مجرم أنابوليس خسر معركة قضائية ضد «كابيتال غازيت»

صحافيوها أصدروا عدداً تكريمياً للضحايا الخمس

أهالي أنابوليس يكرمون ضحايا هجوم صحيفة «كابيتال غازيت» أمس (إ.ب.أ)
أهالي أنابوليس يكرمون ضحايا هجوم صحيفة «كابيتال غازيت» أمس (إ.ب.أ)
TT

مجرم أنابوليس خسر معركة قضائية ضد «كابيتال غازيت»

أهالي أنابوليس يكرمون ضحايا هجوم صحيفة «كابيتال غازيت» أمس (إ.ب.أ)
أهالي أنابوليس يكرمون ضحايا هجوم صحيفة «كابيتال غازيت» أمس (إ.ب.أ)

كشف تيموثي ألتومير، رئيس شرطة حي أرونديل، أن قوات الشرطة عثرت على أدلة تؤكد وجود ترتيبات ونية مسبقة للمشتبه به في هجوم إطلاق النار داخل صحيفة «كابيتال غازيت» الأميركية، وذلك خلال عملية تفتيش قامت بها القوات لشقة المتهم وسيارته التي عثروا عليها مساء أمس.
وقال ألتومير، في مؤتمر صحافي أمس، إنه حتى الآن لا يوجد أي مشتبهين آخرين وأن جارود راموس هو المشتبه الوحيد في ذلك الهجوم. وذكر أن السلاح الذي تم استخدامه في الهجوم تم شراؤه بطريقة شرعية قبل عام. وتابع بأن راموس أراد أن يقتل أكبر عدد ممكن من الموجودين بالصحيفة. وقبض على المشتبه به في غضون دقيقتين من وصول الشرطة إلى موقع الحادث.
وقام جارود راموس، 38 عاما، بإطلاق نار كثيف على عدد من الصحافيين الموجودين بصالة أخبار الجريدة، وذلك عبر الباب الزجاجي للصالة، ما نتج عنه مقتل خمسة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين. وتسبب الحادث في حالة هلع كبيرة بين العاملين داخل مبنى الجريدة، الذي يقع في مدينة أنابوليس بولاية ماريلاند. وبعد دقائق من وقوع الحادث، تمكنت الشرطة من إلقاء القبض على راموس الذي كان يختبئ أسفل أحد المكاتب. لم يتبادل راموس النار مع قوات الشرطة، ولَم يتلفظ بكلمة وهم يقيدون يديه بالأصفاد. في تلك اللحظات تعالت أصوات الموجودين بالمبنى للاستغاثة، وتم إخلاء حوالي 170 شخصا فور وصول الشرطة إلى الموقع. رفض راموس التعاون مع المحققين حول الأسباب التي دفعته للقيام بذلك الجرم، كما رفض الإفصاح عن اسمه. وتم التعرف على هويته من خلال تكنولوجيا بصمة الوجه، ووجهت إليه خمس تهم بالقتل من الدرجة الأولى.
وأفادت تقارير التحقيقات الأولية بأن المتهم قام برفع قضية تشهير ضد الجريدة في يوليو (تموز) عام 2012 بسبب قيام الجريدة بنشر قصة صحافية عما تعرضت له سيدة من محاولات عديدة من راموس للتحرش بها بعد أن قام بالاتصال بها عبر «فيسبوك». وكان إريك توماس محرر أخبار بالجريدة، نشر قصة في يوليو 2011 أشار فيها إلى المعاناة التي مرت بها السيدة، التي اتهمت جارود بالتحرش بشكل مستمر. ورغم أن راموس تم إدانته رسميا في قضية التحرش وقضت المحكمة بحبسه 18 شهرا، فإنه انتقد ما ورد بالتقرير الصحافي وقام برفع قضية تشهير ضد الجريدة. ورفض الاستئناف بولاية ماريلاند القضية.
ورغم المأساة التي مروا بها، حرص صحافيو «كابيتال غازيت» على أن تصدر أمس عددا تكريميا لصحافييها القتلى. وبذل الناجون من إطلاق النار في أنابوليس جهودا كبيرة مساء الخميس لإنجاز عدد الجمعة. وكان العنوان الرئيسي بسيطا وواقعيا وصادما: «مقتل خمسة أشخاص في صحيفة كابيتال».
خلف شاحنات صغيرة وفي موقف سيارات يبعد بضع مئات الأمتار من قاعة التحرير التي طوقتها الشرطة، استحدث الصحافيون «مكاتب» لهم لسرد وقائع المأساة التي كانوا ضحيتها، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال الصحافي تشايس كوك، الخميس، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا أتقن القيام بعمل آخر. سنصدر عددا من الصحيفة غدا». وكتب صحافي آخر، هو فيل ديفيس، على «تويتر» ليلا: «لا أستطيع النوم، الأمر الوحيد الذي أستطيع القيام به هو سرد الوقائع».
وكرمت الصحيفة ضحاياها، وكان بينهم جيرالد فيشمان (61 عاما) المسؤول عن المقالات، والذي يعمل في الصحيفة منذ 26 عاما، وروبرت هياسن (59 عاما) مساعد رئيس تحرير الصحيفة وصاحب الباع الطويل في المهنة.
كما طبعت أسماء الضحايا على الصفحة المخصصة عادة للمقالات، وتضمنت أيضا اسمي الصحافيين جون ماكنمارا ووندي وينترز، إضافة إلى ريبيكا سميث موظفة التسويق التي عرفت بطبعها المرح وحيويتها. وأوضحت الصحيفة: «غدا ستستعيد هذه الصفحة وظيفتها الأساسية، أي أن نعرض لقرائنا آراء ذات صدقية».
وفيما يتجاوز الأوساط الصحافية، عم الحداد مدينة أنابوليس التي لا تبعد أكثر من ساعة من واشنطن. وصباح أمس، قال قائد شرطة منطقة آن اروندل، تيموثي ألتومير، عبر شبكة «فوكس نيوز»، إن «كابيتال غازيت هي صحيفة أنابوليس (...) بالتأكيد سبق أن التقيت الضحايا الخمس وجميع الصحافيين الآخرين».
وبعد دقائق من الإعلان عن إطلاق النار، كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «تويتر» أنه «يتعاطف ويصلي» من أجل القتلى وعائلاتهم. وأضاف في تصريحات صحافية أمس، أن «الصحافيين مثل جميع المواطنين الأميركيين يجب ألا يعيشوا في الخوف من التعرض لهجوم وهو يقومون بأعمالهم».
من جهته، علق رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أن «الصحافيين يروون تاريخ مجتمعاتنا ويحمون ديمقراطيتنا وغالبا ما يعرضون حياتهم للخطر خلال ممارسة مهماتهم. إن هجوم اليوم في أنابوليس صادم للغاية».



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.