أسعار السكر تهوي 30 % في 2018.. وسيناريوهات متشائمة بالأسواق

الإنتاج العالمي فائض والمخزون هائل

أحد المزارعين الهنود بانتظار مشترين لقصب السكر (روتيرز)
أحد المزارعين الهنود بانتظار مشترين لقصب السكر (روتيرز)
TT

أسعار السكر تهوي 30 % في 2018.. وسيناريوهات متشائمة بالأسواق

أحد المزارعين الهنود بانتظار مشترين لقصب السكر (روتيرز)
أحد المزارعين الهنود بانتظار مشترين لقصب السكر (روتيرز)

ارتفعت محاصيل قصب السكر في جنوب شرقي آسيا إلى مستويات تاريخية لم تبلغها من قبل. حيث عرفت كل من الهند وتايوان - البلدان الأكثر إنتاجاً في هذا المجال - شروطاً مناخية مثالية حتى تنبت هذه الزراعة وتنمو بقوة. وبالتالي ظهرت نتيجة المحاصيل القياسية لتؤثر في الأسواق، فإذا بالعالم يشهد مخزوناً قياسيا من السكر.
وفي الاتحاد الأوروبي، ومع نهاية نظام الحصص، ترتفع المحاصيل أيضاً لتسهم بدورها في فائض إنتاج عالمي انعكس على الأسعار. وخلال الأشهر الأخيرة الماضية أعاد المحللون النظر بتوقعاتهم السابقة باتجاه زيادة أرقام الفائض لتبلغ أحد أعلى مستوياتها منذ عشرات السنين، وذلك وفقا لتقرير صادر عن وزارة الزراعة الأميركية.
ويضيف التقرير أن «المخزون المتراكم يصعد بقوة. ففي الهند وحدها يتضاعف ذلك المخزون، علما بأن موسم السنة القادمة (الذي يبدأ عادة في أكتوبر/ تشرين الأول) قد لا يكون بنفس المستوى السابق، ومع ذلك تبقى التوقعات بأن العرض سيفوق الطلب للسنة الثالثة على التوالي. والنتيجة هي أن الأسعار التي هي في منحنى هابط منذ أكتوبر 2016. ستبقى كذلك هذه السنة وربما السنة المقبلة».
وفي نيويورك، هبط سعر السكر الخام - الذي يعد مرجعا عالميا - بنسبة 30 في المائة منذ بداية السنة. ولم تشهد أي مادة أولية كبيرة هذا الأداء السعري الهابط. وبين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) الماضيين كان سعر تداول الرطل نحو 11.91 سنتاً، أي أدنى بنسبة 21 في المائة قياسا بسعره قبل سنة. وهبط السعر أمس إلى 10 سنتات، وهو المستوى الأدنى منذ 3 سنوات.
ويذكر أن هذا الهبوط مرتبط أيضاً بتراجع سعر صرف العملتين البرازيلية والهندية، فالريال كما الروبية تراجعا أمام الدولار الذي هو عملة تسعير السكر عالمياً. ولذلك أثر كبير إذا علمنا أن البرازيل وحدها تؤمن 45 في المائة من صادرات السكر حول العالم.
وأكد محللون أنه منذ 10 سنوات لم يتم تداول الرطل تحت 10 سنتات، لكن ذلك متاح الآن وربما يصبح حقيقة واقعة في أكتوبر المقبل أو قبل ذلك وفقاً لتقرير صادر عن «كومرتس بنك» الألماني المتخصص بتمويل التجارة الدولية. وإذا وصلنا إلى هذا السيناريو، فإن كثيرا من البلدان ستجد أن لا جدوى من التوسع في زراعة قصب السكر والشمندر السكري.
ويؤكد خبراء البورصات السلعية، أن أسباب تراجع السعر عالمياً هذه السنة يعود لزيادة الإنتاج العالمي من 173.98 مليون طن إلى 191.8 مليون طن، بالإضافة إلى مخاوف من الصادرات الكبيرة لدولة الهند، التي زاد إنتاجها من 22.2 مليون طن إلى 32.445 مليون طن.
ولأنه قلق منذ هذا الوضع، طلب الاتحاد العالمي لمنتجي السكر من الهند وباكستان والاتحاد الأوروبي إلغاء الدعم المقدم للمزارعين. ويعتبر الاتحاد، الذي يضم عددا من كبار الدول المنتجة، أن ذلك الدعم يزيد من تفاقم الإنتاج، وبالتالي المخزون، لتبقى الأسعار في اتجاهها النازل، ويشير الاتحاد العالمي إلى أن الدعم مخالف لقواعد منظمة التجارة العالمية.
ويذكر أن المخزون العالمي من السكر يقترب من 50 مليون طن مقابل 30 مليونا فقط في عام 2010. ومع انتهاء نظام الكوتا الأوروبية التي كانت تحدد المساحات المخصصة لزراعة الشمندر، والتي كانت تضمن الأسعار إلى حد كبير، فإن السوق العالمية للسكر ستشهد المزيد من التحديات، علما بأن وقف العمل بذلك النظام تزامن مع عوامل أخرى، ما ساهم بتفاقم حالة نزول الأسعار.



جدة تستضيف الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي في أبريل

الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)
الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)
TT

جدة تستضيف الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي في أبريل

الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)
الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)

أعلنت المملكة العربية السعودية رسمياً عن الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو، تحت عنوان «بناء قواسم مشتركة وتعزيز النمو»، والذي سيُعقد في مدينة جدة يومي 22 و23 أبريل (نيسان) 2026.

جاء هذا الإعلان في ختام أعمال الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية؛ حيث أوضح وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، تفاصيل أول اجتماع دولي منتظم رفيع المستوى للمنتدى سيُعقد في المملكة، والذي جرى الإعلان عنه لأول مرة خلال الاجتماع السنوي للمنتدى لعام 2025.

وفي الكلمة الختامية لأعمال المنتدى التي ألقاها الإبراهيم، أكد ضرورة استمرار الحوار من أجل تسريع النمو العالمي، ووجه الدعوة للحاضرين للمشاركة الفاعلة في الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو في مدينة جدة خلال أبريل المقبل، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع سيُبنى على الزخم الذي تحقق في الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي استضافته الرياض عام 2024، مؤكداً أن المملكة باتت عاصمة عالمية للنهج العملي والقرارات المحورية.

من جانبه، أكد رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغي برينده، عمق الشراكة التي تجمع المنتدى بالمملكة، وقال: «يسرنا العودة إلى المملكة العربية السعودية في العام الحالي (2026) لمواصلة النقاشات التي بدأناها في اجتماعنا السنوي في دافوس، وأن نتيح مساحة للقادة للعمل معاً، وبناء الثقة، وضمان أن يؤدي الحوار إلى تعاون مثمر وإجراءات عملية ذات أثر ملموس».

ويأتي إعلان استضافة المملكة للاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو استكمالاً للنجاح الكبير المحرز في الاجتماع الخاص للمنتدى؛ والذي استضافته الرياض في أبريل 2024، مرسخاً مكانة المملكة بصفتها شريكاً دولياً موثوقاً في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ودعم جسور التواصل بين الاقتصادات المتقدمة والنامية لمواجهة التحديات العالمية المشتركة.


استقرار النشاط التجاري الأميركي في يناير رغم ضغوط الرسوم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

استقرار النشاط التجاري الأميركي في يناير رغم ضغوط الرسوم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

أظهر مسحٌ، نُشر يوم الجمعة، استقرار النشاط التجاري الأميركي في يناير (كانون الثاني)، حيث عوّض تحسُّنُ الطلبات الجديدة ضعفَ سوق العمل واستمرار مخاوف الشركات بشأن ارتفاع التكاليف نتيجة الرسوم الجمركية على الواردات.

وأفادت مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن مؤشرها الأولي المركب لمديري المشتريات في الولايات المتحدة، والذي يرصد قطاعَي التصنيع والخدمات، انخفض بشكل طفيف إلى 52.8 نقطة هذا الشهر. وتشير القراءة فوق 50 نقطة إلى توسع في القطاع الخاص. ولم تشهد مؤشرات مديري المشتريات الأولية لقطاعَي الخدمات والتصنيع تغيراً يُذكر هذا الشهر، وفق «رويترز».

وقالت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إن مؤشر مديري المشتريات المركب يتوافق مع تباطؤ النمو الاقتصادي في بداية العام.

وأعلنت الحكومة، يوم الخميس، أن الاقتصاد نما بمعدل سنوي 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث، مدفوعاً بإنفاق قوي من المستهلكين والشركات على منتجات الملكية الفكرية، والتي يُرجح ارتباطها بالذكاء الاصطناعي، فضلاً عن انخفاض العجز التجاري.

ويتوقع بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 5.4 في المائة في الرُّبع الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر. وسيُنشر تقرير الناتج المحلي الإجمالي للرُّبع الرابع، الذي تأخَّر بسبب إغلاق الحكومة لمدة 43 يوماً، في 20 فبراير (شباط). واستمرَّ المسح في إظهار صورة لركود سوق العمل، وهو ما عزته وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى المخاوف بشأن ارتفاع التكاليف، وتباطؤ نمو المبيعات في الأشهر الأخيرة. وارتفع مؤشرها لتوظيف القطاع الخاص بشكل طفيف إلى 50.5 من 50.3 في الشهر الماضي.

وأبلغت بعض الشركات عن صعوبات في إيجاد موظفين، وهو ما قد يكون مرتبطاً بتشديد إجراءات الهجرة الذي يقول الاقتصاديون إنه قلل من المعروض من العمالة.

وتُعزى الزيادة في التكاليف على نطاق واسع إلى الرسوم الجمركية. وانخفض مؤشر الأسعار الذي طلبته الشركات للسلع والخدمات، وفقاً للمسح، إلى 57.2، وهو لا يزال من بين أعلى المستويات المُسجَّلة خلال السنوات الثلاث الماضية، مقارنةً بـ57.3 في ديسمبر. كما انخفض مؤشر أسعار المدخلات إلى 59.7، وهو مستوى لا يزال مرتفعاً، مقارنةً بـ61.9 في الشهر الماضي.

وتشير مؤشرات الأسعار المرتفعة إلى أن التضخم قد يبقى مرتفعاً لبعض الوقت. وقد استوعبت الشركات جزءاً من الرسوم الجمركية واسعة النطاق التي فرضها الرئيس دونالد ترمب؛ مما ساعد على تجنب موجة تضخمية كبيرة كانت تُخشى بشدة. ومن المتوقع أن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع المقبل، بينما يراقب صناع السياسات التضخم وسوق العمل.

وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «تُذكَر زيادة التكاليف، التي تُعزى على نطاق واسع إلى الرسوم الجمركية، مرة أخرى بوصفها عاملاً رئيسياً في ارتفاع أسعار السلع والخدمات في يناير، مما يعني أن التضخم والقدرة على تحمل التكاليف لا يزالان مصدر قلق واسع النطاق بين الشركات». ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة التي تلقتها الشركات، وفقاً للمسح، إلى 52.2 نقطة من 50.8 نقطة في ديسمبر. إلا أن الصادرات تراجعت إلى أدنى مستوى لها في 9 أشهر، متأثرة بانخفاض كل من السلع والخدمات.

وتراجعت ثقة قطاع الأعمال، لتنخفض قليلاً عن المتوسط ​​المُسجَّل في العام الماضي. وقالت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال»: «لا يزال تأثير ارتفاع الأسعار والمخاوف الجيوسياسية وسياسات الحكومة الفيدرالية، الذي يُثبط الطلب، مصدر قلق لدى كثير من الشركات».


«أرقام» المالية السعودية تحذر من ادعاءات عملة رقمية تحمل اسمها

شعار «أرقام» المالية
شعار «أرقام» المالية
TT

«أرقام» المالية السعودية تحذر من ادعاءات عملة رقمية تحمل اسمها

شعار «أرقام» المالية
شعار «أرقام» المالية

أصدرت بوابة «أرقام» المالية -وهي شركة متخصصة في نشر المعلومات الاقتصادية والمالية التي تهم المستثمرين وصناع القرار في السعودية والعالم العربي- بياناً تحذيرياً شديد اللهجة، كشفت فيه عن رصد محاولات احتيال منظمة عبر قنوات غير رسمية، تسعى لاستغلال اسمها ومكانتها في السوق السعودية، لتضليل الجمهور بادعاءات كاذبة حول إطلاق عملات رقمية، ووعود بمضاعفة الأموال مقابل تحويلات مالية مشبوهة.

وأكدت «أرقام»، في بيان لها، أنها لا تطلق أي عملات رقمية، ولا تطلب من الأفراد أو الجهات أي تحويلات مالية أو رقمية. كما أنها لا تجمع أي بيانات شخصية أو مالية، ولا تقدم دعوات أو عروضاً استثمارية من أي نوع، مشددة على أن جميع إعلاناتها ومبادراتها تصدر حصرياً عبر قنواتها الرسمية المعتمدة داخل المملكة العربية السعودية.

وإذ حضت على ضرورة توخي الحيطة والحذر، وعدم التفاعل مع أي رسائل أو جهات غير معتمدة، أوضحت أنها ستتخذ الإجراءات النظامية اللازمة كافّة بحق كل من يثبت تورطه في انتحال اسمها أو استغلال علامتها التجارية، وفقاً لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية ونظام العلامات التجارية والأنظمة ذات العلاقة في المملكة.

وأكدت «أرقام» احتفاظها بكامل حقوقها النظامية لملاحقة المتورطين أمام الجهات المختصة، معلنة عدم تحملها أي مسؤولية عن أي تعاملات أو أضرار تنتج عن التواصل مع تلك الجهات غير الرسمية.

ويأتي هذا التحذير في وقت تضع فيه الأنظمة السعودية ضوابط صارمة تجاه العملات الرقمية؛ حيث لا تُصنّف هذه العملات بوصفها عملات قانونية معتمدة داخل المملكة حتى الآن.