أشجار الأحواز تحتضر... واحتجاجات ضد العطش

محتجون أحوازيون على تحويل مجرى نهر كارون في صورة تعود إلى أكبر موجة احتجاجات خلال أكتوبر 2013
محتجون أحوازيون على تحويل مجرى نهر كارون في صورة تعود إلى أكبر موجة احتجاجات خلال أكتوبر 2013
TT

أشجار الأحواز تحتضر... واحتجاجات ضد العطش

محتجون أحوازيون على تحويل مجرى نهر كارون في صورة تعود إلى أكبر موجة احتجاجات خلال أكتوبر 2013
محتجون أحوازيون على تحويل مجرى نهر كارون في صورة تعود إلى أكبر موجة احتجاجات خلال أكتوبر 2013

تعد الأحواز نموذجا واضحا للكوارث البيئية والاجتماعية في إيران نتيجة مشروعات نقل المياه إلى «فلات فارس» المركزية. الجغرافيا تحولت الآن إلى رمز للاحتجاجات ضد العطش والعواصف الترابية، وفي زمن ليس ببعيد كانت تحتضن أكبر أنهار إيران من حيث كمية المياه. قبل 3 عقود كان ثلثا المياه العذبة في إيران يجريان في جنوب غربي البلاد موطن الغالبية العربية. أنهار كارون والكرخة ومارون والجراحي وزهرة والدز وجرجر وشاوور كانت تحمل إلى سهل الأحواز الخصب نحو 60 مليار متر مكعب من المياه في السنة التي تشهد غزارة أمطار، و40 مليار متر مكعب في أعوام الجفاف. على هذا الأساس، كانت تعد الأحواز مستودع الغلال في جنوب غربي إيران، إضافة إلى 10 ملايين نخلة، وما يعادل نصف الثروة السمكية في إيران.
على مدى الـ30 عاما الماضية، شهدت الأحواز إنشاء 67 سدا كبيرا وصغيرا و6 مشروعات نقل مياه. وعلى صعيد السدود فقط، بلغ حجم مخازنها في الأحواز أكثر من 45 مليار متر مكعب من المياه. أما مشروعات نقل المياه، فقد صُممت من أجل نقل ما يعادل 8 مليارات متر مكعب سنويا باتجاه كل المحافظات المركزية الإيرانية ومحافظة قم.
في هذا الصدد، يقول خبير في شؤون البيئة إن «أغلب مشروعات إنشاء السدود ونقل المياه في هذه المحافظة لم تحصل على رخصة بيئية بوصفها شرطا أساسيا لتنفيذ مثل هذه المشروعات، لكنها مستمرة على الرغم من مخالفتها تلك الشروط».
تحت تأثير ذلك، تحولت أراضي الأحواز التي أدهشت سابقا الرحالة المسلمين بسبب كثافة نخيلها، إلى منشأ أكبر عواصف للغبار في إيران. قضت نحبها على مر العقدين الماضيين ملايين أشجار النخيل بسبب شح المياه. وبحسب المصادر الرسمية، فإن أكثر من 4 ملايين نخلة في مدينة الأحواز تشهد حالة احتضار، كما تراجع إنتاج السمك نحو 30 في المائة، ويواصل التراجع، وهذا هو شأن مئات آلاف المزارع والبساتين. الأرض التي كانت تشبه خصوبة تربتها بالذهب، تحولت اليوم إلى صحراء قاحلة.
كل ذلك تسبب في صعود أزمات «صادمة» في مدينة الأحواز؛ إذ تجمع حولها أكبر تعداد سكاني من أهل الصفيح بسبب جفاف الأراضي الزراعية، ومصادرة الأراضي الأخرى، والهجرة الواسعة من القرى. وارتفع الإدمان إلى أعلى معدلاته، وتفاقمت أزمة البطالة. وتتحدث «جمعية أطباء الأحواز» عن بداية تسونامي أمراض الجهاز التنفسي والسرطان. كما تشير بعض التقارير إلى أن معدل أمراض السرطان في مدينة الأحواز 4 أضعاف المناطق الأخرى في إيران.
وتحولت المدينة إلى موطن دائم للاحتجاجات ضد التدهور البيئي، ونقطة انطلاق أهم الاحتجاجات ضد أزمة المياه؛ الاحتجاجات التي بدأت منذ 10 سنوات ولا تلوح نهاية لها على المدى القريب. ومن بين أهم الملاحظات حول أزمة المياه في الأحواز، أن كثيرا من مراكز الأبحاث والتقارير الرسمية تجمع على التحذير من تفاقم الأزمة؛ وفقا للخبير البيئي الذي أشار إلى أن «الكل يجمع على ضرورة وقف إنشاء السدود ومشروعات نقل المياه بوصفهما من العناصر الأساسية في اتساع نطاق الأزمة البيئية، لكن كل هذه القناعات تبقى على مستوى تصريحات بلا أساس، لأن السلطات لم تتخذ أي خطوة لوقف تلك الأعمال».
يتوقف الخبير للحظات لينهي كلامه بتشاؤم: «كأنما الجميع يدير مشروعا لموت الطبيعة في الأحواز؛ مشروعا واسع النطاق للإبادة الجماعية والتطهير العرقي».



ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.