«ناتو» قلق من البرنامج الإيراني للصواريخ الباليستية

السفير الأميركي لدى ألمانيا يطالب بمنع طهران من سحب أموال

الأمين العام لحلف {الناتو} خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف {الناتو} خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
TT

«ناتو» قلق من البرنامج الإيراني للصواريخ الباليستية

الأمين العام لحلف {الناتو} خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف {الناتو} خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)

قال أمين عام حلف شمال الأطلسي «ناتو» ينس ستولتنبرغ أمس، إن تطوير برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية يشكل مصدر قلق للحلف، مشيراً إلى تطوير القدرات الدفاعية الصاروخية للناتو دفاعاً عن حلفائه ضد التهديدات المتزايدة من انتشار الصواريخ الباليستية.
وصرح ستولتنبرغ في تصريح لوكالة «اينتر فاكس الروسية» أمس قبل بداية قمة الناتو في بروكسل، إن «الصواريخ الباليستية الإيرانية مصدر قلق للحلف» مضيفاً أن «إيران تواصل اختبار الصواريخ الباليستية التي يمكن أن تصل إلى حلفاء الناتو الأوروبيين بشكل متزايد».
وشدد ستولتنبرغ في هذا الصدد على أن الناتو «سيواصل تطوير قدراته الدفاعية الصاروخية للدفاع عن حلفائه ضد التهديد المتزايد الذي يشكله انتشار الصواريخ الباليستية».
ورداً على سؤال حول ما إذا كان شبح التهديد الذي يشكله خطر انهيار الاتفاق النووي بعد الانسحاب الأميركي، واستمرار إيران في تطوير برامجها الصاروخي، يدفع الناتو والولايات المتحدة إلى اتخاذ خطوات إضافية في مجال الدفاع الصاروخي الأوروبي قال إن الاتفاق النووي يعمل مع «الأسلحة النووية الإيرانية، وليس مع صواريخها الباليستية». وأضاف أن الولايات المتحدة توقفت عن المشاركة في الاتفاق، لكن جميع الحلفاء متفقون على أنه لا ينبغي على إيران تطوير سلاح نووي».
في شأن آخر، دعا السفير الأميركي لدى ألمانيا ريتشارد جرينيل، من برلين أمس إلى منع إيران من سحب مبلغ نقدي ضخم من حسابات مصرفية في ألمانيا لمواجهة تداعيات عقوبات مالية أميركية جديدة عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.
وأبلغ جرينيل وهو من منتقدي الاتفاق، صحيفة «بيلد» الألمانية أن الحكومة الأميركية قلقة للغاية من خطط طهران تحويل مئات الملايين من اليورو لإيران نقدا. وقال للصحيفة اليومية: «نطلب من الحكومة الألمانية على أعلى مستوى التدخل ووقف الخطة» وفق ما ذكرت وكالة «رويترز».
بدورها، قالت متحدثة باسم وزارة المالية الألمانية أول من أمس، إن السلطات تدرس الطلب الإيراني. ونقلت عنها وكالة الأنباء الألمانية إن ذلك من شأنه أن يكون «واحدا من أكبر التحويلات النقدية على الإطلاق في التاريخ الألماني». ولم يصدر أي تعليق من الوزارة على تصريحات جرينيل حتى الآن.
من جهتها، قالت الحكومة الألمانية مساء الاثنين إن السلطات الألمانية تجري تحقيقاً بشأن خطة للحكومة الإيرانية لتحويل 300 مليون يورو (350 مليون دولار) نقدا من ألمانيا إلى طهران.
ويحتفظ البنك التجاري الأوروبي - الإيراني، الذي تملكه الدولة الإيرانية لكنه مسجل في هامبورغ لدى البنك المركزي الألماني، بهذه الأموال. وإذا مضت العملية قدما، فمن المحتمل أن تثير رد فعل قويا من واشنطن. وذكر متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية أن التحقيق يهدف إلى تحديد ما إذا كان هذا الترتيب يشكل انتهاكا للعقوبات الحالية، وأنه من أجل التدخل، يجب أن يكون هناك دليل ملموس على وجود نشاط غير قانوني.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إن منع هذه الخطوة سيكون «خطير سياسيا» لأنه قد يمهد الطريق لانهيار الاتفاق النووي الذي ما زال الاتحاد الأوروبي يأمل في إنقاذه.
وكانت صحيفة «بيلد» أول من نشر أول من أمس الاثنين أن السلطات الألمانية تدرس طلبا من إيران لسحب 300 مليون يورو (350 مليون دولار) من حسابات بنكية في ألمانيا وتحويلها إلى إيران.
ووفقاً لتقرير «بيلد» الصادر أمس، فإن إيران تريد سحب الأموال لتجنب التجميد المحتمل للحسابات نتيجة إعادة فرض العقوبات الأميركية التي تدخل حيز التنفيذ في أغسطس (آب) المقبل.
في سياق آخر، قالت وزارة الخزانة الأميركية إنها فرضت عقوبات على وكيل مبيعات مقره ماليزيا لشركة ماهان إير، وهي شركة طيران إيرانية تخضع بالفعل لعقوبات أميركية بسبب دعم إيران المزعوم للإرهاب الدولي.
وأفادت «رويترز» نقلا عن الوزارة في بيان: «نتيجة للإجراء الذي اتخذ اليوم، يتم تجميد كل ممتلكات ماهان للسفر والسياحة الموجودة تحت الولاية القضائية الأميركية».



الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

وقال بزشكيان، في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية - الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردَّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، إن طهران مصممة على تخصيب اليورانيوم ولن تتراجع عنه حتى وإن تم تهديدها بالحرب، مشدداً على أنه لا يحق لأي جهة أن تملي على إيران ماذا يجب عليها أن تفعل.

وأضاف أمام «المؤتمر الوطني للسياسة وتاريخ العلاقات الخارجية» في طهران: «المحادثات تصل إلى نتيجة عندما يحترمون حقوق إيران ويعترفون بها، وطهران لا تقبل الإملاءات».

وشدَّد الوزير الإيراني على أنه لا يحق لأي جهة مطالبة بلاده بتصفير تخصيب اليورانيوم، ولكنه عبَّر عن استعداد طهران للإجابة عن أي أسئلة تخص برنامجها النووي.

وأكد عراقجي على الدبلوماسية والتفاوض سبيلاً للتعامل، قائلاً: «إيران لا تقبل أي إملاءات، ولا حل سوى بالمفاوضات، وحقوق إيران ثابتة، وما نسعى إليه اليوم هو إحقاق مصالح الشعب الإيراني».

وحذَّر من أن هناك اعتقاد لدى الأطراف الأخرى «أنهم عندما يهاجموننا سنسلم لهم، وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث. نحن أهل للدبلوماسية، وأهل للحرب وإن كنا لا نريدها».

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها عراقجي، في حينها، إنها تُشكِّل بدايةً جيدةً وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية، مسقط، أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. طهران لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصةً جديدةً لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرَّر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة. وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

من المقرر أن يلتقي رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء في واشنطن، في زيارة تهدف إلى حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، فإن هناك مخاوف إسرائيلية من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، دون التطرق لما تعدّه إسرائيل تهديدات إيرانية أخرى لأمنها.

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

ما مطالب إسرائيل المتعلقة بإيران؟

وفقاً لموقع «واي نت»، ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمَّن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

وتطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران؛ لمراقبة برنامجها النووي «مراقبة دقيقة وحقيقية وعالية الجودة»، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة في المواقع المشتبه بها.

إضافة إلى ذلك، تعتقد إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمَّن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، حتى لا تُشكِّل تهديداً لها.

كما تطالب بأن ينصَّ الاتفاق على الحدِّ من الصواريخ الباليستية، ومنع إيران من تقديم الدعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.

وقال مصدر سياسي رفيع إن سبب استعجال نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة، حيث قام بتقديم موعد الزيارة أسبوعاً، هو «محاولة التأثير على واشنطن لقبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية».

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في ‍يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات نووية غير مباشرة في العاصمة العمانية، مسقط، يوم الجمعة. وقال الجانبان إن من المتوقع عقد جولة أخرى من المحادثات قريباً.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، انضمت الولايات ​المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية على برنامج إيران النووي، وذلك في أبرز تحرك أميركي مباشر ضد طهران. وردَّت إيران بشنِّ هجوم صاروخي على قاعدة «العديد» الأميركية في قطر. وحذَّرت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران مراراً من هجوم جديد إذا مضت طهران قدماً في برنامجَي تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية.