هل يعيد ترمب سفينة إيرانية مشبوهة أفرج عنها أوباما إلى قائمة العقوبات؟

مسؤولون أميركيون رجحوا استخدامها لأغراض عسكرية

TT

هل يعيد ترمب سفينة إيرانية مشبوهة أفرج عنها أوباما إلى قائمة العقوبات؟

سلطت تحركات مشبوهة لسفينة إيرانية ترسو في جزيرة ليست بعيدة عن باب المندب، أضواء التساؤلات حول نشاطها وتحركاتها التي لا تشير إلى أنها تجارية. وبعد تدقيق ومراقبة، اكتشف مسؤولون وعسكريون أميركيون أنها سفينة كانت ضمن قائمة العقوبات المفرج عنها بعد الاتفاق النووي الشهير الذي قاده الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، ويرجح بأنها كانت تنقل أسلحة أو تستخدم لأغراض عسكرية، وقدر خبراء أنها ستعود إلى قائمة العقوبات الأميركية على طهران في «الجرعة الثانية» المزمع إعلانها نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ونقلت صحيفة أميركية عن مسؤولين وعسكريين من الولايات المتحدة قولهم إنه جرى رصد تحركات مشبوهة وغير سلمية لسفينة إيرانية متمركزة في البحر الأحمر، وترسو في مضيق باب المندب في أرخبيل دهلك (الجزر المقابلة للشواطئ الآرترية) منذ فترة طويلة.
ورجح المسؤولون أن إجراءات قانونية سيتم اتخاذها ضد السفينة الإيرانية التي يطلق عليها اسم «سافيز»، والتي يُعتقد أنها تقدم مساعدات عسكرية كبيرة للقوات الإرهابية في اليمن.
صحيفة «واشنطن فري بيكون» الأميركية، أكدت أنه تم رصد عدد من النشاطات التي تقدمها سفينة «سافيز» الإيرانية، التي تقدم الدعم ومعلومات عن استهداف أي هجمات مضادة للحوثيين، وتقدم معلومات لهم في تهديد الملاحة البحرية التي ازدادت في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك هجوم الحوثيين على سفينة النفط السعودية في أواخر يوليو (تموز).
وأوضح مسؤول عسكري لم تسمه الصحيفة، أن السفينة الإيرانية التي عُرفت باسم «سافيز» تم رفع العقوبات عليها من الولايات المتحدة أثناء إدارة الرئيس باراك أوباما، وذلك جزء من جهودها لدعم الاتفاق النووي مع إيران، إلا أن التحرك القادم لإدارة ترمب ضد «سافيز» وغيرها من السفن الإيرانية سيكون مكلفا ومحملا بالعقوبات، مشيرا إلى أن ذلك يندرج ضمن حزمة واسعة من العقوبات التي سيتم تطبيقها في 5 نوفمبر المقبل، وسوف تشمل عقوبات على عمليات المواني وشركات الشحن، وبناء السفن في إيران، والشركات التابعة الأخرى.
وأفاد المسؤول بأن السفينة الإيرانية تحاول التشويش على دورها العسكري في مساعدة المتمردين الحوثيين في اليمن، وأنه تم رصد الأنشطة المشبوهة للسفينة الإيرانية في الأشهر الأخيرة من قبل خبراء عسكريين أميركيين وحكومات أجنبية، بما في ذلك الحكومة السعودية، التي استهدفها المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران.
وأضاف قائلا: «إن الإيرانيين لا يحاولون إخفاء الاستخدام العسكري للسفينة، إذ لا يحتاج كشف تلك الأنشطة للسفينة إلى معلومات استخبارية سرية، أو صور من الأقمار الصناعية، فالسفن التجارية ببساطة لا تتصرف بهذه الطريقة، فإذا كانت تنقل البضائع فلماذا ترسو في المكان نفسه لأسابيع في كل مرة، ناهيك عن أنها منطقة حرب تستخدمها الميليشيات الحوثية لإطلاق الصواريخ على السفن الأخرى، وسبب كل ذلك يعود إلى سماح إدارة الرئيس أوباما السابقة للسفينة (سافيز) بالإبحار عالمياً، إلا أن الرئيس ترمب سيضع حدا لذلك».
فيما يؤكد المسؤولون والوثائق الأميركية أن إدارة أوباما قد أزالت العقوبات المفروضة على «سافيز» في يناير (كانون الثاني) 2016، ما مكنها من السفر بحرية عبر المنطقة، وتم رفع العقوبات كجزء من التزامات الولايات المتحدة المتفق عليها بموجب الاتفاقية النووية، والتي تخلى عنها الرئيس دونالد ترمب أخيراً، ما مهد الطريق لفرض عقوبات اقتصادية جديدة على طهران، ومن المقرر إعادة فرض العقوبات على السفينة «سافيز» وغيرها من السفن الإيرانية بحلول 5 نوفمبر القادم، وفقا للمعلومات التي نشرتها وزارة الخزانة الأميركية.
بدوره، قال مصدر رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط» إن الولايات المتحدة الأميركية تقف مؤيدة لمساعي المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث لإنهاء الأزمة وحل الصراع هناك، إضافة إلى حث جميع الأطراف على العمل مع غريفيث نحو اتفاق سياسي شامل يحقق السلام والازدهار والأمن لليمن، ولم يعلق على المعلومات التي أوردتها صحيفة «واشنطن فري بيكون» بشأن السفينة الإيرانية.
وأشار المصدر إلى أن واشنطن تدين بشدة أي عمل يهدد حرية الملاحة، إذ إنها قلقة من التقارير التي أشارت إلى هجوم الحوثي على ناقلة النفط السعودية، مؤكدا أن هذه الهجمات على النقل البحري المدني لا تؤدي إلا إلى تفاقم النزاع والمخاطر وسوء الحالة الإنسانية في اليمن، وتؤيد إعلان المملكة العربية السعودية وقف شحنات النفط مؤقتا عبر مضيق باب المندب نتيجة لذلك، «كما أننا قلقون بشأن النتائج البيئية الكارثية المحتملة إذا استمرت الهجمات على السفن، ولا سيما تلك التي تحمل النفط».
وأوردت صحيفة «واشنطن فري بيكون» أن الحكومة السعودية كانت تتعقب «سافيز» منذ أكثر من عام، وقد وثقت إقامتها المطولة في البحر الأحمر، وهو نشاط غير معتاد لسفينة شحن نموذجية في منطقة حرب.
من جهته، اعتبر جي إي داير، وهو ضابط استخباراتي متقاعد من القوات البحرية، أنه يمكن لسفينة مثل «سافيز» أن تحمل عناصر القيادة والسيطرة التابعة للقوة العسكرية الإيرانية، والرسو في جزر أرخبيل دهلك القريبة من الشواطئ اليمنية واستخدام كل اللوجستيات في ذلك، والتحكم في أنشطة السفن الأصغر حجماً، لافتا إلى أن المشكلة البحرية متعددة الأوجه، فقد تظهر بالصورة التجارية إلا أنها تستخدم في العمليات العسكرية، وحان الوقت للحصول على عقوبات صارمة.
وأكد داير أن خبراء الدفاع الأميركيين يعلمون أن «سافيز» توفر الدعم والإمكانات اللوجستية للمتمردين الحوثيين، الذين يرتكبون أعمالا إرهابية في المنطقة، داعيا إلى أن تجمع إدارة ترمب مزيدا من المعلومات الاستخبارية ضد السفينة الإيرانية «سافيز»، وهي سفينة شحن راسية على أرخبيل دهلك في البحر الأحمر، ومن المحتمل أن يستخدمها الجيش الإيراني لتوفير بيانات لهجمات الحوثيين المناهضة للسفن الأخرى.
وأضاف: «إن المراقبة الأعمق للسفينة والتهديد بكشف دورها الاستخباراتي المشكوك فيه قد يكون كافيا لجعلها تغادر المنطقة، وبدلا من ذلك إذا كانت السلطات الأميركية قادرة على إثبات تواطئها في الأنشطة العسكرية، إذ بقيت هناك فترات طويلة، وقد يكون لدى الإدارة الأميركية أدلة قوية تؤدي إلى مزيد من العقوبات على إيران، التي تنتهك بذلك عقوبات الأمم المتحدة وتدعم الهجمات على السفن المدنية».



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.