آل خليفة: السعودية وضعت بصمة في المونديال... والخسارة أمام روسيا لا تعكس قيمتها الفنية

شددت على استخلاص الدروس من المشاركة الآسيوية في الحدث العالمي

لاعبو المنتخب السعودي يحيون صلاح بعد المواجهة الأخيرة في المونديال («الشرق الأوسط»)
لاعبو المنتخب السعودي يحيون صلاح بعد المواجهة الأخيرة في المونديال («الشرق الأوسط»)
TT

آل خليفة: السعودية وضعت بصمة في المونديال... والخسارة أمام روسيا لا تعكس قيمتها الفنية

لاعبو المنتخب السعودي يحيون صلاح بعد المواجهة الأخيرة في المونديال («الشرق الأوسط»)
لاعبو المنتخب السعودي يحيون صلاح بعد المواجهة الأخيرة في المونديال («الشرق الأوسط»)

أكد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أن المشاركة الآسيوية بمونديال كأس العالم 2018 في روسيا كانت مرضية إلى حد كبير، على اعتبار أنها أفضل من المشاركة السابقة في مونديال البرازيل 2014، بالإضافة إلى أن المنتخبات الآسيوية تركت بصمات إيجابية في البطولة.
وشاركت القارة الآسيوية لأول مرة في تاريخ البطولة بـ5 منتخبات، هي السعودية وإيران وكوريا الجنوبية وأستراليا واليابان، الذي تخطى دور المجموعات، قبل أن يقصيه المنتخب البلجيكي من دور الستة عشر. وأوضح الشيخ سلمان أن المنتخبات الآسيوية حققت رقما قياسيا في مجموع النقاط بالدور الأول، حيث حصدت 15 نقطة، وهو رقم أفضل من الرقم القياسي في الدور الأول عامي 2002 و2010.
وأكد: «لغة الأرقام تؤكد أن هناك تصاعدا في النتائج، والطموح سيبقى كبيرا، والقارة الآسيوية يمكنها فعل ذلك بالتأكيد، وعلينا أن نواصل دعمنا لجميع المنتخبات؛ لتحقيق الأفضل دائما».
في دور المجموعات، حققت السعودية فوزا على منتخب مصر، فيما حققت كوريا الجنوبية فوزا تاريخيا على منتخب ألمانيا، وحققت إيران فوزا على منتخب المغرب، وحققت اليابان فوزا على منتخب كولومبيا.
وحول رأيه في العروض التي قدمتها المنتخبات الآسيوية بشكل تفصيلي، قال: «منتخب اليابان قدم عروضا رائعة، وكان بإمكانه بلوغ دور الثمانية بعد عرض مبهر أمام بلجيكا، والجميع شاهد المباراة الدراماتيكية، وهذا هو حال كرة القدم في النهاية، والكل أثنى على قوة المنتخب الياباني».
وأضاف: «حقق المنتخب السعودي أول فوز له منذ مونديال 1994 أمام منتخب مصر، وقدم أداء قويا أمام الأوروغواي، ووضع بصمته رغم الخسارة، فيما كانت خسارته في الافتتاح أمام روسيا لا تعكس القيمة الفنية للمنتخب السعودي، وكانت سرعة تداركه لتداعيات تلك الخسارة إيجابية وتستحق التقدير».
وتابع: «منتخب إيران حاول بقوة، وكان قريبا من التأهل للدور الثاني، لكنها كرة القدم في النهاية، وعلى صعيد الأداء لم يقصر لاعبو إيران في الظهور الجيد».
وأوضح الشيخ سلمان، أن منتخب كوريا الجنوبية حقق أكبر مفاجآت مونديال روسيا، حيث نجح في إقصاء البطل العالمي السابق منتخب ألمانيا، وهو أول فوز لمنتخب آسيوي على حامل اللقب، وفي التأكيد على أن هناك كثيرا من القوة تحملها منتخبات القارة، والجميع يستشعر مستقبلا أفضل لكرة آسيا.
وأكمل: «كنا نتوقع مشاركة أقوى من أستراليا، لكنها اكتفت بتعادل وحيد أمام الدنمارك».
وأضاف: «في هذا المونديال حققت 4 منتخبات الفوز في مباريات دور المجموعات، وهو رقم يتجاوز أي نسخة سابقة من المونديال، ما يعطي إشارة لارتفاع المستوى وتصاعد النتائج».
وأضاف: «منتخب اليابان حقق أول فوز لفريق آسيوي أمام منتخب من أميركا الجنوبية، عندما تغلب على كولومبيا 2 - 1 في مباراة مثيرة، أثبتت قوة وصلابة الكرة الآسيوية».
تجدر الإشارة إلى أن تاريخ الكرة الآسيوية سجل إنجازين كبيرين للقارة في كأس العالم، حيث وصلت كوريا الجنوبية إلى الدور قبل النهائي على أرضها عام 2002، والثانية حين بلغت جارتها الشمالية دور الثمانية في نسخة 1966 التي استضافتها إنجلترا.
وأكد رئيس الاتحاد الآسيوي على أهمية استخلاص الدروس من المشاركة الآسيوية والتحضير المبكر لمونديال 2022، قائلا: «طوينا صفحة المونديال الروسي، وعلينا أن نعمل بشكل أقوى للتحضير لمونديال 2022، فلدي ثقة عالية جدا في حضور مميز للمنتخبات الآسيوية، إذ إن كل المؤشرات تذهب في هذا الاتجاه، وما نحتاجه هو وضع خطط ناجحة للحدث العالمي القادم، وأنا متأكد من أن منتخبات آسيا ستظهر بشكل قوي».
واعتبر الشيخ سلمان المستويات المتميزة للمنتخبات الآسيوية بروسيا إشارة مهمة لظهور بطولة أمم آسيا 2019، التي ستستضيفها الإمارات من 5 يناير (كانون الثاني) إلى 1 فبراير (شباط) 2019، بمظهر قوي جدا.
واختتم: «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يضع جميع إمكاناته لخدمة الاتحادات الأهلية، ونحن على تواصل وتناغم أكثر من ممتاز مع جميع الاتحادات، للوصول إلى تحقيق قفزة وتطوير مستمر بكرة القدم الآسيوية التي تعج بالمواهب».
ولم تكن المنتخبات الآسيوية لكرة القدم مرشحة لإحداث مفاجآت في كأس العالم في روسيا، إلا أن الصورة التي ظهرت بها والأداء الذي قدمته أمام منتخبات كبيرة، جعلها تغادر إلى بلادها وهي تحمل في جعبتها كثيرا من الآمال ليوم تعود فيه البطولة إلى القارة... قطر 2022.
وحقق منتخب كوريا الجنوبية مفاجأة كبرى بفوزه على نظيره الألماني حامل اللقب (2 - صفر) في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة السادسة، ليخرج «المانشافت» من الدور الأول، وهو يجر أذيال الخيبة.
وفي حين لم تسمح هذه النتيجة للمنتخب الكوري بالعبور إلى الدور ثمن النهائي، كان المنتخب الياباني على موعد مع محاولة ثالثة فيه، من أصل 6 مشاركات له في كأس العالم.
وتجاوز منتخب «الساموراي الأزرق» المجموعة الثامنة بفارق نقاط اللعب النظيف عن السنغال، وحل في ثمن النهائي، لمواجهة المنتخب البلجيكي القوي متصدر المجموعة السابعة. كان اليابانيون على وشك تحقيق مفاجأة ثانية لمنتخب آسيوي في المونديال، بعدما تقدموا بهدفين نظيفين، إلا أن المنتخب الأوروبي الذي يعد بمثابة الجيل الذهبي لكرة القدم البلجيكية، قلب النتيجة رأسا على عقب (3 - 2)، وسجل هدف الفوز في الثواني الأخيرة.
وفي منافسات الدور الأول، ظهر المنتخب الإيراني بصورة جيدة في المجموعة الثانية التي ضمت إسبانيا والبرتغال والمغرب، وبعد فوز على المغرب وخسارة صعبة أمام إسبانيا بالنتيجة نفسها (1 - صفر)، كان قاب قوسين أو أدنى من إلحاق الهزيمة بالبرتغال، ونجمها كريستيانو رونالدو، إلا أن مباراتهما في الجولة الثالثة الأخيرة انتهت بالتعادل (1 – 1).
ورغم أن هذه المنتخبات أظهرت قدرة على تقليص الهوة بينها وبين الأقوياء تقليديا، فقد غاب الحضور الآسيوي عن الدور ربع النهائي، علما بأن المشاركة الأخيرة فيه تعود إلى مونديال اليابان وكوريا الجنوبية 2002.
ويجب أن تركز المنتخبات الآسيوية منذ الآن على تحقيق نتائج أفضل، مع عودة كأس العالم إلى القارة، وذلك في قطر 2022.
ويقول الصحافي في مجلة «فور فور تو» المتخصصة في كرة القدم، أندي جاكسون: «في إمكان منتخبات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن تخرج بإيجابيات كبيرة من المونديال الحالي».
ويتابع: «في إمكانها أن تتطلع إلى عام 2022، وإلى استضافة قطر للمونديال، مع أمل أن تكون من بين من يحقق مفاجآت كبيرة، كما شاهدنا في روسيا».
ونجحت المنتخبات الآسيوية في حصد 15 نقطة في الدور الأول للمونديال الروسي، وهو أفضل حصاد لها في النهائيات، الذي كان أفضل من نتائج المنتخبات الأفريقية الخمسة (مصر والمغرب وتونس ونيجيريا والسنغال) التي خرجت جميعها من الدور الأول بعدما جمعت 11 نقطة فقط.
في المقابل، لم يتمكن المنتخب السعودي من العبور إلى الدور ثمن النهائي عن المجموعة الأولى، بعد خسارة قاسية في افتتاح المونديال ضد روسيا (صفر - 5)، وأمام الأوروغواي (صفر – 1). واكتفى بفوز في الجولة الثالثة على مصر (2 – 1). أما المنتخب الأسترالي بطل القارة عام 2015، فمر مرور الكرام في المونديال، وفشل في تحقيق أي فوز، واكتفى بهدفين من ركلتي جزاء لقائده ميلي يديناك.
ولم يكتف المنتخب الياباني بنجاحه على أرض الملعب، بل عكس مشجعوه الصورة الحضارية لبلادهم من خلال قيامهم بعد كل مباراة بتنظيف المدرجات والمقاعد من مخلفاتهم. كما انتشرت على مواقع التواصل صورة غرفة تبديل الملابس العائدة للمنتخب بعد الخسارة أمام بلجيكا، بعدما نظفها بالكامل اللاعبون وأفراد الجهاز الفني، وتركوا رسالة «شكرا» باللغة الروسية.
ويرى جاكسون أن المنتخب الياباني ومشجعيه «غادروا برؤوس مرفوعة وعززوا مكانتهم واحترامهم في عالم كرة القدم بشكل كبير».


مقالات ذات صلة

وديّتان أمام البرازيل ومنتخب أوروبي لتجهيز مصر للمونديال

رياضة عربية هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)

وديّتان أمام البرازيل ومنتخب أوروبي لتجهيز مصر للمونديال

كشف هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، الثلاثاء، تفاصيل خطة استعدادات المنتخب المصري لنهائيات كأس العالم 2026 المقررة، الصيف المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية المدافع الدولي المكسيكي السابق رافايل ماركيز (رويترز)

رافايل ماركيز سيدرّب المكسيك بعد المونديال

سيصبح المدافع الدولي المكسيكي السابق وأحد رموز ناديي موناكو الفرنسي وبرشلونة الإسباني رافايل ماركيز، مدرباً لمنتخب بلاده بعد كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عربية حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري (رويترز)

حسام حسن: الكرة الأفريقية تطورت كثيراً

أكد حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري أن الكرة الأفريقية شهدت تطوراً كبيراً، وأصبحت أكثر قوة وتنافسية عما كانت عليه في السابق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية كريستيان بوليسيتش (أ.ف.ب)

بوليسيتش: جودة التشكيلة ستحفز الأميركيين للتفاؤل في المونديال

يعتقد كريستيان بوليسيتش أن تشكيلة منتخب الولايات المتحدة الحالية هي أقوى تشكيلة شارك فيها، وقال إن جودة وعمق التشكيلة يجب أن يمنحا الأميركيين أسباباً للتفاؤل.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو (أ.ف.ب)

كافو: مونديال 2026 فرصة مثالية للبرازيل

رأى الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو، الاثنين، أن مونديال 2026 يمثل فرصة مثالية لمنتخب بلاده كي يفوز باللقب العالمي للمرة الأولى منذ 2002 والسادسة بتاريخه.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!