السجن مدى الحياة لـ9 «داعشيين» شاركوا بهجومين في أنقرة

أوقعا أكثر من 100 قتيل... و27 متهماً هربوا إلى سوريا

موقع احد الهجمات الإنتحارية في إسطنبول.
موقع احد الهجمات الإنتحارية في إسطنبول.
TT

السجن مدى الحياة لـ9 «داعشيين» شاركوا بهجومين في أنقرة

موقع احد الهجمات الإنتحارية في إسطنبول.
موقع احد الهجمات الإنتحارية في إسطنبول.

أصدرت محكمة تركية حكماً بالسجن مدى الحياة على 9 متهمين في تفجيرين وقعا في العاصمة أنقرة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2015، قبل انتخابات برلمانية مبكرة أُجريت في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.
وأسفر الانفجاران اللذان وقعا أمام محطة القطار الرئيسية في أنقرة أثناء تجمع ومسيرة نظمهما حزب الشعوب الديمقراطي ومنظمات مدنية موالية للأكراد، عن مقتل 103 أشخاص وإصابة العشرات فيما اعتُبر أعنف هجوم والأكثر دموية في تاريخ تركيا.
وحمّلت السلطات التركية تنظيم داعش الإرهابي المسؤولية عن التفجيرين. ويحتجز 10 فقط من 36 ممن يشتبه بانتمائهم إلى التنظيم ومطلوبين بسبب الهجومين حالياً في السجن.
وعندما بدأت المحاكمة في نوفمبر 2016، ذكر الادعاء أن 16 كانوا طلقاء ويعتقد أنهم في سوريا المجاورة. كما تم إطلاق سراح 4 مشتبه بهم بعد ذلك، بينما قُتل آخر في مداهمة شنتها الشرطة في مدينة غازي عنتاب، جنوب شرقي البلاد، في أكتوبر 2016.
وطبقاً للائحة الاتهام المكونة من 573 صفحة، فإن 35 مشتبهاً بهم من المواطنين الأتراك، وواحد من كازاخستان.
وتضمنت لائحة الاتهام أن جميع المشتبه بهم لهم صلة بتنظيم داعش الإرهابي ومتورطون في الجريمة باسم التنظيم وأنهم نسقوا الهجوم مع مواطنين سوريين.
ووقع الهجومان قبل 20 يوماً من الانتخابات البرلمانية المبكرة في الأول من نوفمبر عام 2015، ما زاد من التوتر بين السلطات وأنصار المعارضة في الأقلية الكردية، وهي أكبر أقلية في البلاد.
وسلّطت الشهادات التي وردت خلال المحاكمة، التي بدأت في 2016، الضوء على أوجه القصور في أمن الحدود والمخابرات التركية، والتي قال المحامون إنها سمحت بأن تصبح مناطق من تركيا قواعد لتنظيم داعش الإرهابي.
وتزايد نشاط «داعش» في تركيا في ذلك الوقت، وتسبب هجوم بقنبلة وباستخدام السلاح على مطار إسطنبول الرئيسي في يونيو (حزيران) 2016 في مقتل 47 شخصاً في حين تسبب تفجير في حفل زفاف كردي في مدينة غازي عنتاب بعد ذلك بشهرين في مقتل 57 شخصاً.
ومنذ ذلك الوقت، بدأت تركيا تنفيذ عمليات أمنية ألقي خلالها القبض على آلاف من عناصر «داعش»، غالبيتهم من الأجانب، كما تم ترحيل أكثر من 5 آلاف، وسجن أكثر من 3 آلاف آخرين، بتهمة الانتماء إلى التنظيم. ونفّذ تنظيم داعش في الفترة من 2015 إلى مطلع عام 2017، سلسلة عمليات إرهابية في تركيا، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة العشرات، آخرها هجوم على ملهى ليلي في إسطنبول في الأول من يناير (كانون الثاني) 2017، قُتل فيه 39 شخصاً، وأُصيب 69 آخرون.
وأوقعت أجهزة الأمن والاستخبارات التركية خلال عملياتها في الشهور الأخيرة مجموعة من القيادات والعناصر البارزة، التي كانت مكلفة بالتجنيد في صفوف تنظيم داعش الإرهابي، إلى جانب آخرين كانوا مسؤولين عن تصنيع المتفجرات. وفي أحدث هذه العمليات ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية أول من أمس، القبض على 38 من الأجانب المنتمين إلى تنظيم داعش الإرهابي كانوا يخططون لهجمات إرهابية في حملة متزامنة في عدد من أحياء مدينة إسطنبول.
وقالت مصادر أمنية إن قوات مكافحة الإرهاب ألقت القبض على هؤلاء العناصر في حملة نفِّذت بشكل متزامن في 6 أحياء بإسطنبول بعد تلقي معلومات عن تحضيرهم لهجوم إرهابي باسم تنظيم داعش.
وحسب المصادر، فإن الفرق المشاركة في العملية ضبطت كمية من الوثائق وأجهزة رقمية تتعلق بالتنظيم وجرى نقل الموقوفين إلى مقر مديرية الأمن بإسطنبول لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وجاءت هذه الحملة في إطار حملات متواصلة تنفذها أجهزة الأمن التركية في مختلف أنحاء البلاد تستهدف خلايا تنظيم داعش الإرهابي، والأسبوع قبل الماضي ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية، القبض على 43 شخصاً من الأجانب، يعملون لصالح التنظيم خلال سلسلة مداهمات نفذتها في أنحاء مختلفة من مدينة إسطنبول أيضاً.
وقالت الشرطة التركية، في بيان، إنها تعتقد أن المقبوض عليهم أعضاء في مجموعات تمارس نشاطها على منصات للتواصل الاجتماعي، ومرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي، وعلى صلة بأعضاء في التنظيم في مناطق صراع (سوريا والعراق).


مقالات ذات صلة

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

آسيا قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (جاكارتا)
أفريقيا قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإجرامية المسلحة والإرهابية

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.