الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تعزيز دعمه لمصر

السفير جيمس موران يثمن الدعوة لمؤتمر المانحين

الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تعزيز دعمه لمصر
TT

الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تعزيز دعمه لمصر

الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تعزيز دعمه لمصر

أفاد الاتحاد الأوروبي أمس أنه سيعلن قريبا عن مزيد من برامج الدعم الاجتماعي والاقتصادي لمصر خلال الفترة المقبلة، والتي تهدف إلى «خلق حياة أفضل وفرص للتنمية»، في ظل اهتمامه البارز بمصر بشكل كبير كشريك تجاري قوي لما تلعبه من دور مركزي بالمنطقة؛ مثمنا مؤتمر المانحين الذي دعا إليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز من أجل مصر. وذلك بالتزامن مع وصول وفد من البنك الدولي إلى القاهرة لبحث سبل التعاون المستقبلي عقب تطبيق حزمة الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة.
وأوضح جيمس موران، سفير الاتحاد الأوروبي في القاهرة، أمس، في مؤتمر صحافي مشترك مع ماوريتسيو ماساري سفير إيطاليا لدى مصر، أنه جرى تخصيص أكثر من 500 مليون دولار لهذه البرامج خلال الأشهر القليلة الماضية. مشيرا إلى أن الدعم الأوروبي سيتجه خلال العامين المقبلين نحو «التنمية وخلق وظائف، والحماية الاجتماعية، وتحسين فرص الحياة للفقراء والأكثر فقرا».
وشدد موران على أن الاتحاد يولي اهتماما كبيرا بمصر «كشريك تجاري قوي»، وأنه «يتطلع للعمل مع السلطات ورجال الأعمال، وإقامة علاقات قوية نريد تقويتها بشكل أكبر وتحسين مناخ الأعمال»، مؤكدا أن هناك خطوات إيجابية جرى اتخاذها في هذا الصدد». كما نوه موران إلى الاهتمام الأوروبي بـ«الحريات العامة والأساسية، ومنها حرية التعبير. ونطالب السلطات أن تسمح لكل الصحافيين للعمل في مناخ من الحرية والشفافية والديمقراطية للتعبير عن الرأي بشكل حر»، مؤكدا «احترام أحكام القضاء».
ويرى خبراء ودبلوماسيون أن العلاقات المصرية الغربية شهدت عددا من «المنحنيات» خلال الفترة التي أعقبت ثورة 25 يناير عام 2011، بخاصة خلال فترة صعود جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم وتولي الرئيس الأسبق محمد مرسي الرئاسة، ثم ما أعقب عزله إثر ثورة شعبية في 30 يونيو (حزيران) عام 2013.
لكن مراقبين أوضحوا لـ«الشرق الأوسط» أنه «كان هناك تباين في الرؤية وردود الفعل الغربية لما يحدث في الساحة المصرية، فبينما كان رد الفعل الأميركي - على سبيل المثال - أكثر حدة، اتسم التعامل الأوروبي بالرصانة وقلة الاندفاع»، مفسرين ذلك بأن الشركاء الأوروبيين «أكثر تفهما للرؤية المصرية، وخاصة في ظل تأثرهم المباشر بانعكاسات ما يحدث في المنطقة من مخاطر أمنية واقتصادية». وهو الأمر الذي أسهم بشكل واسع في سرعة التئام العلاقات مع تكتل الاتحاد الأوروبي.
وأشار موران إلى أن مصر تلعب دورا في الأزمة الحالية في غزة، و«تسعى لمواصلة لعب دورها للاستقرار هناك. ونحن لا نريد التصعيد على الإطلاق ونريد العودة لمائدة المفاوضات مرة أخرى». كما ثمن مؤتمر المانحين الذي دعا إليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز من أجل مصر، قائلا إن «هذا المؤتمر أمر مهم (...) ونحن نريد تقديم كل الدعم لمصر لتحقيق التنمية».
من جانبه، أكد السفير الإيطالي ماوريتسيو ماساري، الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد خلال النصف الثاني من العام الحالي، أن «الجزء الأورومتوسطي من الاتحاد الأوروبي سيكون سعيدا للتعاون مع مصر بشكل كبير»، مضيفا أن روما تريد مواصلة المشاركة في نجاح المشروعات في مصر، ومؤكدا أن مصر تلعب دورا مركزيا بالنسبة للمنطقة. كما وصف قرار ألمانيا إلغاء حظر السفر إلى مصر بأنه «إيجابي»، آملا أن يساعد في تحفيز السياحة إلى مصر.
وحول إمكانية التراجع عن قرار فرض الحظر الأوروبي على مصر بالنسبة لتصدير بعض المنتجات الأمنية، قال ماساري إن القرار الذي صدر في أغسطس (آب) الماضي «لم يتضمن فقط منتجات عسكرية، ولكن معدات يمكن استخدامها في قمع المظاهرات»، معربا عن اعتقاده أنه بعد تطور الأحداث في مصر، وإجراء الاستفتاء على الدستور والانتخابات الرئاسية «فإن هذا القرار يحتاج لإعادة بحثه».
وتأتي تصريحات المسؤولين الأوروبيين البارزين بالتزامن مع وصول وفد من البنك الدولي إلى القاهرة أمس برئاسة هارتفيغ شافر، المدير الإقليمي للبنك قادما من فرانكفورت، في أول زيارة لمؤسسات التمويل الدولية بعد تطبيق مصر حزمة إصلاحات اقتصادية، شملت زيادة أسعار الوقود والطاقة.
ومن المقرر أن يلتقي الوفد عددا من المسؤولين المصريين البارزين لبحث سبل دعم التعاون بين مصر والبنك الدولي خلال الفترة المقبلة، بما يساعد في تحديد التحديات التي تواجه مصر وما يمكن أن يقدمه البنك من تعاون ومساعدات.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.