عنبرة سلام الخالدي رائدة النهضة النسائية ومترجمة «الأوديسة» و«الإلياذة»

«غوغل» يحتفي بمرور 121 سنة على مولدها

عنبرة سلام الخالدي
عنبرة سلام الخالدي
TT

عنبرة سلام الخالدي رائدة النهضة النسائية ومترجمة «الأوديسة» و«الإلياذة»

عنبرة سلام الخالدي
عنبرة سلام الخالدي

تستحق عنبرة سلام الخالدي التي احتفت بها شركة «غوغل» على صفحتها الأولى في لبنان وعدد من الدول العربية، أكثر من تكريم وتذكار وإعادة كتابة لسيرتها التي لا شك كانت مفصلية لنساء لبنان وفلسطين، علماً وأدبا. بل هي واحدة من المناضلات الوطنيات اللواتي كن يعرفن جيداً أن عليهن مقاومة الغبن الواقع على أمتهن بالعمل الاجتماعي، كما بالفكر والمقالة والترجمة والخطابات التحررية، حتى يوم كانت النساء محجوبات في بيوتهن.
مولدها في بيروت عام 1897 لأب متنور، منفتح، له مقامه ووجاهته وحبه للعلم هو سليم علي سلام الذي كان رئيساً لبلدية بيروت، كما رئيساً لجمعية المقاصد، وأم متعلمة من عائلة معروفة بمعرفتها الدينية هي كلثوم البربير، جعل عنبرة تجمع بين التعليم التقليدي، والمعرفة الغربية الحديثة، في وقت كانت البنات فيه أميات يمنع عليهن الخروج من المنزل. عرفت الحجاب صغيرة كما بنات جيلها، وحفظت القرآن طفلة، لكن هذا لم يمنعها وبمساعدة من والدها أن تخطو صوب ما لم يكتب إلا لندرة من بنات جيلها، وعرفت كيف تستفيد من الفرصة. هي أخت أحد ألمع رؤساء وزراء لبنان صائب سلام وأكبر منه سناً، نشأت بين ثمانية صبيان وأختين، وتعلمت في مدرسة مار يوسف، وتتلمذت في مدرسة المقاصد على يد الرائدة جوليا طعمة دمشقية، التي كان لها أكبر الأثر عليها.
لا بد أن الغليان السياسي الذي رافق مطلع القرن العشرين، في لبنان والمنطقة، وما أحاط بالصبية اليانعة من فوران دفع بها للتفكر فيما حولها، خاصة أن الحرب العالمية الأولى كانت قد اندلعت. تعلمت الفرنسية والرقص والعزف على البيانو، وحرص الوالد على تعليم فتياته في البيت حين كان يتعذر الذهاب إلى المدرسة، فكان لعنبرة أستاذ علمها اللغة وفقهها هو العلامة عبد الله البستاني.
وكانت الحرب العالمية الأولى قد اندلعت. ولمساعدة لاجئي الحرب وفقرائها ومشرديها، وبناء على اقتراح عائلات بيروتية أسست مع رفيقات لها عدداً من الجمعيات منها جمعية «يقظة الفتاة العربية». وفي فترة لاحقة ترأَّست «نادي الفتيات المسْلمات» وبعدها «جمعية «النهضة النسائية». وهو ما ستكمله حتى بعد زواجها.
تروي عنبرة في أماكن متفرقة، وفي كتابها الجميل الذي قدّم له كمال الصليبي»جولة في الذكريات بين لبنان وفلسطين» (بيروت: دار النهار للنشر، 1977) ومن ثم طبعة أخرى عن (منشورات الجمل عام 2015. مع إضافة محاضرة «شرقية في إنجلترا»)، مقاطع من هذا العمر الذي لا يشبه غيره. ويقول الصليبي في مقدمة الكتاب: «إن «تاريخَ بيروت في العصر الحديث لن يكتب دون الرجوع إِلى مذكّرات السّت عنبرة، ولن يكتب تاريخُ النهضة النسائية في العالم العربي الحديث دون الاعتمادِ على هذه المذكّرات بالذات».
في سنة 1925 وأسوة بإخوتها وبصحبة والدها ذهبت إلى إنجلترا، وتعلمت معهم لسنتين على يد أساتذة خصوصيين أصول اللغة الإنجليزية. عن هذه المرحلة، تتحدث كيف أنها غبطت الإنجليزيات لتحررهن، وتساءلت لماذا يفرض عليها ما يعفى منه غيرها. وتقول في أكثر من مكان بأنها كانت تسأل والدها إن كانت تستطيع أن تخلع الحجاب لتلقي خطبها فيقول لها لك ما تريدين، لكنها كانت أحياناً تحتفظ بحجابها لإدراكها أنها في بيئة محافظة وعليها أن تراعي الظروف التي حولها وأن لا تحرج والدها.
كتبت أملي نصر الله في مؤلفها «نساء رائدات: من الشرق» أنه «في سنة 1927. نزعت عنبرة سلام عن وجهها النقاب عند البدء بمحاضرة في «نادي الأحد» في الجامعة الأميركية في بيروت حول زيارتها لإنجلترا، وكانت بعنوان «شرقية في إنجلترا». وكانت أول مسلمة في بلاد الشام تنزع النقاب في مكان عام، الأمر الذي سبب موجة غضب عارمة في الشارع البيروتي المحافظ». لكن الحقيقة أن عنبرة كانت قد تخلت عن النقاب والحجاب معاً في إنجلترا، ولبست القبعة أسوة بالفتيات هناك، وكانت تلتقي الرجال الذين يأتون منزلها. لكن هذه الحادثة بالذات في الجامعة الأميركية أحدثت صدمة في بيروت.
وتروي عنبرة أن القيامة قامت يومها، واتهمت بأنها آتية لتزرع الفساد، وتارة أخرى يجدون لها أسباباً تخفيفية بأنها تفعل ذلك بحثاً عن عريس. ووزعت المناشير ضدها، وتم الاعتداء على نساء لم يلتزمن بالنقاب كما يتوجب. وبقيت عنبرة في البيت درءا لإهانات قد تتعرض لها، لكنها في هذا الوقت كانت تلتقي بالأدباء أمثال أمين الريحاني وخليل رامز سركيس، وكل من يرتاد منزلها من كبار ذاك الزمان.
وبترتيب من أستاذتها جوليا طعمة دمشقية تعرفت عنبرة على مدير «الكلية العربية» في القدس، الفلسطيني أحمد سامح الخالدي، كان ذلك عام 1929 حيث ستنتقل للعيش معه هناك حتى نكبة عام 1948 حيث تركا القدس وعادا مع أولادهما إلى لبنان، لتبقى غصة في حلق الزوج الذي لم يحتمل أن يترك كل إنجازاته التعليمية خلفه وما بناه في وطنه ويسلم الروح فجأة عام 1951. وكتبت عنبرة صفحات مضيئة عن تاريخ فلسطين في تلك المرحلة، حيث تقول بأن الاهتمام بالتعليم كان يفوق عند الأمهات ما كانت قد رأته في لبنان، وأن الوعي السياسي بين الفلسطينيين كان أكبر مما يظنه البعض، لكن الاحتلال الإنجليزي لم يكن يسمح للفلسطيني بحمل عصا، وقمعهم كان هائلاً، فيما كان يتم تسليح اليهود بشكل منتظم وكبير.
عشرون سنة قضتها عنبرة في فلسطين كانت ثمرتها كبيرة. هناك ترجمت «الإلياذة» لهوميروس بعد أن اعتبرت أن ترجمة البستاني لها شعراً ونقلها إلى العربية على هذا النحو، لم يجعلها متاحة للقراء ولا في متناولهم، فوضعتها بالعربية نثراً نقلاً عن الإنجليزية، وكتب لها المقدمة طه حسين يومها. وعنبرة مفتونة بالأساطير منذ صغرها، لذا أكملت المهمة وترجمت أيضا «الأوديسة» وأتبعتها بترجمة «الإنيادة». وإذا كان الكتابان الأولان قد ترجما وطبعا في فلسطين فإن الثالث حملته معها إلى لبنان وأكملته بعد النكبة وصدر في بيروت. وبقيت عنبرة شعلة فيها من الثورة الهادئة، وحب التغيير، وبث العلم في من حولها الكثير، حتى وفاتها في بيروت عام 1986.
لبنان مقصر مع هذه الرائدة في أكثر من ميدان. فالجيل الجديد لا يعرفها ولا يعرف دورها المحوري. ومن حسن الحظ أن حفيدتها عليّة الخالدي، أخرجت مسرحية عن حياة عنبرة منذ سنتين في بيروت وقدمتها على «مسرح بابل» لاقت رواجاً كبيراً من قبل النساء، روت فيها حياة عنبرة من عام 1907 وحتى 1927. ولا بد أنه لا يزال الكثير مما يمكن أن يكتشف ويروى عن حياة هذه الرائدة العربية الكبيرة.



أسد بحر بوزن طنّين يتحوّل إلى نجم على رصيف سان فرانسيسكو

لا يطلب الانتباه... لكنه يحصل عليه (أ.ب)
لا يطلب الانتباه... لكنه يحصل عليه (أ.ب)
TT

أسد بحر بوزن طنّين يتحوّل إلى نجم على رصيف سان فرانسيسكو

لا يطلب الانتباه... لكنه يحصل عليه (أ.ب)
لا يطلب الانتباه... لكنه يحصل عليه (أ.ب)

تحوَّل أسد بحر ضخم يُعرف باسم «تشونكرز» إلى أحد أبرز عوامل الجذب في رصيف 39 بمدينة سان فرانسيسكو، مستقطباً أعداداً متزايدة من السياح وسكان منطقة الخليج الراغبين في مشاهدة هذا الكائن اللافت.

وذكرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» أنّ وزن «تشونكرز»، وهو من فصيلة أُسود البحر «ستيلر»، يبلغ نحو 2000 رطل، ممّا يجعله أكبر بكثير من أسود البحر في كاليفورنيا، التي لا يتجاوز وزنها عادة 850 رطلاً، ويصل طولها إلى 7 أقدام.

ومنذ وصوله إلى الرصيف قبل نحو شهر، أثار الحيوان تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول مستخدمو «ريديت» صوره ومقاطع فيديو له خلال استرخائه تحت أشعة الشمس.

ويقدّم «تشونكرز» مشهداً لافتاً؛ إذ يطلّ برأسه من مياه خليج سان فرانسيسكو، مثيراً حالة من الارتباك بين أُسود البحر الأخرى التي تسارع إلى الابتعاد عن طريقه.

ومع تعالي أصوات النباح، يقفز هذا العملاق إلى المنصّة الخشبية، ممّا يدفع باقي الفقميات إلى التدافع بحثاً عن مساحة جديدة تحت الشمس أو العودة سريعاً إلى المياه.

وفي رصيف 39، يفرض «تشونكرز» حضوره كأنه «الملك» بلا منازع؛ إذ أسهم حجمه الضخم وقربه من مركز سياحي رئيسي في تحويله إلى ظاهرة محبوبة على الإنترنت، تضاهي شهرة حيوانات أخرى لاقت انتشاراً واسعاً مثل «موو دينغ» و«بي-22».

وقال أحد الزوار لشبكة «سي بي إس نيوز»: «شاهدت تقريراً عن (تشونكرز) بينما كنت في أتلانتا بولاية جورجيا، فجئتُ خصيصاً إلى سان فرانسيسكو لرؤيته». وأضاف آخر: «أنا أبحث عن الكبير... أبحث عن (تشونكرز)».

وينتمي «تشونكرز» إلى نوع «ستيلر» من أُسود البحر، وهو نوع أكبر حجماً مقارنة بنظرائه في كاليفورنيا.

ووفق خبراء في «مركز الثدييات البحرية»، فقد وصل هو وبقية أُسود البحر إلى الخليج في منتصف مارس (آذار) الماضي، متتبِّعةً فرائس مثل الأنشوجة وأسماك الصخر.

وأوضحت لورا جيل، مديرة البرامج العامة في «مركز الثدييات البحرية»: «لقد أدركت هذه الحيوانات أنها في الخليج تكون بعيدة عن مفترساتها، مثل القرش الأبيض الكبير وحيتان الأوركا». وأضافت: «كما أن الأرصفة نفسها عامل جذب كبير، فهي بمثابة محطة توقف مثالية خلال هجرتها على طول الساحل».

ووفق الموقع الإلكتروني للمركز، يمكن لذكور أُسود البحر من نوع «ستيلر» أن يصل وزنها إلى 2500 رطل وطولها إلى 11 قدماً، مع متوسّط عمر يتراوح بين 20 و30 عاماً، بينما يمكن للإناث أن يبلغ طولها 9 أقدام ويصل وزنها إلى 1000 رطل.

ثقلٌ جميل يُشبه هيبة البحر (أ.ب)

وأشار المركز إلى أنّ «تشونكرز» ينتمي إلى المجموعة السكانية الشرقية من هذا النوع على سواحل الولايات المتحدة وكندا، ويُعدّ وجوده مميزاً؛ إذ لم تُرصد أسود البحر من نوع «ستيلر» في رصيف 39 منذ عام 2023.

ولا تختلف الشهرة الجديدة لهذا الحيوان البحري كثيراً عن كائنات أخرى تحولت إلى ظواهر ثقافية. ففي عام 2024، استحوذ فرس النهر القزم «موو دينغ» في تايلاند على قلوب الناس حول العالم، بحركاته المرحة التي انتشرت على «تيك توك» ومنصات أخرى. وقبل ذلك بعقد، جذبت صور «بي-22»، أسد الجبال في جنوب كاليفورنيا، اهتمام الجمهور بوجهه المميز وخلفيته الحضرية في لوس أنجليس.

وأوضحت جيل أنّ أسود البحر اكتسبت تسميتها بسبب «اللبدة» الشبيهة بلبدة الأُسود التي يطوّرها نوع «ستيلر». كما أن الذكور البالغة من هذا النوع لا تمتلك نتوءاً كبيراً واضحاً أعلى الرأس، وهو ما يُلاحظ لدى ذكور أُسود البحر في كاليفورنيا، وفق «مركز الثدييات البحرية». وعادة لا يتجاوز وزن أسود البحر في كاليفورنيا 850 رطلاً، ولا يزيد طولها على 7 أقدام.

وتعيش أُسود البحر من نوع «ستيلر» في المياه الساحلية لشمال المحيط الهادئ، وكذلك قرب اليابان ووسط كاليفورنيا. ويحدث التكاثر في مناطق تمتدّ من جزيرة «أنيو نويفو» في وسط كاليفورنيا إلى جزر الكوريل شمال اليابان، مع أكبر تجمُّع لمناطق التكاثر في خليج ألاسكا وجزر ألوشيان.

وينقسم هذا النوع إلى مجموعتين، شرقية وغربية، تختلفان في الخصائص الجسدية والوراثية.

وتولد صغارها بين منتصف مايو (أيار) ومنتصف يوليو (تموز)، ويبلغ وزنها عادة بين 35 و50 رطلاً، وفق المركز؛ إذ تبقى الأمهات معها لمدة تصل إلى أسبوعين قبل أن تخرج للصيد في البحر.

ويحدث التزاوج بعد نحو أسبوعين من الولادة، ولا تأكل الذكور خلال موسم التزاوج، لكنها تتغذَّى لاحقاً على الأسماك واللافقاريات وغيرها من الفقميات، في حين تُعدّ الحيتان القاتلة وأسماك القرش البيضاء أبرز مفترساتها.


خالد كمال: الشغف يقود اختياراتي الفنية... لا الحسابات

خالد كمال قدَّم أكثر من عمل سينمائي (صفحته في فيسبوك)
خالد كمال قدَّم أكثر من عمل سينمائي (صفحته في فيسبوك)
TT

خالد كمال: الشغف يقود اختياراتي الفنية... لا الحسابات

خالد كمال قدَّم أكثر من عمل سينمائي (صفحته في فيسبوك)
خالد كمال قدَّم أكثر من عمل سينمائي (صفحته في فيسبوك)

أبدى الممثل المصري خالد كمال سعادته بحصول الفيلم القصير «آخر المعجزات» على جائزة «أفضل فيلم قصير» في النسخة الماضية من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، مؤكداً أنّ هذا التتويج جاء بعد رحلة طويلة من العمل والتجهيز؛ إذ انتظر فريق الفيلم كثيراً حتى يرى المشروع النور، ممّا جعل لحظة الفوز مختلفة ومؤثّرة، لكونها تُمثّل أول جائزة للفيلم الذي راهنوا عليه منذ البداية.

وأرجع خالد كمال أسباب حماسته للمشاركة في الفيلم إلى إيمانه بقيمته الفنية، وبرؤية مخرجه عبد الوهاب شوقي، الذي تعامل مع المشروع بحسّ مختلف وقدرة واضحة على بناء عالمه الخاص. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «وجود ممثلين معروفين في فيلم قصير يمنحه قوة إضافية؛ لأنه يرسل رسالة للجمهور بأنّ هذه الأعمال ليست تجارب هامشية، بل مشاريع فنية حقيقية تستحقّ المشاهدة والتقدير».

الفيلم مأخوذ عن قصة قصيرة لأديب «نوبل» نجيب محفوظ بعنوان «المعجزة»، صدرت ضمن مجموعته القصصية «خمارة القط الأسود» عام 1969، وكتب المخرج السيناريو والحوار مع مارك لطفي. ويروي الفيلم قصة صحافي أربعيني يتلقى مكالمة هاتفية من شخص ميت يخبره برغبته في لقائه، ممّا يقوده إلى رحلة روحية لاستكشاف ما يصفها بـ«معجزة»، قبل أن يكتشف أن ما حدث مجرّد خداع. وتُشارك في بطولته إلى جانب خالد كمال، غادة عادل، وأحمد صيام، وعلي الطيب، وعابد عناني.

وأكد كمال أنّ «التجربة لم تكن سهلة؛ إذ احتاجت إلى وقت طويل من التحضير والتنفيذ، وهو ما انعكس في النهاية على جودة العمل»، مشيراً إلى أنّ النجاح الذي تحقَّق لم يكن مفاجئاً بقدر ما كان نتيجة طبيعية لهذا الجهد، خصوصاً مع تفاعل الجمهور والنقاد مع الفيلم في المهرجانات، وهو ما أكد له أنّ «الرهان على الأعمال القصيرة يمكن أن يكون مجدياً ومؤثراً».

الفنان المصري تحدَّث عن أعماله الدرامية (صفحته في فيسبوك)

وعن مشاركته في الدراما الرمضانية بالموسم الماضي من خلال مسلسل «حد أقصى»، أكد خالد كمال أنّ «تكرار العمل مع روجينا جاء امتداداً لتجارب سابقة جمعتنا، فهي من الممثلات اللاتي يمتلكن حساسية فنية عالية واهتماماً بالتفاصيل، والعمل معها يوفّر دائماً مساحة جيّدة للتفاعل، مما ينعكس على الأداء داخل المَشاهد ويمنحها قدراً من الصدق».

وأوضح أنّ «المفاجأة الكبرى في هذا العمل كانت التعاون مع المخرجة مايا أشرف زكي في أولى تجاربها الإخراجية، التي أثبتت امتلاكها أدوات مهمّة، سواء في إدارة الممثلين أو في صياغة المَشاهد»، لافتاً إلى أنه خرج من هذه التجربة بانطباع إيجابي.

وأكد كمال أنّ التحدي الأساسي خلال تصوير «حد أقصى» تمثَّل في التزامه بأكثر من عمل في التوقيت عينه، ممّا تطلّب منه مجهوداً مضاعفاً في التنقّل بين مواقع التصوير، لكنه أشار إلى أنّ هذه الضغوط لم تؤثّر في استمتاعه بالتجربة، بل زادت من حماسته، خصوصاً مع ردود الفعل الإيجابية التي لمسها من الجمهور خلال عرض العمل في رمضان.

وتطرق إلى الانتقادات التي طالت مسلسل «سوا سوا»، مؤكداً أنه يتعامل مع النقد بوصفه جزءاً أساسياً من العملية الفنية، لافتاً إلى حرصه على الاستماع الجيد لآراء الجمهور، لما لذلك من دور في فهم نقاط الضعف في العمل، ومراجعته لنفسه للاستفادة من أي ملاحظات حقيقية تُسهم في تطوير أدائه مستقبلاً.

وأضاف أن اختياراته الفنية لا تعتمد على حسابات تقليدية، بقدر ما ترتكز على إحساسه الداخلي بالدور، فقد يعتذر عن أعمال مضمونة النجاح إذا لم يشعر بالحماسة تجاهها، بينما يوافق على أعمال أخرى لأنها تُمثّل له تحدّياً أو إضافة حقيقية، مشدّداً على أنّ الشغف يظلّ العامل الأهم في اتخاذ قراراته الفنية.

الفنان المصري خالد كمال يراهن على الفيلم القصير (صفحته في فيسبوك)

وتحدَّث عن مشاريعه السينمائية الجديدة، التي كان أحدثها مشاركته في فيلم «أحلام دندرة»، الذي عُرض ضمن فعاليات مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية» وحصد الجائزة الذهبية، إلى جانب مشاركته في فيلم قصير آخر سيصوّره قريباً، وهو مشروع تخرج لطالب في معهد السينما، مؤكداً: «هذه التجربة تحديداً تحمل طابعاً خاصاً، لأنها تأتي في إطار دعمي المباشر لجيل جديد من صنّاع السينما».

وأرجع كمال استمراره في خوض تجارب الأفلام القصيرة إلى إيمانه بحماسة الشباب ورغبتهم في التعبير، مشيراً إلى أنّ هذه المشاريع تمنحه طاقة مختلفة وتُبقيه على تماس مع أشكال جديدة من السرد، وهو ما يراه «ضرورياً لأي فنان يسعى إلى التطور والاستمرار».

وأضاف أنه يواصل العمل أيضاً على فيلم سينمائي من المقرَّر عرضه قريباً، يشارك في بطولته إلى جانب مجموعة كبيرة من الفنانين، من بينهم سيد رجب، وانتصار، ومصطفى غريب، وحاتم صلاح، وآية سماحة، ودنيا ماهر، ودنيا سامي، موضحاً أن العمل ينتمي إلى الكوميديا السوداء.


جائزة «الأوسكار» تُصنَّف «سلاحاً»... وتختفي في مطار نيويورك

ما يبدو عادياً... قد يثير الشكّ (أ.ف.ب)
ما يبدو عادياً... قد يثير الشكّ (أ.ف.ب)
TT

جائزة «الأوسكار» تُصنَّف «سلاحاً»... وتختفي في مطار نيويورك

ما يبدو عادياً... قد يثير الشكّ (أ.ف.ب)
ما يبدو عادياً... قد يثير الشكّ (أ.ف.ب)

قال المُخرج المُشارك لفيلم «مستر نوبادي أجينيست بوتين» الفائز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي طويل هذا العام، ديفيد بورنستاين، إنّ تمثال الجائزة الخاص ببافيل تالانكين، المُخرج الروسي المساعد في الفيلم، فُقد بعد اضطراره إلى وضعه ضمن الأمتعة المُسجّلة في رحلة جوّية من نيويورك إلى ألمانيا.

ووفق «رويترز»، أوضح بورنستاين أنّ تالانكين كان مسافراً من مطار جون إف. كينيدي الدولي إلى مطار فرانكفورت في ألمانيا على طائرة تابعة لشركة «لوفتهانزا». لكنّ موظّفي إدارة أمن النقل (تي إس إيه) أخبروه أنّ التمثال، الذي يزن 3.8 كيلوغرام، يُشكّل تهديداً أمنياً مُحتملاً.

وقال بورنستاين عبر «إنستغرام»: «في المطار، أوقفه أحد موظفي إدارة أمن النقل، وقال له إنّ جائزة (الأوسكار) يمكن استخدامها سلاحاً».

وأضاف: «لم يكن لدى بافيل حقيبة لتسجيلها، لذا وضعت إدارة أمن النقل الجائزة في صندوق وأرسلتها إلى مؤخّرة الطائرة»، ونشر مجموعة من الصور، من بينها صورة الصندوق.

وتابع: «ولم يصل (الصندوق) أبداً إلى فرانكفورت».

ورداً على منشور بورنستاين، قالت شركة «لوفتهانزا» إنها تتعامل مع المسألة بجدّية. وعلَّق متحدث باسم الشركة: «نأسف بشدّة لهذا الموقف».

وأضاف: «فريقنا يتعامل مع هذه المسألة باهتمام بالغ وعجلة، وننفّذ بحثاً داخلياً شاملاً للتأكد من العثور على تمثال (الأوسكار) وإعادته في أسرع وقت».

وفي حديثه إلى مجلة «ديد لاين» الإلكترونية بعد وصوله إلى ألمانيا، قال تالانكين: «من المُحيّر جداً كيف يعدُّون جائزة (الأوسكار) سلاحاً».

وأضاف أنه استقلَّ رحلات سابقة مع شركات طيران مختلفة، وحمل الجائزة «في المقصورة، ولم تكن هناك أي مشكلة على الإطلاق».