الإلكترونية والكهرو - منزلية والحدادة والخراطة واللحام تفتقد لأكثر من 10 آلاف من العمالة المتخصصة في هذه المجالات، أما قطاع البناء والأشغال العامة فهو يحتاج إلى ما لا يقل عن 50 ألف عامل مختص تفتقر إليها منظومة العمل التونسية لذلك تسعى إلى تعويضها من خلال اليد العاملة الأفريقية.



الخليج يهيئ بنيته التحتية لاستقطاب رؤوس الأموال الطويلة الأجل

أحد مشاريع الطاقة الشمسية في الجوف شمال السعودية (واس)
أحد مشاريع الطاقة الشمسية في الجوف شمال السعودية (واس)
TT

الخليج يهيئ بنيته التحتية لاستقطاب رؤوس الأموال الطويلة الأجل

أحد مشاريع الطاقة الشمسية في الجوف شمال السعودية (واس)
أحد مشاريع الطاقة الشمسية في الجوف شمال السعودية (واس)

تدخل السعودية ودول الخليج مرحلة جديدة في تمويل مشاريع البنية التحتية، لا تقوم فقط على ضخ الاستثمارات الحكومية، وإنما على تعبئة رؤوس الأموال الخاصة والمؤسسية الطويلة الأجل عبر شراكات أكثر تطوراً تجمع الحكومات والبنوك التنموية والمستثمرين السياديين والقطاع الخاص.

ويأتي هذا التحول مع اتساع احتياجات المنطقة في مجالات الطاقة والمياه والرقمنة، وتزايد أهمية تحويل المشاريع الكبرى إلى أصول قابلة للاستثمار على المدى الطويل.

ولا تعكس التحولات الجارية في الخليج زيادة حجم الإنفاق على البنية التحتية فحسب، بل تشير إلى تغير أعمق في معادلة التمويل نفسها. فمع اتساع المشاريع في الطاقة والمياه والنقل والاقتصاد الرقمي، لم يعد التمويل الحكومي وحده كافياً لتلبية الاحتياجات الاستثمارية المتزايدة، فيما تملك صناديق التقاعد وشركات التأمين ومديرو الأصول رؤوس أموال طويلة الأجل تتلاءم بطبيعتها مع الأصول التي توفر تدفقات نقدية مستقرة على مدى سنوات طويلة.

ومن هنا تتجه المنطقة تدريجياً إلى بناء هياكل تمويل قادرة على تقاسم المخاطر، وتحسين الجدارة الائتمانية للمشاريع، وتحويل الاستثمارات الحكومية إلى فرص قابلة لجذب رأس المال الخاص والمؤسسي.

وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، قال مسؤول الاستثمار الأول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك الاستثمار الآسيوي للبنية التحتية، سعود بن عبد الله السياري، إن «الأساسيات قوية» في السعودية ودول الخليج، مشيراً إلى أن النمو السكاني والتوسع الحضري وبرامج التحول الاقتصادي تخلق مجموعة واسعة من الفرص في الطاقة المتجددة والبنية التحتية الرقمية والمياه والرعاية الصحية.

ويرى السياري أن التحدي لم يعد يتمثل في حجم الفرص المتاحة، بقدر ما يتعلق بكيفية هيكلة المخاطر وتعبئة رأس المال اللازم لتنفيذها، معتبراً أن المؤسسات التنموية المتعددة الأطراف تستطيع لعب دور محوري في جعل المشاريع أكثر قابلية للتمويل، وخفض المخاطر أمام المستثمرين، وتحفيز تدفقات رأسمالية تتجاوز بكثير حجم مساهماتها المباشرة.

الطاقة المتجددة والبنية التحتية الرقمية

وأوضح أن أبرز الفرص الاستثمارية خلال السنوات الخمس المقبلة ستكون عند تقاطع النمو الاقتصادي مع أهداف المناخ والاستدامة، لافتاً إلى أن مشاريع الطاقة المتجددة على نطاق واسع، إلى جانب تقنيات التخزين، ستشكل ركناً أساسياً في تحول قطاع الطاقة بالمنطقة.

وأشار إلى تجربة تمويل محطة عبري الثانية للطاقة الشمسية في سلطنة عمان بقدرة 500 ميغاواط، باعتبارها نموذجاً لهذا النوع من المشاريع.

وأضاف أن البنية التحتية المدعومة بالتكنولوجيا، من شبكات الألياف الضوئية الوطنية إلى الخدمات اللوجستية الذكية، «تضاعف قيمة كل فئة من فئات الأصول الأخرى»، فيما ستنمو البنية التحتية الاجتماعية، خصوصاً قطاعي الرعاية الصحية والتعليم، بالتوازي مع النمو السكاني والتوسع الحضري في المنطقة.

وأكد أن «الهيكلة المنضبطة والمعايير البيئية والاجتماعية القوية هي ما يحول الفرصة إلى قيمة مستدامة وطويلة الأجل».

مسؤول الاستثمار الأول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية سعود بن عبد الله السياري (البنك)

المؤسسات التنموية تدعم قابلية المشاريع للتمويل

ويرى السياري أن البنوك التنموية المتعددة الأطراف يمكن أن تؤدي دوراً رئيسياً في تحويل خطط البنية التحتية الحكومية إلى مشاريع قابلة للتمويل والاستثمار، من خلال تقاسم المخاطر وتوفير الخبرات الفنية اللازمة.

واستشهد في هذا الصدد بالتمويل الأخير مع الهيئة السعودية للمياه، الذي جرى هيكلته بالتعاون مع صندوق البنية التحتية الوطني ومقرضين تجاريين، بهدف تحديث عدد من محطات تحلية المياه الرئيسية. وقال إن مشروعاً بهذا الحجم يصبح قابلاً للاستثمار عندما تستطيع مؤسسة تنموية متعددة الأطراف استيعاب مخاطر لا يستطيع المقرضون التجاريون تحملها، إلى جانب تنفيذ دراسات العناية البيئية والاجتماعية وتوفير القدرات الفنية اللازمة لهيكلة الصفقة وفق المعايير الدولية.

وأضاف: «هذا هو النموذج؛ إذ تحول المؤسسات التنموية المتعددة الأطراف الطموحات إلى مشاريع قابلة للتمويل من خلال الإعداد المنضبط والتمويل المختلط وتعزيز الجدارة الائتمانية». وأوضح أن مشاركة البنك «تطمئن السوق وتخفض المخاطر المتصورة وتحفز رأس المال الخاص بما يتجاوز بكثير حجم التزامنا المباشر».

توزيع المخاطر

وفيما يتعلق بالتحديات التي تحول دون زيادة مشاركة القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية، قال السياري إن المخاطر في هذا القطاع لا يمكن إلغاؤها، وإنما يجب توزيعها بصورة مناسبة بين الأطراف. وأوضح أن التحدي يظهر عندما يُطلب من المستثمرين تحمل مخاطر يصعب عليهم تسعيرها، مثل عدم اليقين التنظيمي، ومخاطر الإنشاء في المراحل المبكرة، أو أطر الإيرادات التي لا تمتلك سوابق واضحة.

وقال: «مهمتنا كبنك تنمية متعدد الأطراف هي تصحيح توزيع هذه المخاطر».

وأشار إلى أن البنك يعمل على ذلك من خلال التمويل غير السيادي، الذي يخفف العبء عن الميزانيات العامة، إلى جانب الضمانات وهياكل تحمل الخسارة الأولى، التي تساعد على رفع جاذبية الشرائح التجارية للمستثمرين المؤسسيين وتعزيز ثقتهم في آليات تنفيذ المشاريع وتشغيلها.

وأكد أهمية وضوح المشاريع المستقبلية أمام المستثمرين، مشيراً إلى أن برنامج الاستثمار الذي يطوره البنك مع السعودية يمنح السوق رؤية أوضح لمجموعة من الفرص الاستثمارية المنظمة بدلاً من الاعتماد على صفقات منفردة.

4 شروط لجذب المستثمرين المؤسسيين

وقال السياري إن صناديق التقاعد وشركات التأمين تدير كميات ضخمة من رؤوس الأموال الطويلة الأجل، في وقت لا تزال فيه نسبة محدودة من محافظها مخصصة للبنية التحتية، رغم التوافق الطبيعي بين طبيعة هذه الاستثمارات والتزامات تلك المؤسسات.

وأوضح أن البنية التحتية توفر تدفقات نقدية طويلة الأجل يمكن التنبؤ بها، وغالباً ما تكون مرتبطة بالتضخم، بما يجعلها متوافقة بدرجة كبيرة مع التزامات المستثمرين المؤسسيين.

وحدد أربعة شروط رئيسية لفتح المجال أمام مزيد من هذه الاستثمارات، تتمثل في وجود أطر قانونية وتنظيمية مستقرة، بما في ذلك أنظمة واضحة للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوحيد وثائق وإجراءات طرح المشاريع وهياكلها، وتوفير أدوات لتعزيز الجدارة الائتمانية، إضافة إلى تحقيق أداء موثوق في مجالات البيئة والمجتمع والحوكمة.

وقال إن «المستثمرين العالميين يخضع كثير منهم لالتزامات تتعلق بصافي الانبعاثات الصفري، ولذلك يبحثون عن أصول متوافقة مع أهداف اتفاق باريس».

وأضاف: «عندما تتوافر هذه الشروط، يمكن للبنية التحتية الخليجية أن تتحول إلى فئة أصول رئيسية للمستثمرين المؤسسيين، وستتبعها رؤوس الأموال».

الصناديق الإقليمية تعزز تعبئة رأس المال

ووصف السياري الصناديق الإقليمية بأنها من أكثر الأدوات فاعلية في تعبئة رأس المال الخاص لمشاريع البنية التحتية في الخليج والمنطقة.

وأوضح أن القرض المباشر يمول مشروعاً واحداً، بينما يمكن لمنصة استثمارية جيدة الهيكلة تمويل محفظة من المشاريع وتنويع المخاطر وبناء منظومة استثمارية متكاملة حولها.

وأشار إلى التزامات البنك تجاه صناديق البنية التحتية في دول الخليج، ومنها «راكيزا» و«أبردين ستاندرد إنفستكورب لشركاء البنية التحتية»، التي تستهدف البنية التحتية الأساسية المستدامة في قطاعات تشمل الرعاية الصحية والتعليم والمياه والتنقل والشبكات الرقمية، بدعم من مستثمرين من بينهم صندوق الاستثمارات العامة السعودي وجهاز الاستثمار العماني.

وأكد أن مشاركة البنك لا تضيف رأس المال فحسب، بل تفرض أيضاً معايير محددة على المشاريع، إذ تخضع المشاريع الفرعية للتقييم وفق معايير البنك، مع استبعاد الأنشطة غير المؤهلة وإدراج متطلبات الحوكمة بصورة تعاقدية.

وقال إن الجمع بين «الحجم والانضباط والخبرة المحلية» يمثل عاملاً رئيسياً في توجيه رؤوس الأموال المؤسسية نحو احتياجات المنطقة من البنية التحتية.

مبنى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (البنك)

تحديث الأصول القائمة

وأشاد السياري بالتقدم الذي أحرزته دول الخليج في بناء منظومة بنية تحتية مستدامة توازن بين النمو الاقتصادي والأهداف البيئية واحتياجات التمويل الطويلة الأجل. وقال إن الاستدامة أصبحت جزءاً أساسياً من الرؤى الوطنية في المنطقة، من التزامات الحياد الصفري إلى أهداف الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن ما يلفت الانتباه بشكل خاص هو توجه دول المنطقة نحو تحديث الأصول القائمة، وليس الاكتفاء ببناء مشاريع جديدة. واعتبر تحديث محطات تحلية المياه في السعودية مثالاً على ذلك، موضحاً أن التحول من تقنيات التحلية الحرارية إلى تقنية التناضح العكسي سيخفض استهلاك الطاقة والانبعاثات، مع زيادة القدرة الإنتاجية وإطالة عمر الأصول.

وأضاف أن «النمو والأداء البيئي يتقدمان معاً».وأشار إلى أن منظومة التمويل في المنطقة تشهد بدورها تطوراً سريعاً، مع تنامي الهياكل التمويلية التي تجمع المؤسسات متعددة الأطراف والوطنية والتجارية، معتبراً الشراكة مع صندوق البنية التحتية الوطني نموذجاً قابلاً للتكرار.

وأكد أن كل تمويل يوافق عليه بنك الاستثمار الآسيوي للبنية التحتية يتماشى مع أهداف اتفاق باريس، مضيفاً أن «اتجاه المنطقة واضح، ونحن فخورون بدعم هذا المسار».

الطاقة والمياه والهيدروجين الأخضر

وتوقع السياري أن تبرز السعودية ودول الخليج خلال العقد المقبل في عدد من المجالات المرتبطة بالبنية التحتية، في مقدمتها الطاقة المتجددة وأنظمة التخزين، والاقتصاد الناشئ للهيدروجين الأخضر، إلى جانب البنية التحتية المعتمدة على التكنولوجيا وأنظمة المياه القادرة على مواجهة التغيرات المناخية. وقال إن المنطقة تمتلك بالفعل استثمارات متقدمة في مجالات الاتصال وقدرات مراكز البيانات والبنية الرقمية، في حين يمثل أمن المياه أولوية استراتيجية بالنظر إلى طبيعة المنطقة واحتياجاتها المستقبلية.

تحول في نماذج التمويل

ويرى السياري أن التطور الأبرز خلال العقد المقبل لن يقتصر على نوعية مشاريع البنية التحتية، بل سيمتد إلى طريقة تمويلها، مع تحول تدريجي من النماذج التي تعتمد بصورة أساسية على التمويل الحكومي إلى شراكات أكثر تطوراً تجمع الحكومات والمؤسسات التنموية والمستثمرين السياديين ورؤوس الأموال الخاصة.

وقال إن هذا التحول يأتي في صميم الدور الذي أُنشئ بنك الاستثمار الآسيوي للبنية التحتية لدعمه. وأضاف أن الاجتماع السنوي الحادي عشر للبنك، الذي تستضيفه الدوحة، سيمثل محطة مهمة مع دخول المؤسسة عقدها الثاني تحت شعار «بنية الغد التحتية: الأثر والابتكار»، متوقعاً أن تقود السعودية ودول الخليج عدداً من الاتجاهات العالمية في مجالات الطاقة المتجددة والبنية التحتية الرقمية وأنظمة المياه خلال السنوات المقبلة.


«سينومي سنترز» توقع اتفاقيتين لتطوير وتشغيل مشروع «داون تاون المدينة المنورة»

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في السعودية (موقع الشركة)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في السعودية (موقع الشركة)
TT

«سينومي سنترز» توقع اتفاقيتين لتطوير وتشغيل مشروع «داون تاون المدينة المنورة»

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في السعودية (موقع الشركة)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في السعودية (موقع الشركة)

أعلنت شركة «المراكز العربية» (سينومي سنترز) توقيع اتفاقيتين مع «داون تاون السعودية»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، لتطوير وتشغيل مكونات التجزئة والمركز التجاري ضمن مشروع «داون تاون المدينة المنورة».

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، الأربعاء، أن الاتفاقية الأولى تتضمّن تقديم خدمات التطوير للمشروع، بقيمة تتجاوز 5 في المائة من إيرادات «سينومي سنترز» السنوية لعام 2025، فيما تنص الثانية على وعد بتأجير وتشغيل المركز التجاري لمدة 25 عاماً بعد اكتمال المشروع.

وبموجب اتفاقية خدمات التطوير، تتولى «سينومي سنترز» تنفيذ وإدارة أعمال المشروع، بما يشمل التخطيط والتصميم، والتعاقد مع الاستشاريين والمقاولين، والإشراف على أعمال التطوير والإنشاء، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وصولاً إلى اكتمال المشروع.

وتبلغ مدة اتفاقية خدمات التطوير 3 سنوات، قابلة للتمديد لعامين إضافيين بموافقة الطرفين، فيما يمتد عقد الوعد بالتأجير لمدة 3 سنوات من تاريخ سريانه أو حتى توقيع عقد الإيجار النهائي، أيهما أسبق.

وأوضحت الشركة أن اتفاقية خدمات التطوير ستنعكس إيجاباً على إيراداتها وصافي أرباحها خلال فترة تنفيذ المشروع، على أن يبدأ الأثر المالي بعد سريان الاتفاقية وبدء الأعمال، في حين لا يوجد أثر مالي حالياً لاتفاقية الوعد بالتأجير.

وتأتي الاتفاقيتان ضمن استراتيجية «سينومي سنترز» للتوسع في نموذج الأعمال القائم على الأصول الخفيفة، والاستفادة من خبرتها في تطوير وإدارة الوجهات التجارية ومراكز التسوق.


«إس كيه هاينكس» الكورية تعلن أكبر عملية لإعادة شراء أسهمها بـ28.9 مليار دولار

رقاقة إلكترونية معروضة في جناح شركة «إس كيه هاينكس» في غوانغجو بكوريا الجنوبية (رويترز)
رقاقة إلكترونية معروضة في جناح شركة «إس كيه هاينكس» في غوانغجو بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«إس كيه هاينكس» الكورية تعلن أكبر عملية لإعادة شراء أسهمها بـ28.9 مليار دولار

رقاقة إلكترونية معروضة في جناح شركة «إس كيه هاينكس» في غوانغجو بكوريا الجنوبية (رويترز)
رقاقة إلكترونية معروضة في جناح شركة «إس كيه هاينكس» في غوانغجو بكوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس»، إحدى أبرز شركات صناعة الرقائق في كوريا الجنوبية، الأربعاء، أنها ستُعيد شراء أسهم بقيمة قياسية تبلغ 40 تريليون وون (28.9 مليار دولار)، في مسعى لتعزيز عوائد المساهمين ودعم السهم بعد تراجعات حادة شهدها القطاع.

وتُعدّ الشركة من المنتجين الرئيسيين لرقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM) المستخدمة في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وقد استفادت أسهمها بقوة من الطفرة الكبيرة في الطلب على هذه الرقائق منذ بداية العام.

لكن السهم تراجع بنحو 50 في المائة خلال يوليو (تموز) بعد بلوغه الذروة في يونيو (حزيران)، مع تنامي المخاوف من أن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي قد لا تحقق العوائد المتوقعة بالسرعة التي يأملها المستثمرون.

وعلى الرغم من تعافي السهم خلال أغسطس (آب)، فإنه هوى 9.8 في المائة الأربعاء، في ظل عودة القلق بشأن أسهم التكنولوجيا، بالتزامن مع ارتفاع التضخم وعوائد السندات الحكومية وأسعار النفط.

وبعد إغلاق السوق، قالت الشركة إن مجلس إدارتها وافق على خطة لإعادة شراء وإلغاء أسهم خزينة بقيمة 40 تريليون وون، موضحة أن الخطوة تهدف إلى «إعادة تخصيص رأس المال بكفاءة وتعزيز قيمة المساهمين»، معتبرة أن سهمها «مُقيّم بأقل من قيمته الجوهرية».

وتأتي الخطوة في وقت أسهمت فيه الأرباح القياسية لـ«إس كيه هاينكس» ومنافستها المحلية «سامسونغ إلكترونكس» في تعزيز التفاؤل بآفاق الاقتصاد الكوري الجنوبي، إذ تعد رقائق الذاكرة المتطورة التي تنتجها الشركتان مكوناً أساسياً في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وساعد الأداء القوي للشركتَين في دفع مؤشر «كوسبي» إلى مستوى قياسي تجاوز 9 آلاف نقطة في منتصف يونيو، قبل أن يتراجع مع موجة الهبوط التي طالت أسهم التكنولوجيا.

وتأتي عملية إعادة الشراء بعد أن اشترى رئيس مجموعة «إس كيه»، تشي تاي-وون، أسهماً في الشركة بقيمة نحو 4.8 مليار وون في أواخر يوليو، في خطوة اعتُبرت إشارة إلى ثقته بآفاق الشركة.

وقالت «إس كيه هاينكس» إنها ستواصل دراسة عمليات إضافية لإعادة شراء وإلغاء الأسهم، مع مراعاة التدفقات النقدية وظروف السوق والأرباح القابلة للتوزيع.

وكانت الشركة قد أعلنت الشهر الماضي ارتفاع صافي أرباحها بأكثر من 1200 في المائة خلال الربع الثاني، مدفوعة بالطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة.

كما كشفت عن اتفاق يمتد خمس سنوات لتوريد رقائق ذاكرة بقيمة 750 مليار دولار إلى عمالقة التكنولوجيا العالميين، ومن بينهم شركة «إنفيديا».