السرعة وحدها لا تكفي بولت لكي يلعب كرة قدم

هل انضمام العداء الشهير لأندية كروية ضجة إعلامية من أجل عقد صفقات إعلانية؟

بولت تدرب مع دورتموند الألماني في مارس الماضي
بولت تدرب مع دورتموند الألماني في مارس الماضي
TT

السرعة وحدها لا تكفي بولت لكي يلعب كرة قدم

بولت تدرب مع دورتموند الألماني في مارس الماضي
بولت تدرب مع دورتموند الألماني في مارس الماضي

تقع مدينة غوسفورد على الساحل الأوسط لأستراليا على بعد نحو 50 ميلاً من سيدني، ولا يتجاوز عدد سكانها أربعة آلاف نسمة، لكنها مع ذلك المركز التجاري والإداري للمنطقة. وتضم هذه المدينة الصغيرة ذات الطموحات الكبيرة معرضاً فنياً وميناء تاريخياً ومتحفاً للسيارات الكلاسيكية ومركزا للترفيه في شارع مان.
وعلاوة على ذلك، هناك خطة بقيمة 650 مليون دولار أسترالي لتجديد المركز، كما دخلت مدينة غوسفورد في توأمة ناجحة مع أحد أحياء مدينة طوكيو اليابانية ومدينة أخرى في غرب سلوفاكيا. وخلال هذا الأسبوع، كانت هذه المدينة أيضا مركزا لاهتمام العالم على المستوى الرياضي أيضا. وجاء العنوان الرئيسي لصحيفة «ديلي تلغراف» الأسترالية يقول: «الأسطورة يوسين بولت سوف يلعب كرة القدم في الدوري الأسترالي! في ولاية نيو ساوث ويلز». وقالت شبكة «إيه بي سي» الوطنية إن «التجربة التي خاضها يوسين بولت مع نادي سنترال كوست مارينرز سوف تتصدر كل العناوين الخاصة ببطولة الدوري الأسترالي».
وسيخضع العداء الأسطوري بولت لفترة اختبار لمدة ستة أسابيع مع نادي «سنترال كوست مارينرز» الأسترالي في مدينة غوسفورد بهدف الانضمام للنادي للعب كرة القدم على المستوى الاحترافي في حال نجاحه في التجربة. وسيخضع بولت لهذه التجربة تحت إشراف مايك فيلان، مساعد المدرب السابق بنادي مانشستر يونايتد والمدير الفني السابق لنادي هال سيتي، الذي يشغل الآن منصب المدير الرياضي لنادي سنترال كوست مارينرز.
كان هذا على الأقل هو ما تم تداوله. وحتى كتابة هذه السطور، لم تكن هذه التجربة قد بدأت، وربما لن تبدأ على الإطلاق. وخلال العام الماضي، تدرب بولت مع ثلاثة أندية أخرى، هي بوروسيا دورتموند الألماني وسترومسغودست النرويجي وماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي. ولم ينجح بولت في أي من هذه الاختبارات، لكن كل اختبار حظي بتغطية إعلامية واسعة وموجة من العناوين الرئيسية في الصحف وعدد كبير من الكاميرات التي تصور ما يحدث، بالإضافة إلى بعض التصريحات الغريبة من جانب العداء الجامايكي.
وقال بولت قبل تجربته مع النادي النرويغي، وكأنه شخص مغمور وليس أحد أفضل العدائين في التاريخ والوجه الإعلاني لشركة فيزا ومشروبات غاتوريد وماركة «هابلوت» الشهيرة للساعات: «ربما يرى ناد شيئا ما ويقرر أن يمنحني الفرصة». كما أبرم بولت صفقة إعلانية مع شركة «أوبتس» الأسترالية للاتصالات.
وإذا كان هناك إحساس بأن بعض الأندية تعمل على توجيه دعوة لبولت لكي يقوم بتجربة سريعة بها من أجل الدعاية لنفسها لا أكثر، فلم يكن هذا هو الحال مع نادي مارينرز الأسترالي خلال هذا الأسبوع. فبمجرد أن أعلنت صحيفة «ديلي تلغراف» عن أن بولت سيخضع لتجربة مع النادي الأسترالي، حتى شعر النادي بأنه من الضروري أن يصدر بيانا يقول فيه بكل بساطة إن هناك «مناقشات» مع بولت بشأن الخضوع لتجربة، مشيرا إلى أن هذه التجربة لن تكون بمثابة التزام من النادي لتوقيع عقد مع العداء الجامايكي.
وبعد ذلك، أصبح واضحاً أيضاً، بفضل تصريحات أدلى بها وكيل أعمال بولت، توني راليس، أن حتى هذه التجربة ستعتمد على تطبيق عناصر أخرى، مثل رغبة الاتحاد الأسترالي لكرة القدم في سداد بعض الأموال الخاصة بتمويل عقد بولت مع النادي في حال الوصول إلى مرحلة توقيع العقود. وحتى الآن، لم يقدم الاتحاد الأسترالي لكرة القدم تلك الأموال (تشير التقارير إلى أن مبلغا بالملايين مخصص لكل لاعب في الموسم، ويفضل الاتحاد الأسترالي أن ينفق هذا المبلغ على لاعب محترف)، وبالتالي فإن التجربة تواجه صعوبات كبيرة.
وانتشرت الحكايات والقصص حول رغبة أندية أخرى في التعاقد مع «أسرع رجل على وجه الأرض». وحقق نادي «لاس فيغاس لايتس» الأميركي الذي تم إنشاؤه حديثاً شهرة كبيرة، على سبيل المثال، بعد أن تحدث مالكه، بريت لاشبروك، عن خطوة محتملة مع بولت، قائلا: «بالطبع نحن مهتمون بالتعاقد مع يوسين بولت. لماذا لا نفعل ذلك؟». ومع ذلك، هناك بعض الشكوك حول قدرة النادي الأميركي على تلبية المطالب المالية للعداء الجامايكي. وهناك شيء واحد لا يوجد به أدنى شك في هذا الأمر وهو أن بولت لديه رغبة هائلة في لعب كرة القدم. وأكد بولت خلال الفترة التي قضاها في دورتموند بأنه يعتزم أن يلعب كرة القدم بشكل احترافي «على مستوى عالٍ».
وكلما طالت مدة الاختبارات التي يخضع لها بولت، زاد التحدي، وقد شاهد كل من رأى بولت وهو يشارك في مباراة خيرية بثها التلفزيون في وقت سابق من هذا الصيف أن المهارات الكروية لبولت لا تتناسب تماما مع السرعة الكبيرة التي يمتلكها. وفي النهاية، ربما ينضم بولت إلى قائمة طويلة ورائعة من الرياضيين الذين بحثوا عن دور ثان لهم في لعبة كرة القدم بعد اعتزال رياضتهم الأصلية. ويعد لاعب الكريكيت دينيس كومبتون هو الاستثناء الوحيد لهذه القاعدة، على الرغم من أنه لم يشارك مع الفريق الأول لنادي آرسنال الإنجليزي إلا خلال الحرب العالمية الثانية.
وفي الأوقات القريبة، لا يزال إيان بوثام أشهر لاعب في نادي سكونثورب، لكنه لم يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق سوى في سبع مباريات فقط (لكنه قدم مستويات جيدة عندما كان يشارك كبديل، وسجل ثلاثة أهداف في مرمى بلاكبول). وانتقل دالي طومسون، وهو واحد من أعظم الرياضيين البريطانيين على الإطلاق، لنادي مانزفيلد تاون عام 1995. وقال المدير الفني للنادي، آندي كينغ، آنذاك: «إنها ليست وسيلة للتحايل. عندما وقع إيان بوثام لنادي سكونثورب، كان ذلك وسيلة للتحايل. لكن دالي رياضي، أما بوثام فلم يكن كذلك». ومع ذلك، لم يشارك طومسون في أي مباراة للفريق الأول بالنادي!قد تستمر ملحمة يوسين بولت الكروية لفترة قصيرة، لكن إذا كان هذا الرجل العظيم يريد أن يستخلص العبر والدروس من التاريخ، فيتعين عليه أن ينسى تماما مسألة احترافه لكرة القدم.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.