«أدنوك» ترسي عقدين لتنفيذ مسح زلزالي لاستكشاف النفط والغاز في أبوظبي

بقيمة تصل إلى 1.5 مليار دولار

TT

«أدنوك» ترسي عقدين لتنفيذ مسح زلزالي لاستكشاف النفط والغاز في أبوظبي

قالت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، إنها أرست عقدين بقيمة 5.88 مليار درهم (1.6 مليار دولار) لتنفيذ مشروع مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد يشمل مناطق بحرية وبرية، موضحة أن هذين العقدين فازت بهما شركة «بي جي بي» التابعة لمؤسسة البترول الوطنية الصينية «سي إن بي سي».
وبيّنت «أدنوك» أن مشروع المسح الزلزالي الجديد سيغطي مساحة إجمالية تصل إلى 53 ألف كيلومتر مربع، منها 30 ألفاً في المناطق البحرية و23 ألفاً في المناطق البرية، مما يسهم في توفير بيانات جديدة تضاف إلى بيانات المسح الزلزالي ثنائي وثلاثي الأبعاد التي تم الحصول عليها سابقاً من عدة مناطق في أبوظبي.
وقال الدكتور سلطان الجابر: «تماشياً مع توجيهات القيادة بضمان الاستغلال الأمثل لمواردنا الهيدروكربونية، يمثل الإعلان عن تنفيذ أكبر مشروع مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد باستخدام أحدث تقنيات الاستكشاف تقدماً مهماً في جهودنا الهادفة إلى الاستفادة القصوى من كل موارد النفط والغاز، التقليدية وغير التقليدية في إمارة أبوظبي، وذلك ضمن سعينا لتنفيذ استراتيجية (أدنوك) المتكاملة 2030 للنمو الذكي».
وأضاف: «النطاق الكبير لهذا المشروع يعكس التزام (أدنوك) بالاستثمار في مجال الاستكشاف والتطوير لتعزيز احتياطيات النفط والغاز وزيادة الإنتاج على المدى البعيد. وتعد ترسية العقود من خلال مناقصة تنافسية تطوراً كبيراً في الشراكة الراسخة بين (أدنوك) ومؤسسة البترول الوطنية الصينية، ويسهم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية في قطاع الطاقة».
وسيستخدم المشروع تقنيات توفر كثافة بيانات تفوق بخمس مرات حجم البيانات التي يتم توفيرها من خلال التقنيات والممارسات المستخدمة حالياً في هذا المجال، كما سيوفر صوراً ثلاثية الأبعاد عالية الدقة للتراكيب الجيولوجية المعقدة على أعماق تصل إلى 25 ألف قدم تحت سطح الأرض. وسيسهم استخدام التقنيات والطرق المتطورة في رفع الكفاءة وخفض زمن التشغيل، بما يعزز القيمة في عمليات «أدنوك»، ويقلل من المخاطر في مجال الصحة والسلامة والبيئة، ويساعد في الحد من تأثير تلك الأعمال على الحياة البحرية.
من جانبه، قال وانغ يلين، رئيس «سي إن بي سي»: «نحن سعداء بفوزنا بهذين العقدين المهمين لتنفيذ أكبر مسح زلزالي في العالم يشمل مناطق برية وبحرية. لقد شرعت (أدنوك) في تنفيذ مشروع طموح لاستكشاف واستغلال المكامن الهيدروكربونية، ونحن على ثقة بأن شركة (بي جي بي) التابعة لنا تمتلك القدرة على توفير التقنيات المتطورة وتطبيق أحدث الممارسات في أبوظبي بما يسهم في دعم هذا المشروع. إضافة إلى ذلك، تسهم هذه الاتفاقية في تعزيز علاقات الشراكة المتطورة والمثمرة مع (أدنوك)، وتفتح مجالات وآفاقاً جديدة للتعاون بيننا».
وسيتضمن المشروع في المناطق البحرية استخدام سفن لتوليد موجات صوتية يتم استقبالها وتسجيلها بواسطة مجسات ولواقط في قاع البحر، كما سيستخدم المشروع آليات ثقيلة تُصدر موجات زلزالية خفيفة ومجسات ولواقط يتم تركيبها فوق سطح الأرض لمسح المناطق البرية، ومن المخطط الانتهاء من المشروع بحلول عام 2024.
وتم الإعلان مؤخراً عن طرح ست مناطق لاستكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز من خلال مزايدة تنافسية، وذلك في إطار استراتيجية أبوظبي لإصدار تراخيص المناطق الجديدة. وسيغطي مشروع المسح الزلزالي أجزاء من هذه المناطق وسيتم توفير البيانات للفائزين بالمزايدات مقابل رسوم محددة.
وسيقوم علماء الأرض في مركز «ثمامة» لدراسة المكامن البترولية التابع لـ«أدنوك» بتحليل بيانات نتائج المسح الزلزالي واستخدامها في توصيف وبناء نماذج رقمية للمكامن الهيدروكربونية المحتملة، بما يساعد «أدنوك» على تحديد المكامن غير المستغلة وفرص تطوير وإنتاج النفط والغاز منها في المستقبل بأكثر الطرق فعالية.
وتعد الإمارات أحد أكبر منتجي النفط والغاز في العالم، ويوجد نحو 96 في المائة من احتياطياتها في إمارة أبوظبي. ولا تزال هناك موارد غير مستكشفة وغير مطوَّرة في العديد من المكامن الغنية بالنفط والغاز، حيث تقع الإمارة في واحد من أغنى الأحواض التي تزخر بالموارد الهيدروكربونية على مستوى العالم.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» توقّع تمويلاً أخضر بمليارَي دولار مع «كي - شور» الكورية

الاقتصاد الدكتور سلطان الجابر العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ويونغجين جانغ الرئيس ورئيس مجلس إدارة «كي - شور» (الشرق الأوسط)

«أدنوك» توقّع تمويلاً أخضر بمليارَي دولار مع «كي - شور» الكورية

أعلنت «أدنوك» توقيع اتفاقية تمويل أخضر بقيمة 7.34 مليار درهم (نحو مليارَي دولار) مع «شركة التأمين التجاري الكورية» (كي - شور)؛ لتمويل مشروعات منخفضة الكربون.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد مقر شركة أدنوك في أبوظبي (أدنوك)

«أدنوك» تستحوذ على 95 % من أسهم شركة «كوفيسترو» الألمانية

قالت شركة صناعة الكيماويات الألمانية «كوفيسترو»، في إفصاح للجهات التنظيمية، إن شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» استحوذت على حصة مسيطرة تبلغ 95 % فيها.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد شعار شركة أدنوك على مقرها الرئيسي بأبوظبي (أدنوك)

«أدنوك للحفر» تُوسع نشاطها في الخليج عبر استحواذ جديد

قالت شركة أدنوك للحفر إنها ستستحوذ على حصة قدرها 80 % بشركة «إم بي» للخدمات البترولية مقابل قيمة إجمالية تبلغ 204 ملايين دولار.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد امرأة تنظر إلى هاتفها في أثناء وقوفها بجناح شركة (أدنوك) (أ.ف.ب)

«أدنوك» توقع اتفاقية مع «شل» لتوريد غاز طبيعي مسال لمدة 15 عاماً

أعلنت شركة أدنوك، توقيع اتفاقية مدتها 15 عاماً مع وحدة تابعة لشركة «شل» لتوريد ما يصل إلى مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من مشروع الرويس.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد مقر شركة «أدنوك» في أبوظبي (الموقع الإلكتروني لـ«أدنوك»)

«كيه كيه آر» تستثمر في أصول «أدنوك» لأنابيب الغاز

ذكرت شركة الاستثمار العالمية «كيه كيه آر» أنها استحوذت على حصة أقلية في شركة لتأجير أصول خطوط أنابيب الغاز التابعة لشركة «بترول أبوظبي» الوطنية (أدنوك).

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.