سيسيغنون... أحد العناصر الواعدة في الملاعب الإنجليزية

النجوم الأجانب وقفوا حائلاً أمام الإنجليز الشباب الراغبين في إظهار مهاراتهم وجدارتهم

انضمام لاعب فولهام سيسيغنون (يمين) إلى المنتخب الإنجليزي أصبح وشيكاً
انضمام لاعب فولهام سيسيغنون (يمين) إلى المنتخب الإنجليزي أصبح وشيكاً
TT

سيسيغنون... أحد العناصر الواعدة في الملاعب الإنجليزية

انضمام لاعب فولهام سيسيغنون (يمين) إلى المنتخب الإنجليزي أصبح وشيكاً
انضمام لاعب فولهام سيسيغنون (يمين) إلى المنتخب الإنجليزي أصبح وشيكاً

تحت شمس ملعب فولهام «كريفين كوتيدج» الحارقة، ظهيرة السبت الماضي، كان ريان سيسيغنون يدير شؤونه اليومية المعتادة ويبدو أكبر من سنوات عمره الحقيقية. ووقف سيسيغنون بهدوء ودأب في صفوف لاعبي فريق «فولهام» الذي يستعد للعودة إلى بطولة الدوري الممتاز عبر مباراة ودية أمام «سيلتا فيغو»، وقضى سيسيغنون ساعة في محاولة إقامة علاقة تناغم مع أندريه شورله المنضم حديثاً إلى «فولهام» قادماً من «بوروسيا دورتموند»، بناءً على عقد إعارة، ويشارك على الطرف الأيسر من الملعب. وبعد ذلك، قضى نصف ساعة في محاولة سد المركز الذي بات خالياً عندما سحب المدرب اللاعب الألماني خارج الملعب. وجاءت جميع تصرفاته لتتحدث عن السمات التي جعلته واحداً من أكثر اللاعبين المراهقين المثيرين للإعجاب على صعيد الكرة الإنجليزية.
تجدر الإشارة إلى أن سيسيغنون واحد من اللاعبين الذين لم يضمهم غاريث ساوثغيت إلى المنتخب. ولا بد وأن ذلك كان قراراً صعباً - ربما أصعب عن قرار ترك جونجو شيلفي أو جاك ويلشير - وذلك لتوائمه الشديد مع المعايير غير المعلنة لساوثغيت.
من جانبه، يسعى مدرب المنتخب الإنجليزي خلف الاستعانة بلاعبين يملكون مهارات رفيعة وقادرين على استغلالها بفاعلية داخل الملعب. ويرغب كذلك في لاعبين يتمتعون بمنطق سليم وخيال خصب وقدرة على تحمل المسؤولية دون أن يبدو وكأنهم يتحملون عبئاً لا يطاق.
ومع هذا، قرر ساوثغيت أن المشاركة في بطولة كأس العالم التي استضافتها روسيا لا تزال خطوة مبكرة للغاية بالنسبة لسيسيغنون الذي أكمل عامه الـ18 في اليوم التالي مباشرة لانطلاق البطولة. على أية حال، كان لديه داني روز وآشلي يونغ يتنافسان على المشاركة في التشكيل الأساسي كظهير أيسر، بينما يبقى فابيان ديلف على مقاعد البدلاء. وربما كان يضع في ذهنه كذلك فابيان ديلف الذي يشكل نمطاً مختلفاً للغاية من اللاعبين، لكن مسيرة تطوره أعيقت بسبب الاستعانة به في بطولة كأس العالم بينما كان لا يزال مراهقاً.
الملاحظ أن مسألة تطور مهارات اللاعبين الإنجليز الصاعدين لطالما شكلت مسألة مثيرة للجدل منذ أن فتحت سيول عائدات البث التلفزيوني الباب على مصراعيه أمام الاستعانة بأفضل المهارات الأجنبية، مع تمكين أندية بعينها من تخزين أعداد كبيرة للغاية من المهارات الصاعدة لدرجة أنها تستعين بموظفين كل مهمتهم الإشراف على من يجري السماح بانتقاله إلى ناد آخر على سبيل الإعارة. وثمة آراء ترى أن تنامي المنافسة على الأماكن يضمن استمرار الأفضل من بين المواهب الإنجليزية، الأمر الذي يعود بدوره بالنفع على المنتخب الإنجليزي.
ومع هذا، فإن ثمة رؤية أكثر توازنا ترى أن هذا الوضع قد يلحق دماراً بجهود تنمية مهارات اللاعبين الذين يستفيدون من الاندماج لفترات أطول داخل الفرق الأولى على أعلى المستويات الكروية. ومع أنه من المعروف أن هناك أندية أشد ثراءً تسعى خلف ضم سيسيغنون إليها، فإنه حتى لحظة كتابة هذا المقال يبدو أنه سيبدأ الموسم الجديد بذات القميص الذي لطالما ارتداه منذ أن أصبح أول لاعب مولود بالألفية الجديدة يسجل هدفاً على مستوى الدوري الإنجليزي بدرجاته المختلفة. وبالتأكيد تأمل جماهير ناديه الحالي في استمراره لموسم آخر على الأقل، الأمر الذي سيوفر له فرصة التأقلم مع وتيرة وإيقاع المنافسات في الدوري الممتاز، في وقت لا يعاني من ضغوط إضافية للاحتفاظ بمكانه في الفريق.
ونظراً لأنه لم يبد عليه من قبل قط التوتر في أي مكان يشارك به، ثمة احتمال كبير لأن ينجح في شق طريقه نحو المنتخب بقيادة ساوثغيت بحلول موعد انعقاد بطولة كأس العالم المقبلة - بافتراض أن ساوثغيت استمر في منصبه حتى ذلك الوقت.
منذ أيام قليلة، خرجت واحدة من الثمار الكثيرة لأكاديمية «تشيلسي» إلى النور مع مشاركة ميسون مونت للمرة الأولى مع «ديربي كاونتي» تحت قيادة فرانك لامبارد في أول مباراة تذاع تلفزيونياً له كمدرب. وكان مونت البالغ من العمر 19 عاماً والذي سجل 9 أهداف على مدار 29 مباراة شارك بها في بطولة الدوري وذلك على سبيل الإعارة في صفوف الفريق الهولندي «فيتيسه آرنهم» الموسم الماضي، من عناصر خط الوسط في فريق لامبارد، وكان من الذكاء منه أن يسجل هدفاً على نحو كان مميزاً كما كان يفعل في الماضي مدربه، وإن كان الهدف قد جاء بمعاونة خطأ من حارس المرمى. جدير بالذكر أنه وقع الاختيار على مونت منذ عام، باعتباره أفضل لاعب في بطولة أوروبا لأقل عن 19 عاماً والتي فازت بها إنجلترا. وفي وقت لاحق، تلقى مونت دعوة من ساوثغيت للمشاركة في تدريبات المنتخب الأول في إطار استعداداته للمشاركة في روسيا.
وعلى الجانب الآخر من لندن، منح جوسيب غوارديولا، الأحد، فرصة المشاركة لموهبة إنجليزية أخرى متألقة بوسط الملعب، وذلك أمام حشد كبير من الجماهير. وبالفعل، انتهز فيل فودين، الحائز على جائزة الكرة الذهبية الموسم الماضي من بطولة كأس العالم لأقل من 17 عاماً، الفرصة التي أتيحت له بهدوء وثقة. وداخل الملعب، جاءت تحركاته سلسة وصال بالكرة وجال عبر أرجاء الملعب قبل أن يصوبها بهدوء باتجاه سيرغيو أغويرو ليسجل الأخير أول أهداف «مانشستر سيتي» في بطولة درع الاتحاد الإنجليزي.
ومع مواجهة «مانشستر سيتي» على أرض استاد «ويمبلي» دون إيدن هازارد، أعطى ماوريسيو ساري إلى كالوم هودسون أودوي، الذي أبهر المدرب بأدائه خلال مباريات الاستعداد للموسم الجديد، الفرصة للمشاركة محل اللاعب البلجيكي على يسار خط هجوم «تشيلسي.» وجاء أداء اللاعب البالغ 17 عاماً واعداً بالفعل، رغم أن خط الوسط لم يوفر له دعماً يذكر.
وتواجه هذه المجموعة من اللاعبين المراهقين موسماً عصيباً ستتركز عليهم خلاله الأنظار. ولا نزال نتذكر جميعاً الإمكانات الواعدة والاختفاء المفاجئ لاحقاً لأسماء شابة مثل ريفيل موريسون وجوش مكارين. بوجه عام، تكمن الأهمية الكبرى في الحفاظ على التناسب والتوازن، الأمر الذي أخفق فيه جوزيه مورينيو عندما أعلن منذ أربعة سنوات أنه إذا أخفق دومينيك سولانكي وإيزي براون ولويس بيكر - وكانوا جميعاً مراهقين في صفوف «تشيلسي» آنذاك - من المشاركة بصورة كاملة مع المنتخب الإنجليزي، فإن هذا سيكون خطأه.
اليوم، يقاتل سولانكي للفوز بفرصة المشاركة في التشكيل الأساسي لـ«ليفربول»، بينما لعب براون الموسم الماضي في صفوف «برايتون»، وهو رابع نادٍ ينتقل إليه على سبيل الإعارة. أما بيكر فيشارك في خامس نادٍ ينتقل إليه على سبيل الإعارة وهو «ليدز يونايتد». ومع هذا، تظل الحقيقة أن عشاق الساحرة المستديرة يحملون بداخلهم رغبة عميقة في رؤية مواهب صاعدة تترعرع وتتألق وتثمر أمام أعينهم. وفي كل الأحوال، تظل الحقيقة المؤكدة أن عطلة نهاية الأسبوع هذه كانت جيدة بالنسبة لساوثغيت.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.