كوريا الجنوبية: زيادة في الأجور لا تُرضي العمال وأصحاب الأعمال

كوريا الجنوبية: زيادة في الأجور لا تُرضي العمال وأصحاب الأعمال
TT

كوريا الجنوبية: زيادة في الأجور لا تُرضي العمال وأصحاب الأعمال

كوريا الجنوبية: زيادة في الأجور لا تُرضي العمال وأصحاب الأعمال

بعد نقاش محتدم حسمت لجنة الحد الأدنى للأجور في كوريا الجنوبية، قرارها برفع الأجور الدنيا خلال 2019؛ لمساندة العمالة قليلة الدخل، لكن الخلاف حول هذا القرار لم ينتهِ، إذ إن قطاعات من مجتمع الأعمال ترى أن الضغوط الاقتصادية لا تسمح بهذه الزيادة، بينما يعترض العمال على نسبة الزيادة، ويرونها أقل من اللازم.
وأعلنت لجنة الحد الأدنى للأجور في كوريا عن اتجاهها لرفع الحدود الدنيا إلى 8350 وون (7.40 دولار) في الساعة خلال العام المقبل، وهو ما يعد أقل من الحد المقترح من العمال.
وأبدت دوائر للأعمال في كوريا الجنوبية إحباطها من هذا القرار الذي سيرفع قيمة الحد الأدنى للأجور بنسبة 10.9 في المائة خلال 2019، إذ كان رجال الأعمال يرغبون في تثبيت الأجور، في ظل المؤشرات الاقتصادية بهبوب رياح معاكسة، والمخاوف من تأثيرات السياسات الحمائية للولايات المتحدة، وهو ما دفعهم لانتقاد القرار الأخير. ونقلت وكالة «رويترز» عن مجموعة تمثل صغار أصحاب الأعمال قولهم إنهم لن يطبقوا الزيادة الأخيرة، في ظل ما يعانونه بالفعل مع المستويات المرتفعة من الحد الأدنى للأجور، من وجهة نظرهم.
وكان الرئيس الكوري، صاحب التوجهات المناصرة للعمال، موون جي إن، قد تعهد بزيادة الحد الأدنى للأجور بـ55 في المائة، إلى 10 آلاف وون في الساعة، بحلول 2020، كجزء من جهوده لتحفيز الإنفاق الاستهلاكي وجعله دافعا للنمو الاقتصادي في البلاد.
ووافقت لجنة الحد الأدنى للأجور على الزيادة الأخيرة، بعد اجتماع استمر 19 ساعة، وجاءت تلك الزيادة بوتيرة أقل من ارتفاع الحد الأدنى للأجور خلال 2018، حيث نما بنسبة 16.4 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وربما ساهم النمو الضعيف للوظائف في الحد من فرص زيادة الحد الأدنى للأجور، فاقتصاد البلاد كان يضيف شهريا في المتوسط 142 ألف وظيفة في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ويونيو (حزيران) الماضيين، وهو أبطأ نمو للوظائف منذ الأزمة المالية العالمية، وفقا للبيانات الكورية.
واعتبرت مجموعة صغار أصحاب الأعمال أن زيادة الأجور كانت بمثابة قرار أحادي الجانب، وقالوا: إنهم سيعلقون تطبيقه.
وقال اتحاد الشركات الصغيرة الكوري في بيان: «لا نستطيع أن نقبل قرار لجنة الحد الأدنى للأجور... أصحاب الأعمال الصغيرة في مفترق طرق»، مشيرين إلى أن الضغوط الاقتصادية مع الأجور المرتفعة قد تدفع بعضهم، إما لاختيار غلق النشاط، وإما لتقليص العمالة. بينما قالت لجنة الحد الأدنى للأجور، إنها ستتقدم بطلب للحكومة لدعم التجار الصغار الذين يواجهون الصعوبات، وقال رئيس اللجنة: «قد لا نكون قادرين على إرضاء كل من الشركات والعمال، ولكن بعد جدال محتدم، اقترحنا مستويات تستطيع أن تساهم في تحسين دخول العمال، أصحاب الدخول القليلة، وتخفف فجوة الدخل، من دون عرقلة الاقتصاد والتوظيف».
من جانبها، اعتبرت كيانات نقابية زيادة الحد الأدنى للأجور أقل مما كان متوقعا، وأن الرئيس موون لم يوفِ بتعهداته الانتخابية بزيادة الحد الأدنى للأجور إلى 10 آلاف وون.
وقال اتحاد النقابات الكوري: «هذا أمر كنا مرتابون بشأنه، ولكن بعد أن رأينا النتائج، نشعر بالبؤس».
وكانت الصادرات الكورية قد سجلت تراجعا في يونيو (حزيران)، ما يعكس الضغوط الاقتصادية الحالية على البلد الذي تعد التجارة الخارجية أحد المصادر الرئيسية لنموه الاقتصادي.
ويرى مراقبون أن الحرب التجارية القائمة بين الصين والولايات المتحدة قد تمتد آثارها لكوريا الجنوبية، حيث تعد الأخيرة أحد الموردين الرئيسيين للمنتجات الوسيطة للمصانع الصينية، إذ ترسل كوريا نحو ربع شحناتها إلى الصين، 78.5 في المائة منها من السلع الوسيطة، و10 في المائة على الأقل من هذه السلع تساهم في تصنيع منتجات تباع في الولايات المتحدة، وفقا لوكالة «بلومبرغ».
ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء، عن معهد أبحاث هيونداي، تقديراته بأن تراجع النمو الاقتصادي الصيني بنسبة 1 في المائة سوف يؤدي إلى تراجع الصادرات الكورية الجنوبية بنسبة 1.6 في المائة، والنمو الاقتصادي بنسبة 0.5 في المائة.
يذكر أن الصادرات الكورية الجنوبية للصين مثلت 26.7 في المائة من إجمالي الصادرات الكورية الجنوبية خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بـ11.5 في المائة لأميركا، و9.8 في المائة للاتحاد الأوروبي.
وسجلت كوريا الجنوبية فائضا تجاريا مع الصين في الفترة ما بين 2015 و2017، بلغ 44.36 مليار دولار، ليمثل بذلك 47 في المائة من إجمالي الفائض التجاري لسول.
وحذّر المعهد من أنه في ظل اعتماد كوريا الجنوبية بقوة على الاقتصاد الصيني، يمكن أن يكون للصراع التجاري مع أميركا تأثير قوي على رابع أكبر اقتصاد في آسيا.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».