الجفاف في أفغانستان يزيد من حدة التوترات مع إيران

يعتمد سكان أفغانستان البالغ عددهم 20 مليون نسمة على الزراعة (أ.ف.ب)
يعتمد سكان أفغانستان البالغ عددهم 20 مليون نسمة على الزراعة (أ.ف.ب)
TT

الجفاف في أفغانستان يزيد من حدة التوترات مع إيران

يعتمد سكان أفغانستان البالغ عددهم 20 مليون نسمة على الزراعة (أ.ف.ب)
يعتمد سكان أفغانستان البالغ عددهم 20 مليون نسمة على الزراعة (أ.ف.ب)

تشهد أفغانستان انخفاضا حادا في الناتج الزراعي لها مع اشتداد حدة الجفاف الذي يعاني منه قطاع كبير من عدد سكانها الذي يبلغ نحو 20 مليون نسمة يعتمدون على الزراعة.
ووصل انخفاض الناتج الزراعي بنسبة 45 في المائة هذا العام وفقا لما قاله مسؤولون بوزارة الزراعة. وزاد هذا الجفاف من حدة التوترات مع إيران بسبب إمدادات المياه في نهر هلمند في نزاع بدأ قبل عشرات السنين وغذى اتهامات بأن لطهران دورا في تمرد حركة طالبان.
ويقول رفيق الله داودزاي إن حقوله بلغ بها الجفاف حدا تعذر معه نثر البذور بها هذا العام وإنها المرة الأولى التي يضطر فيها لتفويت موسم الزراعة منذ أكثر من 40 عاما.
وتقع حقوله التي تبلغ مساحتها 60 فدانا على ضفاف نهر هلمند في أفغانستان غير أن البلاد تفتقر إلى البنية الأساسية لاستغلال المياه في ري المساحات الكبيرة.
وقال داودزاي الذي يزرع القمح والعدس في الإقليم الجنوبي: «نستطيع رؤية مياه نهر هلمند. بل ويمكننا أن نذهب ونلمسها لكن لا نستطيع جلبها إلى أراضينا الزراعية. شيء محبط لكل مزارع أن يرى كميات كبيرة من مياه نهر هلمند تتدفق إلى إيران».
ويقول مسؤولون أفغان إن بلادهم، التي تعد قدرات تخزين المياه فيها من أدناها في العالم، تحتاج سدودا إضافية لتغذية قطاع الزراعة الذي يمثل عماد الاقتصاد البالغ حجمه 20 مليار دولار والذي تأثر سلبا بشدة بالجفاف.
ومع انتشار الجفاف في المنطقة وتواصل الاحتجاجات على نقص المياه في إيران أدى إعلان أفغانستان في أبريل (نيسان) الماضي أنها ستمضي قدما في تنفيذ خطط لبناء سدود وخزانات جديدة إلى اعتراضات من حكومة طهران التي تخشى قطع إمداداتها.
ويسلط الخلاف الضوء على الأهمية الاستراتيجية للمياه في مختلف أنحاء العالم. فقد شاعت النزاعات على المياه في جنوب آسيا ووسطها وفي مناطق أخرى.
وفي وقت سابق من العام الحالي هددت طالبان باجتياح إقليم فراه في غرب أفغانستان على الحدود مع إيران الأمر الذي أدى إلى تحذيرات غاضبة من الساسة المحليين من أن طهران تستخدم المتمردين لخوض حرب بالوكالة على المياه.
وقال جول نبي أحمدزاي القائد السابق لشرطة الحدود الأفغانية: «إيران تدعم طالبان لتعطيل مشروعات التنمية في أفغانستان بما في ذلك سدود المياه».
وأضاف: «يستفيدون من إبقاء أفغانستان غير مستقرة ويريدون السيطرة على مواردنا».
وامتنع دبلوماسيون إيرانيون في كابل عن التعليق. ونفت طهران مرارا أنها تساعد حركة طالبان.
وقال فهيم الله ضيائي، الذي شغل حتى يونيو (حزيران) الماضي منصب وزير شؤون الري والموارد الطبيعية بوزارة الزراعة وشارك في محادثات مع إيران هذا العام: «علينا حماية المصلحة الوطنية. فلا يمكن أن تملي دولة أخرى علينا كيفية حماية مواردنا الطبيعية».
وتسعى الحكومة بهمة في الوقت الحالي للحصول على مساعدات من المانحين الدوليين لبناء سدين وزيادة ارتفاع سدود قائمة.
ويقع نهر هلمند في قلب النزاع، إذ يجري في أفغانستان من منابعه في الجبال الواقعة شمالي كابل ويغذي أراضي سيستان في المناطق الحدودية بين البلدين.
ويقتسم البلدان مياه نهر هلمند بموجب معاهدة موقعة في 1973 تخصص لإيران بمقتضاها 820 مليون متر مكعب من المياه سنويا. غير أن الحروب المتواصلة في أفغانستان على مدى الأربعين عاما الماضية أدت إلى تفاوت الإمدادات.
ومن جانبه، قال دبلوماسي هندي كبير في كابل إن الهند تخطط لبناء سدود في أفغانستان لكنها لا تتدخل في النزاع على المياه بين طهران وكابل.
وتابع: «حكومة أفغانستان تريد منا مساعدتها في بناء السدود وسنمضي قدما في تنفيذ الخطط. ولا نرى ضرورة للحصول على إذن من إيران لمثل هذه المشروعات».
ويقول مسؤولون أفغان إن نقص السدود جعل من المستحيل التحكم في كمية المياه التي تصل إلى إيران ويقولون إنها حصلت على كميات أكبر كثيرا من حصتها المتفق عليها.
وقال مسؤولون بوزارة الري في كابل إن إيران حصلت في العام الماضي على أكثر من ثلاثة مليارات متر مكعب في وقت بدأت فيه آثار الجفاف تصبح محسوسة حيث نكب 20 إقليما من أقاليم أفغانستان الأربعة والثلاثين بالجفاف.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.