ليبرون جيمس يقسّم البيت الأبيض

ترمب وجه له انتقاداً لاذعاً... والسيدة الأولى أشادت به

ترمب يلقي خطاباً أمام أنصاره في أوهايو مساء السبت (إ.ب.أ)
ترمب يلقي خطاباً أمام أنصاره في أوهايو مساء السبت (إ.ب.أ)
TT

ليبرون جيمس يقسّم البيت الأبيض

ترمب يلقي خطاباً أمام أنصاره في أوهايو مساء السبت (إ.ب.أ)
ترمب يلقي خطاباً أمام أنصاره في أوهايو مساء السبت (إ.ب.أ)

خالفت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب زوجها الرئيس دونالد ترمب، وأشادت بنجم دوري كرة السلة الأميركي ليبرون جيمس الذي لطالما انتقد سيد البيت الأبيض ومواقفه المثيرة للجدل، وصولا إلى حد اتهامه بالتمييز والعنصرية.
وفي مقابلة أجراها الثلاثاء الماضي وأعيد بثها في وقت متأخر من مساء الجمعة مع شبكة «سي إن إن»، اعتبر جيمس، المنتقل مؤخرا من «كليفلاند كافالييرز» إلى «لوس أنجليس ليكرز»، أن الرئيس الأميركي «يحاول التفريق فيما بيننا (...) هو استخدم الرياضة لتفريقنا وهذا أمر لا يمكنني فهمه، لأنني أعرف أن الرياضة كانت المرة الأولى التي وجدت فيها مع البيض»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
والتزم ترمب الصمت حيال ما صدر عن نجم كرة السلة البالغ 33 عاما حتى مساء الجمعة، حين جاء رده بتغريدة على «تويتر» قال فيها «تمت محاورة ليبرون جيمس من قبل الشخص الأكثر غباء في عالم التلفزيون (مقدم البرامج في شبكة سي إن إن) دون ليمون. وقد نجح (الأخير) في إظهار جيمس كشخص ذكي، وهذا الأمر ليس سهلا».
وتسبب رد الرئيس الأميركي بالكثير من الانتقادات، لكن الرد الأبرز كان من ميلانيا التي نقلت «سي إن إن» عن المتحدثة باسمها، ستيفاني غريشام، قولها إن جيمس «يعمل من أجل أمور خيرة نيابة عن جيلنا القادم». وتابعت: «كما كانت حالها على الدوام، تشجع السيدة الأولى على إجراء حوار مفتوح حول القضايا التي تواجه الأطفال اليوم»، مشيرة إلى أنها «ستكون منفتحة على زيارة» المدرسة الابتدائية التي افتتحها جيمس في مسقط رأسه أكرون بولاية أوهايو لمساعدة الشباب الأكثر عرضة للخطر.
ومن جهته، رد دون ليمون على تعليق الرئيس الأميركي بتغريدة قال فيها: «من هو الغبي الفعلي؟ الرجل الذي يضع الأطفال في الصفوف الدراسية أو الذي يضع الأطفال في أقفاص؟»، في إشارة منه إلى عمليات فصل العائلات التي اعتمدتها إدارة ترمب في وجه المهاجرين الذين يدخلون بشكل غير قانوني من خلال أخذ أطفالهم منهم ونقلهم إلى مراكز خاصة.
كما لقي جيمس إشادة من المنافسة السابقة لترمب في الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون، التي اعتبرت أنه «رجل العائلة العظيم» و«لاعب كرة السلة الرائع» الذي «يساعد مجتمعه، ولا يخاف من التعبير عن رأيه». وتابعت عبر حسابها على «تويتر»: «نحتاج إلى المزيد مثله في هذا العالم».
وتضامن رياضيون أيضا مع جيمس، بينهم خصمه في «غولدن ستايت ووريرز» بطل الدوري ستيفن كوري الذي دعاه «لمواصلة ما يقوم به»، فيما غرّد نجم كرة القدم الأميركية ونادي «سياتل سيهوكس» بوبي واغنر قائلا: «نحن خلفك (كينغ جيمس)، وبالتأكيد هناك شخص يبدو راغبا بأن يكون مكانك».
وحتى أن أسطورة «شيكاغو بولز» مايكل جوردان، المعروف بتجبنه التعليق على الأمور السياسية والمجتمعية حتى خلال فترة تألقه في الملاعب، رد على ترمب قائلا: «أنا أساند إل جاي (ليبرون جيمس). يقوم بعمل رائع من أجل مجتمعه».
وهذه ليست المرة الأولى التي يدخل فيها ترمب بحرب كلامية مع المجتمع الرياضي، إذ لم يتوان الرئيس الجمهوري عن انتقاد لاعبي كرة القدم الأميركية (وغالبيتهم من السود) لركوعهم أثناء عزف النشيد الوطني في الملاعب، احتجاجا على العنف الذي يلجأ إليه رجال الشرطة.
ويعتبر جيمس، أحد أكثر اللاعبين شعبية في دوري كرة السلة، ناقدا شرسا للرئيس ترمب. وردا على سؤال عما قد يقول له في حال جلوسه وجها لوجه مع الرئيس الأميركي، قال اللاعب في مقابلة «سي إن إن»: «لن أجلس مطلقا معه».
على صعيد غير متصل، شوهدت مديرة الاتصالات السابقة في البيت الأبيض هوب هيكس أول من أمس في طائرة «إير فورس وان» الرئاسية، بينما كان مُسافرا إلى أوهايو لحضور اجتماع حاشد، وفق وكالة «رويترز». وكانت هيكس من أوائل من استعان بهم ترمب عندما بدأ حملته الانتخابية، لتصبح من أقرب مستشاريه.
ولم يُعرف سبب وجود هيكس، التي كانت من أكثر من قضوا وقتا في العمل مع ترمب، على متن الطائرة الرئاسية. وكانت قد استقالت في فبراير (شباط) بعد يوم من إدلائها بشهادة أمام لجنة في الكونغرس بشأن التحقيق في التدخل الروسي المزعوم في انتخابات الرئاسة الأميركية في 2016.
وفي ذلك الوقت، قالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض إن استقالة هيكس ليست مرتبطة بشهادتها. وقد سعى مكتب التحقيقات الاتحادي ومكتب وزير العدل إلى الحصول على أي رسائل إلكترونية بين هيكس ومايكل كوهين المحامي الخاص لترمب، في أبريل (نيسان)، حول اجتماع عُقد في التاسع من يونيو (حزيران) 2016 بنيويورك. وعقد الاجتماع بين ابن ترمب، وصهره جاريد كوشنر، ومجموعة من الروس يزعم أنهم وعدوا بالإضرار بحملة المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة هيلاري كلينتون.
وقال مصدر قريب من التحقيق إن هذه الرسائل الإلكترونية ليست محمية بمبدأ «حماية خصوصية المراسلات بين المحامي وموكله»، لأن كوهين لم يكن محاميا لهيكس، وفق وكالة «رويترز». وتركز التحقيقات التي تجريها لجان في الكونغرس والمحقق الخاص روبرت مولر على هذا الاجتماع.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟