مصر تستهدف معايير عالمية لصندوقها السيادي

التضخم السنوي يقفز مجدداً بعد 10 أشهر من الانخفاض

مصر تستهدف معايير عالمية لصندوقها السيادي
TT

مصر تستهدف معايير عالمية لصندوقها السيادي

مصر تستهدف معايير عالمية لصندوقها السيادي

وجه رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي بالعمل على أن يكون النظام الأساسي لصندوق مصر السيادي وفقاً لأحدث المعايير العالمية في الإدارة والاستثمار، وكلف بتنفيذ منظومة متكاملة للحصر الدقيق للأصول غير المستغلة، ووضع المعايير العلمية لانتقاء الأصول غير المستغلة ذات الجدوى الاقتصادية، وعناصر الجذب الاستثماري التي يمكن التصرف بها سواء بالبيع أو حق الانتفاع أو الدخول بها كحصص عينية في شراكات استثمارية ترفع من كفاءتها وتُعظم من عوائدها.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس الوزراء مع وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري الدكتورة هالة السعيد لمتابعة الإجراءات الخاصة بإنشاء صندوق مصر السيادي، الذي سبق أن وافق عليه مجلس الوزراء، وتمت إحالته إلى مجلس النواب.
وتم خلال الاجتماع استعراض الإجراءات التي تم اتخاذها، ومن بينها التواصل مع مختلف المؤسسات الدولية والجهات ذات الصلة للاستعانة بخبراتهم في تقديم الدعم الفني للتأسيس، كما تم إعداد قائمة مبدئية بأعضاء مجلس الإدارة والجمعية العامة للصندوق والانتهاء من الموازنة التقديرية للفترة التأسيسية للصندوق، ويجري الإعداد لإجراءات تعيين مدير تنفيذي للصندوق من خلال الإعلان في الجرائد الاقتصادية والمالية الدولية وقيام لجنة مكونة من وزارة التخطيط وخبراء مستقلين من القطاع المالي والاقتصادي بإعداد قائمة قصيرة بالمرشحين ويتم عرضهم على رئيس مجلس الوزراء لاختيار أفضلهم.
وتمت الإشارة خلال الاجتماع إلى أن إنشاء الصندوق يأتي في إطار خطة الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفقاً لـ«رؤية مصر 2030»، حيث يستهدف ذلك إيجاد كيان اقتصادي كبير قادر من خلال الشراكة مع شركات ومؤسسات محلية وعالمية على زيادة الاستثمار والتشغيل والاستغلال الأمثل لأصول وموارد الدولة لتعظيم قيمتها وإعطاء دفعة قوية للتنمية.
كما تم التنويه خلال الاجتماع إلى ما يمتاز به الصندوق في ضوء قدرته على جذب الاستثمارات في مختلف المجالات الاستراتيجية والجديدة من خلال المرونة والاستقلالية التي سيتمتع بها والخبرات المحلية والعالمية التي سيجتذبها للعمل لديه وتكوين شراكات جديدة مع مؤسسات استثمارية عملاقة تحدث نقلة نوعية في شركات وأصول الدولة للأجيال القادمة.
وعلى صعيد آخر، كشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمصر أمس عن صعود التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن للمرة الأولى في عشرة أشهر. وجاءت قفزة التضخم بعدما رفعت الحكومة في يونيو (حزيران) أسعار الوقود بما يصل إلى 66.6 في المائة في إطار خطط لتقليص الدعم.
وقفز التضخم السنوي في المدن إلى 14.4 في المائة في يونيو، من 11.4 في المائة في مايو (أيار). وعلى أساس شهري قفزت وتيرة تضخم أسعار المستهلكين إلى 3.5 في المائة في يونيو مقارنة مع 0.2 في المائة في مايو.
وقال محمد أبو باشا من المجموعة المالية هيرميس لـ«رويترز» إن «الأرقام جاءت وفقا لتوقعاتنا تماما... سنشهد تباطؤا في الأرقام بداية من الشهر المقبل... نتحدث عن متوسط 13 في المائة حتى نهاية العام وبنحو 0.5 إلى واحد في المائة على أساس شهري».
كان آخر صعود لمعدل التضخم السنوي في مدن مصر في يوليو (تموز) 2017 عندما قفز إلى 33 ‬‬‬في المائة وسط إصلاحات اقتصادية. وقال آلين سانديب مدير الأبحاث في النعيم للسمسرة لـ«رويترز»: «يعزز هذا وجهة النظر بأن التقشف النقدي سيستمر لنهاية السنة».
وقالت رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس إن «انعكاس ارتفاع أسعار المواد البترولية حدث أسرع مما كنا نتوقع... يبدو أن المصنعين كانوا متأهبين للارتفاعات. نتوقع أن يصل معدل التضخم إلى 15 في المائة في سبتمبر (أيلول) ولنحو 13.5 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)».
وجاءت زيادة أسعار الوقود في مصر منتصف يونيو بعد أيام من زيادة أسعار الكهرباء والمياه ومترو الأنفاق وعدد من الخدمات المقدمة للمواطنين في إطار إصلاحات تقول الحكومة إنها ضرورية لمعالجة عجز الميزانية ووضع الاقتصاد على مسار النمو لكنها تزيد الأعباء على كاهل المصريين.
وقالت كابيتال إيكونوميكس في تعليقها على بيانات التضخم إنها تعتقد أن «الخطوة القادمة بشأن أسعار الفائدة ستكون على الصعيد النزولي... التضخم قد يزيد أكثر قليلا في يوليو على خلفية ارتفاع أسعار الكهرباء التي دخلت حيز التنفيذ في بداية هذا الشهر».
ويشكو المصريون، الذين يعيش الملايين منهم تحت خط الفقر، من صعوبات في تلبية الحاجات الأساسية بعد القفزات المتتالية في أسعار الوقود والدواء والمواصلات.
وتقول إيرين وليم مدخلة بيانات في شركة خاصة «الحديث عن الأسعار في مصر أصبح شيئا مؤلما. كل شيء يرتفع بجنون إلا الراتب في مكانه لا يتحرك... نحيا على الاقتراض كل شهر».
وفي حين يقول محللون إن الإصلاحات التي تباشرها حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي في إطار اتفاق قرض قيمته 12 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي ضرورية، فإنهم لا ينكرون آثارها السلبية، ولا سيما على الطبقات الفقيرة والمتوسطة التي اعتادت على درجة من الدعم الحكومي حتى في أحلك الظروف التي مرت بها مصر.
وقال أحمد الرفاعي، موظف حكومي: «توفير احتياجات البيت... أصبح هما يؤرقني ومصدرا للقلق والتوتر المتزايد والمستمر».


مقالات ذات صلة

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

الاقتصاد من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)

الجنيه المصري يواصل تراجعه أمام الدولار جرّاء حرب إيران

انخفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي جديد؛ حيث تجاوز سعر الصرف في تعاملات الأحد 52 جنيهاً مقابل الدولار، في ظل التداعيات الاقتصادية لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.746 مليار دولار في فبراير

قال البنك المركزي المصري، اليوم الأربعاء، إن صافي احتياطات مصر من العملات الأجنبية ارتفع إلى 52.746 مليار دولار في فبراير، من 52.594 مليار دولار خلال يناير.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد كانت العملة المصرية تنعم بحالة من الاستقرار في الشهور الماضية قبل بدء حرب إيران (إكس)

العملة المصرية تتراجع لمستوى 50 جنيهاً أمام الدولار لأول مرة منذ 8 أشهر

تجاوز سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري عتبة الخمسين جنيهاً للدولار في منتصف تعاملات الثلاثاء، وذلك استمراراً لموجة هبوط مُنيت بها العملة المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الحكومة المصرية ترفع أسعار المنتجات البترولية

محطة وقود في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
محطة وقود في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

الحكومة المصرية ترفع أسعار المنتجات البترولية

محطة وقود في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
محطة وقود في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

رفعت وزارة البترول المصرية، اليوم الثلاثاء، أسعار مجموعة واسعة من المنتجات البترولية، في ظل استمرار معاناة المنطقة من ارتفاع أسعار النفط ​والغاز العالمية وتوقف الإنتاج في الشرق الأوسط نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة في بيان: «يأتي ذلك في ضوء الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية».

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، يأتي هذا القرار بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحافي انعقد في الثالث ‌من مارس ‌(آذار)، أن الدولة قد تلجأ إلى «إجراءات ​استثنائية» ‌إذا ⁠ارتفعت ​أسعار الوقود ⁠العالمية ارتفاعاً ملحوظاً بسبب الحرب.

وتشهد أسعار النفط والغاز العالمية ارتفاعاً مستمراً مع توقف صادرات الطاقة من الشرق الأوسط جراء الحرب، إذ شنت طهران هجمات على سفن ومنشآت طاقة، ما أدى إلى إغلاق الملاحة في الخليج وتوقف الإنتاج من قطر إلى العراق.

والزيادات، التي تتراوح بين 14 ⁠و17 في المائة على مجموعة واسعة من المنتجات ‌البترولية، هي الأولى من ‌نوعها هذا العام، وتأتي بعد زيادة مماثلة ​في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي، تراوحت بين 10.5 و12.9 في المائة.

وأعلنت مصر ‌آنذاك عزمها تجميد أسعار الوقود المحلي لعام على الأقل، معللة ذلك بتطورات محلية وإقليمية وعالمية.

وصعدت أسعار السولار، أحد أكثر أنواع الوقود استخداما في مصر، ثلاثة جنيهات إلى 20.50 جنيه (0.3887 دولار) ‌بعد أن كانت 17.50 جنيه.

وارتفعت أسعار البنزين بما يصل إلى 16.9 في المائة، وفق نوعه، فبلغ ⁠سعر (البنزين ⁠80) 20.75 جنيه، وصعد سعر (البنزين 92) إلى 22.25 جنيه، و(البنزين 95) إلى 24 جنيهاً.


«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.