أزمة البطالة تطيح بوزير العمل والرفاه الإيراني

ربيعي حمل البرلمان والقضاء والحكومة مسؤولية تكاثر الأزمات الاجتماعية

ربيعي يدلي بآخر دفاع عن أدائه في البرلمان أمس (مهر)
ربيعي يدلي بآخر دفاع عن أدائه في البرلمان أمس (مهر)
TT

أزمة البطالة تطيح بوزير العمل والرفاه الإيراني

ربيعي يدلي بآخر دفاع عن أدائه في البرلمان أمس (مهر)
ربيعي يدلي بآخر دفاع عن أدائه في البرلمان أمس (مهر)

وجّه البرلمان الإيراني أمس ضربة جديدة للحكومة والرئيس حسن روحاني فأشهر البطالة الحمراء بوجه وزير العمل والرفاه علي ربيعي، على خلفية تفاقم أزمة البطالة والاحتجاجات الشعبية ضد تدهور الوضع المعيشي.
وأخفق ربيعي في إقناع نواب البرلمان قبل أن يصوت 129 نائبا من أصل 290 بسحب الثقة منه، وصوّت 111 ضد سحب الثقة، مقابل 3 نواب امتنعوا عن التصويت.
ورافق نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري، وزير العمل خلال جلسة التصويت، فيما جددت الحكومة الثقة بالوزير على لسان المساعد البرلماني للرئيس الإيراني حسين علي أميري.
وشهدت جلسة استجواب الوزير تلاسنا بين النواب المؤيدين لبقائه ومنتقديه. وكالات الأنباء الرسمية أشارت إلى تبادل الاتهامات بين الفريقين حول تلقي رشاوي من جهات خارج البرلمان للتأثير على مسار التصويت وتحرك سحب الثقة من الوزير، فيما أشار نواب إلى صفقة بين نواب والحكومة لتعطيل التصويت ووصف نواب ربيعي بـ«عميد اللوبيات» في الحكومة.
ودافع ربيعي عن سجله في وزارة العمل والرفاه، مشيرا إلى أنها «تحملت أضرار السلطات الثلاث (البرلمان والحكومة والقضاء) في القضايا الاجتماعية». وانتقد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني ما ورد على لسان الوزير والنواب من معلومات، واعتبر نائب رئيس البرلمان مسعود بزشكيان استجواب الوزير «يضر البلاد في ظل الظروف الحالية».
وكانت جلسة أمس فرصة لاستعراض أهم المشكلات الأساسية التي تواجه الإيرانيين على الصعيد الاجتماعي، وأشار خطابات النواب إلى فقدان الأمن الوظيفي وتحديات سياسية بسبب تراجع الوضع المعيشي للعمال.
وقال النائب الإصلاحي مسعود كودرزي إن الحكومة «لم تنجح سوى في خلق 300 فرصة عمل». وكشف ممثل مدينة كرمانشاه في البرلمان قاسم جاسمي عن وجود 8 ملايين عاطل عن العمل، محملا الحكومة ووزارة العمل مسؤولية تكاثر طوابير الباحثين عن فرص العمل.
النقاش المثير للجدل شمل كذلك مقطعاً، تم تداوله سابقا، لبكاء وزير العمل والرفاه خلال جولته في المناطق المتضررة من زلزال ضرب مدينة كرمانشاه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 واعتبروه «دعاية».
وهي المرة الثانية التي حاول فيها ربيعي المقرب من الإصلاحيين الحفاظ على وظيفته خلال الأشهر الستة الماضية. وهو من بين الوزراء الذين جدد روحاني انتخابهم في ولايته الثانية.
وأمام روحاني 3 أشهر لاقتراح الوزير الجديد، ومن المرجح أن يسمي وزير الاقتصاد السابق علي طيب نيا، الذي ترشح للعودة إلى تشكيلة روحاني خلال الأسابيع المنصرمة.
وتزامن سحب الثقة من وزیر العمل الإيراني، مع عودة العقوبات الأميركية على طهران، عقب غياب دام عامين بسبب رفع العقوبات إثر الاتفاق النووي. ويعد سحب الثقة من ربيعي ضربة لروحاني الذي من المفترض أن يمثل خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة أمام البرلمان، في أول جلسة استجواب منذ توليه الرئاسة في 2013، على إثر مطالب متزايدة بتغيير فريقه الاقتصادي وتفاقم المشكلات الاقتصادية وأزمة البطالة.
وتعاني حكومة روحاني من تحديات كثيرة على الصعيدين المحلي والدولي بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي. وكانت خطط حكومته لتشجيع الاستثمار الأجنبي قد واجهت معارضة داخلية، تمثلت في إصرار المحافظين، وعلى رأسهم المرشد الإيراني علي خامنئي، على اعتماد سياسات اقتصادية تعتمد على الطاقات الداخلية.
ويقول الخبراء إن تحول المشكلات الاجتماعية إلى أزمات فائقة من بين الأسباب الأساسية للاستياء العام الذي تمثل في احتجاجات شعبية ضربت البلاد بشكل متقطع على مدى الأشهر السبعة الماضية.
وكانت وعود توفير فرص العمل ومواجهة أزمة البطالة من أبرز شعارات روحاني الانتخابية بعدما فرضت الأزمة نفسها بقوة على السباق الرئاسي في 2017، حينذاك وعد منافس روحاني المحافظ محمد باقر قاليباف بتوفير 5 ملايين فرصة عمل سنويا، بينما وعد روحاني في أول انتخابات رئاسية فاز بها بتوفير 4 ملايين فرصة عمل سنويا.
وفي سبتمبر (أيلول) 2014، وصف روحاني البطالة بـ«أم المفاسد» في إيران. وقبل توقيع الاتفاق النووي أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» نقلا عن خبراء أن إيران تواجه تسونامي البطالة.
وتشير إحصائية نشرها صندوق النقد الدولي إلى أن الحكومة الإيرانية استطاعت خلق 1.3 مليون فرصة عمل بين عامي 2015 و2017، أي بعد إعلان الاتفاق النووي ورفع العقوبات الدولية.
السبت الماضي، نقلت صحيفة «اعتماد» الإيرانية عن ربيعي أنه «يتوقع» أن تتسبب العقوبات الأميركية «في ضياع مليون فرصة عمل»، مشيرا إلى أن وزارته تنوي تثبت معدلات فرص العمل في إيران في مواجهة العقوبات، وشدد في الوقت نفسه على أن أولوية الحكومة هي تنفيذ برامج تتصدى لضياع مليون فرصة عمل.
ولم يتطرق ربيعي إلى القطاعات المتأثرة، لكنه أشار إلى صناعة السيارات الإيرانية التي تأثرت بشكل كبيرة نتيجة انسحاب شركات أوروبية كبرى من عقود أبرمتها مع إيران، كذلك قلل من أهمية تأثير العقوبات على البطالة في القطاعات التي تعتمد على الاقتصاد الداخلي.
وانسحبت أول من أمس شركة «دايملر» الألمانية لصناعة السيارات، وقبل ذلك انسحبت «بيجو»، ومجموعة «بي إس إي» الفرنسيتان، بينما قالت «رينو» إنها ستخفض المبيعات. والجمعة أعلنت شركة «سكانيا» السويدية لصناعة الشاحنات وقف العمل في إيران.
وتعود آخر إحصائية لمعدلات البطالة في إيران إلى خريف 2017. وبحسب مركز الإحصاء التابع للحكومة فإن معدل البطالة بلغ 9 إلى 11 في المائة، مشيرا إلى أن الإناث أكثر تأثرا بالبطالة، مقارنة بالرجال. ودراسة «مركز الإحصاء» الإيراني تشير إلى أن عدد اليد العاملة في الاقتصاد الإيراني 26.5 مليون إيراني، من أصل 82.360 مليون إيراني، 64 في المائة من الذكور، و16 في المائة من الإناث، وهو ما يعادل 40.1 من النسمة الإيرانية.
وقال ربيعي قبل أيام من توجهه إلى البرلمان، إن الحكومة تحاول الحفاظ على فرص العمل والحيلولة دون طرد العمال وذلك بهدف تقليص نفقات الحكومة على تأمين من يخسرون وظائفهم.
وبحسب تقرير صندوق النقد الدولي لعام 2017، بلغ معدل البطالة في إيران 11.8 في المائة، متوقعا أن يكون 11.7 خلال 2018. ووفقا للتقرير فإن معدل النمو الاقتصادي بلع 4.3 في المائة، متوقعا أن يكون 4 في المائة في 2018. وتراجع التضخم إلى 9.9 في المائة في 2017، لكنه يتوقع أن يرتفع إلى 12.1 في المائة عام 2018، على أن يتوقف عند 11.5 مع حلول 2019.
لكن دراسة لمركز أبحاث البرلمان الإيراني في أغسطس (آب) 2015، توقعت ارتفاع معدل البطالة إلى 15.9 في 2017 إذا ما حققت إيران نموا بمعدل 5 في المائة. وتوقعت الدراسة سيناريوهات حول أزمة البطالة في إيران حتى مارس (آذار) 2020. وتوقع السيناريو الأسوأ أن يكون عدد العاطلين عن العمل نحو 4 ملايين و780 ألف شخصا، بمعدل 18.2، في حال لم يتجاوز النمو الاقتصادي 1 في المائة. أما السيناريو الأكثر تفاؤلا فهو في حال حققت إيران نموا بنسبة 5 في المائة سنويا، سيكون عدد العاطلين عن العمل 4 ملايين و170 ألف شخصا، بمعدل 15.9.



إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه شن غارة على «جامعة الإمام الحسين» التي يديرها «الحرس الثوري» الإيراني، حيث «كان البحث وتطوير الأسلحة المتقدمة يجري داخل الجامعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف بيان الجيش: «مؤخراً، ضُرب أحد المواقع الأساسية للبنية التحتية العسكرية لـ(الحرس الثوري) الإيراني، كان يقع ضمن حرم (جامعة الإمام الحسين)؛ المؤسسة الأكاديمية العسكرية الرئيسية لـ(الحرس الثوري)، التي تُستخدم أيضاً مرفقاً احتياطياً للطوارئ لأجهزة الجيش التابعة للنظام».

وأضاف البيان: «تحت غطاء مدني، جرت داخل الجامعة عمليات بحث وتطوير لوسائل قتالية متقدمة».

وكان مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى، بمن فيهم المرشد الراحل علي خامنئي، قد زاروا الجامعة سابقاً.

وأشار الجيش الإسرائيلي في بيانه إلى أنه شنّ خلال العملية «غارات متكررة على البنية التحتية العسكرية داخل الجامعة لإلحاق أضرار جسيمة بقدرات النظام على إنتاج وتطوير الأسلحة».

وأوضح الجيش أن العملية أدت إلى تدمير «أنفاق رياح» أُنشئت داخل الجامعة، ومركز الكيمياء في الجامعة، ومركز التكنولوجيا والهندسة لمجموعة الميكانيكا والتطوير، قائلاً إن هذه المراكز كلها كانت تُستخدم لتطوير الأسلحة.

جانب من أفق شمال العاصمة الإيرانية طهران يوم 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه ضرب عشرات مواقع إنتاج الأسلحة في طهران، بما فيها خط تصنيع صواريخ «أرض - جو» طويلة المدى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال الجيش في بيان: «خلال موجات الغارات الجوية في اليومين الماضيين بطهران، استُهدفت نحو 40 منشأة لإنتاج الأسلحة والبحوث». وأضاف الجيش أن الأهداف شملت «منشأة تُستخدم لتجميع صواريخ (أرض - جو) طويلة المدى، وموقعاً لتجميع مكونات الصواريخ المضادة للدبابات والصواريخ الصغيرة المضادة للطائرات، ومنشأة للبحوث وإنتاج محركات الصواريخ الباليستية».

إلى ذلك، توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتدمير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج في إيران إذا لم يُتوصل إلى اتفاق، ولم يُفتح مضيق هرمز.

وصرح ترمب في وقت سابق بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية حققت «تغييراً في النظام الإيراني»، واصفاً القادة الحاليين بأنهم «عقلانيون للغاية». وأكد في الوقت نفسه أنه سيُبرم «اتفاقاً» مع الإيرانيين.

Your Premium trial has ended


الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية بحيفا، بعد هجوم صاروخي، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، في حين تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ جرى اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعياً وناقلة وقود في مصافي النفط بحيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه، ولم تردْ أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

وأظهرت لقطات «القناة 12» الإسرائيلية تصاعد أعمدة دخان أسود كثيف فوق مصفاة النفط، دون ذكر السبب. كما أظهرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية صوراً لخزان أسطوانيّ مشتعل.

وبعد وقت قصير من رصد الأضرار، أظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد أعمدة الدخان فوق الخزانات الدائرية. وأشار الجيش إلى أن قوات الدفاع المدني والإسعاف في طريقها إلى الموقع.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط بحيفا، وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وقال صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذين وصلوا إلى المكان بعد نحو ساعة، إن الدخان قد تلاشى، وكان رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق.

وتقع المصفاة في حيفا، ثالثة كبرى مدن إسرائيل، ضمن منطقة صناعية كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً بأن الموقع تعرَّض لضربة في 19 مارس (آذار) الحالي، بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو إسرائيل.