مساعدات السعودية قاربت الملياري دولار... واليمن يحتل النصيب الأكبر

في إطار إسهاماتها لرفع المعاناة عن الناس في 40 دولة حول العالم

أطفال يحملون مساعدات سعودية قُدمت للنازحين في عدن (حساب مركز الملك سلمان في «تويتر»)
أطفال يحملون مساعدات سعودية قُدمت للنازحين في عدن (حساب مركز الملك سلمان في «تويتر»)
TT

مساعدات السعودية قاربت الملياري دولار... واليمن يحتل النصيب الأكبر

أطفال يحملون مساعدات سعودية قُدمت للنازحين في عدن (حساب مركز الملك سلمان في «تويتر»)
أطفال يحملون مساعدات سعودية قُدمت للنازحين في عدن (حساب مركز الملك سلمان في «تويتر»)

تسهم السعودية بدور إنساني وإغاثي تجاه المجتمع الدولي، استشعاراً منها لأهمية هذا الجانب المؤثر في رفع المعاناة عن الإنسان أينما كان؛ فعبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، قُدمت المساعدات، ودُشنت المشروعات التنموية في مختلف أرجاء المعمورة، إذ بلغت حتى نهاية شهر يوليو (تموز) الماضي، 450 مشروعاً، بقيمة إجمالية بلغت ملياراً و855 مليوناً و660 ألفاً و599 دولاراً، بالتعاون مع 124 شريكاً.
وشملت المشروعات المنفذة قطاعات حيوية عدة، ففي مجال الأمن الغذائي نفّذ المركز 161 مشروعاً، بقيمة 531 مليوناً و560 ألفاً و575 دولاراً، وفي مجال الصحة نفّذ 125 مشروعاً بإجمالي 445 مليوناً و283 ألفاً و860 دولاراً، وفي مجال التعافي المبكر 29 مشروعاً، بتكلفة 120 مليوناً و276 ألفاً و571 دولاراً، أما في مجال القطاعات المتعددة فنفذ المركز 22 مشروعاً، بقيمة 106 ملايين و436 ألفاً و742 دولاراً، وفي مجال المياه والإصحاح البيئي 25 مشروعاً، بتكلفة 126 مليوناً و938 ألفاً و242 دولاراً، وفي قطاع الإيواء والمواد غير الغذائية تضمنت 24 مشروعاً، بإجمالي 118 مليوناً و86 ألفاً و654 دولاراً.
كما شملت مجال دعم وتنسيق العمليات الإنسانية بتنفيذ 21 مشروعاً، بقيمة 181 مليوناً و278 ألفاً و362 دولاراً، وفي مجال الحماية 12 مشروعاً، بتكلفة 49 مليوناً و416 ألفاً و564 دولاراً، وفي قطاع الخدمات اللوجيستية أنجز المركز 8 مشروعات، بإجمالي 42 مليوناً و848 ألفاً و883 دولاراً، فيما نفذ 17 مشروعاً تعليمياً بقيمة 77 مليوناً و234 ألفاً و631 دولاراً، وفي مجال التغذية 5 مشروعات، بإجمالي 40 مليوناً و299 ألفاً و515 دولاراً، وفي مجال اتصالات الطوارئ نفذ المركز مشروعاً واحداً، بتكلفة 16 مليون دولار.
ووفق النشرة الإحصائية الشهرية التي أصدرها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بادر المركز بتقديم العون والمساعدة لليمنيين عبر تنفيذ حزمة من المشروعات، بالتعاون مع 80 شريكاً، إذ شملت خلال الفترة من مايو (أيار) 2015 حتى نهاية شهر يوليو 2018، 274 مشروعاً، بقيمة إجمالية مليار و643 مليوناً و376 ألفاً و745 دولاراً، في مجالات الصحة، والأمن الغذائي، والتعافي المبكر، والقطاعات المتعددة، والإيواء والمواد غير الغذائية، والمياه والإصحاح البيئي، إلى جانب دعم وتنسيق العمليات الإنسانية، والحماية، والخدمات اللوجيستية، والتعليم، والتغذية، والاتصالات في حالات الطوارئ.
واستشعاراً للمسؤولية الإنسانية التي يضطلع بها المركز، امتدت أعماله الإنسانية والإغاثية، لتشمل الروهينغا النازحين داخل ميانمار، واللاجئين في بنغلاديش، فبمشاركة خمسة شركاء نفذ المركز من مايو 2015 حتى نهاية شهر يوليو 2018، 12 مشروعاً بقيمة إجمالية 16 مليوناً و804 آلاف و421 دولاراً، شملت مجالات الأمن الغذائي، والتعافي المبكر، والقطاعات المتعددة، والإيواء والمواد غير الغذائية، إلى جانب المياه والإصحاح البيئي، والتعليم، والصحة.
وامتداداً للعطاء الإنساني للمملكة تجاه الأشقاء أسهم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في تخفيف معاناة الشعب السوري جراء ما يعانيه من ظلم وتهجير، إذ نفذ بمشاركة 14 شريكاً من مايو 2015 حتى نهاية يوليو 2018، 44 مشروعاً، بقيمة 78 مليوناً و303 آلاف و271 دولاراً، انصبّت في مجالات الأمن الغذائي، والصحة، والتعافي المبكر، والحماية، والمياه والإصحاح البيئي، والإيواء والمواد غير الغذائية، والتعليم إلى جانب التغذية، والقطاعات المتعددة.
ولتخفيف وطأة المعاناة والفقر التي يعانيها الصوماليون، نفذ المركز بمشاركة خمسة شركاء، من مايو 2015 حتى نهاية يوليو 2018، سبعة مشروعات، بقيمة إجمالية 15 مليوناً و556 ألفاً و561 دولاراًً، شملت الأمن الغذائي، والقطاعات المتعددة، والمياه والإصحاح البيئي.
وأشارت النشرة إلى أن المركز أسهم عبر المنظمات الدولية، ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الحكومية، منذ مايو 2015 حتى نهاية يوليو 2018، بما نسبته 50.25% من إجمالي المساعدات المنفذة بقيمة 863 مليوناً و521 ألفاً و955 دولاراً، إضافة إلى إسهامه من خلال منظمات الأمم المتحدة، فقد مثلت مشاركاته 49.75% من إجمالي المساعدات المنفذة والجاري تنفيذها على مراحل بمبلغ 855 مليوناً و236 ألفاً و12 دولاراً.
وحيال أنشطة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في شهر أبريل (نيسان) الماضي من عام 2018، أوضحت النشرة أن المركز وقّع عدداً من المساعدات، وجارٍ العمل على تنفيذها، مبيّنة أنه في مجال الأمن الغذائي تم توزيع 70 ألف أضحية في المحافظات اليمنية (المهرة، أبين، شبوة، حضرموت، صنعاء، الجوف، مأرب)، بتكلفة 13 مليوناً و460 ألف دولار، كما تم توزيع سلال غذائية على الروهينغا داخل ميانمار (أركان) بقيمة 500 ألف دولار، وتوزيع سلال غذائية ووجبات جاهزة للاجئين الروهينغا في بنغلاديش، بإجمالي 700 ألف دولار.
وأقام المركز برنامجاً تعليمياً للطلاب الروهينغا في الجمهورية الماليزية بقيمة بلغت 361 ألفاً و196 دولاراً، استفاد منها 1680 طالباً يدرسون المستوى التمهيدي الأول في اللغة العربية، وتجويد القرآن الكريم، وعلوم الحاسب، والرياضيات، والصحة النفسية، وفق برنامج زمني مكون من ثماني مراحل دراسة يوفر المركز خلالها للطلاب الدارسين الوجبات والمواصلات والزي المدرسي.
وحسب النشرة الإحصائية الشهرية أنجز مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية خلال شهر أبريل 2018 عدداً من المشروعات في قطاعات حيوية وتنموية بعد اكتمال وثائق التسجيل، ففي الأمن الغذائي بسوريا واليمن، تكفّل المركز بتشغيل مخبز الأمل الخيري في لبنان بتكلفة إجمالية بلغت 256 ألفاً و832 دولاراً إلى جانب توزيع 77 ألفاً و424 ربطة خبز شهرياً، كما وزع 70 ألفاً و363 سلة غذائية و32 ألفاً و351 وجبة جاهزة في المديريات التابعة لمحافظتي صعدة وحجة، بتكلفة 3 ملايين و774 ألفاً و915 دولاراً.
وأفادت أن المركز قام بدعم خطط الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2018، بقيمة بلغت 210 ملايين دولار، ونفذت بواسطة الشركاء: برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، والمنظمة الدولية للهجرة.
وفي مجال الإيواء، والمواد غير الغذائية أوضحت النشرة أن المركز قدم مساعدات طارئة للنازحين الروهينغا في بنغلاديش بتكلفة 3 ملايين دولار، ووفّر ست خيام كبيرة الحجم (راب هول) بقيمة قدرها 195 ألفاً و200 دولار، ووزع مواد شتوية متنوعة على اللاجئين والنازحين في الداخل السوري تمثلت في 486 ألف قطعة في كل من «الأردن ولبنان وتركيا والداخل السوري»، بإجمالي 2 مليون و233 ألفاً و72 دولاراً، ودعم المركز الاستجابة لاحتياجات المأوى الطارئة للنازحين والمهجرين إلى ريف دمشق، ودرعا، وريف حلب، بإجمالي مليون و395 ألف دولار، فضلاً عن دعم المركز خطط الاستجابة الإنسانية في اليمن 2018 بقيمة إجمالية 25 مليون دولار، نفذها الشركاء (المنظمة الدولية للهجرة، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين).
ولفتت النشرة النظر إلى أنه في مجال التعافي المبكر في اليمن، قام المركز بدعم خطط الاستجابة بقيمة إجمالية 49.593.192 دولاراً، نفذت عبر الشركاء (برنامج الأغذية العالمي، والمنظمة الدولية للهجرة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة العمل الدولية، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين).
وفي مجال التعليم تكفّل المركز بتشغيل المركز السعودي للتعليم والتدريب بمخيم الزعتري بالمملكة الأردنية، بتكلفة بلغت 94.091 دولاراً ، ويستفيد منه 569 متدرباً، كما دعم المركز خطط الاستجابة الإنسانية بمبلغ 4.999.999 دولاراً بتنفيذ الشريكين المنفذين (برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»).
وبيّنت نشرة مركز الملك سلمان الإحصائية أن المركز قدم في المجال الغذائي في اليمن دعماً لخطط الاستجابة بلغ 34.999.999 دولاراً، بتنفيذ الشركاء (برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»).
ونفذ المركز في مجال الحماية بالجمهورية اليمنية مشروع إزالة الألغام، بتكلفة إجمالية 40 مليون دولار، نفِّذت بواسطة الشريك دينا سيف، كما دعم خطتي الاستجابة الإنسانية بمبلغ 5.406.808 دولارات، بتنفيذ الشريكين: منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، وصندوق الأمم المتحدة للسكان. فيما دعم المركز في مجال الخدمات اللوجيستية في اليمن خطة الاستجابة الإنسانية بمبلغ 9 ملايين دولار، بتنفيذ برنامج الأغذية العالمي.
ونظراً إلى أهمية الجانب الصحي في حياة المجتمعات الإنسانية، نفّذ المركز في فلسطين واليمن عدداً من المساعدات، تضمنت: عملية فصل التوأم الطفيلي الفلسطيني بتكلفة 257.440 دولاراً، بتنفيذ الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني، إلى جانب تشغيل وإدارة مستشفى السلام بصعدة خلال الفترة من 1 يناير (كانون الثاني) إلى 31 مارس (آذار) 2018، بتكلفة 4.189.245 دولاراًً، وتشغيل وإدارة المستشفى السعودي بحجة خلال الفترة من 1 يناير إلى 31 مارس 2018، بتكلفة إجمالية 3.998.133 دولاراً، ودفع مساهمة وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية لدى منظمة الصحة العالمية، بمبلغ 46.450 دولاراً، علاوة على دعم خطط الاستجابة اليمنية في مجال الصحة بإجمالي 80 مليون دولار، بتنفيذ الشركاء: منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، والمنظمة الدولية للهجرة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان.
واستعرضت النشرة جهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مجال المياه والإصحاح البيئي في جمهورية اليمن عبر دعم خطة الاستجابة بمبلغ إجمالي 40 مليون دولار، بتنفيذ الشركاء (منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، والمنظمة الدولية للهجرة، ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي).
وفي مجال دعم وتنسيق العمليات الإنسانية في اليمن، قدّم المركز منحة ثنائية للحكومة اليمنية لتنسيق الجهود الإنسانية والإغاثية داخل اليمن، بمبلغ 53.333.333 دولاراً، إلى جانب دعم خطط الاستجابة بمبلغ إجمالي 6 ملايين دولار بتنفيذ الشركاء: مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وإدارة الأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، والمنظمة الدولية للهجرة. وأفادت النشرة بأن المركز قدم مساعدات مالية في قطاعات متعددة في الجمهورية اليمنية، تضمنت: دعم خطط الاستجابة الإنسانية في اليمن 2018، بمبلغ إجمالي 35 مليون دولار، بتنفيذ المنظمة الدولية للهجرة، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
يذكر أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية دشن أعماله في مايو من عام 2015، بتوجيه ورعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ويعمل في 40 دولة، نالت أربع دول منها النصيب الأكبر من المساعدات، إذ حلت اليمن في المركز الأول بمبلغ إجمالي مليار و643 مليوناً و376 ألفاً و745 دولاراًً، بنسبة بلغت 88.56%، تليها سوريا بإجمالي 78 مليوناً و303 آلاف و271 دولاراًً، بنسبة 4.22%، فالروهينغا بقيمة 16.804.421 دولاراً، بنسبة 0.91% ثم الصومال بتكلفة 15.556.561 دولاراً، بنسبة 0.84%.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
TT

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)

أكد خليفة المرر، وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، أن بلاده ستطالب بحقوقها جراء ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية»، مشدداً على أن طهران لا تملك أي حق قانوني في إغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم عبور عليه، معتبراً ذلك «قرصنة» وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.

وقال المرر، في تصريحات صحافية، إن بلاده تتعرض منذ 28 فبراير (شباط) الماضي إلى «عدوان إيراني غاشم وغير مبرر»، يستهدف سيادتها بشكل متكرر، ويطول منشآت مدنية وحيوية، في خرق واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأوضح أن موقف الإمارات يستند إلى حق الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 51 من الأمم المتحدة، مؤكداً أن الدولة لم تكن طرفاً في النزاع، بل سعت إلى تجنبه، مع استمرار تعرضها لهجمات تستهدف الأعيان المدنية ومراكز الطاقة والموانئ والمطارات، إضافة إلى مقار دبلوماسية وسياسية.

وأشار إلى أن الإمارات كانت مستعدة لمثل هذه الظروف بفضل «رؤية القيادة واستباقها للمخاطر»، لافتاً إلى أن الدولة تمتلك منظومة دفاع شاملة عسكرياً وأمنياً وسياسياً وإعلامياً، إلى جانب جاهزية المجتمع للتعامل مع التحديات.

وفي السياق الدولي، شدد المرر على أن «السردية الإيرانية غير مقبولة عالمياً»، مشيراً إلى أن مشروع قرار قُدم إلى مجلس الأمن الدولي بدعم من دول مجلس التعاون والأردن لإدانة الهجمات الإيرانية، حظي بتأييد 136 دولة، ما يعكس رفضاً دولياً واسعاً للمبررات الإيرانية.

وأكد الوزير الإماراتي أن محاسبة إيران «حق أصيل» للدول المتضررة بموجب القانون الدولي، بما يشمل المطالبة بضمانات تمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، إضافة إلى جبر الأضرار التي لحقت بالأفراد والمؤسسات.

وأوضح أن مضيق هرمز يُعد ممراً دولياً تحكمه قوانين البحار ومعاهدات الأمم المتحدة، وأن أي محاولة لإغلاقه أو فرض رسوم عليه تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، نظراً لأهميته الحيوية لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وأضاف أن «الاعتداءات الإيرانية» استهدفت مدنيين من جنسيات مختلفة، مؤكداً أنه «لا يمكن التعايش مع هذا السلوك»، ولا مع نظام يهدد أمن المنطقة بشكل مستمر.

كما أبدت الإمارات استعدادها للمشاركة في أي إجراءات دولية تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية.

وفي ما يتعلق بالدور العربي، أشار المرر إلى أن جامعة الدول العربية تقف أمام «مفترق طرق»، داعياً إلى موقف تضامني حازم وواضح لردع الاعتداءات، محذراً من أن غياب موقف موحد قد يفقدها فاعليتها.