أغسطس... ذكرى الهجمات في بروكسل ولندن وبرشلونة

مهمة عناصر الجيش والشرطة تأمين المراكز الاستراتيجية ضد مخاطر الإرهاب

تأمين الأماكن الاستراتيجية في بروكسل عقب تفجيرات 2016 («الشرق الأوسط»)
تأمين الأماكن الاستراتيجية في بروكسل عقب تفجيرات 2016 («الشرق الأوسط»)
TT

أغسطس... ذكرى الهجمات في بروكسل ولندن وبرشلونة

تأمين الأماكن الاستراتيجية في بروكسل عقب تفجيرات 2016 («الشرق الأوسط»)
تأمين الأماكن الاستراتيجية في بروكسل عقب تفجيرات 2016 («الشرق الأوسط»)

كشفت وسائل إعلام بلجيكية، قبل يومين، عن وجود خطط لتنفيذ هجمات إرهابية، كان يجرى التحضير لها من جانب عناصر يشتبه في تورطها بالتخطيط لتفجيرات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وفي بروكسل في مارس (آذار) 2016. وجاء الإعلان عن هذا الأمر عشية إحياء الذكرى الأولى لاعتداءات وقعت في عدة مدن أوروبية خلال الشهر نفسه من العام الماضي، واستهدفت عناصر أمن من الجنود والشرطة كانت مهمتهم تأمين المراكز الاستراتيجية ضد أي مخاطر إرهابية.
ومن بين هذه الأحداث، الاعتداء الذي وقع بالقرب من أحد أبرز الميادين السياحية في العاصمة البلجيكية بروكسل في النصف الثاني من شهر أغسطس من العام الماضي، وفي اليوم نفسه أيضاً، ألقي القبض على رجل في لندن بعدما أصاب بجروح عناصر من الشرطة أمام قصر باكينغهام. وذكرت الشرطة أنه اعتقل في إطار القانون البريطاني لمكافحة الإرهاب. ووقع الهجومان بالتزامن مع تنظيم مظاهرة كبيرة من أجل السلام في إسبانيا، بعد أيام قليلة على اعتداءي برشلونة وكامبريلس اللذين أسفرا عن 15 قتيلاً وأكثر من 120 جريحاً.
وبالنسبة لهجوم بروكسل، فقد تبنّى تنظيم داعش الإرهابي الهجوم الذي نفذه رجل بلجيكي من أصل صومالي قتله جنود بعدما طعن أحدهم بسكين، بحسب بيان نشرته وكالة «أعماق» الناطقة باسم التنظيم الإرهابي. وقالت الوكالة الدعائية لـ«داعش» إن «منفذ عملية الطعن في بروكسل، هو من عناصر (داعش)، ونفذ العملية استجابة لنداءات حرضت على استهدف دول التحالف». وتوفي المهاجم ويبلغ من العمر 30 عاماً بعد نقله إلى المستشفى بعد أن أطلق جنود بلجيكيون النار عليه. وكان متحدث باسم السلطات البلجيكية قد قال إنه «بناءً على الهوية التي لدينا الآن فهو رجل في الثلاثين من عمره ومن غير المعروف أن له أنشطة إرهابية».
وإثر الهجوم قال رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال في تغريدة: «كل دعمنا لجنودنا... أجهزتنا الأمنية تبقى يقظة... نتابع الوضع عن كثب مع خلية الأزمة». وقبل ساعات من الأحداث التي وقعت مساء الجمعة 24 أغسطس، تلقت أجهزة الاستخبارات الأمنية في بلجيكا، تقارير تفيد بوجود تهديدات تتمثل في هجوم إرهابي محتمل سيقوم عناصر من تنظيم داعش بتنفيذه، ويستهدف وسط العاصمة بروكسل، خصوصاً الشوارع التجارية المكتظة بالمارة. وقال مكتب وزير الداخلية جان جامبون، إنه بالفعل هناك تقارير تحدثت عن تهديدات، وجرى التعامل مع هذا الأمر بجدية. وأضاف المتحدث أوليفيير فان ريمدونك أن مركز تحليل المخاطر الإرهابية تعامل بجدية مع هذا الأمر، ووجد أنه لم تتوفر حتى الآن المعلومات التي تؤكد قرب وقوع الهجوم، وبالتالي لا داعٍ لاتخاذ أي تدابير إضافية. وتعيش بلجيكا منذ فترة حالة التأهب الأمني من الدرجة الثالثة، أي الدرجة التي تقل عن حالة التأهب القصوى، وهي الدرجة الرابعة.
وفي الشهر الماضي جرى الإعلان في بروكسل أن العشرات من رجال السياسة والقضاء والشرطة والمحامين، يخضعون لحراسة أمنية مشددة لحمايتهم من تهديدات بالقتل، وقال مركز إدارة الأزمات في العاصمة البلجيكية بروكسل، إنه تعامل خلال العام 2017 مع 50 ملفاً تتعلق بحماية شخصيات تلقت تهديدات باستهدافهم نتيجة لطبيعة عملهم، ومن بين هؤلاء عدد من القضاة وأيضاً رجال شرطة ومحامون، بالإضافة إلى شخصيات سياسية.
وأشار أيفس ستفانس، مسؤول في المركز، إلى أن الرقم نفسه تقريباً جرى التعامل معه في العام الذي سبقه، أي في 2016، ولكن الرقم تضاعف مقارنة بعشر سنوات سابقة، ومنهم أشخاص كانوا يتلقون طلقات نارية في البريد وخطابات تتوعد باستهدافهم بالقتل هم أو أطفالهم.
وعرفت بلجيكا خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة هجمات إرهابية استهدفت عناصر الشرطة، سواء في الشوارع أو داخل محطات القطارات، أو بالقرب من مراكز الشرطة. وكان أول مخطط جرى اكتشافه في هذا الصدد في منتصف يناير (كانون الثاني) 2016 في مدينة فرفييه شرق البلاد.
ولم يشر مركز إدارة الأزمات بشكل صريح إلى أن التهديدات لها علاقة بهجمات أو منظمات إرهابية، ولكن في صيف العام 2016، أي بعد شهور من تفجيرات بروكسل، كانت معلومات تسربت بأن مركز إدارة الأزمات وتحليل المخاطر لديه أدلة واضحة على وجود مخطط إرهابي يستهدف أربعة وزراء وعائلاتهم، ويتعلق الأمر برئيس الوزراء شارل ميشال، ووزير الداخلية جان جامبون، وأيضاً ديديه رايندرس وزير الخارجية وكوين جينس وزير العدل، ويخضعون لحراسة أمنية مشددة. وكانت بروكسل تعرضت لتفجيرات أيضاً في مارس من العام قبل الماضي، وأسفرت عن مقتل 32 شخصاً وإصابة 300 آخرين.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.