الهند تشن حملة صامتة على مهور النساء للرجال

يتعرضن بسببها للتعذيب أو القتل

6 شقيقات يُؤسّسن جمعية «ساهلي» لوضع حدّ لعادة دفع المهور في الهند
6 شقيقات يُؤسّسن جمعية «ساهلي» لوضع حدّ لعادة دفع المهور في الهند
TT

الهند تشن حملة صامتة على مهور النساء للرجال

6 شقيقات يُؤسّسن جمعية «ساهلي» لوضع حدّ لعادة دفع المهور في الهند
6 شقيقات يُؤسّسن جمعية «ساهلي» لوضع حدّ لعادة دفع المهور في الهند

تجتاح حملة تغيير اجتماعية صامتة أوساط مسلمي الهند للمطالبة بإلغاء عادة المهور التي يتعيّن على أهل الفتاة تقديمها للرجل على غير المتبع في باقي أنحاء العالم. ولمحاربة ذلك التقليد الاجتماعي الموروث، انضم العديد من العائلات الهندية المسلمة إلى المنصات العامة المطالبة بمقاطعة زواج المهور والدّعوة إلى ذلك من خلال الدروس والمواعظ الدينية في المساجد والأفلام القصيرة، فيما يشبه ثورة صامتة.
وفي سبيل تحقيق ذلك، شنت 6 شقيقات من منطقة «ملافيا ناغار» حملة ضد عادة المهور، فأسسّن جمعية حملت اسم «ساهلي»، وتعني الشقيقات، ضمّت ضحايا المهور وطالبت القضاة الشرعيين بوضع حد لتلك العادة الموروثة.
بدأت القصة عندما عادت العروس شابانا خان (29 سنة)، الشقيقة الكبرى لخمس أخوات إلى بيت أبويها بعد تعرّضها للضرب والإهانة من عائلة زوجها لعدم سداد عائلتها المهر. عندها تبنّت الشقيقات الخمس قضية الأخت الكبرى بإعلان إضرابهن عن الزّواج ما دام استمر ذلك التقليد سائداً. وفي هذا الصدد، قالت شاهين إحدى أنشط عضوات المجموعة: «لا الإسلام ولا قوانين البلاد تسمح بالمهر (الذي تقدمه المرأة للرجل في الهند) وعلى الرّغم من ذلك لا يزال المهر يُدفع على مرأى ومسمع من الجميع. ذهبنا إلى القضاة الشّرعيين وطلبنا منهم عدم توثيق أي عقد زواج تدفع فيه المرأة المهر للرجل. في الحقيقة، يجب مقاطعة كل من يطالب بمهر، لأنّ هذا يتنافى مع تعاليم الإسلام. المهر بات أشبه بالسرطان الذي يدمر مؤسسة الزواج».
تستهدف الشقيقات كلاً من الشّباب والكبار على حد سواء، لإقناعهم بالغرض من الحملة. واستطردت شاهين: «نحن في هذا المجتمع ننفق على مهور الفتيات أكثر مما ننفق على تعليمهن. ينبغي علينا توفير جميع الموارد في سبيل تربية الفتاة والامتناع تماماً عن دفع المهور».
يشير مفهوم المهر في الهند إلى المقتنيات الثّمينة أو المال الذي يقدمه أهل العروس إلى العريس عند الزواج. منذ قديم الأزل، مرّت تلك العادة في الهند بتغييرات عديدة إلى أن أصبحت جزءاً لا يتجزأ من بروتوكول الزواج في الهند. وتثقل التقاليد الموروثة كاهل أهل العروس بأعباء مادية ثقيلة، حيث يتعين عليهم تقديم هدايا ثمينة وبكميات كبيرة لعائلة العريس، وهو ما جعل إنجاب الذكور مفضلاً على إنجاب الإناث في العائلات الهندية. وغالباً ما تتعرض النساء في الهند للتعذيب على يد أزواجهن وعائلاتهم لإجبارهن على زيادة المهر حتى بعد إتمام الزواج، وأحياناً تُحتجز الزوجات كرهائن لابتزازهن وإجبار عائلاتهن على تقديم المزيد. وقد سُجل العديد من حالات الانتحار التي أقدم عليها بعض الزوجات لعجزهن عن تحمل الإهانة والتعذيب، وكذلك جرائم القتل التي ارتكبها الزوج أو أفراد عائلته.
شهد إقليم كشمير الأسبوع الماضي، أكبر حفل زفاف جماعي ضم 105 عرائس بمهور مخفضة، في حدث يعدّ الأول من نوعه في المجتمع الكشميري المعروف بتنظيمه لحفلات الزفاف الجماعية. وعلى الرّغم من ذلك فقد شهدت كشمير 17 حالة انتحار لفتيات حديثات الزّواج بسبب المهور خلال السنوات الأربع الماضية، حسب بيانات الحكومة.
وفي هذا السياق، قال مصدق حسين، رئيس جمعية مجلس جافاري الكشميرية المنظمة لحفل الزواج: إنّ «هدفنا هو تشجيع الزواج البسيط وتخفيف أعبائه في المجتمع. فهناك العديد من الشّابات اللاتي قاربن على اجتياز سن الزواج فقط لأنّهن غير قادرات على الوفاء بمتطلبات ذلك التقليد الاجتماعي أو تقديم مهر (للزوج)». مضيفاً أنّ «حفل الزواج الجماعي هذا العام يُنظّم للعام الرّابع على التوالي ويقوم فيه القاضي الشرعي بإتمام عقد الزواج الإسلامي».
المهر وخطره على الهند
لا تزال عادة تقديم أهل العروس للمهر قبل الزواج منتشرة في الهند على الرّغم من حظرها رسمياً عام 1961، ويثير التقليد العديد من ردود الأفعال المتناقضة، حيث أقدم بعض الفتيات على الانتحار بعد تعرضهن لضغوط نفسية كبيرة إثر مطالبتهن بسداد المهور، بينما تعرّضت أخريات للقتل عل يد أزواجهن أو عائلات أزواجهن للسبب ذاته. وأظهر «سجل الجرائم الهندي» أن نحو 9000 حالة وفاة تحدث سنوياً في مختلف أنحاء البلاد بسبب عجز الفتيات عن الوفاء بالمهور.
وزعمت جماعة أطلقت على نفسها اسم «حملة الخمسين مليون مفقودة»، أنّ قضية المهر في الهند باتت السبب الأول لجرائم مثل الابتزاز والتعذيب والعنف وقتل النساء.
الغريب أنّ قضية المهور لا تنتهي بعد الزواج وحتى بعد موت الزوجة، إذ يقترن الزوج بزوجة أخرى ليواصل مسلسل الابتزاز. والجانب السيئ الآخر هو أنّ إقليم مثل كارلا الذي يقع جنوب البلاد، شهد في السنوات الأخيرة زيجات غريبة بين أوساط المسلمين تزوجت فيها الفتاة من رجل إمّا متدني التعليم وإما أُمّياً تماماً، والسبب هو أنّ أهلها قد أنفقوا كل ما لديهم على تعليم ابنتهم ولم يعد لديهم ما يكفي لسداد مهرها. أحد تلك الأمثلة كانت الفتاة رخصانا التي أكملت تعليمها الجامعي، لكن بسبب ارتفاع المهور ومطالب الرجال اضطرت إلى قبول الزواج من سائق حافلة لم يكمل تعليمه. وقالت رخصانا وعيناها قد اغرورقتا بالدموع: «للحصول على عريس من قرية كارلا، يتعيّن على عائلتي سداد مهر يقدّر بنحو مليون روبية». وفي السياق ذاته، قالت شهيدة كمال، عضو «لجنة كارلا النسائية»: إنّ «مسألة المهر في كارلا تمثل تحدّياً كبيراً»، وقرّرت المشاركة في حملة توعية ضد مخاطر المهر التي تؤدي في الكثير من الحالات إلى قبول الفتاة بزوج أقل منها تعليماً.\
حملة على المهور
تمكّن الكاتب عليم خان فلكي من الوصول إلى الكثير من الناس من خلال المؤلفات والأحاديث والأغاني والأفلام القصيرة. فقد قرّر ألا يحضر سوى الأعراس التي لا يُجبر فيها أهل العروس على تقديم مهر أو حتى تحمل عبء حفل العشاء، ووصف المهر وحفل الاستقبال بـ«مصدر كل الشّرور».
للكاتب عليم فلكي أربعة مؤلفات صدرت عن «جمعية الإصلاح الاجتماعي»، بالإضافة إلى ستة أفلام قصيرة جميعها تمحورت حول قضية المهر. وفي ذات السياق، قال خان إنّ «المهر يتنافى مع الإسلام ومع حقوق الإنسان وحقوق المرأة. والحل الوحيد يكمن في مقاطعة تلك الزيجات، فهذا هو جهاد العصر». للكاتب فريق عمل يضمّ عشرة أفراد يعملون للترويج لهذه القضية بين مسلمي الهند عن طريق تنظيم الندوات في الجامعات وفي خطب الجمعة.
وفي توقيت متزامن، شنّ الدّاعية الإسلامي حاجي ممتاز حملة بولاية جهار خاند في شرق الهند، دعا خلالها المسلمين في الرّيف لنبذ التقليد الموروث الذي يفرض فيه المجتمع على المرأة تقديم مهر للرجل قبل الزواج. وشكّل تحالفاً ضمّ عدداً من قادة الفكر الإسلامي والأئمة والمدرسين وحتى القضاة الشّرعيين للدعوة إلى نبذ تقليد المهر المقيت، وجاء النجاح مذهلاً. فمنذ بدأت الحملة في أبريل (نيسان) 2016، ردّ العديد من العائلات المهور لعائلات العروس، ووصل الإجمالي نحو 150,000 دولار أميركي. وكان من ضمن هؤلاء سالم الأنصاري الذي قال في مكالمة هاتفية: «أشعر بالفخر أن أعلن أنّني قد أعدت المال الذي تلقيته من أهل العروس. ما فعلته في السابق كان خطأ، ولكي أصحّح هذا الوضع كان عليّ أن أرد المال إلى أصحابه، ولن أطالب أو أقدم مهراً في المستقبل».



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.