ستوريدج وباركلي وويلشير متحمسون لترك بصمة في الموسم الجديد

بعد غيابهم عن الملاعب لفترات طويلة ومعاناتهم من الإحباط والسخرية في بعض الحالات

ستوريدج ظهر بصورة جيدة في المباراة الودية أمام تورينو في ليفربول
ستوريدج ظهر بصورة جيدة في المباراة الودية أمام تورينو في ليفربول
TT

ستوريدج وباركلي وويلشير متحمسون لترك بصمة في الموسم الجديد

ستوريدج ظهر بصورة جيدة في المباراة الودية أمام تورينو في ليفربول
ستوريدج ظهر بصورة جيدة في المباراة الودية أمام تورينو في ليفربول

دأب المدير الفني الإنجليزي هاري ريدناب على الحديث عن فكرة أن كبار لاعبي كرة القدم ينتقلون من ناد لناد آخر لأسباب عاطفية في المقام الأول. وتطرق ريدناب إلى هذا الأمر في كثير من المواقف، التي نتذكر منها على سبيل المثال ما حدث عام 2012، عندما كان ريدناب يشغل منصب المدير الفني لنادي توتنهام هوتسبير، وكان يرغب في التعاقد مع نجم مانشستر سيتي آنذاك كارلوس تيفيز، الذي أشارت تقارير صحافية إلى أنه قد يتنازل عن جزء كبير من راتبه في مانشستر سيتي من أجل أن يلعب لتوتنهام. وقال ريدناب عن ذلك: «كان تيفيز يرغب دائماً في اللعب مع توتنهام. ومنذ أن كان يلعب في الأرجنتين كان يضع صور نجوم توتنهام غلين هوديل وريكي فيا وأوسي أرديليس. وأتذكر أنه قال إنه يريد أن يلعب لنادي توتنهام هوتسبير». لكن بالطبع هذا الخيال لم يتحول إلى حقيقة أبدا.
وإذا كنت تتابع ما يحدث على وسائل التواصل الاجتماعي قبل انطلاق الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز، فسوف تكتشف أن كثيراً من اللاعبين يقولون شيئاً مشابهاً لما كان يقوله ريدناب، فتجد لاعباً يكتب بناء على تعليمات وكيل أعماله قائلاً: «لا يمكنني أن أنتظر الظهور لأول مرة أمام المشجعين الرائعين لناديّ الجديد». وبعيداً عن السخرية من تلك التصريحات، ومهما كانت الأسباب التي تدعو اللاعبين للانتقال من ناد لآخر، فإن الشيء المؤكد هو أن غالبية التعاقدات الجديدة في أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، حريصة كل الحرص على إثبات جدارتها داخل الملعب، وكسب احترام زملائهم الجدد والجمهور.
وبالمثل، هناك لاعبون صاعدون في كل ناد من هذه الأندية يأملون في أن يكون هذا الموسم هو الموسم الذي يشهد مشاركتهم مع الفريق الأول، وانطلاقهم في عالم النجومية. لكن ربما لا يتطلع أحد للموسم الجديد بالحماس نفسه للاعبين الذين غابوا لفترات طويلة الموسم الماضي بسبب الإصابة. وبعد فترات طويلة من الإحباط وإعادة التأهيل، وفي بعض الحالات التعرض للسخرية، جاءت الفرصة أخيراً لهؤلاء اللاعبين لكي يؤكدوا للجميع مرة أخرى أنهم يمتلكون مهارات وإمكانات وقدرات كبيرة. وسوف نكون سعداء للغاية ونحن نراهم يتألقون داخل المستطيل الأخضر مرة أخرى.
ويضم كل ناد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لاعبين في هذه الحالة، ومعظمهم من اللاعبين الإنجليز، الذين انتابتهم مشاعر متناقضة بكل تأكيد وهم يشاهدون منتخب بلادهم يتألق في نهائيات كأس العالم الأخيرة بروسيا، في الوقت الذي يجلسون هم في منازلهم ويدركون جيدا أنه لولا الإصابات اللعينة التي لحقت بهم، لربما كانوا أحد العناصر الأساسية لمنتخب الأسود الثلاثة في هذا العرس الكروي الكبير. ولم يشارك روس باركلي مع نادي تشيلسي أمام مانشستر سيتي في كأس الدرع الخيرية، كما لم يشارك مع منتخب بلاده في كأس العالم؛ لكن المدير الفني لنادي تشيلسي ماوريسيو ساري أكد على أن اللاعب الذي لم يشارك في التشكيلة الأساسية الموسم الماضي سوى في مباراتين فقط، سيكون له دور كبير مع تشيلسي بمجرد استعادة لياقته البدنية.
أما جاك ويلشير فلم يكن مصاباً الموسم الماضي؛ لكنه شعر بأن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت قد استبعده من القائمة المشاركة في نهائيات كأس العالم، بسبب الشكوك التي لا تزال تحيط بلياقته البدنية. ويتمنى نادي وستهام يونايتد أن يستفيد من الرغبة الجامحة لدى ويلشير في استعادة مستواه السابق، كما يأمل أن يستعيد سريعاً خدمات لاعبه المصاب في أوتار الركبة مايكل أنطونيو. لكن سيتعين على وستهام يونايتد أن ينتظر لفترة أطول قليلاً حتى يستعيد خدمات نجمه أندي كارول مرة أخرى، وينطبق الأمر نفسه أيضاً على المدافع النيوزيلندي وينستون ريد.
وفي نادي توتنهام هوتسبير، سيكون هاري وينكس جاهزاً للمشاركة للمرة الأولى منذ فبراير (شباط) الماضي. أما في نادي بيرنلي، فسيعمل حارس المرمى توم هيتون، الذي غاب عن معظم فترات الموسم الماضي بسبب إصابته بخلع في الكتف، لاستعادة مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق، على حساب جو هارت، بمجرد تعافيه من الإجهاد البسيط في ربلة الساق (ومن المرجح أن يعود روبي برادي وستيفن ديفور سريعاً، بعد غيابهما عن الملاعب لفترات طويلة بسبب الإصابة).
لكن العودة الأكثر إثارة، على الأقل بالنسبة للاعبين الإنجليز، ستكون هي عودة نجم نادي ليفربول والمنتخب الإنجليزي دانييل ستوريدج. وقد بدا اللاعب البالغ من العمر 28 عاما في حالة بدنية ممتازة، خلال معسكر الفريق استعدادا للموسم الجديد، للدرجة التي تجعل المرء ينتظر بحماس كبير بداية الموسم الجديد، لرؤية ما يمكن أن يقدمه هذا اللاعب الموهوب. ويتوقع البعض ألا يقدم ستوريدج أداء جيداً في الموسم الجديد، وهذا هو ما حدث بالضبط في كثير من الأحيان خلال السنوات الماضية، بسبب معاناة اللاعب من الإصابات المتكررة التي جعلته لا يشارك مع «الريدز» سوى في 133 مباراة فقط، من أصل 278 مباراة، منذ ظهوره مع الفريق الأول بالنادي للمرة الأولى عام 2013. وقد فقد كثيرون الأمل في رؤية اللاعب وهو يقدم المستوى المذهل نفسه الذي قدمه إلى جانب كل من لويس سواريز ورحيم ستيرلينغ في موسم 2013 - 2014.
وحتى المدير الفني لنادي ليفربول يورغن كلوب، قد تساءل عن قدرة اللاعب على تقديم أداء جيد بصورة متواصلة وعن قوة إرادته، وأدلى بتصريحات في عام 2015 قال فيها إن اللاعب يجب أن يتعلم «ما هو الألم الشديد وما هو الألم العادي». وبعد ذلك، أشاد المدير الفني الألماني بموقف اللاعب؛ لكن رحيل ستوريدج في فترة الانتقالات الشتوية الماضية إلى نادي وست بروميتش ألبيون على سبيل الإعارة، وهي الفترة التي لم يشارك خلالها في التشكيلة الأساسية سوى في مباراتين فقط، فكان يبدو وكأنه تمهيد لابتعاد دائم عن ليفربول، في حال تلقي النادي عرضاً مناسباً للاستغناء عن اللاعب.
لكن حتى الآن لا يزال ستوريدج لاعباً في ليفربول، وظهر بشكل جيد للغاية من الناحية البدنية والفنية خلال استعدادات الفريق للموسم الجديد، وسجل ستة أهداف في فترة الإعداد، وأظهر بعض المهارات التي يمتلكها، وكان يركض بشكل جيد للغاية، وقدم لمحات جيدة في إنهاء الهجمات. قد لا يشعر ستوريدج بالراحة في ظل الطريقة التي يعتمد عليها كلوب؛ لكن الحقيقة هي أن ليفربول ليس لديه لاعب آخر بمواصفات ستوريدج، وهو ما يعني أنه سيكون إضافة قوية للفريق في حال ظهوره بشكل جيد. وقال كلوب خلال جولة الفريق في الولايات المتحدة: «هل يتعين عليه أن يلعب 50 مباراة أو نحو ذلك؟ لا؛ لكن نتمنى أن يلعب عدداً جيداً من المباريات، وهذه هي الخطة التي نسعى لتطبيقها». وبالطبع، ينتظر كل عشاق كرة القدم الجميلة أن يتم تطبيق هذه الخطة وأن نرى ستوريدج يتألق في الملاعب من جديد.
وعما إذا كان من الممكن أن يساهم ستوريدج في حصول ليفربول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، إذا كان في حالة بدنية وفنية جيدة، فهذه قصة أخرى؛ لأن مانشستر سيتي في حالة ممتازة للغاية في حقيقة الأمر. كما أن بنيامين ميندي، ظهير سيتي الأيسر الرائع الذي غاب عن الملاعب سبعة أشهر الموسم الماضي بسبب إصابته بتمزق في أربطة الركبة، فمتشوق هو الآخر لبداية الموسم الجديد. ولعل الشيء الأكثر سوءاً بالنسبة لباقي أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، فيتمثل في أن النجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو قد صرح بأنه لائق تماماً، للمرة الأولى منذ خمس سنوات.
وكان أغويرو قد غاب عن آخر ست مباريات لمانشستر سيتي الموسم الماضي، بسبب خضوعه لعملية جراحية في الركبة، قال إنها كانت تضايقه منذ عام 2013. وعلى ما يبدو فإن هذه المشكلة كانت تمنعه من أن يثني ركبته اليسرى بالكامل، وربما يكون هذا هو السبب الذي جعله لا يسجل سوى 108 أهداف فقط في آخر خمس مواسم بالدوري الإنجليزي الممتاز! والآن، وبعد أن أحرز المهاجم الأرجنتيني هدفين آخرين في مباراة كأس الدرع الخيرية أمام تشيلسي، وحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة التي أقيمت يوم الأحد الماضي على ملعب ويمبلي، قال المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا عن مهاجمه الاستثنائي: «إنه يشعر الآن بالحرية».


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.