أمين رابطة العالم الإسلامي: الإسلام يحمي الأبرياء وضد الجرائم العنصرية والعرقية

جانب من لقاءات الدكتور العيسى وزياراته لعدد من القيادات الفكرية والدينية في إيطاليا («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاءات الدكتور العيسى وزياراته لعدد من القيادات الفكرية والدينية في إيطاليا («الشرق الأوسط»)
TT

أمين رابطة العالم الإسلامي: الإسلام يحمي الأبرياء وضد الجرائم العنصرية والعرقية

جانب من لقاءات الدكتور العيسى وزياراته لعدد من القيادات الفكرية والدينية في إيطاليا («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاءات الدكتور العيسى وزياراته لعدد من القيادات الفكرية والدينية في إيطاليا («الشرق الأوسط»)

التقى الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، خلال زيارته إيطاليا، بعدد من القيادات الدينية والفكرية والسياسية في إقليم توسكاني الإيطالي، وبحث العيسى خلال هذه اللقاءات، شؤون التبادل الحضاري ومن ضمنها الحوار بين أتباع الأديان والثقافات وفق مبادرات وبرامج فاعلة وملموسة الأثر بحيث تنعكس واقعاً على أهدافها بأداء مترسخ ومستدام، كما استعرضت اللقاءات موضوعات الجالية المسلمة في الإقليم ومتطلبات اندماجها الوطني الإيجابي، وعلى بعض ملامح الإرث العريق لإقليم توسكاني الذي يعد المعقل التاريخي للفكر والنتاج الثقافي في أوروبا والبوابة التي دخلت منها القارة الأوروبية إلى عصر النهضة الحديثة.
واستهل الدكتور العيسى زياراته، بلقاء رئيس مجلس إقليم توسكاني إجينيو جياني في مدينة فلورنسا عاصمة الإقليم، أعقبه جلسة مباحثات تناولت مبادرات رابطة العالم الإسلامي في تعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وجهودها الحثيثة كمظلة للشعوب الإسلامية في أنحاء العالم لتحقيق الاندماج الإيجابي للجاليات المسلمة، كما التقى لاحقاً بعُمدة مدينة سيستو فرينتينو الإيطالية لورنزو فلاتشي، مثمناً اقتراحه بإيجاد ملتقيات ثقافية مع العالم الإسلامي، والتقى عقب ذلك، عمدة مدينة فلورنسا داريو نارديلا، بحث معه فرص التعاون المتبادل في نشر ثقافة التواصل الحضاري على جميع مساراته المطروحة في الحوار، وتناول اللقاء، تعزيز الثقة بين أتباع الأديان والثقافات، والتقى بعدها بأعضاء جمعية «ميتنق» في مدينة فلورنسا الإيطالية، وبحث معهم عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، الذين طلبوا منه إلقاء محاضرة في لقائهم العالمي القادم الذي يحضره سنوياً على مدى أسبوع عمله أكثر من 70 ألف من أنحاء العالم.
وبحثت لقاءات الدكتور العيسى مع قادة الفكر والسياسة في الإقليم، مبادرة رابطة العالم الإسلامي حول تعزيز برامج الاندماج الوطني الإيجابي للأقليات الدينية والثقافية بمختلف تنوعها وتعددها وبشكل مستمر.
كذلك التقى الأمين العام للرابطة، رئيس الأحبار في المدينة الحاخام الأكبر أميدايو سبانيوليتي، ورئيسة الجالية في المدينة دانييلا ميزوري. وتلقى الدكتور العيسى تقديرهما العميق لمبادرة رابطة العالم الإسلامي في استنكار الجريمة النازية البشعة المسماة «الهولوكوست»، ورسالة التضامن التي تجسد القيم الإنسانية والدينية العليا التي بعثها لمديرة المتحف التذكاري للهولوكوست بأميركا، مشدداً فيها على أن «الهولوكوست جريمة نازية هزت البشرية في العمق وأسفرت عن فظائع يعجز أي إنسان منصف ومحب للعدل والسلام أن يتجاهلها أو يستهين بها».
وجدد الدكتور العيسى، تأكيده أن الإسلام يحمي جميع الأبرياء وضد تلك الجرائم كافة، وخاصة الجرائم العنصرية والعرقية وذات الطابع المحسوب على الأديان، ويحاسب كل من يعتدي على نفس بريئة، ويصنف قاتلها في مرتبة مماثلة لمن قتل الناس جميعاً.
وعقد لاحقاً لقاء برئيس أساقفة كنيسة فلورنسا،‬الكاردينال جيوسيب بيتوري، بحضور رئيس معهد فلورنسا للحوار الحاخام الدكتور جوزف ليفي، ونائبه الدكتور القس الكاثوليكي آندريا بيلاندي، وعضو المعهد جيورجي آنغار، وأكد الاجتماع، أهمية رفع الوعي وتعزيز الحوار وعقد اللقاءات والمنتديات المشتركة بين أتباع الديانات والثقافات وقادة الفكر بمن فيهم ذوو الطرح السياسي والديني للحد من التطرف والتطرف المضاد، وتعزيز التفاهم السلمي والإنساني والتفاعل الإيجابي بين المجتمعات الإنسانية، والتصدي لأسباب العنف والكراهية والصدام الحضاري الذي يتطلب من الجميع اليقظة لمخاطره التي ربما تجاهلتها مزايدات الانتخابات السياسية فأثرت على الجماهير المسالمة بخطبها التهييجية المثيرة للمشاعر، والعمل على دعم ونشر القيم الداعية لتفهم طبيعة الاختلاف والتنوع والاحترام المتبادل والتعايش والتعاون مع الجميع، ونشر ثقافة العفو والتسامح والتقارب الوطني والإنساني عموماً، واستعرض، الاتفاقات واللقاءات التي عقدتها رابطة العالم الإسلامي في هذا الشأن مع معهد فلورنسا وكنيسة فلورنسا، التي لقيت أصداء إيجابية من مختلف القيادات السياسية والدينية والفكرية في العالم، وتوجت بمبادرات وشراكات وتحالفات تاريخية. كما زار أمين عام رابطة العالم الإسلامي مسجد التقوى في فلورنسا، والتقى بعدد من القيادات الإسلامية في المدينة، وناقش أحوال الجالية الإسلامية وأنشطتها الدينية والوطنية.
وفي السياق نفسه، استضافت الجامعة الأوروبية للدراسات العليا في فلورنسا التابعة للاتحاد الأوروبي الدكتور العيسى، حيث التقى المدير العام للجامعة فينشنسو غراسي، وبحث معه آفاق التعاون العلمي والأكاديمي والإنتاج الفكري المشترك، وعدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المتبادل، وعقد حواراً موسعاً مع قياداتها الأكاديمية، واطلع على إرثها الذي يحتوي الأرشيف الحصري للاتحاد الأوروبي، كما تلقى دعوة من القائمين عليها لإلقاء محاضرات في الجامعة.
وختم الدكتور العيسى لقاءاته بزيارة مكتبة «لاورنتسيانا»» في مدينة فلورنسا، التقى خلالها بمديرة المكتبة آنا ريتا فنتوني، وعرضت له عدداً من الوثائق والمؤلفات الإسلامية التاريخية، منوها بجهود المكتبة في حفظ التاريخ الإسلامي والإنساني، حيث اشتملت المكتبة مخطوطات نفيسة بلغت أكثر من 11 ألف مخطوطة عالمية، من بينها مائة مخطوط نادر للقرآن الكريم تعود للقرون الإسلامية الأولى.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.