إنجلترا «الحزينة» فخورة بمنتخبها وتنتظر برونزية المركز الثالث

الفريق الشاب بقيادة المدرب ساوثغيت يتطلع للاستفادة من تجربة المونديال الروسي

لاعبو إنجلترا وعلامات الإحباط بعد الخسارة أمام كرواتيا (إ.ب.أ)
لاعبو إنجلترا وعلامات الإحباط بعد الخسارة أمام كرواتيا (إ.ب.أ)
TT

إنجلترا «الحزينة» فخورة بمنتخبها وتنتظر برونزية المركز الثالث

لاعبو إنجلترا وعلامات الإحباط بعد الخسارة أمام كرواتيا (إ.ب.أ)
لاعبو إنجلترا وعلامات الإحباط بعد الخسارة أمام كرواتيا (إ.ب.أ)

جعل المنتخب الإنجليزي الشاب والجريء الذي شارك في نهائيات مونديال روسيا، الملايين من مشجعيه يؤمنون باحتمال عودة الكأس الذهبية إلى بلادهم مهد كرة القدم، بيد أن الإخفاق الذي رافق منتخب «الأسود الثلاثة» في النسخ السابقة عاد ليقض مضجعهم، بعدما فشلوا في بلوغ النهائي للمرة الثانية في تاريخهم والأولى منذ 52 عاما.
كانت الأمسية الطويلة التي انتهت بخسارة إنجلترا أمام كرواتيا 1 - 2 بعد وقت إضافي، قد بدأت بشكل مثالي لمنتخب «الأسود الثلاثة» بعدما منحهم كيران تريبير هدف السبق من ركلة حرة مباشرة بعد مرور خمس دقائق فقط، رافعا عدد الأهداف التي سجلها المنتخب الإنجليزي في المونديال الروسي إلى 12 هدفا، أتت تسعة منها من ركلات ثابتة.
وكانت الركلات الثابتة جزءا من تفاصيل دقيقة اعتمد عليها المدرب غاريث ساوثغيت، ساهمت في بلوغ المنتخب الإنجليزي الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 28 عاما، بالاعتماد على منتخب شاب لم يكن الكثير من لاعبيه قد ولدوا بعد يوم خسرت إنجلترا أمام ألمانية الغربية بركلات الترجيح في نصف نهائي مونديال 1990. في آخر ظهور لها في دور الأربعة.
وبعد سقوطه على أعتاب المباراة النهائية، يتعين على المنتخب الإنجليزي الاستعداد لمباراة المركز الثالث (أمام بلجيكا) «التي لا يرغب أحد في خوضها»، حسب تعبير المدير الفني غاريث ساوثغيت.
وقال ساوثغيت: «إنها المباراة التي لا يرغب أحد في خوضها، لدينا يومان للاستعداد ونرغب في اللعب بفخر كبير».
وتابع قائلا: «في كل مرة نرتدي فيها هذا القميص نشعر برغبة في اللعب بشكل جيد وتحقيق الفوز، سيكون تحديا صعبا في الحقيقة».
ومن جانبه، أكد المدافع هاري ماغواير أنه سيجد صعوبة للتعافي من صدمة الإخفاق في الوصول لنهائي المونديال، حيث قال: «الناس لديها آراء مختلفة عن مباراة المركزين الثالث والرابع، احتفظ برأيي في هذا الصدد».
وأضاف: «عندما تخسر في نصف النهائي فيكون التحضير للمباراة المقبلة هو أصعب شيء، وخاصة في يومين، ستكون مباراة صعبة، لا أشك في هذا».
وقال لاعب وسط المنتخب الإنجليزي إريك داير: «علينا أن نستعد بأفضل طريقة ممكنة والاستمتاع بالمباراة».
وبعد يوم واحد من مباراة إنجلترا وبلجيكا في مدينة سان بطرسبورغ الروسية، تلتقي كرواتيا مع فرنسا في ملعب لوجنيكي بالعاصمة الروسية موسكو في المباراة النهائية للمونديال.
لقد كشفت كرواتيا نقاط الضعف في الفريق الإنجليزي وعدم وجود اللاعب المبدع في خط وسطه الذي تفكك تحت الضغط وبات دوره هو إبعاد الخطر بدلا من بناء الهجمات.
وقال فرساليكو ظهير كرواتيا: «النظرة العامة كانت أن إنجلترا الجديدة غيرت أسلوبها في إرسال التمريرات الطويلة لكن عندما ضغطنا عليها وضح أن ذلك لم يحدث».
وعندما سارت الأمور لصالح كرواتيا التي تملك كفاءة مودريتش وراكيتيتش في خط الوسط، كان رد ساوثغيت الوحيد هو إشراك ماركوس راشفورد بدلا من سترلينغ والحفاظ على الخطة ذاتها لكنه فشل في إيقاف سيطرة المنافس.
ولم تكن مشكلة افتقار إنجلترا للاعب الوسط المبدع جديدة وتوصل ساوثغيت إلى نظام يكمن في عمل ازدحام بمنطقة المناورات يعوض نقطة الضعف.
وسينكب ساوثغيت على محاولة معرفة النقاط التي يمكن تحسينها في صفوف فريقه وتحديدا في صناعة اللعب من اللعب المفتوح والهجمات المنظمة، ليبني على التطور الذي شهده فريقه الشاب في الأسابيع الأربعة الماضية، ليس من أجل مباراة المركز الثالث، بل للاستعداد لكأس أوروبا 2020، علما بأن الدورين نصف النهائي والنهائي من البطولة القارية سيقامان على ملعب ويمبلي اللندني.
لكن مما لاشك فيه أن الفريق الإنجليزي جنى ثمار استقرار الأجهزة الفنية وتحول ساوثغيت من قطاعات الناشئين إلى منصب الرجل الأول.
وفي عام استثنائي لمنتخبات الشباب في البلاد حيث فازت إنجلترا بكأس العالم تحت 20 عاما وكأس أوروبا تحت 17 و19 عاما، قاد ساوثغيت حركة التطوير في الفريق الأول وظهرت بوادر النجاح بوصول المنتخب إلى نصف نهائي المونديال الروسي.
وكان ساوثغيت تولى تدريب منتخب الشباب تحت 21 عاما، كما كان على رأس حملة أطلقت في 2014 لإحداث ثورة كروية في البلاد تحت شعار «الحمض النووي الإنجليزي».
والركن الأساسي لهذا النظام يتضمن تقديم هوية للمنتخبات الوطنية وتبني طريقة لعب محددة وفلسفة عامة للجميع.
وقال مات كروكر رئيس تطوير اللاعبين والمدربين باتحاد الكرة الإنجليزي إن القاعدة الأساسية: «الحمض النووي الإنجليزي» تتضمن ستة بنود أساسية لتسهيل نشر الفلسفة بين اللاعبين. هناك اتساق بين فرقنا واللاعبون أصبحوا أكثر ثقة لدى تحولهم للمنتخب الأول، أعتقد أن لدينا فريقا أكثر ترابط من أي وقت مضى».
وقال ساوثغيت بعد الهزيمة أمام كرواتيا: «التقدم الذي أحرزناه على مستوى الأداء والعمل الجماعي بات واضحا».
وأشار: «الفريق قليل الخبرة عليه أن يمر ببعض الأشياء لكي يصبح أفضل، لكي يصبح فريقا قادرا على الفوز، وهناك حواجز عليك أن تعبرها، لقد تجاوزنا الكثير من تلك الحواجز».
وأوضح: «منتخب إنجلترا يرغب في أن يصبح الفريق الذي يتجاوز دور الثمانية والدور قبل النهائي والمباراة النهائية، لقد أثبتنا لأنفسنا ولبلادنا أنه هذا الأمر يمكننا تحقيقه، ستكون هناك مؤشرات جديدة ومستوى للتوقعات، الكثير من لاعبينا وصلوا للساحة الدولية في سن صغيرة». ويقتسم المنتخب الإنجليزي مع نظيره الفرنسي المركز الثاني في قائمة الفرق الأصغر عمرا في المونديال.
وسيستفيد ساوثغيت ولاعبيه من الحشد الإعلامي والجماهيري الذي بات مساندا لهم على عكس المرات السابقة التي كان يتعرض فيها الفريق لانتقادات شرسة.
فقد خطف الفريق الشاب لساوثغيت، قلوب الإنجليز وتمكن من فك النحس حيث فاز للمرة الأولى في المونديال بركلات الترجيح ووصل للدور قبل النهائي للمرة الأولى منذ 1990.
واستمر الفرح بعدما سجل كيران تريبير هدف التقدم أمام المنتخب الكرواتي قبل أن تقلب الأخيرة النتيجة ويمكن رؤية الألم والفخر في عناوين الصحف الإنجليزية الصادرة أمس، حيث كتبت «ديلي ميل»: «أبطال فخورون بكم جميعا» تعليقا على صورة للاعبي المنتخب المكتئبين، بينما وصفت صحيفة «الغارديان» المباراة «نهاية الحلم».
وصرحت صحيفة «الصن»: «إنهم قادمون... ولكن كلهم أبطال» في إشارة إلى مقطع «الكأس عائد إلى البيت» من أغنية «الأسود الثلاثة» التي تغنيها الجماهير الإنجليزية.
ونشرت صحيفة «ديلي تلغراف» صورة لساوثغيت واللاعبين يواسون بعضهم البعض وكتبت «فخر الأسود» حيث صرحت الصحيفة «نعم، انتهى كل شيء بدموع. ولكنهم أعطونا شيئا نفخر به ووحدوا البلاد كلها».
ووصفت صحيفة «ذي ميرور» اللاعبين بأنهم «كنز وطني» في صفحتها الرياضية، وقالت «الغارديان»: «يستمر الألم» فوق صورة لماندزوكيتش يسجل هدف الفوز لمنتخب كرواتيا، فيما طالبت «تلغراف» أن يرفع اللاعبون رؤوسهم عاليا.
ووجه الأمير ويليام، الذي كان يرسل للفريق باستمرار رسائل تشجيعية، نفس النصيحة. وقال في تغريده صادرة من الحساب الرسمي لقصر كنسينغتون على موقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت «تويتر»: «أعلم كم هي كمية الإحباط التي يجب أن تشعر بها إنجلترا، ولكن لا يمكنني أن أكون أكثر فخرا بهذا الفريق ويجب أن ترفعوا رؤوسكم عاليا. لقد قدمتم بطولة كأس عالم مذهلة، صنعتم التاريخ، وأعطيتم الجماهير شيئا يؤمنون به. نعلم أن هناك المزيد سيأتي من هذا الفريق».


مقالات ذات صلة

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

رياضة سعودية لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الأحد، اجتماعاً مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية علي علوان (المنتخب الأردني)

إصابة قوية لعلوان تزيد متاعب الأردن قبل كأس العالم

تعرَّض المنتخب الأردني لكرة القدم لصفعة جديدة على بعد أشهر من مشاركته الأولى في كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة عالمية جماهير المنتخب الإنجليزي (رويترز).

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

أكد أحد اتحادات المشجعين أن الأسعار الباهظة تقف وراء عدم بيع جميع تذاكر مباريات نصف نهائي ونهائي كأس العالم المخصصة لإنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)

معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ تفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها اختيار مقر الإقامة خلال البطولة.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.