أشعة الشمس... أضرارها وسبل الوقاية منها

انتشار مفهوم خاطئ حول سلامة التعرض لها لفترات محدودة

أشعة الشمس... أضرارها وسبل الوقاية منها
TT

أشعة الشمس... أضرارها وسبل الوقاية منها

أشعة الشمس... أضرارها وسبل الوقاية منها

أفادت دراسة طبية حديثة لباحثين من كليات الطب في عدة جامعات أميركية بأن ثمة انخفاضا في استخدام وسائل الحماية من أشعة الشمس Sun Protection، وخاصة مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس، وذلك بين طلاب المرحلة الابتدائية بالولايات المتحدة. كما كشفت نتائج دراسة طبية أخرى لباحثين من جامعة تكساس عن انخفاض مستوى استخدام البالغين لوسائل الوقاية من التعرض لأشعة الشمس، رغم إفادة معظم المشمولين في الدراسة معرفتهم بمخاطر التعرض لأشعة الشمس وكيفية وقاية الجسم منها.
تأتي نتائج هذه الدراسات الطبية الحديثة لتؤكد أن استخدام وسائل وقاية الجسم والجلد من الآثار السلبية للتعرض لأشعة الشمس، لا يزال دون المستوى المأمول صحياً.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد الثاني من يوليو (تموز) الحالي لمجلة طب جلدية الأطفال Pediatric Dermatology، اشترك باحثون من كلية الطب في جامعة ماريلاند ومن جامعة أموري بأتلانتا ومن مستشفى الأطفال في بوسطن ومن جامعة هارفارد ومن جامعة ألاباما ومن جامعة تكساس، بإجراء دراسة واسعة حول مدى التزام الأطفال باستخدام «صن سكرين» Sunscreenالوقاية من أشعة الشمس. وشمل الباحثون أكثر من خمسة آلاف طالب في الصف الخامس من المرحلة الابتدائية بعدد من المدارس الأميركية.
وقال الباحثون في مقدمة الدراسة: «على الرغم من ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الجلد لدى الأطفال، كشفت نتائج دراسات متعددة سابقة أن سلوكيات الشباب للوقاية من أشعة الشمس (باستخدام صن سكرين) هي في الواقع غير كافية. وقمنا بإجراء دراسة لمعرفة مدى التزام طلاب الصف الخامس بوسائل الوقاية من الشمس والتحقق من العوامل المتعلقة بذلك». وقال الباحثون في محصلة نتائج الدراسة: «تؤكد بياناتنا انخفاض استخدام الحماية من أشعة الشمس بين طلاب الصف الخامس. ويجب أن تستكشف البحوث المستقبلية في مجال الصحة العامة كيف يمكن النجاح في زيادة انتشار تطبيق السلوكيات الصحية الوقائية للحماية من أشعة الشمس، وتحديد عوامل الخطر لضعف هذا الالتزام بالسلامة من أشعة الشمس».

- مسح إحصائي
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 16 يوليو (تموز) الحالي من مجلة طب الجلدية التجميلي Journal Cosmetic Dermatology، قام الباحثون من جامعة تكساس بإجراء مسح إحصائي بين البالغين في تكساس لتحديد مدى معرفتهم بدور «صن سكرين» في وقاية الجلد من الآثار السلبية للتعرض لأشعة الشمس، ثم مقارنة مستوى هذه المعرفة بمدى الالتزام باستخدام «صن سكرين» عند التعرض لأشعة الشمس. ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن أكثر من 88٪ أفادوا بمعرفتهم أن كثرة التعرض لأشعة الشمس ترفع من احتمالات الإصابة بسرطان الجلد وأن 98٪ منهم يعلمون أن التعرض لأشعة الشمس سبب في شيخوخة الجلد، في حين أفاد فقط 33٪ منهم بأنهم يستخدمون بالفعل صن سكرين بشكل يومي عند تعرضهم لأشعة الشمس.
وقال الباحثون في محصلة نتائج الدراسة: «على الرغم من أن معظم المستجيبين لاستبيان الدراسة أفادوا معرفتهم بالمخاطر الجلدية الصحية والمظهرية للتعرض لأشعة الشمس، وأن ذلك يشكل حافزاً لهم بالفعل، فإن غالبيتهم لا يستخدمون وسيلة صن سكرين للوقاية من أشعة الشمس. وفيما يبدو أن ثمة مفهوما خاطئا بأن التعرض لأشعة الشمس لفترات لا تؤدي إلى حروق جلدية، هو أمر غير ضار ولا يتطلب صن سكرين».

- الوقاية من الشمس
وخلافاً لتدابير الوقاية من الآثار الصحية السلبية للتعرض لحرارة الأجواء في فصل الصيف، فإن تدابير السلامة من الآثار الصحية السلبية للتعرض لأشعة الشمس لا تتعلق بفصل الصيف فقط، بل بفصول السنة كلها. وتشير إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA في نشراتها التثقيفية الخاصة بحماية الجلد، إلى أن السلامة من أشعة الشمس هي لحماية الجلد، وتقول ما مفاده أن الحاجة إلى معرفة السلامة من أشعة الشمس أصبحت أكثر وضوحا خلال الثلاثين سنة الماضية، وذلك نتيجة للدراسات الطبية التي أظهرت أن التعرض لأشعة الشمس هو أحد مسببات الإصابة بسرطان الجلد، وسبب في حصول اضطرابات جلدية عدة.
وتُضيف جمعية السرطان الأميركية ACS إلى ذلك بالقول إن نصف إصابات السرطان بالولايات المتحدة هي من نوع سرطان الجلد، وإن واحدا من بين كل خمسة أشخاص بالولايات المتحدة سيصاب بسرطان الجلد خلال فترة حياته، وإن زيادة التعرض للأشعة ما فوق البنفسجيةUV هي العامل الأقوى والممكن منعه من بين عوامل خطورة الإصابات بسرطان الجلد.
والواقع أن مصدر أضرار أشعة الشمس على الجسم هو نوع من الأشعة غير المرئية التي تأتي مع حزمة الأشعة الضوئية القادمة من الشمس، وهي الأشعة فوق البنفسجية. وهذه النوعية من الأشعة هي التي تتسبب في حصول تغير لون البشرة نحو اللون الأسمر عند طول التعرض لأشعة الشمس. وهذا التغير في لون البشرة يحصل من خلال التفاعلات بين خلايا الجلد والأشعة فوق البنفسجية الضارة، والتي بمحصلتها تُنتج خلايا الجلد مزيداً من بقع الصبغات.
وسبب إنتاج خلايا الجلد للمزيد من تلك الصبغات، هو محاولتها تكوين طبقة وقاية تحمي بها نفسها من تغلغل تلك النوعية من الأشعة عبر الطبقات الأعمق في الجلد ومنع تسببها بحروق الشمس الجلدية، وأيضاً منع تسببها بحصول تغييرات في الحمض النووي داخل خلايا الجلد، وهي التغيرات التي قد تؤدي إلى نشوء سرطان الجلد.
وتشير الأكاديمية الأميركية لأطباء الجلدية إلى أن التعرض القصير لأشعة الشمس، أي نحو 10 دقائق، مرتين في الأسبوع، ولمساحة من الجلد توازي مساحة جلد الأنف، هو شيء مفيد صحياً لتسهيل إنتاج الجسم ما يحتاجه من فيتامين دي.

- أضرار الأشعة
وتذكر منظمة الصحة العالمية WHO أن هناك سبعة أضرار رئيسية للأشعة فوق البنفسجية القادمة مع أشعة الشمس، وهي حروق الشمس، وتغيرات تسمير البشرة، وشيخوخة الجلد الضوئية، وسرطان الجلد، والبقع الشمسية، وتلف أجزاء من العين، وتدهور قوة مناعة الجسم.
وإضافة إلى العوامل الجينية الوراثية، يُعتبر التعرض المزمن والمفرط للأشعة فوق البنفسجية أحد الأسباب المهمة في نشوء سرطان الجلد. وهناك عدة آليات لذلك، من أهمها تسبب الأشعة فوق البنفسجية في أشكال متعددة من التلف والتغيرات داخل برمجة وتركيب الحمض النووي لخلايا الجلد، ما قد يؤدي إلى تحولها إلى خلايا سرطانية. والآلية الأخرى عبر إضعاف تلك النوعية من الأشعة لقوة جهاز مناعة الجسم، ما قد يُضعف قدرة الجسم في السيطرة على الخلايا السرطانية والقضاء عليها.
والشيخوخة الضوئية Photoaging تعني الظهور المبكر لعلامات الترهل والبقع وخشونة الجلد على الإنسان جراء تكرار وطول التعرض للأشعة ما فوق البنفسجية عبر السنوات. وسبب حصول هذه التغيرات الجلدية هو أن التعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية يؤدي إلى تحلل ألياف الجلد من نوع كولاجينCollagen وإلاستين Elastin. وضعف هذه الألياف يُفقد مكونات الجلد ترابطها ونضارتها، وبالتالي يظهر الترهل والخشونة على بنية ملمس الجلد. هذا بالإضافة إلى تسبب التعرض للأشعة فوق البنفسجية إلى ظهور بقع داكنة على المناطق الجلدية المتعرضة بشكل أكبر لها.
ومع التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية، يحصل ضعف مؤقت في قوة مناعة الجسم، وهناك عدة مظاهر لهذا الضعف، مثل ارتفاع احتمالات الإصابة بنزلات البرد أو التهابات الأذن أو الإسهال أو سهولة ظهور الالتهابات الجلدية الميكروبية وغيرها.

- أنواع الأشعة فوق البنفسجية ووسائل متعددة للوقاية منها
يؤدي التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية إلى حروق الشمس وتغير لون الجلد نحو لون أغمق، أما التعرض لها لمدد زمنية أطول وبشكل متكرر فيؤدي إلى شيخوخة الجلد وترهله والإصابات بسرطان الجلد.
ووفق مقدار طول الموجة، ثمة ثلاثة أنواع من الأشعة فوق البنفسجية. وأطولها نوع إيه UVA، ثم نوع بي UVB، ثم نوع سي UVC. وجميعها تأتي من الشمس مع حزمة الأشعة الشمسية، ولكن طبقة الأوزون تعمل على صد كل أشعة نوع «سي» فوق البنفسجية ومعظم أشعة نوع «بي» فوق البنفسجية، وبالتالي يصل إلى سطح الأرض كل أشعة نوع «إيه» فوق البنفسجية وقليل من أشعة نوع «بي» فوق البنفسجية. وتجدر ملاحظة أنه حتى في الأيام التي تتلبد السماء فيها بالغيوم، ينفذ من خلالها أكثر من 80٪ من الأشعة ما فوق البنفسجية وتصل بالتالي إلى سطح الأرض.
ولتصور الأمر، لو قلنا إن حجم موجات الراديو بحجم البناية، فإن حجم موجات الميكروويف يكون بحجم النحلة، وحجم الأشعة تحت الحمراء بحجم رأس الدبوس، وحجم أشعة الضوء المرئي بحجم الميكروبات، وحجم الأشعة فوق البنفسجية بحجم جزيء السكر المكون من عدة ذرات، وحجم أشعة إكس للفحوصات الطبية بحجم الذرة، وحجم أشعة غاما بحجم نواة الذرة، وهكذا.
وعند تعرض الجلد لأشعة الشمس، تصل أشعة نوع «بي» فوق البنفسجية إلى طبقة البشرة فقط، أي إنها لا تتغلغل إلى الطبقات الأعمق في الجلد. والسبب أن طول موجة أشعة «بي» فوق البنفسجية قصير، وبالتالي تصل فقط إلى طبقة البشرة ولا تستطيع تجاوزها للوصول إلى طبقة الأدمة التي تحتها. ولكن لأن نوع أشعة «إيه» فوق البنفسجية لديه موجة أطول، فهو بالتالي قادرة على اختراق طبقة البشرة والوصول إلى عمق طبقة الأدمة.
ولأن الأشعة فوق البنفسجية عالية الطاقة، فهي عالية الضرر متى ما اخترقت البشرة وصلت إلى نواة خلايا الجلد، ما يعني إن تأثيراتها على سلامة الحمض النووي أكبر، وبالتالي ترتفع احتمالات أن تتسبب باضطرابات في انقسام الخلايا، تبعا للتغيرات في الحمض النووي لها، وعليه، ارتفاع احتمالات حصول الأورام السرطانية.
وهناك عدة عوامل ترفع من درجة أضرار الأشعة فوق البنفسجية، مثل نوع الجلد وطول مدة تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية. وبالإضافة إلى هذا فإن وقت التعرض لها في اليوم مهم، وعادة ما تكون كمية الأشعة ما فوق البنفسجية أعلى في فترة ما بين العاشرة صباحا والرابعة من بعد الظهر. كما ترتفع كمية الأشعة فوق البنفسجية في المناطق الاستوائية المشمسة، وكذلك مناطق المرتفعات الجبلية، والمناطق ذات درجات الحرارة المرتفعة، وأيضاً في المناطق التي تكسوها الثلوج البيضاء. كما يتأثر بها بشكل أعلى كل من الأطفال الصغار وكبار السن والمصابون بالأمراض المزمنة كالسكري وضعف الكلى وضعف الكبد.
وإضافة إلى تقليل فترة التعرض لأشعة الشمس، فإن وسائل الوقاية من الأشعة الشمسية، والأشعة فوق البنفسجية على وجه الخصوص، تشمل الحرص على ارتداء ملابس تغطي أكبر مساحة ممكنة من الجلد والحرص على تغطية الرأس بقبعة ذات مظلة دائرية على الجوانب كافة، أي تغطي بظلالها الرقبة والوجه.
ويعتبر وضع مستحضرات حجب أشعة الشمس الكيميائية، أو «صن سكرين»، إحدى الوسائل التي أثبتت جدواها في الحماية من الآثار الصحية السلبية لأشعة الشمس. والمهم انتقاء نوع صن سكرين الذي يحتوي «معامل الحماية من الشمس» SPF أعلى من 30، وأن يكون مفعوله ذا طيف واسع Broad Spectrum ضد أنواع الأشعة فوق البنفسجية، ومن النوعية المقاومة للماء كي يبقى لفترة أطول عند تبلل الجسم، وأن يتم دهن جميع مناطق الجلد التي لا تغطيها الملابس، ووضع مستحضر صن سكرين قبل 15 دقيقة من التعرض لأشعة الشمس.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.