السعودية تؤكد سعيها لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط

مجلس الوزراء السعودي نوَّه بالتعاون بين الدول المنتجة الذي نتج عنه اتفاق 25 دولة على زيادة إمدادات النفط

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تؤكد سعيها لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

أكد مجلس الوزراء السعودي، اليوم (الثلاثاء)، أن أحد أهم أهداف سياسة المملكة البترولية هو السعي دوماً لتحقيق التوازن والاستقرار في أسواق البترول وبالتنسيق والتشاور مع الدول المنتجة الأخرى وكذلك الدول المستهلكة الكبرى، وأهمية توفير الإمدادات عند الحاجة لتحقيق المصالح المشتركة وتحفيز النمو الاقتصادي العالمي، منوهاً بالتعاون البنّاء بين الدول المنتجة من داخل «أوبك» وخارجها الذي نتج عنه اتفاق 25 دولة لزيادة إمدادات النفط، أخذاً في الاعتبار الأوضاع الحالية للأسواق.
كما أكد المجلس استعداد المملكة لاستخدام طاقتها الإنتاجية الاحتياطية عند الحاجة للتعامل مع أي متغيرات مستقبلية في معدلات العرض والطلب على البترول وبالتنسيق مع الدول المنتجة الأخرى.
جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، بعد ظهر اليوم، في قصر السلام بجدة.
وفي مستهل الجلسة، أعرب خادم الحرمين الشريفين عن الشكر والثناء للمولى تبارك وتعالى على منِّه وفضله على ملايين المعتمرين والزوار بأداء مناسك العمرة خلال شهر رمضان المبارك بكل سهولة ويسر. ووجه شكره وتقديره إلى جميع منسوبي القطاعات الحكومية والأهلية على ما قدموه من جهود مباركة أسهمت بعد توفيق الله في نجاح غير مستغرب ومتميز لموسم العمرة وتمكين ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بأمن وأمان وطمأنينة وسط منظومة متكاملة من الخدمات وفّرت جميع ما يحتاج إليه القادمون إلى الأماكن المقدسة من رعاية تامة للتفرغ للعبادة.
ثم أطلع خادم الحرمين الشريفين، المجلس، على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من فخامة الرئيس دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة الأميركية، وما جرى خلاله من تأكيد الزعيمين ضرورة بذل الجهود للمحافظة على استقرار أسواق النفط ونمو الاقتصاد العالمي.
وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية «واس»، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء رفع الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على اهتمامه بأوضاع الأمة العربية وحرصه على كل ما يحقق الأمن والاستقرار فيها. ونوه في هذا الشأن بالبيان الصادر عن الاجتماع الذي عُقد في مكة المكرمة بشأن الأزمة الاقتصادية في الأردن، الذي جاء بدعوة من خادم الحرمين الشريفين، وضم كلاً من الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وما تم خلاله من اتفاق على تقديم حزمة من المساعدات الاقتصادية للأردن يصل إجماليها إلى مليارين وخمسمائة مليون دولار أميركي، للإسهام في تجاوز الأردن الشقيق أزمته الاقتصادية، انطلاقاً من الروابط الأخوية الوثيقة بين الدول الأربع واستشعاراً للمبادئ والقيم العربية والإسلامية.
وبتوجيه كريم، استمع المجلس إلى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، عن نتائج زيارته لروسيا الاتحادية التي جاءت استجابةً للدعوة المقدمة لسموه من فخامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وما أكدته المباحثات من متانة العلاقات والرغبة المشتركة في تعزيزها في المجالات كافة والعمل على استمرار التنسيق والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
وثمَّن مجلس الوزراء إعلان السعودية والإمارات اعتماد استراتيجية مشتركة للتكامل بين البلدين اقتصادياً وتنموياً وعسكرياً عبر 44 مشروعاً أطلق عليها «استراتيجية العزم»، والذي جاء مع انعقاد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وشهد الإعلان عن الهيكل التنظيمي للمجلس، الذي تم تشكيله بهدف تكثيف التعاون الثنائي، ومتابعة تنفيذ المشروعات والبرامج المرصودة وصولاً لتحقيق رؤية المجلس في إبراز مكانة الدولتين في مجالات الاقتصاد والتنمية البشرية والتكامل السياسي والأمني العسكري، وتحقيق رفاه مجتمع البلدين.
وبيَّن وزير الإعلام بالنيابة، أن مجلس الوزراء تطرق إلى إنهاء وزارة الحج والعمرة ترتيبات قدوم نحو مليوني حاج من أكثر من 80 دولة لموسم حج هذا العام 1439هـ، مجدداً التأكيد أن حكومة المملكة ترحب باستقبال حجاج بيت الله الحرام من مختلف الجنسيات والمذاهب والأعراق من شتى أقطار العالم، وتسخِّر كل الإمكانات البشرية والمادية لرعايتهم، وتسعى لتقديم أفضل الخدمات التي تعينهم على أداء حجهم منذ لحظة قدومهم حتى مغادرتهم.
وأكد المجلس أن إطلاق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن «مسام» الذي تنفذه كوادر سعودية وخبرات عالمية يعد مبادرة إنسانية وامتداداً لتاريخ المملكة المضيء، التي دأبت عبر تاريخها على مد جسور الخير والدعم والأعمال الإنسانية النبيلة للدول الشقيقة والصديقة انطلاقاً من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، حيث تم حتى الآن حصر: أكثر من 600 ألف لغم في المناطق التي تم تحريرها من الميليشيات الانقلابية، بالإضافة إلى 130 ألف لغم بحري مضاد للزوارق والسفن، وهي من الألغام المحرَّمة دولياً، و40 ألف لغم في محافظة مأرب، و16 ألف لغم في جزيرة ميون.
وأفاد الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، بأن مجلس الوزراء اطّلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:
أولاً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير العدل -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الياباني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال القضائي بين وزارة العدل في المملكة العربية السعودية ووزارة العدل في اليابان، والتوقيع عليه، ومن ثمّ رفع النسخة النهائية الموقّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ثانياً:
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (144 - 35) وتاريخ 15 - 8 - 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية بوروندي.
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
ثالثاً:
قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون الأكاديمي بين جامعة الحدود الشمالية في المملكة العربية السعودية وجامعة كانازاوا في اليابان.
رابعاً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخارجية -أو من ينيبه- بالتباحث مع المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، في شأن مشروع اتفاقية مقر بين حكومة المملكة العربية السعودية والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات بشأن المكتب الفرعي للمؤسسة، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
خامساً:
قرر مجلس الوزراء الموافقة على قيام وزارة المالية بالتباحث مع بنك «ميزوهو لِيمِتد» الياباني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة المالية بالمملكة العربية السعودية وبنك «ميزوهو لِيمِتد» الياباني في مجال تنمية رأس المال البشري، والتوقيع عليه.
سادساً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الياباني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية ووزارة الشؤون الداخلية والاتصالات في اليابان، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
سابعاً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير النقل -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الياباني في شأن مشروع مذكرة تعاون في مجال النقل بين وزارة النقل في المملكة العربية السعودية ووزارة الأراضي والبنى التحتية والنقل والسياحة في اليابان، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ثامناً:
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والاستثمار، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (10 - 43 - 39 - د) وتاريخ 8 - 8 - 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تأسيس مجلس للتجارة الإلكترونية برئاسة وزير التجارة والاستثمار، وعضوية ممثلين من الجهات الحكومية، وثلاثة ممثلين من القطاع الخاص، لمدة ثلاث سنوات.
تاسعاً:
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الاقتصاد والتخطيط، وبعد الاطلاع على التوصيتين المعدتين في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (7 - 25 - 39 - د) وتاريخ 21 - 5 - 1439هـ، ورقم (6 - 41 - 39 - د) وتاريخ 1 - 8 - 1439هـ، قرر مجلس الوزراء تحويل وحدة تنمية الإيرادات غير النفطية إلى مركز باسم «مركز تنمية الإيرادات غير النفطية»، والموافقة على الترتيبات التنظيمية للمركز.
عاشراً:
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (5 - 41 - 39 - د) وتاريخ 1 - 8 - 1439هـ، قرر مجلس الوزراء تحويل مكتب ترشيد الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي إلى مركز باسم «مركز تحقيق كفاءة الإنفاق»، والموافقة على الترتيبات التنظيمية للمركز.
حادي عشر:
بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، قرر مجلس الوزراء أنه يجوز لهيئات تسوية الخلافات العمالية في التبليغات ذات الصلة بأعمالها استعمال الوسائل الإلكترونية الآتية: الرسائل النصية المرسلة عبر الهاتف المحمول الموثَّق، والبريد الإلكتروني، والتبليغ عن طريق أحد الحسابات المسجلة في أيٍّ من الأنظمة الآلية الحكومية.
ثاني عشر:
بعد الاطلاع على التوصيتين المعدتين في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (7 - 36 - 39 - د) وتاريخ 10 - 7 - 1439هـ، ورقم (14 - 47 - 39 - د) وتاريخ 28 - 8 - 1439هـ، قرر مجلس الوزراء تعديل المادة (السادسة)، والفقرة (2) من المادة (السابعة)، والمادة (الخامسة عشرة) من نظام معهد الإدارة العامة، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م - 49) وتاريخ 2 - 8 - 1426هـ، لتكون على النحو الموضح تفصيلاً في القرار.
ثالث عشر:
وافق مجلس الوزراء على ترقيات وتعيين بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، وذلك على النحو التالي:
1 - ترقية المهندس محمد بن سليمان بن صالح السويل إلى وظيفة (مستشار لشؤون الإسكان) بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الإسكان.
2 - تعيين الدكتور محمد بن صالح بن عبد الله الهدلق على وظيفة (رئيس شعبة الترجمة الرسمية) بالمرتبة الخامسة عشرة بهيئة الخبراء بمجلس الوزراء.
3 - ترقية متعب بن سعيد بن مبارك القحطاني إلى وظيفة (خبير جيولوجي) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة البيئة والمياه والزراعة.
4 - ترقية الدكتور مسلم بن شباب بن مسند المطيري إلى وظيفة (مدير عام فرع) بالمرتبة الرابعة عشرة بوكالة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية.
5 - ترقية خلف بن هلال بن نافل الحربي إلى وظيفة (مدير عام المياه) بالمرتبة الرابعة عشرة بالمديرية العامة لخدمات المياه بمنطقة المدينة المنورة.
6 - ترقية المهندس عافت بن حمدان بن ضهيبان الشراري إلى وظيفة (مدير عام المياه) بالمرتبة الرابعة عشرة بالمديرية العامة لخدمات المياه بمنطقة القصيم.
7 - ترقية المهندس عبد الله بن حمد بن عبد الله العوهلي إلى وظيفة (مهندس مستشار مدني) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة البيئة والمياه والزراعة.
8 - ترقية حسين بن يحيى بن حسين معافا إلى وظيفة (مدير عام مركز المعلومات) بالمرتبة الرابعة عشرة بالهيئة العامة للجمارك.
9 - ترقية لولوة بنت محمد بن عبد الرحمن الشبيب إلى وظيفة (مستشار خدمة مدنية) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الخدمة المدنية.
واطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها التقارير السنوية لكل من: وزارة الثقافة والإعلام -سابقاً- ووزارة البيئة والمياه والزراعة، ووزارة التعليم، ومؤسسة البريد السعودي، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، والمؤسسة العامة للري، وديوان المراقبة العامة، وبنك التنمية الاجتماعية، عن أعوام مالية سابقة، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



السعودية تنظم إدارة محجوزات جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)
الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)
TT

السعودية تنظم إدارة محجوزات جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)
الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)

أقرَّت السعودية نظاماً جديداً لتنظيم وإدارة حفظ الأموال المحجوزة، بما يضمن حمايتها من الاستغلال أو الإخفاء أو التعدي، ويخدم المصلحة العامة والخاصة، ويسهِم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وأكد الدكتور حمد آل الشيخ، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة «هيئة الولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم»، أن موافقة مجلس الوزراء على «نظام إدارة الأموال المحجوزة والمصادرة في جرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وجرائم تمويل الإرهاب»، تُجسِّد ما توليه القيادة من اهتمام متواصل بتطوير المنظومة العدلية والرقابية، وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية.

وأشار آل الشيخ إلى مساهمة النظام في حفظ الحقوق، ورفع مستوى الثقة بالإجراءات والمؤسسات الحكومية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، مفيداً بأنه يُشكِّل نقلة نوعية في تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، ويمثل إطاراً تشريعياً متكاملاً لتنظيم إدارة الأصول المحجوزة والمصادرة.

ونوَّه رئيس مجلس الإدارة بما اشتمل عليه النظام من تحديد نطاق تطبيقه، وبيان الجهات المختصة وأدوارها، وتحديد اختصاصات الهيئة والجهات ذات العلاقة، إلى جانب الأحكام الموضوعية والإجرائية المنظمة لحفظ تلك الأصول وإدارتها.

ولفت آل الشيخ إلى الآثار الاقتصادية للنظام في تعزيز كفاءة إدارة الأصول، ورفع مستوى الاستفادة من قيمتها الاقتصادية، ودعم كفاءة الإنفاق وحماية الموارد، بما يعزز موثوقية البيئة النظامية والاستثمارية في السعودية، ويرسخ مبادئ النزاهة والامتثال المالي.

وأوضح رئيس مجلس الإدارة الأبعاد الاجتماعية والتنموية للنظام في تعزيز مبادئ العدالة والشفافية، وصون حقوق الأفراد والأطراف ذات العلاقة، وحماية المصالح العامة والخاصة، بما ينعكس إيجاباً على تعزيز الثقة بالمؤسسات، ودعم مستهدفات التنمية المستدامة وجودة الحياة.

وأكد آل الشيخ أن النظام يواكب أفضل الممارسات العالمية، ويعكس التزام السعودية بالمتطلبات الدولية ذات الصلة بمجموعة العمل المالي (فاتف)، كما يعزز مكانتها عالمياً في مجالات الحوكمة والإدارة المؤسسية.

الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)

وأسند النظام، الذي نشرته جريدة «أم القرى» الرسمية ويتكوَّن من 15 مادة، إلى «هيئة الولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم» مهمة حفظ تلك الأموال وإدارتها؛ وذلك بناءً على أمر من المحكمة وبطلب من الجهة المختصة.

كما منح مجلس إدارة الهيئة صلاحية وضع خطط وقواعد وأساليب حفظ الأموال المحجوزة وإدارتها، والتعاقد مع شخص من ذوي الصفة الاعتبارية العامة أو الخاصة في إدارة التي تتطلب خبرة فنية متخصصة، على أن تكون الجهات الخاصة مملوكة لأشخاص سعوديين، إلى جانب فتح حسابات مستقلة لدى البنك المركزي السعودي أو البنوك المرخص لها لإيداع تلك الأموال.

ونص النظام على أن تتولى الهيئة تنفيذ خطط الحفظ والإدارة، ورفع الدعاوى والمطالبات المتعلقة بالأموال المحجوزة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتها، كما تتسلم الأموال بعد صدور أمر من المحكمة المختصة، مع إعداد محضر مفصل بحالتها بحضور صاحب المال أو من يمثله أو ذوي الاختصاص.

وحظر على الهيئة التصرف في الأموال المحجوزة خارج أعمال الحفظ والإدارة إلا برضا صاحب المال أو بإذن من المحكمة المختصة، وأجاز بيع الأموال التي تتلف بمرور الزمن أو تستلزم نفقات كبيرة لحفظها، أو التي لا يكون استمرار إدارتها مجدياً مالياً، وذلك بأمر من المحكمة المختصة، مع منح صاحب المال حق الاعتراض على الحكم خلال 30 يوماً، وحق المطالبة بثمن المال بعد رفع الحجز ما لم يصدر حكم بمصادرته.

وأجاز النظام للهيئة تخصيص ما لا يتجاوز 10 في المائة من عوائد الأموال المحجوزة لتغطية المصروفات الإدارية والتشغيلية المترتبة على إدارتها، وبما يعود بالنفع العام على جميع الأغراض التي أنشئت من أجلها. كما ألزمها بحماية سرية المعلومات المتعلقة بإدارة تلك الأموال، وحظر إفشائها أو استخدامها للمصلحة الخاصة.

ويقضي النظام بانتهاء مهمة الهيئة بأمر من المحكمة بناءً على طلب من الجهة المختصة أو عند صدور حكم بالمصادرة، على أن تعيد الأموال وما نتج من حفظها وإدارتها، وجميع المستندات والبيانات المتعلقة بها، إلى المحكمة خلال 90 يوماً وفق ما تحدده اللائحة من إجراءات.

ونص النظام على أن تؤول الأموال المصادرة إلى الخزينة العامة للدولة بعد صدور حكم قضائي نهائي، في حين تتولى وزارة المالية إدارتها والتصرف فيها بما يخدم المصلحة العامة، ويسهِم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع خصم مصروفات الإدارة والتشغيل بما لا يتجاوز 10 في المائة من عوائد الأموال المصادرة.


السعودية تخفض حد الإقرار عند المنافذ إلى 10.6 آلاف دولار

يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي (واس)
يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي (واس)
TT

السعودية تخفض حد الإقرار عند المنافذ إلى 10.6 آلاف دولار

يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي (واس)
يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي (واس)

خفَّضت السعودية حدّ الإفصاح الإلزامي عند المنافذ البرية والبحرية والجوية من 60 ألف ريال (نحو 16 ألف دولار) إلى 40 ألف ريال (نحو 10.6 آلاف دولار)، أو ما يعادلها من العملات الأجنبية، ليشمل النقدية، والأدوات المالية القابلة للتداول لحاملها، والسبائك الذهبية، والمعادن الثمينة، والأحجار الكريمة، والمجوهرات وما في حكمها، مع اشتراط تقديم الإقرار كتابياً عند الدخول إلى البلاد أو الخروج منها.

وبحسب تحديث اللائحة التنفيذية لنظام مكافحة غسل الأموال، المنشور في جريدة «أم القرى» الرسمية، الجمعة، يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي، بما في ذلك حاويات الشحن والطرود البريدية الخارجة من السعودية أو الداخلة إليها.

ومنح التحديث الجديد هيئة الزكاة والضريبة والجمارك صلاحية ضبط العملات أو الأدوات المالية القابلة للتداول لحاملها، أو سبائك الذهب أو المعادن الثمينة أو الأحجار الكريمة أو المجوهرات المشغولة لمدة 72 ساعة، في حال عدم الإقرار أو تقديم إقرار كاذب، أو عند الاشتباه بارتباطها بجريمة أصلية أو غسل أموال، حتى لو لم تبلغ الحد المقرر للإقرار.

وأوجبت اللائحة على الهيئة إعداد محضر ضبط، وإجراء الاستدلالات الأولية، والتحري عن المضبوطات، وأسباب عدم الإقرار أو الإقرار الكاذب أو الاشتباه بالجريمة، مع إيداع المضبوطات في حساب خاص بالأمانات بالنسبة للعملات، والتحفظ على المعادن الثمينة والأحجار الكريمة لدى الجمارك.

كما أجازت تمديد الحجز على المضبوطات بقرار من النيابة العامة لمدة لا تتجاوز 60 يوماً، مع إمكانية طلب تمديد إضافي من المحكمة المختصة عند وجود مبررات نظامية.

ونصت اللائحة على أنه إذا حمل المسافر سبائك ذهبية أو معادن ثمينة أو أحجاراً كريمة أو مجوهرات مشغولة وما في حكمها تبلغ قيمتها 40 ألف ريال أو أكثر، فعليه مراجعة الجمارك في المنفذ للإقرار عنها وتقديم فاتورة الشراء للتأكد من قيمتها، وإذا تبين أنها لأغراض تجارية يطبق بحقّه نظام الجمارك الموحد ولائحته التنفيذية.

منح «هيئة الجمارك» صلاحية ضبط العملات والمعادن والمجوهرات المشغولة لمدة 72 ساعة (واس)

وأوجبت على الجمارك، عند الإقرار بحمل أموال نقدية تبلغ أو تفوق الحد المقرر، التأكد من سلامة النقد من التزييف، ونصت على أنه إذا لم تُحط النيابة العامة وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك بالخطوات الواجب اتخاذها خلال 60 يوماً، ترفع الهيئة إلى النيابة العامة لطلب رفع الحجز عن المضبوطات.

وفي جانب المؤسسات المالية، ألزمت اللائحة بسياسة على مستوى المجموعة تتضمن مشاركة المعلومات بين أعضاء المجموعة لأغراض العناية الواجبة تجاه العملاء وإدارة مخاطر غسل الأموال، وتوفير المعلومات المتعلقة بالعملاء والحسابات والعمليات غير العادية أو المشبوهة، مع الحفاظ على سرية المعلومات المتبادلة ومراعاة نظام حماية البيانات الشخصية والأنظمة والتعليمات ذات العلاقة.

كما ألزمت المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة بالتحقق من هوية المستفيد الحقيقي، بما في ذلك تحديد الشخص الطبيعي الذي يملك أو يسيطر على 25 في المائة أو أكثر من الشخص الاعتباري، أو تحديد الشخص الذي يمارس السيطرة بوسائل أخرى.

ونصّت اللائحة أيضاً على أن تلتزم الفروع والشركات التابعة للمؤسسات السعودية العاملة خارج السعودية بتطبيق متطلبات النظام واللائحة، وإذا لم تسمح الدولة الأجنبية بذلك، فعليها إبلاغ الجهة الرقابية في المملكة، واتخاذ تدابير إضافية لإدارة مخاطر غسل الأموال المرتبطة بعملياتها في الخارج والحد منها بالشكل المناسب.

وأشارت إلى اختصاصات «إدارة التحريات المالية»، التي تشمل تلقي البلاغات والمعلومات، وتحليلها، وإحالة نتائج التحليل إلى الجهات المختصة، وإنشاء قواعد بيانات، وطلب وتبادل المعلومات مع السلطات المختصة والجهات الأجنبية النظيرة، وإصدار وتحديث الإرشادات الخاصة بالإبلاغ عن العمليات المشبوهة، والمشاركة في إعداد برامج توعوية بشأن مكافحة غسل الأموال، وغيرها.

وحددت اللائحة غرامات مالية في حال ثبوت عدم الإقرار أو الإقرار الكاذب، إذ نصت على فرض غرامة لا تقل عن 10 في المائة ولا تزيد على 25 في المائة من قيمة المضبوطات في المخالفة الأولى، إذا اقتنعت الهيئة بالأسباب وانتفى الاشتباه بارتباط المضبوطات بجريمة أصلية أو جريمة غسل أموال، فيما ترتفع الغرامة إلى 50 في المائة من القيمة عند التكرار.

ونصت على أنه في جميع الأحوال، إذا اشتُبه في ارتباط المضبوطات بجريمة أصلية أو جريمة غسل أموال، تُحال القضية إلى النيابة العامة للتحقيق فيها بعد استكمال إجراءات الاستدلال، مع إشعار «إدارة التحريات المالية» مباشرة.


مباحثات بين عبد الله بن زايد وعراقجي حول الاتفاق الأميركي الإيراني

الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني (وام)
TT

مباحثات بين عبد الله بن زايد وعراقجي حول الاتفاق الأميركي الإيراني

الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني (وام)

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تطورات الأوضاع الإقليمية في أعقاب التوصل إلى اتفاق بشأن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران وتوقيعها، مؤكداً أهمية الالتزام الكامل ببنود الاتفاق بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجاءت هذه المباحثات خلال اتصال هاتفي بين الجانبين، شدد فيه الشيخ عبد الله بن زايد على ضرورة الوقف الفوري والشامل للأعمال العدائية، واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، والالتزام الصارم بالقانون الدولي.

وأكد وزير الخارجية الإماراتي أهمية حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة الدولية، بما في ذلك ضمان انسيابية الحركة في مضيق هرمز، معرباً عن أمله في أن تفضي المفاوضات الجارية إلى نتائج إيجابية تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار المستدامين في المنطقة.

كما أشار الشيخ عبد الله بن زايد إلى أن الدبلوماسية الجادة والحوار المسؤول يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة مختلف الأزمات الإقليمية والدولية، بما يحقق تطلعات شعوب المنطقة إلى الازدهار والتنمية.