غوارديولا: هدفي الهيمنة مجدداً على الدوري الإنجليزي

مدرب مانشستر سيتي يؤكد أن إنجازات الموسم الماضي لن تكون الأخيرة

غوارديولا واثق بأن الفوز ببطولة الدوري الإنجليزي الموسم الماضي لن يكون الأخير («الشرق الأوسط»)
غوارديولا واثق بأن الفوز ببطولة الدوري الإنجليزي الموسم الماضي لن يكون الأخير («الشرق الأوسط»)
TT

غوارديولا: هدفي الهيمنة مجدداً على الدوري الإنجليزي

غوارديولا واثق بأن الفوز ببطولة الدوري الإنجليزي الموسم الماضي لن يكون الأخير («الشرق الأوسط»)
غوارديولا واثق بأن الفوز ببطولة الدوري الإنجليزي الموسم الماضي لن يكون الأخير («الشرق الأوسط»)

غالباً ما تطرح تساؤلات حول «من يحفز من؟». في حالة جوسيب غوارديولا، ربما يكون هذا التساؤل خاطئاً، ذلك أن مدرب نادي «مانشستر سيتي» يعمل بمثابة الطبيب النفسي الخاص لنفسه. ويكشف سجله المتعلق بحصد البطولات والحفاظ عليها أنه يملك دافعاً قوياً بما يكفي لأن يتجنب أخطاء التهاون والرضا بالقليل.
وقال غوارديولا في إطار حديثه عن سعي مانشستر سيتي للدفاع عن لقب بطولة الدوري الممتاز: «لا يتعين على اللاعبين الشعور بالقلق، فأنا على استعداد للقتال من جديد». أما السبب فيبدو متناقضاً، ذلك أن غوارديولا الذي حقق إنجازاً لم يسبقه إليه أحد في تاريخ إنجلترا، وذلك بحصده أكثر من 100 نقطة فاز بها ببطولة الدوري الممتاز الموسم الماضي، والذي ربما يبدو غير معتاد على الانتكاسات والإخفاقات، يتحرك في حقيقة الأمر بدافع الخوف من التعرض لها.
العجيب أن غوارديولا لا يتحرك بدافع الوصول إلى النجاح، وإنما تطارده بدلاً من ذلك أشباح الهزيمة وتداعياتها المدمرة، خاصة أن هذه التداعيات تمتد إلى ما هو أبعد بكثير عن رقعة الملعب، وتترك آثاراً مدمرة على أفراد أسرته وحياته المهنية، وكذلك على رجل يعاني بالفعل من توتر شديد لدرجة أنه يعجز عن تناول الطعام أيام المباريات. وقد اعترف غوارديولا نفسه بأن: «الخوف من خسارة المباريات يجعلني أتضور جوعاً وأعاني الجوع من جديد. لا أحب شعور الهزيمة. وبطبيعة الحال يحاول جميع المدربين تجنب التعرض لخسارة مباريات، خاصة أن هذه المواقف تولد داخل المرء شعوراً بالذنب وتجعله يشعر بالسوء تجاه ذاته، وتسوء أوضاع حياته الخاصة وكذلك علاقاته مع اللاعبين. إن الأمر ببساطة أن الخوف من الهزيمة يجعلك جوعاناً».
ربما كان الخوف المحفز وراء أداء مانشستر سيتي الموسم الماضي. وقد تعرض الفريق إلى خمس هزائم كبيرة: أمام ويغان في إطار بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، وأمام كل من ليفربول ومانشستر يونايتد في بطولة الدوري الممتاز، بجانب هزيمتين أخريين أمام ليفربول في بطولة دوري أبطال أوروبا. والواضح أن الخصوم كانت لديهم أسباب أكبر تدعوهم للخوف في مواجهة فريق شهدت مسيرته خلال الموسم أرقاماً قياسية أكثر من الهزائم.
داخل مانشستر سيتي، ربما تحقق المجد بدافع من الخوف والكراهية معاً. على سبيل المثال، خلال المقطع الدعائي للفيلم الوثائقي الذي أنتجته «أمازون» بخصوص الموسم الماضي الذي قدمه مانشستر سيتي، يظهر غوارديولا وهو يخبر لاعبيه: «البعض منكم يقدم أداءً أفضل عندما يشعر بالغضب تجاهي. لذا، إذا كنتم تكرهونني، فلا بأس في ذلك، اكرهوني». وتوفر هذه العبارة التي من المفترض أنها تهدف لبث الحماس في نفوس اللاعبين، لمحة سريعة عن صلابة غوارديولا. أما اللاعبون، فعلى الصعيد المعلن يكيلون الثناء والإشادة لمدربهم. ومع هذا، لمح غوارديولا إلى أن ثمة صورة مختلفة ربما تظهر عندما يزول شعور اللاعبين بالامتنان تجاهه.
وقال: «عندما يكونون معاً، يقولون إنه مدرب فريد من نوعه؛ لكن بعد أن يقرأوا الكتب ويألفوا كتبا ويصدرون تصريحات، يختلف الحال، ولا تصبح لديهم شجاعة قول ذلك أمامي وجهاً لوجه. وعادة تصدر مثل هذه الكلمات من اللاعبين الذين لا يشاركون في اللعب بانتظام. وفي العادة، يكونون شديدي اللطف. عندما يكونون هنا، يتحدثون عن كيف أن المدرب بارع وكيف أنه عبقري». وعادة ترتبط هذه الإشادات الكبيرة بالمهارات التكتيكية والتدريبية الرفيعة التي يتميز بها غوارديولا. وقد وفر غوارديولا لمحة من أسلوب إدارته للأفراد بقوله: «أحياناً تقول أشياءً في خضم فورة الحماس داخل غرفة تبديل الملابس. وأحياناً عندما تجلس هنا تسود حالة من البرود، ويصبح بمقدورك تحليل الوضع على نحو مختلف. وتصبح هناك ضرورة لأن تحتضن بعض اللاعبين لما قدموه من أداء متميز. وأحياناً أخرى يقدمون أفضل أداء لديهم عندما لا تتحدث إليهم».
الملاحظ أن نتائج مانشستر سيتي الموسم الماضي جاءت مبهرة للغاية، على نحو يوحي بأن غوارديولا قطع على نفسه تعهداً بالتزام الصمت. اللافت أنه لدى حديثه عن أولوياته، بدا غوارديولا شديد البرغماتية، وقال: «تمثل بطولة الدوري الممتاز الهدف الرئيس أمامي». وبدا هذا التوجه أشبه بالمنطق الذي لطالما التزمه من قبل سير أليكس فيرغسون، الذي تسبب في تقويض الروح المعنوية لدى الخصوم، عبر إظهار مستوى ثابت من التناغم والاتساق. وقال غوارديولا: «كل يوم من خلال الوجود هنا، تكشف لك منافسات الدوري الممتاز مستوى أدائك كفريق، وما إذا كنت تتمتع بمنظومة مستقرة. أما الوضع في بطولة دوري أبطال أوروبا، فيحمل صعوبة أكبر في التكهن به. لذا، فإنه في بعض الأحيان من الممكن أن تؤدي لحظة سيئة أو قرارات رديئة أو نصف شوط رديء المستوى إلى تدمير مجهود جرى بذله على امتداد الموسم بأكمله».
جدير بالذكر أن 16 لاعباً من الفريق شاركوا ببطولة كأس العالم، وشارك 7 منهم في مباريات الأسبوع الأخير. وحتى هذه اللحظة، لم يستأنف اثنان منهم (كيفين دي بروين ورحيم سترلينغ) المشاركة في التدريب مع الفريق بعد. وقد أبدى جناح المنتخب الإنجليزي سترلينغ مراوغته على صعيد آخر، ذلك أنه حتى هذه اللحظة لم يوقع عقداً جديداً مع النادي، مع دخوله في آخر عامين في تعاقده الحالي.
وفي الوقت الذي وقع غابرييل خيسوس عقداً، الجمعة، مع النادي حتى عام 2023، يبقى الغموض مسيطراً على مستقبل سترلينغ مع النادي. من جانبه، قال غوارديولا في هذا الصدد: «لا أدري ما سيحدث؛ لكنني أؤكد لكم بنسبة 100 في المائة أن المدرب ومدير الرياضة وجميع اللاعبين يرغبون في وجوده داخل النادي». جدير بالذكر أن سترلينغ سجل الموسم الماضي 23 هدفاً، ما يعتبر أفضل عدد أهداف له على مدار مسيرته. ومع هذا، فإن وضعه داخل الفريق ازداد تعقيداً بسبب قدوم منافس.
المعروف أن إنجازات رياض محرز - المنضم حديثاً إلى مانشستر سيتي - كجناح أيمن في فريق ليستر سيتي، كان لها الفضل في نيله جائزة أفضل لاعب في إنجلترا خلال موسم 2015 – 2016، الذي فاز خلاله ليستر سيتي ببطولة الدوري. وقد أبدى غوارديولا إعجابه بتنوع المهام التي بمقدور كلا المهاجمين الاضطلاع بها، بهدف التأكيد على فكرة أنه بمقدورهما التعايش جنباً إلى جنب داخل الفريق، وتعهد بألا يكون لأزمة تجديد عقد سترلينغ دور في اختياره لتشكيل الفريق.
جدير بالذكر أن جناحاً آخر يشكل استثناءً في فريق دؤوب، ذلك أن ليروي ساني يعتبر اللاعب الوحيد الذي شارك في التشكيل الأساسي خلال 10 مباريات مع مانشستر سيتي الموسم الماضي، ولم يقع عليه الاختيار للانضمام إلى المنتخب الألماني في بطولة كأس العالم بروسيا. وجاء غياب اللاعب - الحائز على جائزة أفضل لاعب شاب في إنجلترا - عن المنتخب الألماني المشارك في روسيا بمثابة صدمة لكثيرين.
كان غوارديولا قد دخل في تحد مع اللاعب البالغ 22 عاماً، لإجبار مدرب المنتخب الألماني يواخيم لوف على ضمه للمنتخب. وقال غوارديولا: «الحياة ليست سهلة، وبها انتصارات وانكسارات، وأسلوب تعاملك مع هذه اللحظات هو الذي يجعل منك شخصاً قوياً. وإذا تمكن من التغلب على هذا الموقف، سيصبح لاعباً أفضل. لقد قدم ليروي موسماً رائعاً، لكن يبقى هذا موسماً واحداً فقط. ويتعين عليه تقديم موسم ثاني وثالث بهذا المستوى؛ لأن اللاعبين المتربعين على القمة يتألقون في كل موسم. والهدف الأكبر أمامه اليوم أن يحقق مستوى من التناغم والاتساق في أدائه. وإذا نجح في ذلك سيعود إلى صفوف المنتخب الوطني، أو سيشارك لاحقاً ببطولة دوري أبطال أوروبا، أو بطولة كأس العالم». وإذا كان ساني يشبه مدربه، فإن الخوف من قضائه صيفاً آخر خارج منتخب بلاده ربما يشكل حافزاً كافياً له كي يتألق.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.