مصر: توقعات بتثبيت أسعار الفائدة رغم تباطؤ معدلات التضخم

لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي تجتمع الخميس

مصر: توقعات بتثبيت أسعار الفائدة رغم تباطؤ معدلات التضخم
TT

مصر: توقعات بتثبيت أسعار الفائدة رغم تباطؤ معدلات التضخم

مصر: توقعات بتثبيت أسعار الفائدة رغم تباطؤ معدلات التضخم

رغم تباطؤ معدلات التضخم في مصر، خلال الشهر الماضي، إلا أن توقعات خبراء ومحللين تشير إلى أن لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي ستبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقبل يوم الخميس.
وتباطأ معدل التضخم السنوي في يوليو (تموز) الماضي إلى 13.5 في المائة مقارنة بـ14.4 في المائة في الشهر السابق عليه، مع ارتفاع الأسعار الشهرية 2.4 في المائة مقارنة بـ3.5 في المائة في يونيو (حزيران)، وفقا للبيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
كما تباطأ معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 8.54 في المائة في يوليو من 10.91 في المائة في الشهر السابق عليه، مع تباطؤ التضخم الأساسي الشهري إلى 0.58 في المائة من 1.62 في المائة في يونيو، وفقا لبيانات البنك المركزي المصري.
وأوضحت سارة سعادة محلل أول الاقتصاد الكلي بإدارة البحوث بشركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار، أن التضخم الرئيسي حقق في يوليو قيمة أعلى من التوقعات، بسبب ارتفاع تضخم الأغذية والمشروبات الشهرية بنسبة 2.1 في المائة (مقارنة مع 1.7 في المائة في يونيو)، مما ساهم في 1.15 في المائة من إجمالي قيمة التضخم الشهري (مقارنة بنسبة 0.94 في المائة في يونيو).
وتوقعت سعادة أن لجنة السياسات النقدية ستحتفظ على الأرجح بأسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقبل، مشيرة إلى أن «التضخم الشهري سيبدأ بالاستقرار خلال شهر أغسطس (آب) الجاري عند قيمة 1 في المائة تقريبا بعد التخلص التدريجي من تأثيرات الدورة الأولى والثانية من إصلاحات الوقود والكهرباء والضرائب، مما سيؤدي إلى تضخم سنوي مستقر تقريباً في أغسطس مقارنة بيوليو».
وأضافت: «نعتقد أن المحركات المحلية لتضخم الأسعار سوف تستقر في الربع الرابع من 2018. بعد ذلك قد تشهد مزيدا من التيسير في السياسة النقدية، إذا كانت العوامل الخارجية، بما في ذلك أسعار النفط الدولية وسعر الصرف وعائدات الأسواق الناشئة مواتية».
ورغم أن إصلاح دعم الوقود قد تم تنفيذه في يونيو، والذي يؤثر عادة على تضخم أسعار الأغذية والمشروبات، فإن تضخم أسعار الأغذية والمشروبات في يوليو (تموز) كان أعلى من رقم يونيو.
وأوضحت سعادة أن أسعار الإسكان والمرافق ارتفعت بنسبة 5.2 في المائة على أساس شهري على أثر ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي وغيرهما من منتجات الوقود بنسبة 14.6 في المائة، مما ساهم بنسبة 0.56 في المائة من إجمالي معدل التضخم الشهري.
مشيرة إلى المشروبات الكحولية وأسعار السجائر التي ارتفعت بنسبة 7.2 في المائة على أساس شهري بعد ارتفاع أسعار السجائر بنسبة 7.6 في المائة على أساس شهري، وفقا للإصلاحات الضريبية للسجائر، مما ساهم بنسبة 0.34 في المائة من إجمالي التضخم الشهري.
ووفقا لتقرير صادر عن شركة بلتون المالية للاستثمار، عن الاقتصاد الكلي في البلاد، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فإن تراجع المعدل السنوي للتضخم في شهر يوليو إلى 13.5 في المائة، مقابل 14.4 في المائة لشهر يونيو، جاء نتيجة هدوء أثر زيادة أسعار الوقود التي تم فرضها في منتصف شهر يوليو، مما اتضح في تباطؤ معدل التضخم بقطاع النقل إلى 40.5 في المائة في يوليو، مقارنة بـ55.1 في المائة في يونيو 2018.
وأرجعت بلتون ارتفاع التضخم الشهري بنسبة 2.4 في المائة في يوليو مقابل 3.5 في المائة في يونيو، إلى زيادة الأسعار بقطاع الكحول والسجائر حيث تم فرض زيادة سعرية على السجائر يوم 12 يوليو.
وتوقعت بلتون ارتفاع المعدل الشهري للتضخم في أغسطس أيضاً، متأثراً بقطاع الإسكان والمرافق، نظراً لزيادة متوسط أسعار الغاز الطبيعي للمنازل والمنشآت التجارية التي أعُلن دخولها حيز التنفيذ من الأول من أغسطس.
مؤكدة على توقعاتها باستمرار وتيرة زيادة التضخم في الربع الثالث من العام الجاري نظراً للعوامل الموسمية التي تتمثل في الأعياد وإجازة الصيف، ولكن بدرجة أقل نظراً للضغوط على الدخل المتاح.
وتوقع قسم البحوث في بلتون، أن يكون المعدل السنوي للتضخم الذي تم تحقيقه في يونيو عند 14.4 في المائة، هو أعلى مستوى يصل له حتى نهاية العام الجاري، مما لا يزال متفقاً مع النطاق المستهدف من قبل البنك المركزي المصري عند 13 في المائة (+/-3 في المائة).
وأضاف: «على الجانب الآخر، استقرت العائدات عند مستويات أعلى من 18 في المائة، مما يحافظ على جاذبية الاستثمار في أدوات الدخل الثابت المصرية بين الأسواق الناشئة.
من هنا، نؤكد توقعاتنا بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الذي سيعقد يوم 16 أغسطس».



الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تدفقات رأسمال أجنبية كبيرة حتى الآن في مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى تأجيج المخاوف من صدمة نفطية ومخاطر الركود التضخمي.

وباع المستثمرون الأجانب ما قيمته 50.45 مليار دولار من الأسهم الإقليمية منذ بداية الشهر، في طريقها إلى تسجيل أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ عام 2008 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، التي تغطي بورصات كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين.

وقال رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»، جيسون لوي: «تركزت التدفقات الخارجة من أسواق الأسواق الناشئة في آسيا، نتيجة توجه عام نحو تجنّب المخاطر بسبب الصراعات في الشرق الأوسط، إذ تعتمد معظم اقتصادات هذه الأسواق على واردات الطاقة الصافية».

وارتفعت أسعار خام برنت القياسي بنسبة تصل إلى 65 في المائة هذا الشهر، لتصل إلى 119.5 دولار للبرميل، وفق «رويترز».

وأوضح مدير أبحاث السوق واستراتيجيات التكنولوجيا المالية في شركة الوساطة المالية «إف إكس إي إم»، عبد العزيز البغدادي، أن تدفقات رؤوس الأموال الخارجة تفاقمت بفعل الارتفاع في العوائد العالمية وإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى التأثير المحتمل للصراع على اقتصادات الدول المستوردة الصافية للنفط. وأشار إلى أن البنوك المركزية الكبرى أرسلت إشارات تفيد بأن أسعار الفائدة من المرجح أن تبقى ثابتة أو ترتفع إذا استمر النزاع في الضغط على الأسعار.

وسجلت الأسهم التايوانية تدفقات خارجة بلغت نحو 25.28 مليار دولار منذ بداية الشهر، وهو أعلى مستوى منذ 18 عاماً على الأقل، في حين بلغت التدفقات الخارجة من كوريا الجنوبية والهند نحو 13.5 مليار دولار و10.17 مليار دولار على التوالي. وأوضح لوي أن التدفقات الخارجة من تايوان وكوريا الجنوبية ركزت في الغالب على أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا نظراً إلى ما حققته هذه الأسهم من مكاسب كبيرة خلال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وأشار محللون في بنك «نومورا»، في مذكرة يوم الاثنين، إلى أن أسهم شركات تصنيع الأجهزة التقنية في كوريا والصين تظل من بين القطاعات الواعدة، إذ لم تتأثر بشكل مباشر وفوري بالصراع في الشرق الأوسط أو ارتفاع أسعار الطاقة.

أما باقي الأسواق الآسيوية فسجلت تايلاند والفلبين وفيتنام صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.35 مليار دولار و182 مليون دولار و21 مليون دولار على التوالي، في حين اجتذبت إندونيسيا صافي تدفقات داخلة بقيمة 59 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

وتوقع لوي أن تظل أسواق الأسواق الناشئة في آسيا متقلبة على المدى القريب في ظل الأخبار المتضاربة وتزايد المخاطر الجيوسياسية، مضيفاً: «على عكس سيناريو يوم التحرير الذي يسمح للولايات المتحدة باتخاذ قرار أحادي بشأن عتبة التعريفة الجمركية، قد يستغرق التعافي من صدمة الطاقة الحالية وقتاً أطول نتيجة تعطل منشآت الإنتاج في الشرق الأوسط».


أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة التايلاندية، يوم الثلاثاء، أن الصادرات التي تم تخليصها جمركياً في فبراير (شباط) ارتفعت بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بقطاع الإلكترونيات والمعدات الكهربائية، وهو معدل أبطأ من يناير (كانون الثاني) وأدنى بكثير من توقعات المحللين.

وصرحت المسؤولة في الوزارة، ناتيا سوتشيندا، خلال مؤتمر صحافي، بأن الصادرات التي تُعد محركاً رئيسياً للاقتصاد التايلاندي، من المتوقع أن تحافظ على نموها هذا العام، رغم احتمالية تباطؤ الشحنات في مارس (آذار) بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل، فضلاً عن تداعيات حرب الشرق الأوسط.

وجاءت قراءة فبراير دون توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى زيادة بنسبة 15.8 في المائة، بعد نمو بلغت نسبته 24.4 في المائة في يناير. وارتفعت الواردات بنسبة 31.8 في المائة على أساس سنوي، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري بلغ 2.83 مليار دولار أميركي خلال الشهر. وخلال أول شهرَيْن من عام 2026، سجلت الصادرات زيادة سنوية بلغت 17 في المائة.

وقالت ناتيا إن الوزارة ستراجع توقعاتها السنوية للصادرات في أبريل (نيسان)، التي تتراوح حالياً بين انخفاض بنسبة 3.1 في المائة وارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن بلغت صادرات تايلاند 12.9 في المائة العام الماضي.

وذكرت الوزارة أن الشحنات إلى الولايات المتحدة، أكبر أسواق تايلاند، ارتفعت بنسبة 40.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالعام السابق، في حين شهدت الصادرات إلى الصين زيادة طفيفة بلغت 0.4 في المائة.

وحول الأرز، أكدت رئيسة إدارة التجارة الخارجية، أرادا فوانغتونغ، أن توقعات شحنات الأرز لهذا العام تبلغ 7 ملايين طن متري، مشيرة إلى احتمال عدم بلوغ الشحنات المستهدفة نتيجة الحرب. وفي أسوأ السيناريوهات، إذا لم تُصدّر تايلاند الأرز إلى الشرق الأوسط، فقد ينخفض إجمالي الشحنات بمقدار مليون طن في 2026. يُذكر أن تايلاند صدرت العام الماضي 1.34 مليون طن من الأرز إلى الشرق الأوسط، ذهب 75 في المائة منها إلى العراق، في حين انخفضت شحنات الأرز في أول شهرين من 2026 بنسبة 4.16 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.15 مليون طن.

وأضافت أرادا أن انخفاض قيمة البات التايلاندي دعم المصدرين إلى حد ما، لكنه لم يكن كافياً لتعويض ارتفاع تكاليف الشحن. فقد انخفضت قيمة البات بنسبة 3.8 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، بعد ارتفاعه بنسبة 9 في المائة في العام الماضي.


أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إرجاء الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران، ما أشاع حالة من التفاؤل النسبي رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وبالتزامن مع تحسن ملموس في أسعار النفط العالمية.

في الرياض، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بقطاع البنوك القيادي؛ حيث ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة وسهم «بنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة. وقابل هذا الصعود تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة، والذي حدّ من وتيرة مكاسب المؤشر العام، في ظل مراقبة المستثمرين لآفاق إنتاج الطاقة.

انتعاش قوي في أسواق الإمارات

نجحت أسواق المال الإماراتية في تعويض جانب كبير من خسائر الجلسة الماضية؛ إذ سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتداداً قوياً بنسبة 2.6 في المائة، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3 في المائة في وقت سابق. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، ليمسح جزءاً من تراجعات الاثنين التي بلغت 1.5 في المائة، مما يعكس استجابة سريعة لفرص الشراء التي ولَّدتها التراجعات الحادة عقب استئناف التداولات.

تباين في أداء البورصات الخليجية

توزعت المكاسب في بقية دول المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.8 في المائة، وزاد مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.4 في المائة.

وفي المقابل، غرد مؤشر بورصة قطر خارج السرب منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية التي بلغت 0.4 في المائة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة أو ترقب لمزيد من الوضوح في المشهد الإقليمي.