ستوريدج وباركلي وويلشير متحمسون لترك بصمة في الموسم الجديد

بعد غيابهم عن الملاعب لفترات طويلة ومعاناتهم من الإحباط والسخرية في بعض الحالات

ستوريدج ظهر بصورة جيدة في المباراة الودية أمام تورينو في ليفربول
ستوريدج ظهر بصورة جيدة في المباراة الودية أمام تورينو في ليفربول
TT

ستوريدج وباركلي وويلشير متحمسون لترك بصمة في الموسم الجديد

ستوريدج ظهر بصورة جيدة في المباراة الودية أمام تورينو في ليفربول
ستوريدج ظهر بصورة جيدة في المباراة الودية أمام تورينو في ليفربول

دأب المدير الفني الإنجليزي هاري ريدناب على الحديث عن فكرة أن كبار لاعبي كرة القدم ينتقلون من ناد لناد آخر لأسباب عاطفية في المقام الأول. وتطرق ريدناب إلى هذا الأمر في كثير من المواقف، التي نتذكر منها على سبيل المثال ما حدث عام 2012، عندما كان ريدناب يشغل منصب المدير الفني لنادي توتنهام هوتسبير، وكان يرغب في التعاقد مع نجم مانشستر سيتي آنذاك كارلوس تيفيز، الذي أشارت تقارير صحافية إلى أنه قد يتنازل عن جزء كبير من راتبه في مانشستر سيتي من أجل أن يلعب لتوتنهام. وقال ريدناب عن ذلك: «كان تيفيز يرغب دائماً في اللعب مع توتنهام. ومنذ أن كان يلعب في الأرجنتين كان يضع صور نجوم توتنهام غلين هوديل وريكي فيا وأوسي أرديليس. وأتذكر أنه قال إنه يريد أن يلعب لنادي توتنهام هوتسبير». لكن بالطبع هذا الخيال لم يتحول إلى حقيقة أبدا.
وإذا كنت تتابع ما يحدث على وسائل التواصل الاجتماعي قبل انطلاق الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز، فسوف تكتشف أن كثيراً من اللاعبين يقولون شيئاً مشابهاً لما كان يقوله ريدناب، فتجد لاعباً يكتب بناء على تعليمات وكيل أعماله قائلاً: «لا يمكنني أن أنتظر الظهور لأول مرة أمام المشجعين الرائعين لناديّ الجديد». وبعيداً عن السخرية من تلك التصريحات، ومهما كانت الأسباب التي تدعو اللاعبين للانتقال من ناد لآخر، فإن الشيء المؤكد هو أن غالبية التعاقدات الجديدة في أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، حريصة كل الحرص على إثبات جدارتها داخل الملعب، وكسب احترام زملائهم الجدد والجمهور.
وبالمثل، هناك لاعبون صاعدون في كل ناد من هذه الأندية يأملون في أن يكون هذا الموسم هو الموسم الذي يشهد مشاركتهم مع الفريق الأول، وانطلاقهم في عالم النجومية. لكن ربما لا يتطلع أحد للموسم الجديد بالحماس نفسه للاعبين الذين غابوا لفترات طويلة الموسم الماضي بسبب الإصابة. وبعد فترات طويلة من الإحباط وإعادة التأهيل، وفي بعض الحالات التعرض للسخرية، جاءت الفرصة أخيراً لهؤلاء اللاعبين لكي يؤكدوا للجميع مرة أخرى أنهم يمتلكون مهارات وإمكانات وقدرات كبيرة. وسوف نكون سعداء للغاية ونحن نراهم يتألقون داخل المستطيل الأخضر مرة أخرى.
ويضم كل ناد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لاعبين في هذه الحالة، ومعظمهم من اللاعبين الإنجليز، الذين انتابتهم مشاعر متناقضة بكل تأكيد وهم يشاهدون منتخب بلادهم يتألق في نهائيات كأس العالم الأخيرة بروسيا، في الوقت الذي يجلسون هم في منازلهم ويدركون جيدا أنه لولا الإصابات اللعينة التي لحقت بهم، لربما كانوا أحد العناصر الأساسية لمنتخب الأسود الثلاثة في هذا العرس الكروي الكبير. ولم يشارك روس باركلي مع نادي تشيلسي أمام مانشستر سيتي في كأس الدرع الخيرية، كما لم يشارك مع منتخب بلاده في كأس العالم؛ لكن المدير الفني لنادي تشيلسي ماوريسيو ساري أكد على أن اللاعب الذي لم يشارك في التشكيلة الأساسية الموسم الماضي سوى في مباراتين فقط، سيكون له دور كبير مع تشيلسي بمجرد استعادة لياقته البدنية.
أما جاك ويلشير فلم يكن مصاباً الموسم الماضي؛ لكنه شعر بأن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت قد استبعده من القائمة المشاركة في نهائيات كأس العالم، بسبب الشكوك التي لا تزال تحيط بلياقته البدنية. ويتمنى نادي وستهام يونايتد أن يستفيد من الرغبة الجامحة لدى ويلشير في استعادة مستواه السابق، كما يأمل أن يستعيد سريعاً خدمات لاعبه المصاب في أوتار الركبة مايكل أنطونيو. لكن سيتعين على وستهام يونايتد أن ينتظر لفترة أطول قليلاً حتى يستعيد خدمات نجمه أندي كارول مرة أخرى، وينطبق الأمر نفسه أيضاً على المدافع النيوزيلندي وينستون ريد.
وفي نادي توتنهام هوتسبير، سيكون هاري وينكس جاهزاً للمشاركة للمرة الأولى منذ فبراير (شباط) الماضي. أما في نادي بيرنلي، فسيعمل حارس المرمى توم هيتون، الذي غاب عن معظم فترات الموسم الماضي بسبب إصابته بخلع في الكتف، لاستعادة مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق، على حساب جو هارت، بمجرد تعافيه من الإجهاد البسيط في ربلة الساق (ومن المرجح أن يعود روبي برادي وستيفن ديفور سريعاً، بعد غيابهما عن الملاعب لفترات طويلة بسبب الإصابة).
لكن العودة الأكثر إثارة، على الأقل بالنسبة للاعبين الإنجليز، ستكون هي عودة نجم نادي ليفربول والمنتخب الإنجليزي دانييل ستوريدج. وقد بدا اللاعب البالغ من العمر 28 عاما في حالة بدنية ممتازة، خلال معسكر الفريق استعدادا للموسم الجديد، للدرجة التي تجعل المرء ينتظر بحماس كبير بداية الموسم الجديد، لرؤية ما يمكن أن يقدمه هذا اللاعب الموهوب. ويتوقع البعض ألا يقدم ستوريدج أداء جيداً في الموسم الجديد، وهذا هو ما حدث بالضبط في كثير من الأحيان خلال السنوات الماضية، بسبب معاناة اللاعب من الإصابات المتكررة التي جعلته لا يشارك مع «الريدز» سوى في 133 مباراة فقط، من أصل 278 مباراة، منذ ظهوره مع الفريق الأول بالنادي للمرة الأولى عام 2013. وقد فقد كثيرون الأمل في رؤية اللاعب وهو يقدم المستوى المذهل نفسه الذي قدمه إلى جانب كل من لويس سواريز ورحيم ستيرلينغ في موسم 2013 - 2014.
وحتى المدير الفني لنادي ليفربول يورغن كلوب، قد تساءل عن قدرة اللاعب على تقديم أداء جيد بصورة متواصلة وعن قوة إرادته، وأدلى بتصريحات في عام 2015 قال فيها إن اللاعب يجب أن يتعلم «ما هو الألم الشديد وما هو الألم العادي». وبعد ذلك، أشاد المدير الفني الألماني بموقف اللاعب؛ لكن رحيل ستوريدج في فترة الانتقالات الشتوية الماضية إلى نادي وست بروميتش ألبيون على سبيل الإعارة، وهي الفترة التي لم يشارك خلالها في التشكيلة الأساسية سوى في مباراتين فقط، فكان يبدو وكأنه تمهيد لابتعاد دائم عن ليفربول، في حال تلقي النادي عرضاً مناسباً للاستغناء عن اللاعب.
لكن حتى الآن لا يزال ستوريدج لاعباً في ليفربول، وظهر بشكل جيد للغاية من الناحية البدنية والفنية خلال استعدادات الفريق للموسم الجديد، وسجل ستة أهداف في فترة الإعداد، وأظهر بعض المهارات التي يمتلكها، وكان يركض بشكل جيد للغاية، وقدم لمحات جيدة في إنهاء الهجمات. قد لا يشعر ستوريدج بالراحة في ظل الطريقة التي يعتمد عليها كلوب؛ لكن الحقيقة هي أن ليفربول ليس لديه لاعب آخر بمواصفات ستوريدج، وهو ما يعني أنه سيكون إضافة قوية للفريق في حال ظهوره بشكل جيد. وقال كلوب خلال جولة الفريق في الولايات المتحدة: «هل يتعين عليه أن يلعب 50 مباراة أو نحو ذلك؟ لا؛ لكن نتمنى أن يلعب عدداً جيداً من المباريات، وهذه هي الخطة التي نسعى لتطبيقها». وبالطبع، ينتظر كل عشاق كرة القدم الجميلة أن يتم تطبيق هذه الخطة وأن نرى ستوريدج يتألق في الملاعب من جديد.
وعما إذا كان من الممكن أن يساهم ستوريدج في حصول ليفربول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، إذا كان في حالة بدنية وفنية جيدة، فهذه قصة أخرى؛ لأن مانشستر سيتي في حالة ممتازة للغاية في حقيقة الأمر. كما أن بنيامين ميندي، ظهير سيتي الأيسر الرائع الذي غاب عن الملاعب سبعة أشهر الموسم الماضي بسبب إصابته بتمزق في أربطة الركبة، فمتشوق هو الآخر لبداية الموسم الجديد. ولعل الشيء الأكثر سوءاً بالنسبة لباقي أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، فيتمثل في أن النجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو قد صرح بأنه لائق تماماً، للمرة الأولى منذ خمس سنوات.
وكان أغويرو قد غاب عن آخر ست مباريات لمانشستر سيتي الموسم الماضي، بسبب خضوعه لعملية جراحية في الركبة، قال إنها كانت تضايقه منذ عام 2013. وعلى ما يبدو فإن هذه المشكلة كانت تمنعه من أن يثني ركبته اليسرى بالكامل، وربما يكون هذا هو السبب الذي جعله لا يسجل سوى 108 أهداف فقط في آخر خمس مواسم بالدوري الإنجليزي الممتاز! والآن، وبعد أن أحرز المهاجم الأرجنتيني هدفين آخرين في مباراة كأس الدرع الخيرية أمام تشيلسي، وحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة التي أقيمت يوم الأحد الماضي على ملعب ويمبلي، قال المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا عن مهاجمه الاستثنائي: «إنه يشعر الآن بالحرية».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.