ماكين لمتظاهري كييف: مستقبلكم مع أوروبا

متظاهر أوكراني من مؤيدي الانضمام إلى أوروبا يحمل طفله فوق كتفيه الذي أمسك بيده علم بلاده في ميدان الاستقلال وسط العاصمة كييف أمس (رويترز)
متظاهر أوكراني من مؤيدي الانضمام إلى أوروبا يحمل طفله فوق كتفيه الذي أمسك بيده علم بلاده في ميدان الاستقلال وسط العاصمة كييف أمس (رويترز)
TT

ماكين لمتظاهري كييف: مستقبلكم مع أوروبا

متظاهر أوكراني من مؤيدي الانضمام إلى أوروبا يحمل طفله فوق كتفيه الذي أمسك بيده علم بلاده في ميدان الاستقلال وسط العاصمة كييف أمس (رويترز)
متظاهر أوكراني من مؤيدي الانضمام إلى أوروبا يحمل طفله فوق كتفيه الذي أمسك بيده علم بلاده في ميدان الاستقلال وسط العاصمة كييف أمس (رويترز)

قال السناتور الجمهوري والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية الأميركية جون ماكين أمس في كييف لمئات آلاف المعارضين المؤيدين لأوروبا إن الولايات المتحدة تدعمهم. ومن ساحة «الاستقلال» التي سميت أيضا «الميدان»، أعلن أن «أميركا معكم». وتشهد هذه الساحة احتجاجات منذ ثلاثة أسابيع، وتظاهر فيها ما بين 200 و300 ألف شخص أمس احتجاجا على السلطة الأوكرانية التي غيرت موقفها وتخلت عن التكامل الأوروبي من أجل التقارب مع روسيا.
وأشاد ماكين أيضا بالمتظاهرين باللغة الأوكرانية، وقال: «سلام لأوكرانيا وسلام لـ(الميدان)». وبحث السناتور ماكين، مع يفغينيا تيموشينكو ابنة رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة المعتقلة يوليا تيموشينكو، الوضع السياسي في البلاد وسبل تسويته، وفق ما ذكرته وكالة «نوفوستي» نقلا عن المكتب الصحافي لحزب «باتكيفشينا» («الوطن») المعارض. وعقد اللقاء، أمس، بحضور رئيس حزب «باتكيفشينا»، غريغوري نيميريا، والسفير الأميركي لدى أوكرانيا جيفري بايت وسيرغي فلاسينكو محامي يوليا تيموشينكو، وفقا لما ذكره موقع «روسيا اليوم».
وفي بروكسل، علق الاتحاد الأوروبي أعماله حول اتفاق شراكة مع أوكرانيا بسبب عدم التزام واضح للرئيس فيكتور يانوكوفيتش بتوقيع هذه الوثيقة الذي رفضه الشهر الماضي. وأعلنت بروكسل لأوكرانيا أن استمرار المحادثات رهن بـ«التزام واضح بالتوقيع (لكنها) لم تتلق أي جواب» على ما صرح المفوض الأوروبي للتوسيع ستيفان فويلي في رسالة على موقع «تويتر».
من جهة أخرى، دعت المعارضة الأوكرانية المؤيدة للتقارب مع الاتحاد الأوروبي إلى مظاهرة كبيرة جديدة أمس في ساحة «الاستقلال» بالعاصمة كييف ضد الرئيس فيكتور يانوكوفيتش الذي تأخذ عليه منذ نحو شهر نبذه الاندماج الأوروبي لصالح التقارب مع روسيا.
وفي مسعى للقيام بهجوم معاكس، تنظم السلطة أيضا تجمعا على بعد مئات الأمتار من مظاهرة المعارضة وتبدأ في التوقيت ذاته عند منتصف نهار أمس، وذلك بعد حشد عشرات آلاف الأشخاص الآتين من مختلف جهات أوكرانيا في مجموعات منظمة أقر بعضهم بأنه دفع لهم مال. وعلى غرار المعارضة التي نصبت خياما في ساحة «الاستقلال» التي يطلق عليها أيضا اسم «ميدان» وفي الشارع الرئيس «خريشتشاتيك»، عزز مؤيدو الرئيس بالطريقة ذاتها حضورهم في حديقة «مارنسكي» أمام البرلمان. وقال بطل العالم للملاكمة وأحد قادة المعارضة فيتال كليتشكو: «على جميع الأوكرانيين التوجه إلى (الميدان)». وأضاف: «رأينا محاولات لترهيبنا فشلت»، في إشارة إلى تفريق قوات الأمن بعنف مظاهرة في «الميدان» في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مما عزز التعبئة وأيضا محاولات شرطة مكافحة الشغب تنظيف الساحة منذ ليلة الاثنين إلى الثلاثاء التي صدها تدفق المتظاهرين. وحيا شقيقه الأصغر فلاديمير، وهو أيضا بطل للعالم في الملاكمة، شجاعة المتظاهرين المؤيدين للاتحاد الأوروبي. وقال مخاطبا المتظاهرين: «أنتم أبطالي». وتابع: «لاقيت الكثير من المنافسين في الحلبة. ولا أرغب في مواجهة خصم مثلكم فأنتم لا تهزمون».
وفي بادرة مصالحة، أقال الرئيس يانوكوفيتش أول من أمس مسؤولين كبيرين بينهما عمدة العاصمة كييف وذلك بسبب استخدام القوة المفرطة وإصداره الأمر بتفريق المتظاهرين في 30 نوفمبر الماضي مما خلف عشرات الجرحى بينهم العديد من الطلبة. وعدّت المعارضة هذه البادرة مهمة، لكن «غير كافية»، وطالبت باستقالة وزير الداخلية فيتالي زخارتشينكو الذي سيزور روسيا الثلاثاء لتعزيز التعاون الاقتصادي مع موسكو. ورغم نفي السلطات، فإن المعارضة تؤكد أن يانوكوفيتش «يبيع أوكرانيا لروسيا» من خلال إبرام اتفاقات تهدف إلى ضم أوكرانيا إلى الاتحاد الجمركي للجمهوريات السوفياتية السابقة بزعامة روسيا». وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المتهم من الأوروبيين بممارسة ضغوط على كييف، امتدح أول من أمس «المصالح الاقتصادية الحقيقية» لدخول أوكرانيا، التي تعاني من الركود وتقترب من الإفلاس، إلى الاتحاد الجمركي. وبحسب خبراء، فإن كييف يمكن أن تحصل سريعا على خفض في سعر الغاز الروسي وعلى قرض. ومع اشتداد الأزمة الاقتصادية والسياسية، تجد أوكرانيا، الجمهورية السوفياتية السابقة التي يبلغ عدد سكانها 46 مليون نسمة، نفسها مجددا ممزقة بين روسيا والغرب. وقال ارسيني ياتسينيوك، أحد قادة المعارضة، أول من أمس: «جيراننا الروس يحاولون أن ينفذوا سيناريو تكون أوكرانيا فيه عضوا في الاتحاد الجمركي. إن هذا التمشي سيؤدي إلى إراقة الدماء في كييف».



محكمة تقضي بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية بحظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

محكمة تقضي بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية بحظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قضت المحكمة العليا في لندن، الجمعة، بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية حظر منظمة «فلسطين أكشن» المؤيدة للفلسطينيين واعتبارها منظمة إرهابية، وذلك بعد طعن قانوني قدّمه أحد مؤسسي المنظمة.

وتم حظر «فلسطين أكشن» في يوليو (تموز)، بعد أن كثفت استهدافها لشركات دفاع في بريطانيا مرتبطة بإسرائيل عبر «عمل مباشر»، غالباً ما كان يتضمن إغلاق المداخل أو رش الطلاء الأحمر.

وأيدت المحكمة العليا سببين من أسباب الطعن، وقالت القاضية فيكتوريا شارب «أدى الحظر إلى انتهاك جسيم للحق في حرية التعبير وحرية التجمع».

وأضافت أن الحظر سيظل سارياً لإتاحة الفرصة لمحامي الطرفين لمخاطبة المحكمة بشأن الخطوات التالية.

وفي أول تعليق رسمي على قرار المحكمة، قالت ​وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود، الجمعة، إنها تعتزم ‌الطعن على ‌حكم المحكمة ​العليا ‌في ⁠لندن ​الذي قضى ⁠بعدم قانونية حظر الحكومة لمنظمة «فلسطين ⁠أكشن» المؤيدة ‌للفلسطينيين ‌باعتبارها ​منظمة ‌إرهابية.

وقالت في ‌بيان: «أشعر بخيبة أمل من قرار ‌المحكمة وأختلف مع فكرة أن حظر ⁠هذه ⁠المنظمة الإرهابية غير متناسب»، وأضافت: «أعتزم الطعن على هذا الحكم أمام محكمة ​الاستئناف».


كيف «حظرت» مسيّرات بحرية أوكرانية البحر الأسود على الأسطول الروسي؟

مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

كيف «حظرت» مسيّرات بحرية أوكرانية البحر الأسود على الأسطول الروسي؟

مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)

نجحت وحدة بحرية شديدة السرية تابعة للاستخبارات العسكرية الأوكرانية في تحويل البحر الأسود إلى منطقة نزاع دائم، بعدما طوّرت مسيّرات بحرية قادرة على إغراق سفن حربية وإسقاط طائرات ومروحيات روسية. يقود هذه الوحدة ضابط يحمل الاسم الحركي «13»، ويؤكد أن ميزان القوى تغيّر منذ استهداف كييف لسفن روسية بارزة قرب جسر القرم في ربيع عام 2024، ما دفع الأسطول الروسي إلى تقليص حركته والبقاء في المرافئ، مع الاكتفاء بطلعات قصيرة لإطلاق الصواريخ ثم العودة سريعاً إلى المواني، وفق تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

تكتيك «السرب» والخداع

تحمل المسيّرات اسم «ماغورا»، تيمّناً بإلهة حرب سلافية قديمة، وتُستخدم دائماً ضمن أسراب. الفكرة بسيطة وفعّالة: بعض الزوارق يعمل كطُعم لجذب النيران وتشتيت الدفاعات، بينما يتقدّم آخرون نحو الهدف. وبهذه الطريقة سجّلت الوحدة إصابة أو تدمير ما لا يقل عن 17 هدفاً بحرياً، بينها سفن إنزال وكورفيتات صاروخية. ووفق الضابط «13»، لا يعني ذلك سيطرة أوكرانية كاملة على البحر، بل جعله مساحة متنازعاً عليها تُقيّد حرية الخصم.

من البحر إلى الجو

جاءت المفاجأة الأكبر عندما امتد «المنع» إلى السماء. ففي 31 ديسمبر (كانون الأول) 2024، أسقط سرب من مسيّرات «ماغورا» البحرية مروحيتين حربيتين روسيتين وأصاب ثالثة. ثم في 2 مايو (أيار) 2025، تم إسقاط مقاتلة «سوخوي» روسية بصواريخ أُطلقت من البحر، وفق تقرير «لوموند».

يروي الضابط «13» لصحيفة «لوموند»، أن الروس اعتادوا التحليق قرب المسيّرات البحرية بعدما طوّروا وسائل تشويش فعّالة، لكن وجود نسخ مسيّرات مزوّدة بصواريخ غيّر المعادلة. وبعد تنفيذ المهمة، تُفجّر المسيّرات نفسها كي لا تقع التكنولوجيا بيد العدو.

مسيّرات بحرية أوكرانية في موقع غير مُعلن عنه في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)

تَواجُه المسيّرات البحرية

تحاول موسكو حماية سفنها ومروحياتها عبر مطاردة المسيّرات بالطائرات البحرية واستخدام المدافع وحتى القنابل. غير أن صغر حجم «ماغورا» وانخفاض بصمتها الرإدارية، بفضل المواد المركّبة، يجعل إصابتها صعبة. ويقرّ الضابط «13» بأن الخطر الأكبر قد يأتي من المسيّرات التكتيكية بعيدة المدى مثل أحد أنواع مسيّرات «بيرقدار»، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة مواجهات مباشرة بين زوارق غير مأهولة من الطرفين.

تكلفة قليلة وتأثير استراتيجي

تُقدّر تكلفة المسيّرة البحرية بأقل من 300 ألف يورو، أي جزء ضئيل من ثمن سفينة حربية. ومع ذلك، لا يرى قائد الوحدة أنها ستلغي دور الأساطيل التقليدية، بل ستنتزع تدريجياً بعض وظائفها، تماماً كما لم تُنهِ الطائرات المسيّرة عصر المقاتلات المأهولة. ويضيف أن بحريات العالم تراقب من كثب ما يجري في البحر الأسود، باعتباره مختبراً حياً لمستقبل القتال البحري.

حرب مفتوحة على المفاجآت

منذ آخر العمليات المعلنة، تراجع الحضور الإعلامي لنجاحات هذه الوحدة البحرية الأوكرانية، لكن الضابط «13» يلمّح إلى أن الهدوء لا يعني التوقف. يقول لصحيفة «لوموند»: «نحن نخطط لمفاجآت أخرى»، في إشارة إلى أن الصراع التكنولوجي يتسارع، وأن ما حدث حتى الآن قد يكون مجرد بداية.


أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.