مظاهرات ضد دعم الدوحة للإرهاب تستقبل أمير قطر في لندن

مظاهرات ضد دعم الدوحة للإرهاب تستقبل أمير قطر في لندن
TT

مظاهرات ضد دعم الدوحة للإرهاب تستقبل أمير قطر في لندن

مظاهرات ضد دعم الدوحة للإرهاب تستقبل أمير قطر في لندن

وصل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى لندن، وسط حملة معارضة بريطانية تقودها تيارات سياسية وجمعيات حقوقية، كان أبرزها تغريدة من زعيم حزب الاستقلال البريطاني السباق نايجل فراج الذي استهجن الزيارة، واصفاً قطر بأنها أكبر الداعمين لإيران والمنظمات الإرهابية، فيما دعا القطري خالد الهيل - المقيم في لندن - للمظاهرات أمام البرلمان البريطاني، احتجاجاً على الدعم المالي والسياسي والإعلامي من حكومة قطر للتنظيمات والأفراد الضالعين في الإرهاب، إضافة إلى ملف حقوق الإنسان الذي تتكتم عليه الحكومة القطرية.
ويلتقي أمير قطر اليوم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي غداً (الثلاثاء)، حيث يعقدان محادثات رسمية تتناول بحسب وكالة الأنباء القطرية «توطيد علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».
وفي السياق ذاته، بعث كثير من المنظمات الحقوقية برسالة إلى رئيسة الحكومة البريطانية تطالب بأن تناقش الحكومة البريطانية مع أمير قطر كثيراً من القضايا التي منها دعم المنظمات الإرهابية وسحب الجنسية وتهجير السكان والقبائل العربية وتعذيب النشطاء.
وبعث كل من المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا والمنظمة الأفريقية لثقافة حقوق الإنسان والرابطة الخليجية للحقوق والحريات رسالة صباح أمس (الأحد)، إلى وزارة الخارجية البريطانية، حثتها على التركيز على قضية حقوق الإنسان في قطر، التي تشمل انتهاك حقوق العمال، وسحب الجنسية من بعض المواطنين، وعدم المشاركة السياسية للمواطنين القطريين ودعم الإرهاب في المنطقة.
وقال مدير مكتب جنيف للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا مسعود عيسى، إن الرسالة شرحت فيها تعرّض كثير من المواطنين القطريين والعمال الأجانب للانتهاك من قبل السلطات القطرية، لكن لم يتم إخضاع منتهكي حقوق الإنسان للمساءلة، مضيفاً أن لدى بريطانيا تاريخاً عميقاً في دعم الحريات وحقوق الإنسان في العالم، لذا من واجب المنظمات الدولية والمحلية حث وزارة الخارجية البريطانية على التركيز على هذه القضية المهمة.
وأضاف أن من أهم الملفات دعم قطر للإرهاب في المنطقة، بما في ذلك الإرهاب في العراق وسوريا ومصر والبحرين والسعودية واليمن وليبيا، بهدف زعزعة أمن المنطقة على الرغم من أن دول المنطقة طلبت مراراً من قطر وقف تمويل المنظمات الإرهابية، مشيراً إلى أن الإرهاب تسبب في مقتل عدد كبير من المواطنين في المنطقة خلال العمليات العسكرية والتفجيرات، واحتلال الأراضي وإعدام المعارضين. على سبيل المثال، استطاعت حركة النصرة و«داعش»، من خلال الدعم المادي من قطر، احتلال مناطق شاسعة من سوريا واستخدام النظام الإسلامي الراديكالي لمواجهة المواطنين، فضلاً عن المنظمات الإرهابية التي تستهدف المدنيين والعسكريين في مصر وليبيا.
على صعيد آخر، حركت روسيا من جديد صفقة أسلحة مثيرة للجدل تزمع المضي قدماً في بحثها مع الحكومة القطرية، في وقت يترقب فيه البلدان زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الدوحة.
ويوم أمس، نقلت مواقع إخبارية روسية عن السفير الروسي في الدوحة نور محمد خولوف، قوله أول من أمس، إن موسكو والدوحة، وقعتا حزمة من العقود لتوريد الأسلحة الروسية إلى قطر، وإن البلدين يترقبان زيارة الرئيس بوتين إلى الدوحة، لبحث مسألة توريد الأسلحة الروسية للدوحة.
وأوضح السفير الروسي أن موسكو والدوحة أبرمتا حزمة من العقود لتوريد الأسلحة الروسية إلى قطر، تتضمن بنادق كلاشنيكوف وقاذفات القنابل والمدافع الرشاشة وأنظمة صاروخية مضادة للدروع والدبابات من طراز «كورنيت».



«في ضيافة الملك سلمان»… عالقون خليجيون يروون تفاصيل الاستضافة السعودية

حافلات تقل الخليجيين لنقلهم براً إلى دولهم (تصوير: تركي العقيلي)
حافلات تقل الخليجيين لنقلهم براً إلى دولهم (تصوير: تركي العقيلي)
TT

«في ضيافة الملك سلمان»… عالقون خليجيون يروون تفاصيل الاستضافة السعودية

حافلات تقل الخليجيين لنقلهم براً إلى دولهم (تصوير: تركي العقيلي)
حافلات تقل الخليجيين لنقلهم براً إلى دولهم (تصوير: تركي العقيلي)

من أحد الفنادق الفارهة قرب مطار الملك خالد الدولي في الرياض، التي خُصّصت لاستضافة عالقين خليجيين في السعودية جرّاء الأحداث الإقليمية، التقت «الشرق الأوسط» أفراداً وعوائل الذين استقبلتهم الجهات المعنية، وهيأت السبل لراحتهم، بينما بدأت عملية نقلهم براً إلى دولهم عبر حافلات مخصصّة بالتنسيق مع سفاراتها.

كان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وجَّه السبت، بناءً على ما عرضه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، باستضافة جميع العالقين في مطارات السعودية من مواطني دول مجلس التعاون، وتهيئة كل السبل والإجراءات لاستضافتهم وإكرامهم وراحتهم حتى تتهيأ الظروف المناسبة لعودتهم لبلادهم سالمين معززين مكرمين.

بدء رحلات برية لنقل العالقين الخليجيين إلى بلدانهم (تصوير: تركي العقيلي)

محمد السديراوي (40 عاماً) من الكويت قال لـ«الشرق الأوسط»، إنه اختار المجيء إلى السعودية على عجل من مصر عندما اندلعت الأحداث في المنطقة. وأضاف: «أردت الذهاب إلى مطار حفر الباطن غير أن إغلاق المجال الجوي الكويتي جعلني أغير خططي بالذهاب إلى الرياض».

السديراوي يقول إنه مباشرة اختار الذهاب إلى الرياض لسبب بسيط «لتأمين نفسي وأسرتي حيث نشعر أن السعودية هي بلدنا الثاني، وهي الحضن للخليجيين في مثل هذه الأزمات، ولذلك اخترت الذهاب إليها، ومن دون أي مشورة، وليس إلى أي بلد آخر».

تثمين من العالقين الخليجيين للمبادرة السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

يشيد السديراوي بما لقيه من حفاوة وترحيب منذ نزوله من الطائرة، والابتسامة والاستقبال الرائع من الجانب السعودي لمساعدته على إنهاء إجراءاته، قبل توجيهه إلى الفندق تمهيداً لنقله بريّاً إلى بلاده عبر سفارة الكويت في الرياض.

أما بندر النصار (45 عاماً) فيقول إن رحلته إلى بلاده كانت مجدولة يوم الأحد، قبل أن يُفاجأ باندلاع الأحداث، حيث كان هو وعائلته في مكة المكرمة لأداء العمرة.

وشرح النصار انبهاره بالاستجابة السعودية السريعة معه، عندما كتب تغريدة عامة بحسابه على منصة «إكس»، ومتابعوه لا يتجاوزون الـ70، يستفسر فيها من أحد الأشخاص الكويتيين عن الأوضاع والإجراءات الحالية حيث يعلقون، ليتفاجأ بتواصل مباشر من «الجوازات السعودية» عبر حسابها الرسمي في «إكس»، ويتفاجأ بعدد متابعين يفوق 3 ملايين، طالبين معلومات التواصل منه، ثم تلقى اتّصالاً من إمارة منطقة مكة المكرمة، يرحّب به في السعودية، ويفيده بأنه في ضيافة ورعاية خادم الحرمين الشريفين حتى يعود إلى بلده سالماً.

تقديم هدايا عينية للمستفيدين من الضيافة السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

ووجّهت الإمارة النصّار - على حد تعبيره - إلى واحد من أرقى فنادق العاصمة المقدّسة، ليبقى هناك حتى تنتهي الأزمة إذا أراد، بإقامة مفتوحة، قبل أن ينتقل إلى الرياض تمهيداً لنقله بريّاً إلى بلاده. وعبّر عن تثمينه لهذه المبادرة من القيادة السعودية، قائلاً إنه لم يستغرب هذا الموقف، ولن ينساه طوال حياته.

وفي موقعٍ آخر، قالت هناء المناعي (33 عاماً) من البحرين، إنها وصلت العاصمة السعودية مساء الجمعة، على نيّة العودة صباح السبت إلى البحرين، وأفادت أنه لم يكن هناك ما يَشي بأن تتفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة، وبالتالي اختارت أن تُنهي مصالحها التي جاءت لأجلها، ومن دون حجز فندق للإقامة، بُغية العودة مباشرةً، غير أنها حتى وصولها للمطار لم تكن تعلم بإغلاق أجواء البحرين، الأمر الذي عرقل سير رحلة عودتها، ما سيجبرها على النظر في خيارات بديلة.

هناء أشادت بموقف سفارة بلادها في تسهيل إجراءات المواطنين العالقين، أما من الجانب السعودي فقالت إنها وغيرها كثير في مطار الملك خالد تلقّوا توجيه الملك سلمان بسرور وسعادة كبيرة، خصوصاً أن بعض المسافرين العالقين كانوا يشكّلون عوائل كبيرة، وسيتطلّب الأمر منهم التواصل مع الخطوط الناقلة أو مع سفارات بلادهم أو البحث عن فنادق تأويهم مع زيادة الإقبال عليها كما تتوقع، غير أن اللغة التي استخدمها توجيه خادم الحرمين الشريفين، وحسن التعامل الذي أبدته الجهات السعودية، واحتواءها للعالقين «حتى تتهيأ الظروف المناسبة لعودتهم لبلادهم سالمين معززين مكرمين»، خفّفت الحمل من على كاهلهم.

مسافرون ينتظرون حافلات تقلهم براً إلى بلادهم (تصوير: تركي العقيلي)

تقول المناعي: «كنت في اتصالات متواصلة مع والدي ووالدتي طوال اليوم، وكانوا قلقين جداً حول وضعي»، وتابعت: «استفدت من مبادرة الإقامة في أحد الفنادق وتوفير السكن المناسب، وخلال إقامتي استفدت أيضاً من خدمة تطبيق التوصيل المجانية وعدد من المميزات الأخرى».

ورصدت «الشرق الأوسط» جهوداً تقودها وزارة الداخلية السعودية في تسهيل نقل واستضافة العالقين من المواطنين الخليجيين، حيث خصّصت الرقم الموحد (992) لتواصل مواطني دول مجلس التعاون العالقين في مطارات المملكة، وذلك بغرض تهيئة كافة الإجراءات لاستضافتهم وإكرامهم، والعمل على راحتهم بين أهلهم وأشقائهم في بلدهم الثاني حتى تتهيأ الظروف المناسبة لعودتهم لبلادهم سالمين معززين مكرمين.

كما تعمل الوزارة على مساعدة العالقين داخل المطارات، وتوجّهم لمراجعة شعبة عمليات المديرية العامة للجوازات في المطارات، كما تعمل عبر لجنة معنية لتسهيل كافة الإجراءات لاستضافتهم وإكرامهم.


قطر تعلن تعرضها لهجوم بصاروخين باليستيين من إيران

 صواريخ في سماء الدوحة (أ.ف.ب)
صواريخ في سماء الدوحة (أ.ف.ب)
TT

قطر تعلن تعرضها لهجوم بصاروخين باليستيين من إيران

 صواريخ في سماء الدوحة (أ.ف.ب)
صواريخ في سماء الدوحة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع القطرية، فجر الأربعاء، تعرض البلاد لهجوم بصاروخين باليستيين من إيران.

وذكرت الوزارة، في بيان، أن أنظمة الدفاع الجوي نجحت في التصدي لأحد الصاروخين، فيما استهدف الصاروخ الثاني قاعدة العديد القطرية دون وقوع خسائر بشرية.

وشدَّد البيان على أن القوات المسلحة القطرية تملك كامل القدرات والإمكانات لحماية وصون سيادة الدولة وأراضيها، والتصدي بحزم لأي تهديد خارجي.


الإمارات: لم نشارك في الحرب ونحتفظ بحق الدفاع عن النفس

العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)
العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)
TT

الإمارات: لم نشارك في الحرب ونحتفظ بحق الدفاع عن النفس

العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)
العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)

أكّدت الإمارات، الثلاثاء، عدم مشاركتها في حرب إيران، وأنها تحتفظ بحقّها في الدفاع عن النفس، بما يكفله القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكد بيان لوزارة الخارجية، أن الإمارات «لم تتخذ أي قرار بشأن تغيير موقفها الدفاعي تجاه الاعتداءات الإيرانية المتكررة»، منوهاً بأنها تعرضت «لأكثر من ألف هجمة، وهو عدد يفوق مجموع ما تعرضت له جميع الدول المستهدفة مجتمعة، وقد تصدت لها قواتنا المسلحة بكل احترافية وكفاءة وتميّز».

وأكّد البيان عدم مشاركة الإمارات في الحرب، وأنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو مياهها الإقليمية أو مجالها الجوي في أي هجوم على إيران، التزاماً بسياساتها القائمة على حسن الجوار وخفض التصعيد، ووفقاً لميثاق الأمم المتحدة.

وكانت الإمارات، أكدت في وقت سابق، أنها في أعلى درجات الجاهزية العسكرية، وتمتلك قدرات ومنظومات دفاعية متقدمة تمكّنها من حماية أراضيها وشعبها، مهما طال أمد التصعيد بالمنطقة، مشددةً على أن أمن الدولة وسلامة المجتمع يمثلان أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها.