خبير أمن غذائي: الأسمدة والمبيدات تؤدي إلى القتل.. والأحكام الشرعية تصد المخالفين

قال إن الزراعة العضوية بديل صحي لكنها تواجه عائق التسويق

د. خالد الرويس
د. خالد الرويس
TT

خبير أمن غذائي: الأسمدة والمبيدات تؤدي إلى القتل.. والأحكام الشرعية تصد المخالفين

د. خالد الرويس
د. خالد الرويس

طالب د. خالد الرويس، المشرف على كرسي الملك عبد الله للأمن الغذائي، بإيقاع أحكام شرعية رادعة بحق مستخدمي مياه الصرف الصحي غير المعالجة في ري المنتجات الزراعية، وأضاف في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» أن استخدام الأسمدة الكيماوية والمبيدات، أيضا، ترتبت عليه أضرار صحية بالغة تمس صحة البشر، ويمكن أن تؤدي إلى القتل، حسب قوله.
وأوضح الرويس أن الزراعة العضوية بديل جيد وصحي للزراعة التقليدية، إلا أنها تواجه عوائق عدة، أبرزها أن الأرباح المتحققة منها لا توازي التكاليف، ولم تصل بعد مرحلة متطورة من ناحية التسويق وإقناع المستهلكين، على الرغم من جودتها الصحية، مشددا على ضرورة مراقبة السلع في الأسواق، وتمريرها على أجهزة المختبرات؛ لضمان خلوها من المخاطر التي تهدد حياة المستهلك.
وأكد أن الرؤية ليست واضحة فيما يتعلق بالجهة الحكومية المسؤولة عن رقابة السلع الزراعية، إلا أنها قد تكون أقرب في الوقت الراهن إلى الأمانات التابعة لوزارة الشؤون البلدية والقروية، التي يجب أن تضع حدا للمخالفات، وتتحرى سلامة تلك المنتجات.
ويعمل كرسي الملك عبد الله للأمن الغذائي على تطوير نسبة الاكتفاء الذاتي من أهم السلع الغذائية الزراعية، والمساهمة في تقدير حجم وموقع وأسلوب إدارة المخزون الاستراتيجي الحالي والمرتقب لأهم السلع الغذائية، وتقدير فاتورة الواردات اللازمة لتكوين وتدوير ذلك المخزون حتى عام 2030م.
ويهتم أيضا بدراسة جوانب الأمن الغذائي الوطني والإقليمي والعالمي وتجارب الدول الأخرى في السياسات والآليات المستخدمة في تحقيق الأمن الغذائي، ودراسة العلاقات بين الأمن الغذائي والأمن المائي، وكفاءة استغلال الموارد المائية، ودراسة الجوانب التغذوية لأنماط الاستهلاك الحالية والمتوقعة في مناطق البلاد خلال الـ15 عاما المقبلة، بالإضافة إلى بحث تأثير السياسات الزراعية السعرية والتسويقية والتمويلية في تحقيق الأمن الغذائي، ودراسة سياسات الدعم والإعانة الحالية، واقتراح شبكات حماية اجتماعية لدعم الفئات الفقيرة لتحقيق أهداف الأمن الغذائي.
ويدرس الكرسي أيضا التأثير المتوقع للتغيرات المناخية في الإنتاجية بمختلف الأنشطة الزراعية، وأثر ذلك في الأمن الغذائي العائلي والوطني، ودراسة إمكانات تطوير نظم التكافل الاجتماعي الزراعي، ونظم الإنذار المبكر، وغيرها من نظم إدارة المخاطر لتحقيق الأمن الغذائي، وقياس معاملات عدم الاستقرار في العوامل المؤثرة في الإنتاج والاستهلاك والصادرات والواردات لأهم السلع الغذائية الزراعية، وكذلك تباين الدخول بين المناطق، ودراسة العلاقات التداخلية بين الأمن الغذائي والفقر والتنمية الريفية والسياسات، والآليات المطلوبة لحماية الفئات المستهدفة في الريف والحضر.
ووافق مجلس الوزراء في الأول من يوليو (تموز) الحالي، على نظام الزراعة العضوية، الذي من المتوقع أن يسهم في ربط وزارات الشؤون البلدية، والزراعة، والتجارة مع بعضها؛ لمراقبة ذلك القطاع الحيوي المهم وتطويره، وتشجيع المستثمرين فيه، وصرف شهادات تشير إلى تحول المزارعين إلى الزراعة العضوية.
وتعمل الجمعية السعودية للزراعة العضوية، التي أسستها وزارة الزراعة عام 2007، على تنمية القطاع، واتباع الأنماط السليمة في الإنتاج الزراعي، بما يحقق سلامة وجودة نوعية الغذاء، والاستخدام المستدام للمصادر الطبيعية، ورفعت شعار «نحو حياة أكثر جودة للجميع».
وتحظر الزراعة العضوية استخدام المركبات المصنعة، مثل: المبيدات الحشرية، والأسمدة الكيميائية، والمنظفات الصناعية، كما لا يسمح باستخدام مكونات استعمل في إنتاجها الهندسة الوراثية، ولا يسمح باستخدام الإشعاع، الذي من شأنه زيادة التلوث البيئي. وتهدف الجمعية إلى تشجيع المزارعين على التحول إلى الزراعة العضوية، وتحقيق مردود اقتصادي للمزارع، وتحسين خواص التربة، وترشيد استهلاك المياه في الري الزراعي والتعامل الآمن مع الخدمات الزراعية للنبات والحيوان، وتسعى الجمعية إلى تقديم خدمات متكاملة لمنسوبيها في مجال الدعم الفني في الإنتاج والتسويق والتدريب.
وتحاول الجمعية بناء الثقة بين المنتج والمستهلك، من خلال منح شعار المنتجات العضوية المعتمد من قبل وزارة الزراعة للمنتجات الزراعية التي يجري إنتاجها وفق الأنظمة والتشريعات العضوية السعودية، بما يتوافق مع المواصفات والمعايير السعودية المعتمدة؛ الأمر الذي يحقق للمستهلك رقابة على غذائه.



وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.


معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
TT

معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)

قال المهندس أحمد العوهلي، محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» في السعودية، إن النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي» جاءت بجهد جماعي من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى سنتين لإنجاح الحدث.

وفي إيجاز صحافي، الخميس، في ملهم شمال العاصمة السعودية الرياض، أكد العوهلي أن المعرض حظي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورعاية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خلال افتتاح المعرض.

وأوضح العوهلي أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تنظم المعرض كل عامين، ضمن دورها في دعم وبناء قطاع الصناعات العسكرية، بما يُسهم في رفع الجاهزية العسكرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم أهداف «رؤية السعودية 2030»، من خلال توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وفي التفاصيل، قال محافظ الهيئة إن المعرض الذي عقد بعنوان «مستقبل التكامل الدفاعي»، عكس التحول نحو منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الشراكات والابتكار ونقل التقنية وتعزيز سلاسل الإمداد وتنمية القوى البشرية في الصناعات العسكرية، وأكد أن المعرض بنسخته هذا العام تميّز على صعيد الابتكارات المحلية، ومختبر صناعة الدفاع والقدرات السعودية والمواهب الوطنية، وتكامل المنظومتين التعليمية والتدريبية في القطاع مع مخرجات التعليم.

وكشف العوهلي أن السعودية حققت قفزة تاريخية في توطين الإنفاق العسكري، من 4 في المائة عام 2018 إلى 25 في المائة بنهاية 2024، ما يُمثل 4 أضعاف نسبة الإنفاق العسكري خلال 8 سنوات، كما ارتفع عدد الكوادر الوطنية العاملة في القطاع من 25 ألف موظف وموظفة عام 2020، إلى 34 ألفاً بزيادة نحو 40 في المائة، ونسبة سعودة بلغت 63 في المائة من إجمالي الكوادر البشرية.

وعكست هذه التحولات، وفقاً للعوهلي، تغييراً هيكلياً منذ عام 2018 مع تأسيس الهيئة؛ حيث انتقل القطاع من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء منظومة صناعية وطنية متكاملة ومستدامة، منوّهاً بأنها لا تزال البداية، والهدف هو الوصول إلى أكثر من 50 في المائة من الإنفاق، ونسبة محتوى محلي عالٍ في عام 2030.

وأشار العوهلي إلى أن 26 جهة حكومية شاركت في دعم إعداد وتنفيذ المعرض، مضيفاً أن النسخة الثالثة سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على مدى 5 أيام، بمشاركة 1486 جهة عارضة محلية ودولية من 89 دولة، وبحضور أكبر 10 شركات دفاعية على مستوى العالم.

كما استقبل المعرض 513 وفداً رسمياً يُمثل حكومات 121 دولة، و137 ألف زائر، وتجاوزت مساحته 272 ألف متر مربع، بزيادة 58 في المائة عن النسخة السابقة، مع تأسيس 4 قاعات جديدة مقارنة بثلاث في النسختين السابقتين.

وأشار العوهلي إلى أن المعرض تميز بعروض جوية وثابتة تُعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة؛ حيث شاركت 63 طائرة ثابتة و25 طائرة في استعراضات جوية شملت «إف-16»، و«إف-15»، و«إف-35»، وطائرات «التايفون»، بمشاركة «الصقور السعودية» و«النسور السوداء» الكورية.

كما عرضت منطقة العرض الثابت نحو 700 معدة عسكرية. وأضاف العوهلي أنه تم تخصيص منصة خاصة للعروض البحرية بمشاركة 10 دول، ومنصة خارجية للأنظمة غير المأهولة، إلى جانب منطقة للعروض البرية الحية.

وأوضح العوهلي أن مذكرات التفاهم التي تمت خلال هذه النسخة وصلت إلى 73 مذكرة، كما بلغ عدد الاجتماعات المسجلة 61، فيما وصل إجمالي الاتفاقيات الموقعة في المعرض إلى 220 اتفاقية، منها 93 اتفاقية حكومية بين بلدين و127 بين الشركات.

كما تم توقيع 60 عقد شراء متعلقة بالتسليح بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار ريال سعودي، وهو رقم يفوق ما سُجل في النسختين السابقتين.

وعدّ أن الاتفاقيات والمذكرات والاجتماعات والعقود من الأهداف الرئيسية للمعرض، وعن الحضور الكبير، أكد العوهلي أن ذلك برهانٌ على ثقة المجتمع الدولي في السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً، ووجهة جاذبة للاستثمار في الصناعات العسكرية، وأردف أن الأرقام المسجّلة تعني جدية الشراكات الدولية، والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية السعودية، خصوصاً قطاع الصناعات العسكرية.

وتابع العوهلي أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» و«معرض الدفاع العالمي» بدآ التخطيط للنسخة المقبلة من المعرض المقرر لعام 2028، مؤكداً أن ما حققه المعرض في نسخته الثالثة يبرهن على أن قطاع الصناعات العسكرية قد وصل إلى مرحلة الإنجاز وتعظيم الأثر.

وأضاف أن المعرض لم يعد مجرد مساحة عرض، بل أصبح منصة فاعلة لبناء مستقبل التكامل الدفاعي، ويؤكد ريادة المملكة بوصفها مركزاً دولياً لتكامل الصناعات الدفاعية.

وشدد العوهلي على الاستمرار في تعزيز مكانة السعودية بين الدول المصنعة والمبتكرة للتقنيات العسكرية، وجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الاستراتيجي.