قواعد جديدة لتخفيف القيود الرقابية على البنوك الإقليمية في أميركا

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أثناء مؤتمر صحافي في واشنطن (رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أثناء مؤتمر صحافي في واشنطن (رويترز)
TT

قواعد جديدة لتخفيف القيود الرقابية على البنوك الإقليمية في أميركا

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أثناء مؤتمر صحافي في واشنطن (رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أثناء مؤتمر صحافي في واشنطن (رويترز)

وافق مجلس مراقبة الاستقرار المالي التابع لوزارة الخزانة الأميركية علي خطة بنك «زايونس بانكورب» للتخلي عن مراقبة البنك المركزي الأميركي «الاحتياطي الفيدرالي» علي البنوك الإقليمية في الولايات المتحدة، وأقر المجلس بدفوع بنك زايونس بأنه ليس مهما بشكل منتظم للنظام المالي الأميركي أن يراقب الاحتياطي الفيدرالي البنوك الإقليمية، وهو الإجراء الرقابي الأكثر صرامة الذي تواجهه البنوك الإقليمية منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.
وقال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوشن، الذي يرأس مجلس الرقابة «أجرى المجلس تحليلا دقيقا لمجال عمل زايونس ووجد أنه لا يوجد خطر كبير من أن تشكل زايونس تهديدا للاستقرار المالي الأميركي». وأضاف في بيان: «في الحالات المناسبة يعزز استخدام المجلس لسلطة الرقابة الكفاءة التنظيمية ويتيح خدمة أفضل للعملاء والمجتمعات». وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن اقتراح المجلس يمكن أن يصبح نهائيا في غضون 60 يوما. ويعتبر قرار مجلس الرقابة الذي جاء بالإجماع انتصارا كبيرا لبنك «زايونس» الذي يوجد مقره في ولاية يوتاه، ويستخدم استراتيجية قانونية جديدة لتجنب الأنظمة الأكثر صرامة التي تنطبق على أكبر البنوك الأميركية.
وأشار نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي للإشراف راندال كوارلز إلى احتمالية أن نحو 12 من المؤسسات المقرضة في الولايات المتحدة التي تملك أصولاً تتراوح قيمتها ما بين 100 و250 مليار دولار، قد لا تضطر بعد الآن إلى تقديم خطط إفلاس باهظة الثمن تستهلك كثيرا من الوقت، وقد تواجه هذه المؤسسات متطلبات سيولة أكثر مرونة. وقال كوارلز في تصريحات بمؤتمر المصرفيين بولاية يوتاه: «أعتقد أن لدينا فرصة فريدة لمواصلة تصميم إطار الإشراف والتنظيم لدينا».
وأضاف أن البنوك أقل تعقيدا وأقل ترابطا من نظرائهم الذين يمكنهم الحصول على إعفاءات من قواعد السيولة التي تحكم استراتيجيات تمويلهم، وكذلك من بعض حسابات رأس المال القائمة على المخاطر، مضيفا أن الاحتياطي الفيدرالي سيتصرف بسرعة أكبر بكثير من الموعد النهائي الذي حدده الكونغرس في أواخر عام 2019 لوضع القواعد الخاصة بالبنوك الإقليمية.
وقال إن الاحتياطي الفيدرالي يجب أن يبدأ بالتماس التعليقات العامة على مجموعة من المعايير لتقييم البنوك، مضيفا أن النظر إلى حجم البنوك هو أحد العوامل ذات الصلة التي يجب إدراجها في القائمة، لكن على الاحتياطي الفيدرالي أيضا النظر في الأنشطة عبر الحدود والتعرض لمصادر التمويل قصيرة الأجل المتقلبة، وعوامل أخرى.
وتابع أنه يجب أن يستمر «اختبار الإجهاد» «في لعب دور مهم في الشركات التي لديها أصول تتراوح قيمتها بين 100 مليار و250 مليار دولار، لكن الاختبار قد يحدث بشكل أقل. ويتم إجراء اختبارات الإجهاد للشركات المالية التي تعتبر مهمة بشكل منتظم كل عام. وأصبحت تصريحات كوارلز الأوسع نطاقاً بشأن البنوك الإقليمية بمثابة أكثر الإرشادات تفصيلاً حتى الآن بشأن كيفية قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي بتحديد أي البنوك تتلقى إعفاءات تنظيمية بموجب القانون الجديد».
ولم يعلق الاحتياطي الفيدرالي على البنوك المملوكة لأجانب بأقل من 250 مليار دولار، التي لا تحصل على إعفاء تلقائي بموجب القانون الجديد. وكان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أخبر الكونغرس أن الاحتياطي الفيدرالي يعتقد أن نظامه الرقابي المصرفي الأجنبي يعمل بشكل جيد.
وطبقا لقانون «دود فرانك» المالي 2010 يمكن لمجلس الرقابة إعفاء البنوك من قواعد بنك الاحتياطي الفيدرالي الأكثر تشددا. فمنذ الأزمة المالية تطبق قواعد بنك الاحتياطي الفيدرالي الأكثر تشددا تلقائيا على البنوك التي تمتلك أصولا تزيد قيمتها على 50 مليار دولار. ويعتبر بنك «زايونس» واحدا من أصغر المؤسسات المالية الخاضعة لقواعد دود - فرانك الأكثر صرامة، حيث تبلغ أصوله نحو 66 مليار دولار.
وبذلك يكون بنك زايونس أول شركة تستفيد من الإعفاء من خلال إلغاء رقابة بنك الاحتياطي الفيدرالي باعتبار أنها ليست مهمة على المستوى النظامي للنظام المالي الأميركي. وقال بنك زايونس إنه يقدر القرار ويتوقع الانتهاء من عملية إعادة التنظيم بحلول سبتمبر (أيلول) المقبل. وقال الرئيس التنفيذي للبنك هاريس سيمونز في بيان: «هذه الخطوة تساعدنا على تحقيق هيكل تنظيمي مبسط مع الاستمرار في العمل بطريقة آمنة وسليمة».
وليس من الواضح ما إذا كانت البنوك الأخرى ستتبع خطى زايونس. وكان الكونغرس رفع هذا الربيع الحد الأدنى للأصول التي تخضع للرقابة من الاحتياطي الفيدرالي لتصل إلى 100 مليار دولار بدلا من 50 مليار دولار، وأعطى الاحتياطي الفيدرالي سلطة إعفاء البنوك من أصول تصل إلى 250 مليار دولار. وسمح القانون الجديد لشركة زايونس بالتخلي عن بعض اللوائح، بما في ذلك اختبارات الإجهاد السنوية الإلزامية.


مقالات ذات صلة

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

الاقتصاد عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

في مفارقة اقتصادية لافتة، يواصل الاقتصاد الأميركي تسجيل معدلات أداء قوية تتجاوز التوقعات، في وقت بدأت سوق العمل تُظهر علامات فقدان القوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو» بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي، بشكل عام، مع بداية 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.