احتجاجات جديدة ضد تدهور الوضع الاقتصادي تتسع في إيران

الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع وأحمدي نجاد دعا للتظاهر ضد سوء الإدارة

احتجاجات جديدة ضد تدهور الوضع الاقتصادي تتسع في إيران
TT

احتجاجات جديدة ضد تدهور الوضع الاقتصادي تتسع في إيران

احتجاجات جديدة ضد تدهور الوضع الاقتصادي تتسع في إيران

استمرت الاحتجاجات ضد تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار لليوم الثاني على التوالي في أصفهان وعدة مدن إيرانية، واشتبكت الشرطة في مدينتي أصفهان وكرج مع المتظاهرين مستخدمة الغاز المسيل للدموع والهراوات لفض المتظاهرين.
وقال شهود عيان إن احتجاجات أصفهان امتدت أمس إلى مدن كرج غرب طهران والأحواز وشيراز واستهدفت شعارات المحتجين تدهور الوضع الاقتصادي والبطالة وارتفاع الأسعار.
وردد المحتجون شعارات تندد بالمرشد الإيراني علي خامنئي وأخرى تدعو الإيرانيين للانضمام إلى صفوف المحتجين وفق مقاطع فيديو تداولها ناشطون. كما أظهرت المقاطع ترديد هتافات سابقة ضد سلوك طهران الإقليمي وسوء الأوضاع الإدارية في النظام الإيراني، ومن بينها «اترك سوريا واهتم بشأننا»، «و«يحيا رضا شاه»، و«لا غزة ولا لبنان روحي فداء إيران».
وأشعل المتظاهرون النيران في إطارات السيارات لقطع الطريق على القوات الخاصة وسط أصفهان.
أتت الاحتجاجات بعد أيام من تسجيل الدولار والذهب أسعارا قياسية، وذلك على بعد أقل من أسبوع على بدء المرحلة الأولى من العقوبات الأميركية.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» في تقريرها الرئيسي عن الاحتجاجات، إنها «نقابية» واستمرار لاحتجاجات عمالية بدأت أول من أمس في بلدة أميركبير الصناعية.
وبحسب وسائل الإعلام الإيرانية، فإن الاحتجاجات عادت أمس منذ منتصف النهار قبل أن تنتهي بتدخل قوات الشرطة الإيرانية لكن الرواية الرسمية اختلفت مع مقاطع ومعلومات تداولها ناشطون عن اتساع رقعة الاحتجاجات.
وتباينت المعلومات، إذ أفادت تقارير بأن قوات مكافحة الشغب حاصرت المتظاهرين بسيارات رش المياه الساخنة في أصفهان، فيما قالت تقارير إن قوات الشرطة «لم تشتبك مع المتظاهرين».
وتناقل ناشطون أمس عبر شبكات التواصل الاجتماعي دعوات للتظاهر في عدة مدن إيران.
وتتشابه الاحتجاجات الجديدة مع احتجاجات عفوية شهدتها إيران في أكثر من ثمانين مدينة بداية يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأفادت وكالة «مهر» الحكومية نقلا عن المساعد الأمني في محافظة أصفهان، حميد رضا بابايي، بأن «عدة مناطق في المحافظة شهدت احتجاجات نقابية ضد موجة الغلاء الأخيرة» معتبرا «الاحتجاجات غير قانونية وغير مرخصة»، كما وجه تهما لأطراف تقف وراءها «أياد خارجية» بمحاولة استغلال المطالب النقابية عبر إطلاق هتافات سياسية.
وقال بابايي إن «أيادي خارجية تحرض الناس على التظاهر»، مشيرا إلى أن الحكومة تبحث عن حلول للتجاوب مع مطالب المتظاهرين في أصفهان.
وكان رئيس القضاء الإيراني صادق لاريجاني هدد بإصدار أحكام بالإعدام ضد متهمين بالتلاعب في الوضع الاقتصادي كما وجه تفاقم الأزمة الاقتصادية إلى أياد خفية.
ونقلت «إرنا» عن قائد الشرطة الإيرانية حسين اشترى، أن «قوات الشرطة تتصدى لأي حراك يهدد أمن البلاد».
وقال المساعد الأمني في محافظة فارس، هادي بجوهش جهرمي، إن المتظاهرين رددوا شعارات ضد السلطة في شيراز، نافيا أن تكون على صلة بتدهور الوضع الاقتصادي وفقا لوكالة «إرنا».
ونسب جهرمي الاحتجاجات إلى معارضات النظام وبعض الدول وادعى «هندسة الاحتجاجات». ولم تكشف الجهات المسؤولة عن عدد المعتقلين. في غضون ذلك، دعا الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد أمس الإيرانيين، إلى التجمهر، معلنا عن إرسال طلب لوزير الداخلية يطالبه بترخيص مظاهرة احتجاجية، وفقا للمادة 27 من الدستور، وفقا لموقعه الرسمي.
وقال أحمدي نجاد إن الدافع من دعوته للتظاهر «الاحتجاجات ضد التهديدات الأميركية وتدخل الحكومة البريطانية في الشؤون الداخلية الإيرانية وسوء الإدارة والأخطاء المتكررة في صناعة القرار الإيراني».



ترحيب واسع باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (ا.ف.ب)
احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (ا.ف.ب)
TT

ترحيب واسع باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (ا.ف.ب)
احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (ا.ف.ب)

رحبت دول عدة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، كما رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق وفق ما أفاد الناطق باسمه ستيفان دوجاريك، ودعا جميع الأطراف إلى العمل من أجل تحقيق سلام طويل الأمد في الشرق الأوسط.

وقال دوجاريك إن «الأمين العام (للأمم المتحدة) يرحّب بإعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين من جانب الولايات المتحدة وإيران».

وأضاف أن غوتيريش «يدعو جميع أطراف النزاع الحالي في الشرق الأوسط إلى الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي والتزام بنود وقف إطلاق النار من أجل تمهيد الطريق نحو سلام دائم وشامل في المنطقة».

العراق

رحب العراق فجر اليوم الأربعاء بإعلان وقف إطلاق النار، وثمنت وزارة الخارجية العراقية في بيان صحفي هذا التطور الذي "من شأنه أن يسهم في خفض التوترات ويعزيز فرص التهدئة وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأكدت وزارة الخارجية دعمها لأي جهود إقليمية ودولية تسهم في احتواء الأزمات وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية وتشدد على أهمية الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، والامتناع عن أي ممارسات أو تصعيدات قد تعيد التوتر إلى المشهد الإقليمي.

كما دعت الوزارة إلى البناء على هذه الخطوة الإيجابية عبر إطلاق مسارات حوار جاد ومستدام، يعالج أسباب الخلافات، ويعزز الثقة المتبادلة.

وأكدت وزارة الخارجية العراقية في هذا السياق حرص بغداد على مواصلة

نهجها الدبلوماسي «المتوازن»، ودورها في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلم الإقليمي والدولي، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحقق الاستقرار والتنمية ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على إنهاء الحرب واحترام سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

مصر

رحبت مصر بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الموافقة على تعليق العمليات العسكرية في المنطقة لمدة أسبوعين، واعتبرت أن هذه الخطوة تعد بمثابة تطور إيجابي مهم نحو تحقيق التهدئة المنشودة واحتواء التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار ومقدرات شعوب المنطقة والعالم بأسره.

وأكدت مصر أن تعليق العمليات العسكرية من جانب الولايات المتحدة وتجاوب الجانب الإيراني إنما «يمثل فرصة بالغة الأهمية يجب اغتنامها لإفساح المجال للمفاوضات والدبلوماسية والحوار البناء».

وجددت القاهرة دعمها لكافة المبادرات التي تستهدف تحقيق السلام والأمن، مؤكدة مواصلة جهودها الحثيثة مع باكستان وتركيا في العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما شددت مصر على الأهمية البالغة لاحترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، والرفض الكامل لأي اعتداءات عليها أو

المساس بسيادتها، خاصة وأن «أمنها واستقراراها يرتبط بشكل وثيق بأمن واستقرار مصر»، وأن «أي ترتيبات يتم الاتفاق عليها في المفاوضات القادمة

يتعين أن تراعي الشواغل الأمنية المشروعة للدول الخليجية الشقيقة».

أستراليا

قال رئيس الوزراء الأسترالي ‌أنتوني ‌ألبانيزي، ⁠إن ​بلاده ترحب ⁠بوقف إطلاق النار لمدة ⁠أسبوعين ‌في ‌الشرق ​الأوسط ‌والذي ‌تم التوصل ‌إليه من أجل التفاوض على ⁠حل ⁠للصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران.

ماليزيا

رحب ​رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، اليوم، بوقف ‌إطلاق ‌النار ​بين الولايات ‌المتحدة ⁠وإيران، ​ودعا إلى ⁠إحلال سلام دائم في المنطقة.

وفي منشور ⁠على ‌وسائل التواصل ‌الاجتماعي، ​قال ‌أنور ‌إن المقترح الإيراني المكون من 10 ‌نقاط لإنهاء الحرب يتعين ⁠أن «يحول ⁠إلى اتفاق سلام شامل، ليس لإيران فحسب، بل للعراق ولبنان واليمن ​أيضا».

إندونيسيا

قالت إيفون ‌ميوينجكانج المتحدثة ‌باسم ​وزارة ‌الخارجية ⁠الإندونيسية، ⁠إن بلادها ⁠ترحب ‌بوقف ‌إطلاق ​النار ‌في حرب ‌إيران ‌وتدعو جميع الأطراف ⁠إلى احترام السيادة ⁠وسلامة الأراضي والدبلوماسية.


هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

قبل نحو 90 دقيقة من نفاد الموعد الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كنهاية لمهلة منحها لإيران للتوصل إلى اتفاق بشأن الحرب، أعلنت واشنطن وطهران كبح الموافقة على تعليق الهجمات من الجانبين لمدة أسبوعين.

ومن المقرر أن تجري خلال فترة الأسبوعين مفاوضات بين أميركا وإيران، تستضيفها باكستان بداية من يوم الجمعة المقبل، لإبرام اتفاق نهائي.

وحسب تأكيدات أميركية وإيرانية سيكون مضيق هُرمز مفتوحاً بأمان للعبور خلال نفس المدة عبر «التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار «في كل مكان»، بما في ذلك لبنان.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» في تمام الساعة 6.32 من مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، إنه وافق على «تعليق قصف إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين». وكان ترمب حدد الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن كنهاية لمهلته لإيران لإبرام اتفاق، وهدد، قبل التوصل إلى تعليق الهجمات، بشن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.

وأشاد ترمب بدور باكستان في التوصل إلى تعليق الهجمات، وقال إنه وافق عليه «بشرط ‌موافقة إيران ⁠على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز».

ونقلت تقارير أميركية وإسرائيلية أن تل أبيب وافقت أيضاً على وقف إطلاق النار، وتعليق حملتها الجوية

ترمب أشار كذلك إلى أن بلاده تلقت مقترحاً من 10 ⁠نقاط من إيران، معرباً عن اعتقاده بأنه «أساس ‌عملي يمكن التفاوض ‌بناء عليه».

وبعدما قال ترمب إنه «جرى ‌تقريبا الاتفاق على جميع نقاط الخلاف ‌السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، وإن فترة الأسبوعين ستتيح إبرام اتفاق نهائي». أضاف أنه «يشعر بأن أهداف واشنطن قد تحققت».

وفي إفادة أخرى أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده ستضمن مروراً آمناً لحركة الملاحة في مضيق هرمز. وكتب عبر إكس «لمدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز ممكنا من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».


إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم (الأربعاء)، أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الدولة العبرية، وذلك بعد لحظات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، موافقته على تعليق هجوم مدمّر على البنية التحتية الإيرانية لمدة أسبوعين.

 

وقال الجيش الإسرائيلي على «تلغرام»: «رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية. الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض هذا التهديد».