نصف شركات بريطانيا غير جاهزة لسيناريو «بريكست» الصعب

النسبة ترتفع كثيراً بين الشركات الصغيرة والمتوسطة

نصف شركات بريطانيا غير جاهزة لسيناريو «بريكست» الصعب
TT

نصف شركات بريطانيا غير جاهزة لسيناريو «بريكست» الصعب

نصف شركات بريطانيا غير جاهزة لسيناريو «بريكست» الصعب

يبدو أن بريطانيا والاتحاد الأوروبي يتحضران للسيناريو الأسوأ، أي الطلاق الصعب بينهما، إذا لم يتوصلا إلى اتفاق في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. علما بأن «البريكست» يبدأ تطبيقه فعليا في مارس (آذار) 2019.
وأبلغت المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي أعضاء الاتحاد الـ27 بما عليهم من إجراءات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وبينت لهم كل ما يجب فعله وعدم فعله في وثيقة رسمية وصلت إلى جميع المعنيين.
وقالت مصادر معنية إن «الاتفاق ممكن حتى لو لم يبق لدينا إلا بعض الأشهر القليلة، لكن حالة عدم اليقين السياسي في بريطانيا تجعل الأمل ضعيفا حتى الآن. لذا نرى كيف أن المفوضية في بروكسل تعمل بجدية بالغة على درس كل التفاصيل المتعلقة بمرحلة ما بعد مارس 2019». وأضافت المصادر أن «أعضاء الاتحاد يتابعون عن كثب ما يجب فعله في حال الطلاق البائن، والعمل جار على قدم وساق في كل الوزارات الأوروبية المعنية. وفي كل لقاء جديد حالياً بين المفوضين المكلفين بالنقاش بين الاتحاد وبريطانيا تطرح مسألة اللااتفاق، أكثر من مسألة الاتفاق».
ويريد المفاوضون من بروكسل أن تعي لندن كل تداعيات ذلك حتى «لا يؤخذ أحد على حين غرة»، كما قال أحد المفوضين. كما يريدون وبشكل غير مباشر ومن خلال تكرار إمكان حصول «السيناريو السيئ» أن تعي العاصمة البريطانية أن الوقت يمر وأن عليها فعل شيء ما لتقديم تنازلات. ويعني عدم التوصل إلى الصيغة التوافقية المطلوبة أن المرحلة الانتقالية التي تطلبها بريطانيا بين مارس 2019 وديسمبر (كانون الأول) 2020 تعتبر لاغية تماماً، وبذلك ستكون بريطانيا بعد 7 أشهر خارج الاتحاد كليا، والتعامل معها سيكون كما التعامل مع أي بلد آخر «غير أوروبي».
أما التداعيات، فستكون كثيرة وعلى أكثر من صعيد، وأبرزها ما يتعلق بوضع البريطانيين في دول الاتحاد كما وضع الأوروبيين في بريطانيا، بحيث يفقد كل هؤلاء أي شكل من أشكال ضمان الإقامة السارية حتى الآن. وسيعود إلى الحدود كل أنواع التفتيش والرقابة على تنقل الأفراد والسلع، كما تفرض الرسوم الجمركية والفحوص المخبرية والطبية المطبقة على انتقال السلع والأشخاص، وعلى التجار من مصدرين ومستوردين أن يضعوا في حساباتهم التأخير في المعابر والموانئ فضلا عن الرسوم الجمركية التي عليهم تحمل أعبائها.
وقال مفوض أوروبي إن «القطاع المالي والمصرفي أسرع من غيره في أخذ الاحتياطيات واستباق الأمور ووضع السيناريوهات المختلفة حتى لا يفاجأ بأي أمر غير متوقع... في المقابل نجد أن الشركات الصغيرة والمتوسطة غير حاضرة بعد للسيناريو الأسوأ، حتى أن عدداً كبيراً من تلك الشركات لا تجربة سابقة له في التعامل مع دول من خارج الاتحاد، فإذا به أمام واقع جديد كلياً لا خبرة له فيه، وسيعرقل ذلك حتما خطط تلك المؤسسات ويؤثر في أعمالها وعمالتها ونموها». وستجد الشركات نفسها أمام رسوم جمركية ومهل وتراخيص وموافقات وتفتيش... لا طاقة لها على تحملها ربما، كما يؤكد معظم الخبراء التجاريون.
وإذا كنت المفوضية في بروكسل خصصت عشرات الخبراء لتحضير الطلاق، فإن العبء الأكبر يقع على عاتق الدول الأعضاء، والتي عليها أن تعد العدة اللازمة لذلك على كل الصعد وبكافة التفاصيل، حتى البسيطة منها، مثل إزالة بريطانيا من كل أنظمة الحواسيب وقواعد البيانات. ففي آيرلندا على سبيل المثال فتحت السلطات موقعاً على الإنترنت يسمح للشركات بتقييم الأثر الممكن للطلاق، وانعكاس ذلك على التكلفة والأسواق، علما بأن نصف الإنتاج الزراعي الآيرلندي يتوجه إلى بريطانيا.
وقال مصدر أوروبي متشائم: «سنرى طائرات لا تقلع، وشاحنات تنتظر عند الحدود في صفوف قد تطول على مسافة كيلومترات، خصوصا عند المعبر إلى بريطانيا في شمال فرنسا كما في الجهة البريطانية المقابلة. بالإضافة إلى تعقيدات أخرى لا عد لها ولا حصر، مثل أن الأدوية المصنوعة في هذه الجهة أو تلك لن يعترف بها لدى هذا الطرف أو ذاك، والمعدات النووية وآلات أشعة إكس وغيرها الكثير ستتوقف عند الحدود لأن الاتفاقات الخاصة بها يتوقف العمل بها نهائيا».
إزاء واقع كهذا، ليست كل الشركات جاهزة للتعامل مع المستجدات. وأظهرت دراسة أعدها معهد «آي أو دي» البريطاني أن 50 في المائة من الشركات البريطانية غير جاهزة بتاتاً لتداعيات البريكست، لا بل إن تلك الشريحة الكبيرة من الشركات تعتقد أن هذا السيناريو لن يحصل وتعمل حتى الآن كأن شيئا لم يكن، مقابل 19 في المائة من العينة التي استطلع المعهد توجهاتها تعتقد أن البريكست الصعب سيقع، وأكدت نسبة 23 في المائة أنها تعد العدة لذلك... والمفاجئ أن 8 في المائة فقط من الشركات أكدت أنها باتت جاهزة تماماً للتعامل مع الطلاق مع الاتحاد الأوروبي.
وقال أحد الذين شاركوا في الدراسة، وفي تحليل نتائجها، إن نسبة «غير الواعين» كبيرة جداً في جانب الشركات الصغيرة والمتوسطة.
أما مؤيدو البريكست في لندن فلسان حالهم أن لا مشكلة تذكر في كل ذلك، لأن بريطانيا عضو في منظمة التجارة العالمية وتستخدم قواعد تلك المنظمة للتجارة مع دول الاتحاد. في المقابل يرد رافضو البريكست بأن ذلك لا يحل كل المشكلة، بل هناك قضايا كثيرة تبقى معقدة، مثل الطيران على سبيل المثال لا الحصر؛ إذ لن تستطيع الطائرات البريطانية تسيير كثير من الرحلات من لندن إلى مئات المدن والعواصم الأوروبية بالحرية التي تتمتع بها الآن.
كما أن التبادل التجاري بين الطرفين وفقا لقواعد منظمة التجارة العالمية ليس بالبساطة التي يعتقدها البعض. إذ يكفي على سبيل المثال معرفة أن استيراد وتصدير السيارات سيخضعان لرسوم بنسبة 10 في المائة، وترتفع هذه الرسوم إلى 39 في المائة بالنسبة إلى منتجات الحليب والألبان والأجبان على أنواعها، فضلاً عن آلاف السلع والمنتجات الأخرى التي ستخضع لرسوم وستتغير خريطة إنتاجها وتسويقها كليا بعد البريكست.



«قطر للطاقة» تعزز إمداداتها بعقد أميركي طويل الأجل

«قطر للطاقة» (قنا)
«قطر للطاقة» (قنا)
TT

«قطر للطاقة» تعزز إمداداتها بعقد أميركي طويل الأجل

«قطر للطاقة» (قنا)
«قطر للطاقة» (قنا)

أبرمت «قطر للطاقة» اتفاقية طويلة الأجل لشراء ما يصل إلى 3 ملايين طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من شركة «وودسايد إنرجي» الأسترالية، لمدة 20 عاماً، على أن تبدأ الإمدادات في عام 2030 من مشروع «لويزيانا للغاز الطبيعي المسال» في الولايات المتحدة.

وبموجب اتفاقية البيع والشراء، ستُسلَّم الشحنات على أساس التسليم على ظهر السفينة (FOB)؛ ما يعني أن المشتري يتولى ترتيبات الشحن والتأمين والتكاليف المرتبطة بالنقل البحري بعد تحميل الشحنات على السفينة، وفق شروط الاتفاق.

وقالت «وودسايد إنرجي» إن الاتفاقية تعزز قاعدة العملاء طويلة الأجل لمشروع «لويزيانا»، الذي يجري إنشاؤه بالقرب من بحيرة تشارلز في ولاية لويزيانا الأميركية، وتستهدف الشركة بدء إنتاج الغاز المسال منه في عام 2029.

ويضم المشروع في مرحلته الأساسية ثلاثة خطوط إنتاج بطاقة إجمالية تبلغ 16.5 مليون طن سنوياً. ووفقاً للشركة، ستبدأ الإمدادات إلى «قطر للطاقة» من حصة «وودسايد» في الكميات المخصصة للشركة القابضة للمشروع، مع انطلاق تشغيل خط الإنتاج الثاني، لترتفع إلى 3 ملايين طن سنوياً عند بدء تشغيل الخط الثالث.

وقالت ليز ويستكوت، الرئيسة التنفيذية والمديرة الإدارية لـ«وودسايد إنرجي»، إن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في تطوير قاعدة العملاء طويلة الأجل للمشروع، وتعكس الثقة في قدرته التنافسية. وأضافت أن الاتفاق يأتي استكمالاً لاتفاق توريد سبق الإعلان عنه مع شركة «يونيبر» الألمانية.

وأوضحت الشركة أن الاتفاقيتين توفران قدراً من الوضوح بشأن الإيرادات المستقبلية لجزء مهم من إنتاج المشروع، في حين تواصل العمل للوصول إلى بدء الإنتاج التجاري.

ووصفت «وودسايد» مشروع «لويزيانا» بأنه أحد المكونات المهمة في محفظتها العالمية، مشيرة إلى أنه سيضيف مصادر إمداد جغرافية متنوعة ويعزز قدرتها على تلبية احتياجات عملائها في الأسواق العالمية.


تراجع أرباح «بيكر هيوز» بالربع الثالث متأثرة بالأوضاع في الشرق الأوسط

شعار شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة في فانكوفر (رويترز)
شعار شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة في فانكوفر (رويترز)
TT

تراجع أرباح «بيكر هيوز» بالربع الثالث متأثرة بالأوضاع في الشرق الأوسط

شعار شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة في فانكوفر (رويترز)
شعار شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة في فانكوفر (رويترز)

تراجعت أرباح شركة «بيكر هيوز» في الربع الثالث من العام، متأثرة باستمرار الصراع في الشرق الأوسط وما يفرضه من ضغوط على الطلب على خدمات ومعدات قطاع النفط والغاز، ولا سيما في المنطقة التي تمثل إحدى أهم أسواق الشركة. وفي المقابل، تتوقع الشركة تحسّناً في آفاق الإنفاق العالمي على أنشطة التنقيب والإنتاج خلال عام 2027، رغم ترجيح تراجع نشاطها في الشرق الأوسط خلال الربع الأخير من العام.

وسجلت الشركة صافي دخل بلغ 411 مليون دولار، أو 41 سنتاً للسهم، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول)، مقارنة بـ609 ملايين دولار، أو 61 سنتاً للسهم، في الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأدى استمرار الصراع في الشرق الأوسط وتجدد التوترات إلى الضغط على هوامش أرباح شركات خدمات حقول النفط، في ظل تأخر القرارات المتعلقة بالمشروعات، واضطراب الأنشطة التشغيلية، وازدياد المخاوف بشأن وتيرة الإنفاق المستقبلي للعملاء. وتحقق «بيكر هيوز» نحو 40 في المائة من إيراداتها من المنطقة، ما يجعل انكشافها عليها أكبر من منافسيها «إس إل بي» و«هاليبرتون».

كما يواجه القطاع ضعفاً في الطلب، مع توجه المنتجين إلى استخدام تقنيات أكثر كفاءة في الاستخراج، بالتزامن مع وفرة إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي، الأمر الذي يحد من الحاجة إلى حفر آبار جديدة.

وتراجعت إيرادات «بيكر هيوز» في أميركا الشمالية إلى 955 مليون دولار، مقابل 980 مليون دولار قبل عام، فيما انخفضت إيراداتها في الشرق الأوسط وآسيا إلى 1.26 مليار دولار، مقارنة بـ1.45 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

وتوقعت الشركة أن تؤثر زيادة تكاليف الخدمات اللوجستية والتحديات المستمرة في سلاسل الإمداد على عملياتها، مرجحة انخفاض نشاطها في الشرق الأوسط خلال الربع الرابع مقارنة بالربع الثالث.

وفيما يتعلق بتوقعاتها المستقبلية، أبقت «بيكر هيوز» على توقعاتها الإجمالية للإيرادات دون تغيير، لكنها خفضت توقعاتها للإيرادات السنوية لشركة «تشارت»، المتخصصة في المعدات الصناعية التي استحوذت عليها في يوليو (تموز) الماضي مقابل 13.6 مليار دولار، إلى 1.99 مليار دولار، من 2.05 مليار دولار سابقاً. وعزت ذلك إلى توقيت تسليم معدات الغاز الطبيعي المسال، وضعف الطلب على الهيدروجين.

وخلال مؤتمر عبر الهاتف لمناقشة نتائج الربع الثالث، توقعت الشركة أن يظل الإنفاق العالمي على أنشطة التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما مستقراً إلى حد كبير على أساس سنوي، مع تحسّن آفاق الإنفاق في عام 2027. كما أشارت إلى أن الطاقة العالمية لإنتاج الغاز الطبيعي المسال قد تصل إلى 800 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030.

وفي الشرق الأوسط، رجحت «بيكر هيوز» تراجع نشاط خدمات حقول النفط والغاز خلال الربع الرابع مقارنة بالربع الثالث، إلى جانب انخفاض طفيف في نشاط قطاع حلول وتكنولوجيا الطاقة.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، لورينزو سيمونيلي، إن «بيكر هيوز» رصدت تحسناً ملموساً في الشرق الأوسط، وتتوقع فرصاً إضافية مع ازدياد تركيز العملاء على تعظيم معدلات الاستخراج وإطالة العمر التشغيلي للأصول. وأضاف أن إعادة بناء البنية التحتية في المنطقة قد تتيح فرصاً لتوسيع منشآت الغاز والكهرباء وتحديثها.

من جهته، قال جيمس ويست، المحلل لدى «ميليوس ريسيرش»، إن توقعات الشركة تتماشى مع تقديرات باستمرار التحسن في الأسواق العالمية لخدمات حقول النفط والطاقة خلال عام 2027.

وتراجعت أسهم «بيكر هيوز» بأكثر من 1 في المائة في التداولات التي أعقبت إغلاق السوق.


«سابتكو» السعودية ترفع أرباحها 381 % إلى 2.78 مليون دولار في الربع الثالث

إحدى حافلات الشركة السعودية للنقل الجماعي «سابتكو» (الشركة)
إحدى حافلات الشركة السعودية للنقل الجماعي «سابتكو» (الشركة)
TT

«سابتكو» السعودية ترفع أرباحها 381 % إلى 2.78 مليون دولار في الربع الثالث

إحدى حافلات الشركة السعودية للنقل الجماعي «سابتكو» (الشركة)
إحدى حافلات الشركة السعودية للنقل الجماعي «سابتكو» (الشركة)

قفز صافي ربح الشركة السعودية للنقل الجماعي «سابتكو» بنسبة 381 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 10.4 مليون ريال (2.78 مليون دولار)، مقارنة بـ2.17 مليون ريال (577 ألف دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأرجعت الشركة، في بيان نشرته على موقع السوق المالية السعودية (تداول) يوم الخميس، ارتفاع الأرباح إلى زيادة إيرادات النشاط نتيجة ارتفاع معدلات التشغيل لخدمات النقل، وانخفاض مصروفات البيع والتوزيع، ونمو الإيرادات الأخرى، إلى جانب تراجع حصة الشركة في خسائر مشروع مشترك وارتفاع حصتها في أرباح شركة زميلة.

وعلى أساس فصلي، تراجع صافي أرباح الشركة بنسبة 84.2 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي، الذي سجلت خلاله أرباحاً بلغت 65.7 مليون ريال (17 مليون دولار).

وارتفعت إيرادات «سابتكو» بنسبة 30.8 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، لتصل إلى 476 مليون ريال (127 مليون دولار)، مقارنة بـ364 مليون ريال (97.2 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مدعومة بارتفاع معدلات التشغيل لخدمات النقل.