دول أوروبية قلقة من «تفاهمات سورية» بين ترمب وبوتين

مصادر غربية تؤكد لـ«الشرق الأوسط» مقايضة عودة النظام إلى الجنوب بإضعاف إيران... والمعارضة تتحدث عن أسرى من «حزب الله»

يحملون جثة قتيل بعد قصف على نوى في درعا أمس (أ.ب)
يحملون جثة قتيل بعد قصف على نوى في درعا أمس (أ.ب)
TT

دول أوروبية قلقة من «تفاهمات سورية» بين ترمب وبوتين

يحملون جثة قتيل بعد قصف على نوى في درعا أمس (أ.ب)
يحملون جثة قتيل بعد قصف على نوى في درعا أمس (أ.ب)

أكدت مصادر دبلوماسية غربية لـ«الشرق الأوسط» أمس أن دولا أوروبية غير مرتاحة لتفاهمات محتملة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين سيتم التعبير عنها خلال قمتهما في هلسنكي في 16 يوليو (تموز) المقبل، بينها عودة قوات النظام السوري إلى الجنوب مقابل إخراج مقاتلي المعارضة إلى إدلب وإخراج إيران من الجنوب و«إضعاف ثم إنهاء الدور الإيراني في كامل سوريا».
وحرص ترمب على إيفاد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إلى أوروبا لإطلاع حلفاء واشنطن على توجهات الإدارة الأميركية المقبلة وسط قلق أوروبي من تعزيز العلاقة بين ترمب وبوتين الذي يسعى إلى إضعاف «حلف شمال الأطلسي» (ناتو) ويقيم علاقة متوترة مع لندن، بحسب المصادر. وزار بولتون لندن قبل توجهه إلى موسكو للتمهيد لقمة هلسنكي التي ستعقد بعد قمة «ناتو» في بروكسل يومي 11 و12 يوليو المقبل وزيارة ترمب إلى لندن في 13منه.
ويتوقع أن تبارك قمة هلسنكي، بحسب المصادر، إعطاء أولوية لتشكيل لجنة دستورية في سوريا لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في عام 2021 ودعم جهود المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا. ويعني ذلك عملياً «قبول الرئيس بشار الأسد لوقتذاك كأمر واقع مع استمرار رفض إعطائه الشرعية بل استمرار التصريحات الرافضة لذلك». وأشارت إلى أن «الاتحاد الأوروبي ومعظم الدول الأوروبية غير مرتاحة لهذه التفاهمات وأنها لن تقبل ذلك وستبقى متمسكة برفض الشرعية للأمر الواقع وستبقى رافضة المساهمة في إعمار سوريا ما لم يحصل انتقال سياسي فيها».
وجاءت التفاهمات بعد سلسلة مشاورات ومحادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي لعب دورا رئيسيا في إقناع بوتين في موسكو بداية الشهر. وتم الاتفاق وقتذاك على تأسيس خط أحمر بين بوتين ونتنياهو أضيف إلى الخط الآخر بين حميميم وتل أبيب.
وأكدت المصادر الغربية أن ترمب لا يزال متمسكا بالانسحاب من شمال شرقي سوريا بمجرد القضاء على «داعش» وأنه سيبحث مع بوتين في ترتيبات تتضمن مجالس محلية ودوراً أكبر للأكراد. وأعربت عن الاعتقاد بأن «اللغز» لا يزال في إدلب ومصير الوجود التركي.
في غضون ذلك، دعا رئيس «هيئة التفاوض السورية» المعارضة نصر الحريري إلى تحرك لوقف المجازر جنوب سوريا، لافتا إلى وجود أسرى من «حزب الله» لدى الفصائل المقاتلة في الجنوب.
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.