ظريف يتوعد الأميركيين بـ«إجماع دولي» لحفظ الاتفاق النووي

مصادر أميركية: بكين وافقت على ألا تزيد مشترياتها من النفط الإيراني

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أثناء مشاورات مع نظيره الصيني وانغ يي  على هامش اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرقي آسيا في سنغافورة أمس (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أثناء مشاورات مع نظيره الصيني وانغ يي على هامش اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرقي آسيا في سنغافورة أمس (رويترز)
TT

ظريف يتوعد الأميركيين بـ«إجماع دولي» لحفظ الاتفاق النووي

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أثناء مشاورات مع نظيره الصيني وانغ يي  على هامش اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرقي آسيا في سنغافورة أمس (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أثناء مشاورات مع نظيره الصيني وانغ يي على هامش اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرقي آسيا في سنغافورة أمس (رويترز)

على بعد أربعة أيام من بدء المرحلة الأولى من العقوبات الأميركية، اعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، عن ثقته بـ«إجماع عالمي» في حفظ الاتفاق النووي مع طهران، وقال لدى لقائه نظيره الصيني وانغ يي، إن دور الصين «محوري في حفظ إنقاذ الاتفاق»، وقالت مصادر أميركية، إن بكين وافقت على ألا تزيد مشترياتها من النفط الإيراني، في حين أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني عن محاولات أوروبية لتوطيد العلاقات الاقتصادية والتجارية مع طهران رغم الحظر الأميركي.
وبذل ظريف، أمس، ما في وسعه لمخاطبة المسؤولين في اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في ثاني أيام من مشاورات أجراها في سنغافورة. وقال، إنه أجرى مشاورات مع الرئيس ووزير الخارجية السنغافوري ووزراء خارجية الصين وتايلاند وأستراليا وإندونيسيا. وقال «هناك إجماع واضح حول ضرورة القيام بإجراءات منسقة لحفظ الاتفاق النووي».
وبحث ظريف الإجراءات الأوروبية والدول المتبقية في الاتفاق النووي حول «ضمان امتيازات طهران من الاتفاق النووي».
بدورها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني، إن «الاتحاد يسعى لتوطيد العلاقات الاقتصادية والتجارية مع إيران رغم الحظر الأميركي»، ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن موغريني قولها «إننا عازمون، رغم قرار أميركا انتهاك التزاماتها بالاتفاق النووي وفرض الحظر، على استمرار العلاقات الاقتصادية والتجارية القانونية مع إيران، بل وتوطيدها».
لكن موغريني أقرت بصعوبة التعاون مع إيران في ظل الحظر الأميركي.
قال ظريف عقب لقاء نظيره الصيني وانغ يي، إن دور الصين «محوري» في إنقاذ الاتفاق، مضيفاً أن «دور الصين في تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) وفي التوصل إليه والآن في الحفاظ عليه سيكون محورياً»، وفق ما نقلت عنه وكالة «رويترز».
وكان ظريف يشير إلى محاولات طهران والدول المتبقية في الاتفاق النووي، بينها الصين، إنقاذ الاتفاق بعدما أعلن الرئيس الأميركي الانسحاب منه في الثامن من مايو (أيار) قبل أن يعلن عودة العقوبات على طهران، وأن المرحلة الأولى تبدأ سارية المفعول اعتباراً من السابع في أغسطس (آب)، لكن أقسى العقوبات ستكون بحلول نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث «أبلغت واشنطن حلفاءها بالتوقف عن استيراد النفط الإيراني».
وأفادت وكالة «بلومبيرغ» أمس نقلاً عن مصادر، بأن «بكين وافقت على ألا تزيد مشترياتها من الخام الإيراني».
وفي تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «‹تويتر»، انتقد ظريف «تواجد القوات الأميركية في مياه الخليج»، وكتب «لا تعرف ماذا تفعل على بعد 7000 ميل بعيداً عن وطنها (أميركا)»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. ونشر ظريف صورة مع التغريدة تبين المسافة بين أميركا ومياه الخليج.
وقال القيادي في «الحرس الثوري» وأمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام أمس «إذا لم تؤدِ العقوبات وإجراءات ترمب (ضد إيران) إلى نتائج، ليس الاقتصاد الأميركي فحسب، بل مكانة أميركا ستذهب أدراج الرياح»، مشيراً إلى أن فشل الخطط الأميركية «سيؤدي إلى حقد عالمي ضد الولايات المتحدة يعيدها خطوات إلى الوراء»، وفقاً لوكالة أنباء الحرس «فارس نيوز».
أتى ذلك رداً على ما تنوقل عن مسؤولين عسكريين أميركيين عن قيام القوات الإيرانية بمناورات بحرية عسكرية في الخليج أول من أمس، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، مضيفاً أن «عشرات القوارب كانت تجري تدريبات في وقت مبكر صباح الخميس».
وأضاف المسؤول الأميركي، أن معظم السفن المشاركة في التدريبات هي قوارب هجومية صغيرة، لكن لم يحدث أي احتكاك مع السفن الأميركية في المنطقة.
وكان الناطق باسم المنطقة المركزية العسكرية الأميركية إبيل أوروبان، قال في بيان أول من أمس، إن الولايات المتحدة «على دراية بازدياد» العمليات البحرية الإيرانية في الخليج ومضيق هرمز وخليج عمان.
والتطورات جاءت في سياق التلاسن الأميركي – الإيراني؛ فقد حذر روحاني الشهر الماضي نظيره الأميركي، من مواصلة المساعي لتصفير النفط الإيراني، مهدداً بإغلاق مضايق بوجه صادرات النفط، وقال «ينبغي أن تعلم أميركا أن الحرب مع إيران أم المعارك». ورد ترمب بقوله في تغريدة على صفحته بموقع «تويتر»: «لا تهدد أبدأ الولايات المتحدة مرة أخرى أو أنك ستعاني عقبات وخيمة لم يرها مثلك من قبل على مر التاريخ».
وجدد قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، كيومرث حيدري، أمس، تهديدات الأيام السابقة بإغلاق مضيق هرمز، وأفادت وكالات إيرانية عن حيدري بأن «المضيق مفتوح أمام الكل أو ليس لأحد»، مضيفاً «سنغلق المضيق عندما نشاء».
من جهة ثانية، قال خطيب جمعة طهران، كاظم صديقي، أمس، إن «أميركا ليست أهلاً للتفاوض»، وأضاف في الخطبة «إذا ما تقرر يوماً التفاوض مع الولايات المتحدة فلا توجد إمكانية للتفاوض مع هذا الرئيس والإدارة الأميركية».
بدوره، قال وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي، إن شرط إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة عودتها إلى الاتفاق النووي ونقلت وكالة «فارس» تصريحات فضلي أول من أمس في محافظة أذربيجان شمال غربي إيران قوله «نحن لا نثق بالولايات المتحدة، الآن تريدون التفاوض معنا من دون شروط مسبقة... الشرط المسبق هو أن تعودوا للاتفاق النووي».



نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن المشاورات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سترتكز على عدد من القضايا، في مقدمتها المفاوضات مع إيران، إلى جانب ملف غزة.

وأضاف نتنياهو في تصريحات أدلى بها قبل توجهه إلى الولايات المتحدة، ونشرها موقع «واي نت» الإخباري التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «سأعرض على الرئيس دونالد ترمب وجهة نظرنا بشأن مبادئ المفاوضات» مع طهران.

وتابع بالقول: «في رأيي، هذه المبادئ مهمة ليس فقط لإسرائيل، بل لكل من يسعى إلى السلام، والأمن».

وأشار نتنياهو إلى أن لقاءاته المتكررة مع الرئيس الأميركي تُعدّ دليلاً على «التقارب الفريد» بين إسرائيل والولايات المتحدة، وبينه شخصياً وترمب.

وسيكون هذا الاجتماع هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وكان موقع «واي نت» قد ذكر يوم السبت الماضي أن نتنياهو سيؤكد لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها.

كما نقل الموقع عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر، لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

يأتي ذلك بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.


إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.