مبادرة بحرينية لبناء ثقافة ديمقراطية تستهدف 400 ألف ناخب

وسط تحضيرات للانتخابات النيابية نهاية العام الحالي

مبادرة بحرينية لبناء ثقافة ديمقراطية تستهدف 400 ألف ناخب
TT

مبادرة بحرينية لبناء ثقافة ديمقراطية تستهدف 400 ألف ناخب

مبادرة بحرينية لبناء ثقافة ديمقراطية تستهدف 400 ألف ناخب

أطلق معهد البحرين للتنمية السياسية مبادرة «درب» وهي مشروع توعوي ضخم يستهدف كل أطراف العملية الانتخابية، وذلك مع اقتراب الانتخابات النيابية والبلدية التي ستشهدها مملكة البحرين في الربع الأخير من العام الحالي.
وتشكل مبادرة «درب» التي انطلقت مساء أول من أمس والتي تقوم على ثلاثة محاور، هي المحور السياسي، والمحور القانوني، والمحور الإعلامي لتثقيف المرشحين ومديري الحملات الانتخابية، حيث تستهدف المرحلة الأولى من المبادرة جميع المرشحين ومديري الحملات الانتخابية الذين سيشاركون في الانتخابات المقبلة.
وفي مرحلة لاحقة تتحول مبادرة «درب» إلى برنامج وطني واسع يستهدف تثقيف نحو 400 ألف ناخب لترسيخ مفاهيم ومبادئ الديمقراطية كأساس مهم في العمل السياسي لاستقرار وأمن وازدهار المجتمع.
وتوفر مبادرة «درب» التي تعني الطريق أو المسار فرصة تدريبية مهمة للجميع ناخبين أو مرشحين أو مديري الحملات الانتخابية، وذلك عبر إشراك الجميع في حلقات تدريبية تتضمن نحو 16 فعالية في المرحلة الأولى للمبادرة.
في حين استقطبت المبادرة في أولى المحاضرات والدورات التدريبية 240 شخصا من المرشحين ومديري الحملات الانتخابية.
بدوره قال أنور أحمد مدير معهد البحرين للتنمية السياسية إن «مبادرة درب تتضمن ثلاث مراحل وتستهدف الناخبين والمرشحين ومديري الحملات الانتخابية، الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والإعلاميين».
وقال أنور أحمد إن «الانتخابات تشكل محطة مهمة في العمل السياسي في مملكة البحرين، وهي جوهر البناء الديمقراطي، حيث ترسم خريطة العمل السياسي وتوجهاته لخدمة جهود التنمية وتعزيز استقرار المجتمع».
ويضيف: «الهدف هو نشر الثقافة الديمقراطية، ونشر ودعم مبادئها السليمة».
تستهدف الفعاليات التي يضمها برنامج «درب» تعزيز الاتصال والتعاون والتعاضد بين أبناء المجتمع لبناء حملة تشاركية شعبية هادفة، من خلال استثمار الآفاق المفتوحة للمشاركة الانتخابية وزيادة الوعي بأهميتها بحسب القائمين على المعهد.
كما تركز المبادرة على التواصل المباشر بين المرشحين ومديري الحملات الانتخابية وكل المهتمين بالشأن الانتخابي، في حين تسعى المبادرة للتركيز على استثمار منصات التواصل الاجتماعي وتوظيف الوسائل التكنولوجية بشكل أمثل في إدارة الحملات الانتخابية والوصول إلى الناخبين وإقناعهم بالبرامج الانتخابية التي يتبناها المرشحون، واستثمار التقنيات الحديثة من خلال تفعيل قنوات الإعلام الرقمي باعتبارها الوسيلة الأسرع والأسهل في الوصول إلى المجتمع في الفترة الراهنة.

- يعد برنامج «درب» أكبر برنامج تدريبي توعوي من نوعه في مملكة البحرين، يتم توجيهه إلى الناخبين والمرشحين ومديري الحملات الانتخابية لخوض الانتخابات التشريعية والبلدية المقبلة، حيث يركز البرنامج جهوده على ثلاث نقاط أساسية مهمة بشكل عام وأساسي للثقافة الانتخابية: الجانب القانوني لكل طرف من أطراف العملية الانتخابية، وكذلك الجانب السياسي ودور الحركة الانتخابية في التنمية الديمقراطية للمجتمع، والجانب الإعلامي المناسب للوصول الناخب المستهدف وعملية التواصل مع الناخب.
وسيتم تنفيذ الفعاليات الـ16 على مدى 27 يوماً وتختتم في 27 سبتمبر (أيلول) المقبل، وسيتنوع البرنامج بين محاضرات توعوية ودورات تدريبية متنوعة.
في حين أكد المعهد تنويع الفعاليات لتشمل كل ما ينوي الترشح ومديري الحملات الانتخابية المرتقبة للإلمام بكل ما يحتاجون إليه من معارف قانونية وسياسية وإعلامية، ليتمكنوا من بناء حملات انتخابية فعالة قادرة على جذب أكبر عدد من الناخبين للتعرف على البرامج الانتخابية خلال الحملات ومن الأصوات في يوم الاقتراع، في حين أشار المعهد إلى أن البرنامج ستنفذه كوادر وطنية تتمتع بوعي علمي وعملي في مجال العملية الانتخابية.
وفي المرحلة الثانية من المبادرة ستخصص للإعلاميين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، لتعزيز دورهم البناء في الانتخابات، وكذلك تعزيز الجوانب القانونية والسياسية لديهم ليكون لهم دور فاعل قبل وأثناء العرس الانتخابي.
ويتجه البرنامج في المرحلة الثالثة للناخبين مركزا على جانبين أساسيين هما الجانب القانوني والجانب السياسي في العملية الانتخابية، عبر ندوات ومحاضرات جماهيرية تعقد في مختلف المناطق والدوائر الانتخابية.
ويستهدف المعهد إصدار دليل الناخب الذي يتضمن معلومات مهمة عن الدوائر الانتخابية وعدد الناخبين في كل دائرة وعدد المرشحين، وتقريرا تحليليا عن نتائج الانتخابات، وكذلك دليلا إجرائيا لعملية الرقابة على الانتخابات النيابية والبلدية.
وفي المحاضرة الأولى التي حملت عنوان «الإطارين السياسي والقانوني للعملية الانتخابية»، والتي قدمتها المحامية دلال الزايد عضو مجلس الشورى، حيث تناولت الأطر الدستورية والقانونية للعملية الانتخابية من خلال عرض أهم الشروط القانونية للمرشح والالتزامات التي ينبغي عليه القيام بها لضمان عدم الإخلال بالشروط الدستورية والقانونية للعملية الانتخابية.
وتطرقت الزايد خلال المحاضرة إلى تطور المشاركة الانتخابية في مملكة البحرين منذ أول انتخابات نيابية جرت بعد تولي الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين مقاليد الحكم في البلاد، كما أكدت دور المشروع الإصلاحي للملك حمد بن عيسى آل خليفة في التطور الديمقراطي الذي تشهده البحرين والذي انعكس على جميع مؤسساتها الوطنية وتشريعاتها وقوانينها.
واختتمت الزايد محاضرتها بالتأكيد على وجود بعض التحديات الثقافية التي ينبغي أن تتضافر الجهود للتغلب عليها لضمان السير قدماً في بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة في مملكة البحرين.



قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
TT

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

ترأس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت بمدينة جدة الساحلية.

ونُوقش، خلال القمة، عدد من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدّات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود تجاهها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

كما بحثت القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران؛ في مَسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وأكدت القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

وفي تعليق له، أكد الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار.

ولي العهد السعودي خلال استقباله أمير دولة قطر بمدينة جدة (واس)

أهمية التوقيت

من جهته، أوضح الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أهمية القمة التشاورية في جدة، وقال: «القمة تأتي في توقيت مهم لا سيما الأزمة الإيرانية الراهنة وهو ما يستوجب التشاور بين قادة دول مجلس التعاون».

وأشار بن صقر في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن قادة الخليج عادة ما يعقدون قمماً تشاورية بشكل دوري لمناقشة المستجدات والملفات ذات الاهتمام المشترك إقليمياً ودولياً.

احتواء تداعيات الأزمة

وتعكس استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزز أمنها واستقرارها.

3 سيناريوهات

وبالنسبة للوضع في إيران، يرى رئيس مركز الخليج للأبحاث أن «هنالك ثلاثة سيناريوهات متوقعة، إما الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران عبر تقديم تنازلات متبادلة، أو بقاء نظام الحكم نفسه مع تغيير في السلوك، وحصول دول الخليج على ضمانات معينة، أما الخيار الثالث فهو تغيير النظام بالكامل ونجد أنفسنا أمام نظام جديد لا نعلم توجهاته».

وشدد الدكتور عبد العزيز على أن دول الخليج تنظر بحذر لما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن الأزمة الإيرانية، لافتاً إلى أن ما يهم الدول الخليجية بالدرجة الأولى هو ألا تصل الولايات المتحدة لاتفاق مع إيران دون استشارتها وأخذ رأيها، بحكم أنها معنية بشكل مباشر بنتائج أي مفاوضات بين الجانبين.

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود خلال استقباله الملك حمد بن عيسى آل خليفة (واس)

السعودية والحلول السياسية

وأدانت السعودية الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالتها وطالت دول مجلس التعاون، وعدداً من الدول العربية والإسلامية، وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في تصريحات سابقة أن هذه الاعتداءات أدت لتحطم الثقة مع طهران.

ووفقاً للدكتور بن صقر: «لم ترغب دول الخليج الدخول في الحرب بشكل مباشر، لعدم وجود نية عدائية ضد إيران بل كان التركيز على الحلول السياسية منذ البداية، وأخذت موقف المدافع، مع الإبقاء على خيار الرد في الوقت المناسب».

وتأتي استضافت المملكة للقمة التشاورية في ظروف إقليمية بالغة الحساسية، ما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية متكاملة تدعم آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

كما برهنت الأزمة الراهنة على وجاهة رؤية خادم الحرمين الشريفين في الدفع نحو تعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ التكامل الاقتصادي، وتطوير المنظومتين الدفاعية والأمنية، وصولاً إلى مستوى أكثر رسوخاً واستدامة من التكامل، بما يعزز قدرة دول مجلس التعاون على صون مصالحها الحيوية.

دعم جهود الوساطة

ورحبّت دول مجلس التعاون بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وأشادت بجهود الوساطة التي تقوم بها باكستان، وأكدت دعمها لها في السعي للتوصل إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا التي كانت على مدى عقود سبباً في زعزعة الأمن والاستقرار.

كما أثبتت الدول الخليجية قدرةً فائقة على حماية سيادتها وصون أمنها، حيث نجحت بكل كفاءة واقتدار في التصدي لأكبر قدر من الهجمات الصاروخيّة وهجمات الطائرات المسيّرة التي شنتها إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة، إذ تصدت لأكثر من 95 في المائة من إجمالي الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.


الأنصاري: القمة الخليجية في جدة تبحث التهديدات وإغلاق «هرمز»

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
TT

الأنصاري: القمة الخليجية في جدة تبحث التهديدات وإغلاق «هرمز»

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية

أوضح ماجد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أن القمة الخليجية التشاورية التي تُعقد في جدة، اليوم، ستناقش تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل التعامل مع التهديدات، كما ستناقش إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الملاحة وسلاسل الإمداد.

وخلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، قال الأنصاري، إن الزعماء الخليجيين الذين يجتمعون، الثلاثاء، في قمة تشاورية تستضيفها مدينة جدة في المملكة العربية السعودية، سيبحثون التطورات الإقليمية، وسبل التعامل مع التهديدات، بعد أن تعرضت البلدان الخليجية لموجات من الاعتداءات الإيرانية خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واستمرت نحو 40 يوماً.

وأضاف الأنصاري أن القمة التشاورية ستناقش ايضاً إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الملاحة وسلاسل الإمداد.

وفي هذا الصدد، حذر الأنصاري من انعكاسات سلبية على التجارة العالمية نتيجة اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وقال إن دولة قطر تتابع تطورات الأوضاع المرتبطة بفتح المضيق، مشدداً على أن أمن الطاقة والغذاء لا يحتمل أي مغامرات غير محسوبة.

وحذر من استخدام حرية الملاحة في مضيق هرمز «ورقة ضغط» من الأطراف المتصارعة.

وقال الأنصاري إن دولة قطر تنسق مع شركائها إقليمياً ودولياً؛ لإنهاء الأزمة في المنطقة، مؤكداً دعم بلاده للمسار التفاوضي الذي تقوده باكستان. وقال: «ننسق مع باكستان وندعم وساطتها ولا نحتاج إلى توسيع دائرة المفاوضات».

وأكد أن قطر تدعم التوصل إلى حلّ نهائي للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وقال: «نسعى إلى حل نهائي للصراع الحالي... ولا نريد العودة للأعمال العدائية أو أن نشهد حالة جمود ويندلع الصراع مرة أخرى».


السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
TT

السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مواقف المملكة الثابتة ودعمها المستمر جميع الجهود والمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إرساء دعائم السلم والاستقرار العالميين وذلك عقب متابعته مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وفي مقدمتها التطورات في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية.

وأطلع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في مستهل الجلسة التي ترأسها في جدة، المجلس، على فحوى الرسالة التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، وتتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

وأحاط ولي العهد السعودي، المجلس بمجمل مشاوراته ومحادثاته مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش، ورئيس الوزراء البنغلاديشي طارق رحمن.

وأعرب ولي العهد السعودي عن شكره لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ما بذلوه من جهود في (القمة الخليجية التشاورية) التي استضافتها المملكة في إطار الحرص على تعزيز التواصل والتشاور ودعم أوجه التنسيق والعمل المشترك لكل ما يحقق أمن المنطقة واستقرارها.

وتناول المجلس إثر ذلك عدداً من التقارير ذات الصلة بالشأن المحلي وما تحقق من إنجازات متعددة في ظل (رؤية المملكة 2030) ومستهدفاتها الداعمة للمسيرة التنموية وترسيخ نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً ومرونةً بارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية، وتوسّع قاعدة الإنتاج والاستثمار وإطلاق برامج واستراتيجيات وطنية متخصصة للاستفادة من الطاقات والثروات، وتعزيز القدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.

ونوّه المجلس بالمكتسبات التي حققتها «الرؤية» في مرحلتيها الأولى والثانية واقتراب مستهدفاتها من بلوغ غاياتها الكبرى؛ حيث بلغت نسبة المؤشرات التي حققت مستهدفاتها السنوية 93 في المائة من معدلات الأداء الرئيسية؛ مدفوعةً بإصلاحات هيكلية واقتصادية ومالية وتشريعية أسهمت في تمكين القطاعات وجذب الاستثمارات وتحسين جودة الحياة وترسيخ مكانة المملكة وتنافسيتها عالمياً، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود لاستدامة الأثر في المرحلة الثالثة، وتسارع وتيرة العمل واستمرارية التقدم والازدهار.

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

وأشاد مجلس الوزراء بتحقيق الجهات الحكومية تقدماً ملحوظاً في «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» لعام 2026م، مع مواصلتها تقديم خدمات مبتكرة عززت التكامل الرقمي ورفع مستوى الإنتاجية وتسريع الإنجاز، إلى جانب مواصلة الريادة في التصنيفات والمؤشرات الدولية.

واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر عدد من القرارات تضمنت الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة في السعودية ووزارة المناجم والطاقة في كولومبيا في مجالات الطاقة، وعلى مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال الشباب والرياضة بين وزارة الرياضة في السعودية وكل من وزارة الثقافة والشباب والرياضة في بروناي دار السلام، ووزارة الشباب والرياضة في الصومال.

كذلك، وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة الاقتصاد والتماسك الإقليمي في البرتغال للتعاون في المجال الاقتصادي، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ووكالة ترويج الاستثمار في قطر، للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر.

مجلس الوزراء نوه بالمكتسبات التي حققتها «الرؤية» في مرحلتيها الأولى والثانية واقتراب مستهدفاتها من بلوغ غاياتها الكبرى (واس)

كما وافق المجلس على اتفاقية بين حكومتَي السعودية ونيجيريا حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية، وعلى مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية وهيئة السلامة الغذائية والاقتصادية في البرتغال، في المسائل المتعلقة بمجالات خبراتهم الخاصة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الأخبار بين وكالة الأنباء السعودية والوكالة العربية السورية للأنباء.

وقرر المجلس الموافقة على القواعد المنظمة للتعاقد مع السعوديين في الخارج، وسلم الأجور، وعلى الهيكل والدليل التنظيمي لوزارة الحج والعمرة، واعتمد الحسابات الختامية للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، والهيئة العامة للمنافسة، ومركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض، لعام مالي سابق.

ووجه المجلس بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للصندوق السعودي للتنمية، والمكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الجوف.