الإمارات والهند تدشنان شراكة استراتيجية بالأبحاث والاستثمار في الذكاء الاصطناعي

توقع 20 مليار دولار عائدات للبلدين خلال العقد المقبل

وزير الدولة للذكاء الاصطناعي الاماراتي خلال توقيع الاتفاقية مع الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار الهندية بحضور وزير التجارة والصناعة والطيران المدني ووكيل وزارة الاقتصاد في الهند.(«الشرق الاوسط»)
وزير الدولة للذكاء الاصطناعي الاماراتي خلال توقيع الاتفاقية مع الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار الهندية بحضور وزير التجارة والصناعة والطيران المدني ووكيل وزارة الاقتصاد في الهند.(«الشرق الاوسط»)
TT

الإمارات والهند تدشنان شراكة استراتيجية بالأبحاث والاستثمار في الذكاء الاصطناعي

وزير الدولة للذكاء الاصطناعي الاماراتي خلال توقيع الاتفاقية مع الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار الهندية بحضور وزير التجارة والصناعة والطيران المدني ووكيل وزارة الاقتصاد في الهند.(«الشرق الاوسط»)
وزير الدولة للذكاء الاصطناعي الاماراتي خلال توقيع الاتفاقية مع الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار الهندية بحضور وزير التجارة والصناعة والطيران المدني ووكيل وزارة الاقتصاد في الهند.(«الشرق الاوسط»)

أعلنت الإمارات والهند عن شراكة استراتيجية في مجال الأبحاث والاستثمار والشركات الناشئة في قطاع الذكاء الاصطناعي، وذلك بهدف تحفيز النقاش واستكشاف الخيارات المتاحة لكلا البلدين من أجل تنمية اقتصادها في هذا المجال، حيث يتوقع أن تحقق هذه الشراكة ما يقارب 20 مليار دولار من الفوائد الاقتصادية للبلدين خلال العقد المقبل.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إن «تقنيات الذكاء الاصطناعي ستقود مسيرة التنمية خلال العقد القادم، والإمارات والهند تسعيان لتكونان في قلب هذه التغيرات الكبرى».
من جانبه، اعتبر ناريندرا مودي، رئيس الوزراء الهند، أن الأهداف الإنسانية هي القادرة على تحديد مسار الذكاء الاصطناعي، مشدداً على حاجة الهند للذكاء الاصطناعي وضرورة تبنيها لهذا القطاع، وقال: «الذكاء الاصطناعي يعتمد على الإنسان... وإرادته هي التي تحدد المسار المستقبلي لهذا القطاع».
وتتخذ حكومة الهند مبادرات متعددة لخلق بيئة محفزة للتطور في القطاع الرقمي والتكنولوجي تستفيد عبرها من إمكانات الذكاء الاصطناعي في مجالات الإمداد الزراعي والرعاية الصحية وإدارة الكوارث، وغيرها.
من جانبه، قال عمر العلماء وزير دولة الإمارات للذكاء الاصطناعي، إن «اتجاهات تبني الدول للذكاء الاصطناعي تحدد ملامح التأثير في قدرات البلدان على التطور والابتكار، خلال السنوات القادمة، ستشكل البيانات ووسائط معالجتها المساهم الأبرز في نمو الأعمال، والابتكار، وستكون الأساس لتقديم خدمات أكثر فاعلية وكفاءة».
في المقابل، قال ديباك باغلا، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار الهندية: «تعد الهند اليوم من أكثر الأسواق توسعا، وتتمتع برأس مال بشري يمتلك الموهبة والقدرة على الابتكار، وبالتالي فإن شراكتنا مع الإمارات، التي تعد مركزا للتقنيات المتطورة، هو أمر ضروري وطبيعي لتحقيق النمو في قطاع التكنولوجيا. وسيلعب الذكاء الاصطناعي دورا بارزا في حياة المجتمعات وشراكتنا ستعود بالفائدة على بلدينا والعالم أجمع».
ووقع وزير الدولة للذكاء الاصطناعي في الإمارات والهيئة العامة للاستثمار في الهند «إنفست إنديا» الشراكة التي تسعى إلى توطيد التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي وإنشاء تطبيقات مبتكرة تساهم في زيادة كفاءة الخدمات الحكومية إلى جانب تعزيز فاعلية القطاع الخاص، كما سيتم تشكيل لجنة مشتركة بين الإمارات، والهيئة العامة للاستثمار الهندية، والشركات الناشئة الهندية تعنى بزيادة الاستثمار في شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة وتحفيز النشاط البحثي بالتعاون مع القطاع الخاص.
وتركز الشراكة بين البلدين على مجموعة من المجالات أهمها بناء الشراكات المفتوحة، حيث ستعمل وزارة الدولة للذكاء الاصطناعي والهيئة العامة للاستثمار الهندية على دراسة التوجهات المستقبلية للذكاء الاصطناعي والتحديات المرتبطة بها لرسم إطار تنظيمي وسياسات مشتركة من شأنها مواكبة سرعة التطور في القطاع التكنولوجي. وسيعمل الجانبان بالشراكة مع الحكومات، والشركات التكنولوجية الناشئة، والمؤسسات الأكاديمية، والشركات المزودة للخدمات التكنولوجية والمنظمات العاملة في المجال لفهم حركة النمو التكنولوجي، وتأثيراتها على القطاعين العام والخاص، وآليات تبنيها بصورة أكبر.
إضافة إلى تعزيز الابتكار في أنظمة العمل، من خلال تهيئة البيئة وأنظمة العمل المناسبة التي تساهم في تعزيز الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وستساهم الشراكة بين الجانبين الإماراتي والهندي في تشارك الخبرات والمعلومات وتسهيل وضع أنظمة تفتح المجال أمام الشركات التكنولوجية الناشئة لتداخل أعمالها وتحفيز الابتكار.
وستعمل الشراكة بين الجانبين على تطوير وتبني تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي منها الحوسبة الكمية. وستحدث الشراكة نقلة في آليات التفاعل مع التكنولوجيات الحديثة من خلال تحفيز النشاط البحثي، والاختبار والتجريب، والاستثمار في التكنولوجيا وأدواتها ضمن إطار تنظيمي واضح.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.