حراك في السودان لتعزيز الاستثمار والصادرات

حراك في السودان لتعزيز الاستثمار والصادرات
TT

حراك في السودان لتعزيز الاستثمار والصادرات

حراك في السودان لتعزيز الاستثمار والصادرات

يشهد القطاع الاقتصادي السوداني هذه الأيام حراكا على كافة الأصعدة الاستثمارية والتجارية، وذلك بعد قرار وزارة الخزانة الأميركية الأسبوع الماضي، بفك الحظر عن التحويلات المالية الدولية للسودان، والسماح للشركات العالمية بتمويل صادراتها للسودان، من الأجهزة والمعدات الزراعية والطبية.
وستستقبل الخرطوم الأسبوع المقبل نائب وزير الاقتصاد التركي، لتفعيل اتفاقية الشراكة الاستراتيجية للتعاون التجاري والاقتصادي، التي وقعت السبت الماضي في تركيا. وتنص الاتفاقية السودانية التركية على قيام شراكات صناعية وتجارية بين القطاع الخاص في البلدين، بهدف توطين الصناعات التحويلية، حتى يتوقف تصدير المنتجات الخام وتزيد الصادرات السودانية.
ووفقا لحاتم السر، وزير التجارة السوداني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، فإن الوفد التركي سيضم عددا كبيرا من الخبراء والمستثمرين في كافة القطاعات.
وفي قطاع النفط، أبدت شركة «الخريف» السعودية للبترول، رغبتها في زيادة حجم استثماراتها في السودان، في مجالات خدمات النفط والغاز، مع التوسع في إدخال تكنولوجيا جديدة. وبحث المهندس أزهري عبد القادر، وزير النفط السوداني، مع الرئيس التنفيذي لشركة «الخريف»، المهندس محمد الدغمي، بالخرطوم، برنامج الشركة السعودية للتوسع في نشاطها في تقديم الخدمات في مجال النفط والغاز، للشركات التي تعمل في مجال الاستكشاف والإنتاج النفطي بالسودان.
وفي إطار النفط نفسه، أبدت شركة «الغيث» الإماراتية لخدمات حقول النفط المحدودة، رغبة في زيادة حجم استثماراتها في السودان، والدخول في شراكة جديدة مع الشركات السودانية، لإعادة تشغيل حقول نفط جنوب السودان، التي وقع معها السودان بداية الشهر الجاري اتفاقية من شأنها إعادة إنتاج النفط إلى 500 ألف برميل، والتي كان ينتجها قبل الانفصال عام 2011.
وبحث لقاء في الخرطوم بين نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي – السوداني، خالد ناصر، ووزير الدولة للاستثمار السوداني، المسؤول عن ملف الاستثمارات السعودية في السودان، أسامة مختار، الدور المرتقب للصندوق السعودي لتمويل المشروعات الاستثمارية بالخارج، الذي أقرته الرياض مؤخرا، في التوسع في المشروعات والاستثمارات الزراعية في السودان خلال الفترة القادمة.
وقدم وزير الدولة للاستثمار شرحا للفرص الاستثمارية في بلاده، وقال إن وزارته تعكف حاليا على تحسين البيئة لمساعدة المستثمرين. وسيقوم وفد سوداني بزيارة الشهر المقبل إلى الرياض، لتفعيل الاتفاقيات الأخيرة وآليات تنفيذ خريطة الطريق التجارية والاستثمارية بين البلدين.
وفي مجالات استقطاب الاستثمارات العالمية في مجال السيارات، أبدت شركة «فولكسفاغن» الألمانية للسيارات، رغبتها في تركيب خطوط إنتاج للشركة في السودان، ويتوقع أن يبدأ الإنتاج في بداية العام المقبل، ما سيفتح الباب أمام كثير من الشركات للاستثمار في السودان.
والتقى الأمين العام لاتحاد عام أصحاب العمل السوداني، بكري يوسف عمر، بوفد مؤسسة الأعمال الفرنسية (Business France) برئاسة ماجلي بليات، المستشارة للبعثات التجارية الفرنسية بالدول الأفريقية، بحضور المستشار التجاري بالسفارة الفرنسية في الخرطوم.
وأوضح الأمين العام في حديث لوكالة السودان للأنباء، أن الاجتماع يجيء في ظل جهود الاتحاد لترقية علاقات القطاع الخاص السوداني الفرنسي، وزيادة حجم التبادلات التجارية، لافتا إلى الدور المهم الذي تضطلع به مؤسسة الأعمال الفرنسية للترويج التجاري، مشيرا إلى اهتمام بلاده بتطوير العلاقات الاقتصادية مع فرنسا، وخلق شراكات في مجالات وقطاعات مختلفة.
وقال عمر إن اللقاء تطرق إلى زيارة وفد من الشركات الفرنسية العاملة في مجالات الطاقة والطاقة البديلة للسودان، في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، برعاية خاصة من مؤسسة الأعمال الفرنسية، لبحث فرص الاستثمار ومجالات التعاون المشترك مع القطاع الخاص السوداني، مؤكدا ترحيب الاتحاد بزيارة الوفد، مشيرا إلى أن الاتحاد سوف يسعى إلى الإعداد الجيد والترتيب لإنجاح زيارة الوفد، وتسهيل لقاءاتهم ومباحثاتهم مع الشركات والمؤسسات الرسمية بالدولة، ذات العلاقة بمجال الطاقة والطاقات البديلة.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.