الجيش اليمني يمشّط مزارع قرب الحديدة ويحرّر مناطق في وازعية تعز

الانقلابيون يهددون أهالي الدريهمي بإخراج النساء للمشاركة في وقفاتهم

TT

الجيش اليمني يمشّط مزارع قرب الحديدة ويحرّر مناطق في وازعية تعز

طلبت قوات تحالف دعم الشرعية من سكان مدينتي زبيد والحسينية الواقعتين جنوب الحديدة عدم الاستجابة لطلبات ميليشيات الحوثي بالقتال في صفوفهم وطمأنتهم عبر منشورات ألقتها عبر الجو بأنها ستحرر مناطقهم من قبضة الحوثيين.
في غضون ذلك، تواصل قوات الجيش الوطني تمشيط مزارع في غرب مدينة زبيد التاريخية، بالتزامن مع تقدم القوات المشتركة إلى ضواحي مدينة زبيد، وتطويق الميليشيات الحوثية. وقال مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط» إن «قوات الجيش الوطني استكملت تطهير عدد من المزارع التي كانت تختبئ فيها الميليشيات وسيطرت على مواقع جديدة بعد معارك عنيفة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين». وأوضح أن «المعارك اشتدت حدتها في الساحل الغربي لليمن خاصة قرب مدينة زبيد وذلك بعدما دفعت قوات الجيش اليمني، أواخر الأسبوع المنصرم، بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى جبهات القتال في الساحل وبإسناد من مقاتلات تحالف دعم الشرعية».
وقال شهود عيان في مدينة الدريهمي القريبة إن المشرف عن الانقلابيين في المدينة المدعو أبو حسن، نادى أهالي المدينة للخروج من منازلهم في وقفة حددتها لهم الميليشيات، غير أنه لم يجد استجابة، ما جعله يهدد الأهالي بإخراج نسائهم إذا لم يخرجوا في الوقفة.
وخلال اليومين الماضيين، دمرت مقاتلات التحالف مواقع وآليات عسكرية تابعة للانقلابيين في مختلف الجبهات خصوصا جنوب غربي زبيد، جنوب الحديدة، إضافة إلى استهداف تعزيزات وتدمير آليات عسكرية في منطقة وادي رمان وطريق اللواء، جنوب الحديدة، وموقع عسكري للانقلابيين في مزرعة الأبرقي بجوار مصنع كمران، المدخل الشرقي للحديدة.
وفي تعز، شنت قوات الجيش الوطني عملية عسكرية في مديرية الوازعية، غربا، وسيطرت على عدد من مواقع الانقلابيين، في الوقت الذي تستمر المواجهات في مقبنة غرباً، وعدد من الجبهات التي تشهد اشتباكات متقطعة شرق وشمال وشرق جنوب تعز.
وقال مصدر عسكري في تعز لـ«الشرق الأوسط» إن قوات «الجيش الوطني سيطرت على جبال الحناية والغيل في الكدحة بمديرية الوازعية، بعد معارك عنيفة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الانقلابيين وسيطرة قوات الجيش الوطني على كمية من الأسلحة والذخائر».
وكانت اللجنة الأمنية الفرعية في تعز، أقرت في اجتماع لها برئاسة محافظ تعز الدكتور أمين محمود، أول من أمس، إزالة حواجز التفتيش على طريق محافظتي تعز عدن، خلال أسبوعين. كما أقرت منع استحداث أي حواجز تفتيش في أي منطقة خارج توجيهات اللجنة، والإبقاء على حواجز التفتيش التي أقرتها اللجنة. واستعرضت اللجنة مختلف القضايا الأمنية ومستوى أداء مختلف الأجهزة الأمنية في ضبط ومكافحة الجريمة وتعقب مرتكبيها.
وشدد محافظ تعز على «ضرورة الارتقاء بمستوى الأداء الأمني وتكثيف الجهود الأمنية وفقا للإمكانات المتاحة لتوفير الأمن، والضرب بيد من حديد على يد كل من تسول له نفسه زعزعة الاستقرار وإقلاق السكينة العامة ووضع حد لكل مظاهر الاختلالات التي تسيء للدولة وعلاقتها بالمواطن».
وفي محافظة الجوف، دمرت مقاتلات التحالف آليات عسكرية لميليشيات الحوثي الانقلابية في مديرية المتون، غربا، وقتل جميع من كان على متنها، علاوة على تنفيذ غارات أخرى استهدفت مواقع وتجمعات للانقلابيين في صرواح بمحافظة مأرب، وعدد من المواقع في صعدة، معقل الانقلابيين.
وتزامن ذلك مع تجدد المعارك بين الجيش الوطني والميليشيات الانقلابية في الجبهة الغربية لمديرية القبيطة بمحافظة لحج، جنوبا، حيث تركزت في جبهة شعب بالقبيطة، في الوقت الذي شهدت جبهة المفاليس بمديرية حيفان، جنوب تعز، هي الأخرى معارك مع تبادل القصف المدفعي، واستمرار المعارك في صعدة واقتراب قوات الجيش الوطني من استعادة السيطرة على مركز مديرية باقم ومديريات كتاف البقع والظاهر. وقتل المواطن حسن محمد علي سيف، من منطقة عنفات القبيطة، أثناء ما كان يرعى الأغنام جراء انفجار لغم أرضي زرعته ميليشيات الحوثي الانقلابية في نجل قفل.
وفي البيضاء (وسط)، تجددت المعارك، فجر أمس، في مديرية ناطع وتمكنت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من إفشال محاولة تسلل ميليشيات إلى موقع الحمراء المطل على وادي أعشار بناطع، وأجبرتها على التراجع والفرار إلى مواقعها في فضحة بمديرية الملاجم، مخلفة وراءها قتلى وجرحى، حسب مصدر في المقاومة الشعبية. وقال المصدر إن «هذه المعارك تأتي تزامنا مع معارك أخرى شهدتها منطقة خدار العرجي بجبهة قانية، عقب محاولة الانقلابيين التسلل إلى مواقع الجيش الوطني ما أسفر عن سقوط 3 قتلى من الجيش الوطني وعدد من الانقلابيين بين قتيل وجريح».
وكان محافظ محافظة البيضاء ناصر الخضر السوادي، قد التقى، أول من أمس، قائد محور بيحان، قائد اللواء 26 ميكا، اللواء الركن مفرح بحيبح، وقائد اللواء 19 مشاه العميد الركن علي الكليبي، حيث استمع منهما إلى شرح عن العمليات العسكرية التي تم من خلالها استعادة عقبة القنذع وتحرير مديريتي ناطع ونعمان، وذلك في إطار زيارته التفقدية لمواقع الجيش الوطني في مديرية نعمان.
ولليوم الثالث على التوالي، تواصل قوات الجيش الوطني تقدمها في جبهة حيران بمحافظة حجة، المحاذية للسعودية، وذلك بعد السيطرة خلال اليومين الماضيين على قريتي الجعدة والحراملة. وأعلنت الفرق الهندسية بالمنطقة العسكرية الخامسة انتزاعها أكثر من 200 لغم أرضي، مختلف الأنواع، زرعتها ميليشيات الحوثي الانقلابية في قريتي الجعدة والحراملة بمديرية حيران محافظة حجة المحاذية للسعودية، وهي القرى التي تمكنت قوات الجيش الوطني من استكمال تحرير ما تبقى منها في قبضة الانقلابيين، إضافة إلى تحرير مواقع أخرى شرق وادي حيران باتجاه مديرية حرض.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.