انتقال رونالدو مقابل 100 مليون يورو في سن الـ33... سوء تقدير أم صفقة يوفنتوس الكبرى

هل دفع هذا المبلغ الضخم لضم لاعب تجاوز فترة عطائه الكروي ينطوي على مخاطرة؟

مشجعو يوفنتوس بعد إعلان خبر ضم رونالدو (أ.ف.ب)
مشجعو يوفنتوس بعد إعلان خبر ضم رونالدو (أ.ف.ب)
TT

انتقال رونالدو مقابل 100 مليون يورو في سن الـ33... سوء تقدير أم صفقة يوفنتوس الكبرى

مشجعو يوفنتوس بعد إعلان خبر ضم رونالدو (أ.ف.ب)
مشجعو يوفنتوس بعد إعلان خبر ضم رونالدو (أ.ف.ب)

وصف كريستيانو رونالدو مسألة انتقاله إلى «يوفنتوس» باعتبار أن «اللحظة قد حانت لبدء دورة جديدة». داخل إيطاليا، طرحت مانشيتات الصحف وصفاً أكبر، معتبرة أن نجاح «يوفنتوس» في ضم المهاجم البرتغالي إلى صفوفه يعتبر «صفقة القرن». في الواقع، حتى أكثر مشجعي «يوفنتوس» تفاؤلاً لم يكونوا ليتخيلوا في بداية الصيف إمكانية حدوث مثل هذا الأمر - أن يأتي اللاعب الفائز بجائزة الكرة الذهبية خمس مرات إلى تورين؟ تجدر الإشارة هنا إلى أنه لم يسبق لأي لاعب في الدوري الإيطالي كان واحدا من بين الثلاثة لاعبين الأوائل المرشحين للجائزة منذ فوز كاكا بالجائزة عام 2007.
وخلال تلك السنوات، طرأت تغييرات كثيرة، ففي الوقت الذي تألقت فيه الكرة الإسبانية تراجعت نظيرتها الإيطالية. وعندما أعلن مالك نادي «ميلان»، سيلفيو بيرلسكوني، في بداية العقد عن «حلمه» بضم رونالدو، رد المهاجم بأن: «الدوري الإيطالي ليس المفضل بالنسبة لي». واليوم، بدأ «يوفنتوس» لتوه العودة إلى صدارة المشهد الكروي المحلي، وذلك بعد أن هبط إلى دوري الدرجة الثانية عام 2006 عقاباً له على تورطه فيما عرف باسم «فضيحة الكالتشيوبولي»، واستغرق الأمر ست سنوات أخرى من النادي كي يستعيد مكانته كبطل إيطاليا. ومنذ ذلك الحين، لم ينظر النادي إلى الماضي قط، وإنما مضى في طريقه ليحصد سبع بطولات دوري متتالية، بجانب فوزه ببطولتي الدوري والكأس معاً أربع مرات متعاقبة، وبلوغه دور النهائي في بطولة دوري أبطال أوروبا مرتين خلال الأعوام الأربعة السابقة.
ولا يبدو هذا النجاح المستمر وليد الصدفة، وإنما نتاجاً لإقرار «يوفنتوس» خطة عمل التزم بها بصورة كاملة، من بناء أول استاد حديث مملوك لناد على مستوى الدوري الإيطالي عام 2010، وصولاً إلى سعي النادي لرسم صورة عامة جديدة له عبر إعادة صياغة شعاره العام الماضي، ليصبح في صورة جديدة أكثر مواءمة لشبكات التواصل الاجتماعي.
إلا أنه على رأس كل ذلك، اتخذ النادي خطوات ناجحة للغاية في سوق انتقالات اللاعبين. عاماً بعد آخر، وجد «يوفنتوس» قيمة حقيقية في عناصر غابت عن أنظار آخرين. على سبيل المثال، انتقل إليه كل من أندريا بيرلو وسامي خضيرة وداني ألفيس كانتقال حر. أما كارلوس تيفيز، فبلغت تكلفة انتقاله المبدئية 9 ملايين يورو، بينما ضم النادي بول بوغبا إلى صفوفه وأعاده من جديد إلى «مانشستر يونايتد» بعد أربع سنوات ليجني من ورائه ربحاً بقيمة 70 مليون يورو (مع خصم أجر وكيل الأعمال مينو رايولا).
والسؤال هنا: كيف يتوافق رونالدو مع هذه الصورة الكبيرة؟ بلغ إجمالي تكلفة انتقال رونالدو من مدريد - مع حساب ضرائب وأجر اللاعب - 340 مليون يورو (301 مليون جنيه إسترليني). ومن المقرر تقاضي رونالدو راتباً سنوياً بقيمة 30 مليون يورو، ما يزيد على ضعف ما كان يدفعه «يوفنتوس» لأعلى صاحب أجر لديه من قبل، غونزالو هيغواين، والذي ربما يعرضه النادي للبيع من أجل المعاونة في الحفاظ على توازن الأوضاع المالية للنادي خلال صيف شهد انضمام العديد من اللاعبين إلى النادي. ظاهرياً، ربما تبدو تلك خطوة متهورة للغاية من جانب ناد من المتوقع أن يسجل خسارة ضئيلة في حساباته المالية عن الموسم الماضي. بيد أن الواقع ربما يكون العكس تماماً.
في الواقع، رغم كل النمو المبهر الذي حققه في السنوات الأخيرة، لطالما شعر «يوفنتوس» بالقلق من أن يتعرض لتقييد بسبب منافسته داخل بطولة دوري لا تزال مكانتها الدولية أقل عن تلك الخاصة بالدوري الإسباني والدوري الإنجليزي. ورغم بلوغه دور النهائي في بطولة دوري أبطال أوروبا عام 2017، فإن النادي لا يزال يحتل المرتبة الـ10 فقط على مستوى قائمة ديلويت لأغنى أندية كرة القدم في العالم، مع تحقيقه عائدات أقل عن ثلثي عائدات «مانشستر يونايتد» أو «ريال مدريد» أو «برشلونة».
ويهدف ضم رونالدو إلى تغيير هذا الوضع، بل ويمكن القول بأن «يوفنتوس» يقتطع ورقة من كتاب خطة عمل «ريال مدريد».
جدير بالذكر أن الكثيرين انتقدوا شراء النادي الإسباني لديفيد بيكام مقابل 37 مليون يورو في صيف 2003، ومع ذلك، كان فلورنتينو بيريز مدركاً أنه يحصل على قيمة كبيرة من وراء ضم هذا اللاعب تتجاوز بكثير المبلغ الذي تم دفعه لضمه. بالنسبة لرونالدو، فإنه بدل بالفعل الأوضاع المالية لـ«يوفنتوس» قبل حتى أن يوافق على الشروط التي عرضها عليه النادي، ذلك أنه مع تنامي شائعات انتقاله إلى النادي الإيطالي في الأيام الأخيرة شهدت أسعار أسهم «يوفنتوس» ارتفاعاً كبيراً. من ناحيتها، أشارت صحيفة «سيكولو 19» إلى أن القيمة السوقية للنادي ارتفعت من 6665 مليون يورو إلى 815 مليون يورو - ما يكفي (اسمياً) لتغطية تكلفة ضم اللاعب البرتغالي. وبعد انخفاض مؤقت، عاودت هذه الأرقام الارتفاع.
ومع أن رونالدو أكبر اليوم عما كان عليه بيكام وقت انتقاله إلى «ريال مدريد»، فإنه أيضاً يتميز بقدرته على ترك تأثير أكبر داخل الملعب عن سلفه الإنجليزي. ورغم أن سرعة رونالدو ربما تتباطأ بعض الشيء، تظل الحقيقة أنه نجح في تسجيل 44 هدفاً الموسم الماضي، بينها هدفان وثالث ساعد في إحرازه في مرمى «يوفنتوس» على أرض ملعب الاستاد الخاص بالنادي خلال دور ربع النهائي ببطولة دوري أبطال أوروبا.
أما بالنسبة لكيفية دمج رونالدو في الفريق، فإن علينا أن نتذكر أن ماسيميليانو أليغيري يتميز بالبرغماتية الشديدة وقد نجح في تعديل أسلوب لعب فريقه مرات لا حصر لها بالفعل على مدار السنوات الأربع التي تولى خلالها تدريب الفريق، ونجح في الحفاظ على توازن الفريق رغم رحيل تيفيز وبوغبا وليوناردو بونوتشي وكثيرين غيرهم. ومع هذا، يبدو المدرب مغرماً بإخطار الصحافيين بأن المدربين ليس بمقدورهم تغيير مسار مباراة بأكثر عن 5 في المائة. أما تأثير لاعبين مثل رونالدو، فبالتأكيد أكبر عن ذلك بكثير.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.