المفوضية الأوروبية تعرض حوافز مالية لدول تستقبل المهاجرين

6 آلاف يورو عن كل طالب لجوء يستقبل في «مراكز خاضعة للمراقبة»

مهاجرون على قارب إنقاذ يصلون إلى ميناء ألميرا الإسباني الجنوبي أمس (إ.ب.أ)
مهاجرون على قارب إنقاذ يصلون إلى ميناء ألميرا الإسباني الجنوبي أمس (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تعرض حوافز مالية لدول تستقبل المهاجرين

مهاجرون على قارب إنقاذ يصلون إلى ميناء ألميرا الإسباني الجنوبي أمس (إ.ب.أ)
مهاجرون على قارب إنقاذ يصلون إلى ميناء ألميرا الإسباني الجنوبي أمس (إ.ب.أ)

اقترحت المفوضية الأوروبية، أمس الثلاثاء، تقديم مبالغ مالية للدول الأعضاء التي تبادر إلى التطوع لمهمة استقبال مهاجرين يتم إنقاذهم بواسطة سفن إغاثة في البحر المتوسط. الحوافز المالية المقترحة تستخدم في المساعدة في إيجاد مراكز استقبال تقيمها هذه الدول داخل أراضيها؛ هدفها تحديد ما إذا كان هؤلاء المهاجرون يستوفون شروط اللجوء إلى أوروبا أو يتوجب إعادتهم، وذلك بعد أن اتخذت الحكومة الإيطالية الشعبوية الجديدة موقفاً متشدداً حيال المسألة. كذلك اقترحت المفوضية منح الدول المتطوعة مبلغ ستة آلاف يورو عن كل طالب لجوء من تلك «المراكز الخاضعة للمراقبة» توافق على دخوله أراضيها. طرح المفوضية يندرج ضمن مساعي نزع فتيل مواجهة مستمرة مع إيطاليا منذ أسابيع.
وكان قادة الاتحاد الأوروبي اتفقوا الشهر الماضي على فكرة المراكز الخاضعة للسيطرة، للتعامل مع المهاجرين الذين يصلون إلى أوروبا، بينما يدرسون إمكانية ما يسمى بمنصات الإنزال في شمال أفريقيا. وتقوم المفوضية حالياً بتوضيح هذه المفاهيم، واقترحت أن يتم - في أقرب وقت ممكن - تجربة مراكز التعامل مع المهاجرين والخاضعة للرقابة، في الدول الأعضاء الراغبة، التي يتم جلب مهاجرين إلى شواطئها.
وقد انخفض عدد المهاجرين الذين يعبرون إلى أوروبا من خلال البحر المتوسط هذا العام، إلا أن القضية قد عادت لتتصدر عناوين الصحف، حيث أغلقت إيطاليا موانئها أمام قوارب الإنقاذ، حيث تقول إنه يجب على الدول الأخرى في الاتحاد الأوروبي استقبال المزيد من المهاجرين. وقال المفوض الأوروبي للهجرة ديميتريس أفراموبولوس، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، «نحن مستعدون لتوفير الدعم من أجل تعاون أفضل بين الدول الأعضاء ودول أخرى لاستقبال من يتم إنقاذهم بحراً». وتابع أفراموبولوس: «لكن لكي ينجح هذا الأمر عملياً، يجب أن نكون متحدين، ليس الآن فقط، بل أيضاً على المدى الطويل».
وفي أوج ذروة أزمة الهجرة إلى أوروبا عام 2015، كان معظم المهاجرين يصلون عبر طريق البلقان البري والمار عبر ألبانيا، والبوسنة والهرسك، وصربيا، وبلغاريا ومنها إلى أوروبا الوسطى. ومنذ ذلك الحين، جرى تعزيز إجراءات الأمن على الحدود في المنطقة بصورة كبيرة. إلا أنه وفقاً للأمم المتحدة، فإن 7600 مهاجر جديد تم تسجيلهم في البوسنة في النصف الأول من العام. وكانت الفترة نفسها من العام الماضي قد شهدت تسجيل 218 شخصاً فقط. تجدر الإشارة إلى أن القادمين الجدد ينحدرون من باكستان وسوريا وأفغانستان ويدخلون البوسنة والهرسك عن طريق صربيا.
وأمس وفي السياق نفسه، أعلنت حكومة جمهورية التشيك أنها ستقدم ما يقرب من مليون يورو للبوسنة والهرسك للمساعدة في تعزيز أمن الحدود بهدف السيطرة على تدفق المهاجرين. وقال وزير الخارجية جان هاماسك، زعيم الحزب الاجتماعي الديمقراطي، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية «من الواضح أن مساراً جديداً للهجرة عبر البوسنة والهرسك هو الأكثر رواجاً حالياً في الاتحاد الأوروبي». ومن المخطط له أن يتم توجيه هذه الأموال للمعدات التقنية مثل كاميرات التصوير الحراري والتليسكوبات والطائرات من دون طيار.
وتضاف مقترحات المفوضية إلى ما تم الاتفاق عليه في قمة صاخبة للاتحاد الأوروبي، عقدت الشهر الماضي، بعد قرار الحكومة الإيطالية الجديدة منع تلك السفن من الرسو في موانئها. ويقترح الاتفاق الذي أقر في القمة الأوروبية أواخر يونيو (حزيران) خصوصاً «مقاربة جديدة» تقوم على إنشاء «نقاط وصول» للمهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي لمنع عمليات عبور البحر المتوسط، كما يقترح أن تقيم الدول الأعضاء على أساس طوعي «مراكز تخضع للمراقبة» لإيواء المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في المياه الأوروبية.


مقالات ذات صلة

محكمة أميركية تؤيد سياسة ترمب بشأن احتجاز المهاجرين

الولايات المتحدة​ احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

محكمة أميركية تؤيد سياسة ترمب بشأن احتجاز المهاجرين

أيدت محكمة استئناف اتحادية سياسة إدارة ترمب المتمثلة في وضع مَن قُبض عليهم في حملة مكافحة الهجرة غير الشرعية في الحبس دون فرصة للإفراج عنهم بكفالة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا خفر السواحل اليوناني في ميناء بجزيرة خيوس بعد اصطدام قارب سريع لنقل المهاجرين بدورية تابعة لخفر السواحل (ا.ب)

مقتل 14 مهاجراً في اصطدام قاربهم بزورق لخفر السواحل اليوناني

قضى 14 مهاجراً مساء الثلاثاء إثر اصطدام بين زورق لخفر السواحل اليوناني وقارب كان يقلّهم قبالة جزيرة خيوس في بحر إيجه.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
شمال افريقيا  مهاجرون بعد توقيفهم في سبها الليبية 3 فبراير (مديرية أمن سبها)

«تطهير» وهدم مساكن... حملة أمنية استهدفت «مهاجرين مخالفين» بسبها الليبية

أوقفت أجهزة أمنية في الجنوب الليبي قرابة ألفي مهاجر غير نظامي بحوزتهم «أوراق مزورة»، وأقدمت على هدم مساكن كانوا يقيمون فيها، وسط انتقادات حقوقية واسعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)

مغنّية شوارع نجمة العام وخطابات مناهضة لـ«آيس»... حفل «غرامي» يستفزّ ترمب

جاءت النسخة الـ68 من جوائز «غرامي» محمّلة بالمفاجآت، والحكايات، والأرقام القياسية، والمواقف المناهضة لسياسة الهجرة الأميركية.

كريستين حبيب (بيروت)
أميركا اللاتينية عناصر فيدرالية يعتقلون متظاهراً خلال احتجاج ضد سياسات إدارة الهجرة في مدينة مينيابوليس الأميركية (أ.ف.ب)

قاض أميركي يأمر بالإفراج عن طفل عمره 5 سنوات احتجزته إدارة الهجرة

أظهرت وثائق قضائية يوم السبت أنه سيجري إطلاق سراح طفل يبلغ من العمر 5 سنوات كانت قد احتجزته عناصر اتحادية من من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية إلى جانب والده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».