مطورون: قطاع العقارات في مصر لن يشهد فقاعة حتى عامين

توقعوا استمرار النمو على المدى المتوسط

مطورون: قطاع العقارات في مصر لن يشهد فقاعة حتى عامين
TT

مطورون: قطاع العقارات في مصر لن يشهد فقاعة حتى عامين

مطورون: قطاع العقارات في مصر لن يشهد فقاعة حتى عامين

اتفق مطورون عقاريون على أن قطاع العقارات في مصر، الذي وصفوه بأنه قاطرة الاقتصاد، لن يشهد فقاعة وسيستمر في النمو لمدة عامين على الأقل، وذلك رغم موجة ارتفاع في الأسعار وحالة ركود طالت بعض المشروعات.
وتشهد العقارات في مصر زيادة في المعروض بعد أن زاد عدد المطورين العقاريين في البلاد خلال الفترة الأخيرة، مع توجه الدولة إلى مشاركة القطاع الخاص في بعض المشروعات، وتوفير وحدات سكنية لفئات محددة.
إلا أن مطورين عقاريين قالوا لـ«الشرق الأوسط» إن توجه الدولة في بناء وحدات سكنية لا يضر بالمطورين ولا بحجم المطلوب «لأننا نعمل على إنشاء مدن مجتمعية متكاملة وليس توفير شقة فقط».
طارق شكري رئيس مجلس إدارة شركة «عربية القابضة للتطوير العقاري»، يقول إن «القطاع العقاري في مصر يعد قاطرة الاقتصاد فعلياً خصوصاً بعدما حقق معدلات نمو جيدة خلال الفترات السابقة التي شهدت فيها البلاد تباطؤاً اقتصادياً».
وأضاف شكري لـ«الشرق الأوسط»، أن «التعداد السكني في مصر والذي يمثل نحو 100 مليون نسمة يتطلب توفير وحدات سكنية بمعدل زيادة 2.5% سنوياً لتلبية الطلب المتزايد للأجيال القادمة».
كانت مصر تشهد عجزاً في الوحدات السكنية بما يصل إلى 600 ألف وحدة سنوياً قبل عام 2014، إلا أن اتجاه الدولة للاهتمام بالمشاريع السكنية خلال الفترة الماضية، بعد تولي الدكتور مصطفى مدبولي وزيرا للإسكان (حالياً هو رئيس للوزراء)، حرّك المياه الراكدة في القطاع، وشجع القطاع الخاص على تقديم منتجات مماثلة، وفي الفترة الأخيرة تشجعت الحكومة، على غرار القطاع الخاص، وبدأت في توفير منتجات يقدمها القطاع الخاص، من شقق فاخرة في مجمع سكني مسوّر (كمبوند) وهو ما أغضب بعض المطورين.
ولا يقل سعر الوحدة السكنية الفاخرة في مصر عن مليون جنيه (نحو 56 ألف دولار)، ويتخطى في بعض المشاريع 10 ملايين جنيه. ويبلغ الحد الأدنى الحكومي للأجور في مصر نحو 1200 جنيه (نحو 67 دولاراً).
وتوضح معادلة الأجور في البلاد، أن تلك المشروعات ليست للفئات المحدودة وتتخطى مستوى متوسطي الدخل.
يقول المهندس أشرف عز الدين العضو المنتدب لمجموعة «الفطيم العقارية»، لـ«الشرق الأوسط»، إن مجموعة «هواة دخلوا السوق المصرية في العقارات في الفترة الأخيرة أثّرت على حجم وشكل العقارات في مصر وبالتالي المبيعات». لكنه أشار إلى أن مناخ الاستثمار في مصر هو ما سمح بذلك بعدما تحسن بعد عام 2014.
وأضاف عز الدين، التي تمتلك شركته مشروع «كايرو فيستيفال سيتي» الفاخر، لـ«الشرق الأوسط»، أن هؤلاء الهواة «أثّروا على حجم المبيعات في السوق العقارية بنحو 30 - 40% للشركات العقارية الكبرى»، موضحاً أنه رغم ذلك فإن «الشركة انتهت من بيع نحو 41% من مشروعاتها في مصر».
ويقصد العضو المنتدب لـ«الفطيم»، بمجموعة الهواة، بعض الشركات التي تبيع متر الوحدة السكنية بنحو 8000 جنيه، وتترك العميل من دون استكمال متطلبات السكن الجيد، إلا أن هذا النوع من السكن يجذب شريحة حددها عز الدين «بنسبة تتراوح بين 30 و40%»، وسماها مستثمرين يتطلعون لعائد سريع.
ووفقاً للبيان المالي للكثير من شركات العقارات في البلاد، فإن العامين الماضيين شهدا زيادة في حجم المبيعات، رغم موجات ارتفاع الأسعار المستمرة بعد تحرير سعر صرف الجنيه (التعويم)، لكن تفسير ذلك يرجع إلى تحوط الكثير من المصريين من آثار التعويم وضغوطه التضخمية، بشراء عقارات.
يقول شكري إن الزيادة في أسعار الوحدات السكنية ليست مفتعلة، لكنها ناتجة عن ارتفاع أسعار المدخلات، مثل الحديد والإسمنت، وبالتالي فإن زيادة الأسعار ستتراوح بين 10 و15%، مشيراً إلى مشروعه «صن كابيتال» الذي انتهت مبيعات المرحلة الأولى بالكامل خلال شهرين من الطرح، بنحو 2.5 - 3 مليارات جنيه.
وأوضح عز الدين أن نسبة العرب والأجانب تمثل 20% من حجم عملاء شركة «الفطيم» في مشروع الشركة الفاخر «كايرو فيستيفال سيتي»، مشيراً إلى أن إقبال العملاء على منتجات الشركة، رغم ارتفاع الأسعار، يتمثل في الأساس في أنهم «يشترون مجتمعاً متكاملاً وليس شقة فقط».
واستبعد العضو المنتدب لـ«الفطيم العقارية» في مصر «حدوث فقاعة عقارية رغم ارتفاع الأسعار»، موضحاً أن تلك «الارتفاعات لن تزيد على 10 إلى 15% في أسعار الوحدات الجديدة، لكن ما تم بيعه بالأسعار القديمة، سيحاول أصحاب هذه الوحدات بيعها بأسعار السوق الحالية».
وعن وضع شركة «الفطيم» في السوق العقارية المصرية، خلال الفترة المقبلة، مع المستجدات التي ذكرها عز الدين، قال: «المناخ الاستثماري في مصر بدأ يتحسن منذ عام... والقيمة الاستثمارية جيدة في السوق المصرية... ومستمرون في مصر لكننا ننتقي الفرص الاستثمارية»، مستبعداً الاستثمار في غرب القاهرة خلال الفترة المقبلة متجهاً إلى الشرق نظراً إلى «اعتبارات (توفير) المواصلات والمرافق والطرق... ناحية العاصمة الإدارية الجديدة».
إلا أنه حذّر من أن وضع السوق حالياً مع زيادة عدد الهواة، يجعل «الفطيم» تتحوط من زيادة الاستثمارات في الفترة المقبلة في مصر.
من جانبه توقع العضو المنتدب لشركة «أوراسكوم القابضة للتنمية» خالد بشارة، أن يعاود القطاع العقاري في مصر جاذبيته بعد تشديد السياسة النقدية في البلاد بتخفيض أسعار الفائدة، وقال: «العائد على العقار سيتحرك مع تقليل أسعار الفائدة».
وانخفض الإقبال على العقارات الفترة الماضية مع زيادة أسعار الفائدة في البنوك، والتي بلغت على بعض المنتجات البنكية نحو 20%، إلا أن اتجاه البنك المركزي الفترة الأخيرة إلى تقليل أسعار الفائدة، شجع المستثمرين والمواطنين من جديد على سحب أموالهم من البنوك.
وأكد بشارة لـ«الشرق الأوسط» أن «العقار يحمي من التضخم وتقلّب العملة»، «متفائلاً بالطلب على العقارات خلال الفترة المقبلة».
وأشار إلى أن تركيز الشركة على بناء مجتمعات سكنية متكاملة يقلل من عدد منافسيها في السوق، وهو ما يعطي استدامة في مبيعات مشروعات الشركة. موضحاً أن «إنشاء مدن سكنية يعطي تحوطاً مستداماً لمشاريعنا».
وأوضح بشارة، أن الشركة تركز خلال عامي 2018 - 2019 على مشروعين محليين «في القاهرة والساحل الشمالي على المدى القصير... لكن على المدى المتوسط والطويل ستحكمهما الفرص المتاحة».


مقالات ذات صلة

مصر تُؤمّن مخزوناً استراتيجياً «كافياً ومطَمئناً» من المنتجات البترولية

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يتابع الاثنين جهود تأمين احتياجات السوق من المنتجات البترولية (مجلس الوزراء)

مصر تُؤمّن مخزوناً استراتيجياً «كافياً ومطَمئناً» من المنتجات البترولية

تكثف الحكومة المصرية جهودها لتأمين مخزون استراتيجي كاف ومطَمئن من المنتجات البترولية، وذلك لاستدامة تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال اجتماع مع وزير المالية لبحث نتائج اجتماعه مع صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: جدل «التداعيات الاقتصادية» لا ينحسر مع مؤشرات التهدئة بالمنطقة

لا يزال جدل «التداعيات الاقتصادية» للحرب الإيرانية على مصر، مستمراً في مصر، رغم مؤشرات التهدئة في المنطقة أخيراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

أعلنت «مجموعة طلعت مصطفى» المصرية أنها ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه (27 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

رغم تحسّن مستوى الجنيه أمام الدولار، فإن ذلك لن ينعكس قريباً على الأسعار، ولن يُبدد المخاوف من الهزات الاقتصادية، حسب متخصصين.

رحاب عليوة (القاهرة)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.