بولندا تبحث إنشاء منطقة صناعية في محور قناة السويس

خطوات لتأسيس غرفة تجارة مشتركة بين القاهرة ووارسو

بولندا تبحث إنشاء منطقة صناعية في محور قناة السويس
TT

بولندا تبحث إنشاء منطقة صناعية في محور قناة السويس

بولندا تبحث إنشاء منطقة صناعية في محور قناة السويس

بحثت مصر وبولندا آخر التطورات المتعلقة بإنشاء المنطقة الصناعية البولندية في مصر بمنطقة العين السخنة بمحور قناة السويس، والمقرر إقامتها بالتعاون مع المنطقة الخاصة بإقليم كاتوفيتسا البولندية، والتي تعد إحدى أكبر المناطق الصناعية في أوروبا.
وخلال جلسة مباحثات في القاهرة بين عمرو نصار وزير التجارة والصناعة المصري، وجيرزي كوشينسكي وزير الاستثمار والتنمية البولندي، بالقاهرة أمس، جرى تناول مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وجهود الحكومتين المصرية والبولندية لتنمية وتوسيع حجم العلاقات المشتركة.
وأكد نصار أن مصر وبولندا تمثلان محوري ارتكاز لتعزيز التبادل التجاري بين دول وسط وشرق أوروبا ودول القارة الأفريقية... مشيرا إلى أهمية الاستفادة من الإمكانات الهائلة المتوافرة لدى البلدين لتحقيق التكامل الاقتصادي، الأمر الذي يسهم في تحقيق نقلة نوعية في مستوى العلاقات التجارية والاستثمارية المشتركة بين البلدين.
وقال نصار إن المنطقة الصناعية البولندية في مصر ستسهم في زيادة الصادرات المصرية لقارة أفريقيا، كما ستسهم في الاستفادة من موقع بولندا كمحور لنفاذ المنتجات المصرية لدول وسط وشرق أوروبا. وأشار إلى أنه تم استعراض الإجراءات النهائية لإنشاء الغرفة التجارية المصرية البولندية المشتركة، والتي ستسهم في تعزيز التعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين، إلى جانب بحث مقترح الجانب البولندي بتأسيس مجلس أعمال مصري بولندي مشترك كخطوة تمهيدية لإنشاء الغرفة التجارية المشتركة.
وأوضح وزير التجارة المصري أهمية الاستفادة من الخبرات البولندية في مجال التعليم الفني والتدريب المهني من خلال توفير مناهج التدريب اللازمة لطلبة المراكز الفنية التابعة لمصلحة الكفاية الإنتاجية والتعاون بشأن توفير المعدات اللازمة لعدد من المراكز المتخصصة في قطاعات مختلفة مثل التعدين ومواد البناء.
وأضاف أن اللقاء تناول سبل تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، والذي بلغ العام الماضي 418 مليون دولار، وبلغت قيمة الصادرات المصرية منها 143 مليون دولار، مقارنة بـ125.6 مليون دولار في عام 2016. وبنسبة زيادة نحو 13 في المائة، وهو أعلى معدل زيادة في تاريخ العلاقات التجارية بين البلدين... مبينا أن الواردات المصرية من بولندا انخفضت بشكل ملحوظ في عام 2017 لتصل إلى 276 مليون دولار، مقارنة بـ373 مليون دولار في عام 2016، وبنسبة انخفاض نحو 26 في المائة.
وأكد نصار أهمية زيادة الاستثمارات البولندية بالسوق المصرية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الاستثمار المصرية لتحسين بيئة ومناخ الأعمال في مصر، موضحا أن أهم الاستثمارات البولندية في مصر تتركز في قطاعات السياحة والصناعة والإنشاءات والاتصالات والخدمات.
ولفت إلى أن اللقاء تناول كذلك أهمية إعادة تشغيل خط الطيران المباشر بين القاهرة ووارسو، لما له من أثر إيجابي كبير على دعم حركة التجارة والاستثمار بين البلدين، فضلا عن أثره في زيادة معدلات السياحة، إلى جانب تعزيز التعاون المشترك في المجال المصرفي بهدف توفير تمويل للمشروعات البولندية المخطط إنشاؤها في مصر خلال المرحلة المقبلة.
ومن جانبه، أكد وزير الاستثمار والتنمية البولندي حرص بلاده على تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي مع مصر باعتبارها من أهم الدول المحورية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، كما تلعب دورا رئيسيا في تحقيق الاستقرار بهذه المنطقة الحيوية.
وأشار إلى أن بلاده تنفذ خطة طموحة للارتقاء بالاقتصاد البولندي، والذي شهد طفرة كبيرة خلال السنوات الماضية، وهو ما وضعه ضمن قائمة الاقتصادات الأسرع نموا بين دول القارة الأوروبية... لافتا إلى أهمية تعظيم الاستفادة من الإمكانات الكبيرة المتوافرة لدى الدولتين لتوسيع حجم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية المشتركة خلال المرحلة المقبلة.
كما أوضح كوشينسكي أن حالة الاستقرار الاقتصادي الحالية في مصر تمهد الطريق لبدء مرحلة جديدة من التعاون الاستثماري بين مصر وبولندا في مختلف المجالات. مشيرا خلال كلمته بمنتدى الأعمال المصري البولندي الذي نظمه الاتحاد العام للغرف التجارية أمس، إلى أن هناك فرصا استثمارية ضخمة في مصر أمام مجتمعي الأعمال بالبلدين في مجالات الصناعات الغذائية والصناعات المغذية للسيارات والأثاث والزراعة.
وأشار إلى إمكانية الاستفادة من موقع مصر المتميز في مفترق الطرق بين قارتي آسيا وأفريقيا، كمحور لنفاذ الصادرات البولندية لأسواق دول القارتين، لافتا إلى أن السوق البولندية تعد من أهم الأسواق بقارة أوروبا.
كما لفت إلى ضرورة توفير الدعم والتمويل لكافة المشروعات الاستثمارية المزمع تنفيذها بالتعاون بين مجتمعي الأعمال المصري والبولندي، مشيرا إلى أهمية ترجمة العلاقات الاقتصادية المتميزة بين مصر وبولندا إلى مشروعات استثمارية ملموسة تسهم في تعزيز معدلات النمو وتحقيق الرفاهية للشعبين المصري والبولندي على حد سواء.
وقال جانوس ويمبسكي، نائب رئيس غرفة التجارة البولندية إن وفد الشركات البولندية الذي يزور القاهرة حالياً، يضم عددا كبيرا من الشركات الصناعية الرائدة في بولندا، والتي ترغب في العمل بالسوق المصرية خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن زيارة وزير الاستثمار والتنمية البولندي للقاهرة على رأس وفد من رجال الأعمال البولنديين تمهد الطريق لبدء مرحلة جديدة من العلاقات الاقتصادية المتميزة بين مصر وبولندا.
من جانبه أكد أحمد عنتر، رئيس جهاز التمثيل التجاري المصري، أهمية الاستفادة من العلاقات السياسية والدبلوماسية المتميزة التي تربط مصر وبولندا، لتنعكس إيجابيا على معدلات التبادل التجاري بين البلدين، مشيرا إلى أن الدورة الأولى للمشاورات المصرية البولندية تمثل نقلة هامة للتعاون الاقتصادي بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
ودعا أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية رجال الأعمال والشركات البولندية بضخ مزيد من الاستثمارات في مصر، وتعظيم التبادل التجاري بين البلدين، مشيرا إلى أن هناك فرصا ممتازة للشركات البولندية مع نظيرتها المصرية في عمليات التصنيع المشترك.
وأضاف أن «مصر قطعت شوطا كبيرا على طريق الإصلاح الاقتصادي وخلق بيئة جاذبة للاستثمار من خلال إدخال عدد من التعديلات على مشروعات القوانين وإصدار قوانين جديدة في مقدمتها قانون الاستثمار الجديد، بجانب الانتهاء من إعداد أول خريطة استثمارية تضم الفرص المتاحة أمام القطاع الخاص بكافة القطاعات بالتعاون مع الجهات المعنية».
ولفت الوكيل إلى وجود الكثير من الفرص والمجالات الاستثمارية التي يمكن الاستثمار فيها، ومن أهمها المشروعات القومية بمحور قناة السويس ومشروع 1.5 مليون فدان والعاصمة الإدارية الجديدة، علاوة على الاستثمار في أعمال البنية التحتية والسياحة والاتصالات والصناعات الغذائية.
وأكد أن مصر بفضل الإمكانيات والموارد الموجودة بها تعد أرض الفرص في التجارة واللوجيستيات، مشيرا إلى أهمية تعظيم العائد من اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها مصر مع مختلف الدول والتي جعلت منها سوقا ضخمة تتجاوز 2.1 مليار مستهلك. وأوضح أن الحكومة قامت باتخاذ الكثير من الإجراءات الإصلاحية الجريئة، في مقدمتها قرار تحرير سعر الصرف الذي يمثل نقلة كبيرة حققت مردودا واضحا على معدل الصادرات المصرية وخلق فرص تنافسية بكافة الأسواق، لافتا إلى أن معدلات النمو شهدت تحسنا ملحوظا على خلفية هذه الإجراءات حيث بلغت 5.3 في المائة».
وأشار إلى أن مصر سوق واعدة حيث يتخطى عدد السكان المائة مليون نسمة بالإضافة إلى مزايا وإمكانيات أخرى كالموقع الجغرافي المتميز والموارد الطبيعية المتعددة والتي تسمح بإقامة صناعات.


مقالات ذات صلة

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيوسِّع استحواذ «بلتون» على «باوباب» نطاق عملياتها ليشمل 7 دول أفريقية (إكس)

«بلتون» المصرية تستحوذ على «باوباب» مقابل 235 مليون دولار للتوسع في أفريقيا

أتمَّت «بلتون كابيتال» المصرية الاستحواذ على جميع أسهم مجموعة «باوباب» مقابل (235.3 مليون دولار)، في أول صفقة استحواذ عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.